افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية لاحقاً

موسكو تتابع «الوضع الاستثنائي» حول غرينلاند... وتتجنب إدانة خطوات ترمب

بوتين خلال تسلمه أوراق اعتماد عدد من السفراء الأجانب الخميس (أ.ف.ب)
بوتين خلال تسلمه أوراق اعتماد عدد من السفراء الأجانب الخميس (أ.ف.ب)
TT

افتتاح مركز بريطاني للتعاون العسكري في أوكرانيا يؤجج الجدالات حول خطط نشر قوات غربية لاحقاً

بوتين خلال تسلمه أوراق اعتماد عدد من السفراء الأجانب الخميس (أ.ف.ب)
بوتين خلال تسلمه أوراق اعتماد عدد من السفراء الأجانب الخميس (أ.ف.ب)

جاء إعلان وزارة الدفاع البريطانية عن خطط لافتتاح «مركز أعمال» في كييف لتسهيل وصول شركات الدفاع البريطانية الصغيرة إلى أوكرانيا، ليفاقم التوتر حول النشاط العسكري المحتمل للبلدان الأوروبية في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا.

هذا التطور تزامن مع زيادة الحديث في أوروبا حول نشر قوات في أوكرانيا في إطار الضمانات الأمنية المطلوبة لاحقاً.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في مقالٍ نُشر في صحيفة «يوروبيان برافدا» الأوكرانية، الجمعة، رغبته في نشر قوات بريطانية في أوكرانيا كجزء من عملية حل النزاع.

وكان ستارمر أعلن، في وقت سابق، أن قادة ما يُسمى «تحالف الراغبين» قد وقّعوا إعلان نيات خلال اجتماعٍ في باريس لنشر قوات في أوكرانيا في حال التوصل إلى اتفاق سلام.

رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف (أ.ب)

وقال ستارمر: «هذا إعلان النيات... يمهد الطريق لإنشاء أساس قانوني يسمح للقوات البريطانية والفرنسية وقوات الدول الشريكة بالعمل على الأراضي الأوكرانية بعد وقف إطلاق النار».

وقال بيان وزارة الدفاع البريطانية إنه «سيتم افتتاح مركز أعمال جديد في كييف هذا العام، مما سيمكن قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية والمبتكرين من تكثيف جهودهم في تجهيز القوات المسلحة الأوكرانية».

وأشار البيان إلى أن المركز سيُموّل من لندن، وسيُعنى بشكل أساسي بمساعدة شركات الدفاع البريطانية المتوسطة والصغيرة على دخول السوق الأوكرانية، وأن «المركز، الذي سيُفتتح هذا العام في منطقة آمنة بكييف، سيُقدّم خدمات التصدير وتوظيف الكوادر، بالإضافة إلى تزويد الشركات بمعلومات واضحة حول متطلبات أوكرانيا، لتمكين المبتكرين والصناعيين البريطانيين من دعم الاحتياجات القتالية للقوات المسلحة الأوكرانية».

شاشة تعرض درجة الحرارة في كييف التي وصلت إلى 19 تحت الصفر (أ.ف.ب)

قال فاليري زالوجني، سفير ‌كييف ‌لدى ‌بريطانيا، الجمعة، ‌إن نائب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد لامي ⁠وصل ‌إلى أوكرانيا، مضيفاً عبر تطبيق «تلغرام» أن الطرفين سيعقدان ​منتدى الشراكة المئوية بين ⁠البلدين، وسيبحثان آفاق التعاون المستقبلي.

وسيعتمد المركز بشكل خاص على التعاون القائم بين كييف ولندن في مجال التطوير العسكري، بما في ذلك التطوير المشترك لطائرة «أوكتوبوس» الاعتراضية المسيّرة.

وترى روسيا أن إمداد أوكرانيا بالأسلحة يُعيق عملية السلام، ويُورّط دول الناتو بشكل مباشر في الصراع، ويُمثّل «لعباً بالنار»، وفقاً لتصريح سابق لوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الذي قال إن أي شحنات أسلحة مُوجّهة إلى أوكرانيا ستكون هدفاً مشروعاً لروسيا. وأكد الكرملين أن تسليح الغرب لأوكرانيا لا يُساعد على المفاوضات، وسيكون له أثر سلبي.

وكانت وزارة الخارجية الروسية قد حذرت سابقاً من أن أي سيناريو يتضمن نشر قوات من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوكرانيا، وشددت على أن الخطوة «غير مقبولة بشكل مطلق بالنسبة لروسيا، وتنذر بتصعيدٍ حاد».

ووصفت الوزارة التصريحات الصادرة من المملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى، حول إمكانية نشر قوة من دول الناتو في أوكرانيا، بأنها تحريضٌ على مواصلة الأعمال العدائية.

وقال الكرملين، الجمعة، ‌إنه ‌يستعد ‌لاستقبال ⁠ستيف ​ويتكوف، ‌مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وجاريد ⁠كوشنر، ‌صهر ترمب، في موسكو، ​وأشار إلى أن موعد ⁠الزيارة لم يُحدد بعد.

لكن بدت لهجة الكرملين أكثر مرونة تجاه مجالات فتح حوار مع أوروبا في الملف الأوكراني في اليوم التالي لحديث الرئيس فلاديمير بوتين أمام سفراء أجانب حول انفتاح بلاده على الحوار مع البلدان الأوروبية.

وقال بيسكوف، الجمعة، إنه من المستحيل مناقشة تسوية الأزمة الأوكرانية بمعزل عن مناقشة الأمن الأوروبي في سياق أوسع، مع تأكيد بيسكوف أن بلاده تُقدّر جهود الولايات المتحدة الرامية إلى الارتقاء بالتسوية الأوكرانية إلى مستوى سياسي ودبلوماسي.

الرئيس الأميركي ونظيره الروسي خلال مؤتمر صحافي بقاعدة «إلمندورف ريتشاردسون» المشتركة في أنكوريغ بألاسكا يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف الناطق الرئاسي: «كما قال الرئيس أمس، لن يأتي السلام من تلقاء نفسه. لتحقيق السلام، يلزم بذل جهود مشتركة على مسارات متقابلة. وهذا تحديداً ما نتحدث عنه: من المستحيل أيضاً مناقشة مسألة تسوية الأزمة الأوكرانية بمعزل عن مناقشة الأمن الأوروبي في سياق أوسع».

وأكد الممثل الدائم الجديد لروسيا لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ديمتري بوليانسكي، أن هذا التطور لا يعني تغيير وجهة نظر موسكو حيال مشاركة أوروبا في مفاوضات التسوية السياسية في أوكرانيا، وقال إن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا «لم تكتسب بعد صفة الوسيط في تسوية الأزمة الأوكرانية».

وجاء حديثه تعليقاً على إعلان سويسرا، الرئيس الحالي للمنظمة، حول أولوية الحوار مع كل الأطراف، بما في ذلك روسيا، أن «الأمن المشترك ليسا ترفاً، بل ضرورة».

ترمب يتوسّط قادة أوروبيين وأمين عام «الناتو» في ختام مفاوضات لإنهاء الحرب الروسية - الأوكرانية بالبيت الأبيض يوم 18 أغسطس 2025 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إن المفاوضين الأوكرانيين في طريقهم إلى الولايات المتحدة لإجراء جولة جديدة من المحادثات، في إطار الجهود الرامية لوقف الحرب المستمرة مع روسيا منذ نحو أربع سنوات.

وأضاف زيلينسكي، في مؤتمر صحافي، أن الهدف الرئيسي من المحادثات في الولايات المتحدة هو وضع اللمسات الأخيرة على الضمانات الأمنية. وأشار الرئيس الأوكراني إلى أنه في حال الاتفاق على الضمانات الأمنية الأميركية، فمن الممكن التوقيع عليها في دافوس هذا الشهر.

على صعيد متصل، تجنبت موسكو، الجمعة، توجيه إدانة مباشرة للمواقف الأميركية تجاه غرينلاند، ورغم أنها أكدت تابعية الجزيرة للدنمارك، فإن لهجة الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف بدت حذرة وهو يتحدث عن خطوات الرئيس دونالد ترمب الذي «لا يضع القانون الدولي بين أولوياته».

وقال بيسكوف إن روسيا، كبقية دول العالم، تراقب الوضع الاستثنائي المحيط بغرينلاند. وأضاف: «الوضع غير مألوف، بل استثنائي من وجهة نظر القانون الدولي. من جهة أخرى، ونظراً لمواقف الرئيس ترمب في واشنطن، فقد صرّح بنفسه بأن القانون الدولي ليس من أولوياته. يتطور الوضع في مسار مختلف، وسنراقب، كما يراقب العالم، أي مسار سيسلك».

سيارات بساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف 14 يناير 2026 (أ.ف.ب)

وأكد بيسكوف أن موسكو تعدّ غرينلاند تابعة لكوبنهاغن. وأضاف المتحدث باسم الكرملين: «سمعنا تصريحات من الدنمارك وغرينلاند نفسها تفيد بأن غرينلاند لا تنوي بيع نفسها. كما سمعنا تصريحاً من واشنطن يفيد بأنها تُعدّ عرضاً مالياً للاستحواذ على غرينلاند بشكل أو بآخر».

وحملت تصريحات بوليانسكي، لهجة مماثلة، فقال إن الرئيس الأميركي نفسه «لا يزال غير متأكد من كيفية تحقيق هدفه بشأن غرينلاند».

وأوضح في مقابلة نشرتها وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية: «من الصعب التكهن بكيفية تطور الأمور. أعتقد أن ترمب نفسه لا يزال غير مدرك تماماً كيفية تحقيق هدفه، لذلك لا يمكننا حالياً التحدث عن سيناريو محدد لتطور الأمور».

وعلّق على التقارير التي أفادت بإرسال بريطانيا والنرويج وألمانيا قوات إلى غرينلاند، فأشار إلى أن «ترمب لديه هدف معلن ولا يخفيه. ووفقاً لتقارير، لا تزال الخلافات قائمة، ولكنه لا يحيد عن هدفه. لن أتحدث عن أي سيناريو محدد في الوقت الراهن، سواء كان استخدام القوة أو عدم استخدامها. لكن الأكيد أن الرئيس ترمب سيحاول تحقيق هدفه».

وزاد الدبلوماسي الروسي أن «القوات الأميركية موجودة بالفعل في غرينلاند. لديهم قاعدة عسكرية هناك. لا يوجد ما يُقال في هذه المرحلة. كل ما في الأمر هو تصريحات ترمب حول رغبته في بسط السيطرة الأميركية على غرينلاند. وهناك أيضاً مزاعم بأن روسيا والصين تحاولان إخضاع المنطقة، دون أي أساس. كل هذا مجرد تكهنات».

وأشار إلى أنه من الناحية العملية، لم يتغير شيء فيما يتعلق بغرينلاند حتى الآن، و«هذا تصعيدٌ لا أكثر. هناك وجود عسكري أميركي هناك، ولم ينكر أحد ذلك. لكن ترمب يريد أكثر من ذلك، إنه يسعى للسيطرة على الموارد الطبيعية والسيطرة على المنطقة بأكملها. من هنا تنبع كل المشاكل».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يتبادلان التحية خلال اجتماع في طهران - 19 يوليو 2022 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط ليس في مصلحة أوكرانيا

​قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إنه ‌يتفهم تحول انتباه ‌العالم إلى ​الشرق ‌الأوسط، ⁠لكن ​ذلك «ليس في ⁠مصلحة أوكرانيا».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

المستشار الألماني ينتقد قرار واشنطن إعفاء النفط الروسي من العقوبات

وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس قرار واشنطن اعتماد إعفاءات على صادرات النفط الروسي، بأنه «خاطئ»، داعياً إلى عدم التلهي بالحرب في إيران لتخفيف دعم أوكرانيا.

راغدة بهنام (برلين)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز) p-circle

ماكرون يشدد على أن الحرب الإيرانية لن تخفف الضغط على روسيا

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، خلال استقباله نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن روسيا «تُخطئ» إذا اعتقدت أن الحرب على إيران ستخفف الضغط عليها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصا مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«اليونيسكو» قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط

مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
TT

«اليونيسكو» قلقة من تداعيات الحرب على مئات المواقع التراثية في الشرق الأوسط

مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)
مقر «اليونيسكو» في باريس (أ.ف.ب)

تُثير الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت بسبب الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران قلق منظمة «اليونيسكو» التي تخشى من اتساع نطاق الأضرار التي لحقت بمواقع تراثية في عدد من بلدان المنطقة.

ويقول لازار إلوندو أسومو، مدير مركز التراث العالمي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «يطاول النزاع ما يقرب من 18 دولة، يوجد فيها نحو 125 موقعاً من مواقع التراث العالمي، و325 موقعاً آخر يمكن أن تصبح مواقع تراث في المستقبل».

ويضيف: «نحن نتحدث عما يقرب من 10 في المائة من مواقع التراث العالمي التي قد تكون معنيّة أو ضحية لتبعات الأعمال العدائية»، متابعاً أن ما يُثير قلق المنظمة هو تلقيها معلومات عن «تعرّض مواقع للقصف»، لا سيّما في إيران، لكن أيضاً في إسرائيل ولبنان.

ومن بين 29 موقعاً إيرانياً مدرجة على لائحة التراث العالمي، أحصت «اليونيسكو» حتى الآن تضرّر 4 مواقع على الأقل، أبرزها قصر غُلِستان الواقع وسط طهران.

ويقول إلوندو أسومو: «إنه قصر مذهل، بزخارفه من المرايا، وثريّاته الاستثنائية، ومكان شهد شطراً كبيراً من تاريخ إيران بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر».

وحسب لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تحطّمت النوافذ وتناثر على أراضي غرف عدة حطام المرايا والثريّات والزجاجيات الملوّنة التي تشتهر بها أروقة القصر.

وتضرر أيضاً مسجد الجمعة في أصفهان (وسط) «بخزفياته المدهشة وقبته الرائعة التي ألهمت بناء المساجد في المنطقة»، وفق المسؤول في المنظمة.

وبعد مرور أكثر من أسبوعين على اندلاع الحرب، أعلنت وزارة التراث الثقافي والسياحة الإيرانية، السبت، عن تضرر 56 متحفاً وموقعاً تاريخياً على الأقل، أبرزها قصر غلستان في طهران وساحة نقش جهان الرئيسية في أصفهان.

وفي لبنان، تعرضت أنحاء قريبة من المدفن الأثري في منطقة البص في مدينة صور (جنوب)، والمدرج على لائحة التراث العالمي، لضربات إسرائيلية.

وأكد مسؤولون أن الموقع نفسه لم يتعرض لأضرار. وندد وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة بهذه الضربات، وقال إن «المواقع الأثرية ليس فيها أيّ وجود عسكري أو أمني، وبالتالي لا يمكن استعمال هذه الحجّة لقصفها أو المساس بها»، حسبما نقلت عنه «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية.

ويلفت المسؤول في «اليونيسكو»، إلوندو أسومو، إلى أنه «لا يمكن معرفة طبيعة الأضرار اليوم»، مضيفاً: «سيكون من الضروري التوجّه إلى الموقع مع الخبراء لإجراء تقييمات أدق بكثير».

ويُشير إلى أنه في ظل «العنف والأعمال العدائية»، يجرى هذا التقييم راهناً عن طريق «صور الأقمار الاصطناعية التي تتيح المقارنة بين ما قبل وما بعد».

ويؤكد أن «اليونيسكو» سخّرت موظفين محليين وحرفيين على الأرض «للتحقّق من المعلومات، وتوثيقها، وتأمين القطع الأثرية والمجموعات المتحفية».

وبحكم مواجهتها المتكرّرة لمثل هذه الحالات في أنحاء عدة من العالم، أعدت «اليونيسكو» إجراءات خاصة للتعامل معها.

ويوضح إلوندو أسومو: «بمجرد بدء الأعمال العدائية، قمنا بإبلاغ الدول المتحاربة بالإحداثيات الجغرافية للمواقع المحمية».

كما تُرفع أو تُرسم على المواقع التراثية إشارات ضمن مبادرة «الدرع الأزرق»، وهي لجنة مرتبطة بـ«اليونيسكو» تُلقَّب بـ«الصليب الأحمر للتراث».

وانسحبت إسرائيل من «اليونيسكو» عام 2017. وحذت الولايات المتحدة حذوها، وستصبح خطوتها سارية في نهاية 2026. ويؤكد إلوندو أسومو أن ثمة «حواراً، وتواصلت» مع البلدين الموقّعين على اتفاقية عام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، وعلى اتفاقية التراث العالمي.

ويشدد على أن «(اليونيسكو) تضطلع بدورها في حمل جميع الدول (...) على احترام التزاماتها وحماية التراث».


البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات

سيارات الشرطة في موقع الانفجار الذي وقع أمام المدرسة اليهودية (إ.ب.أ)
سيارات الشرطة في موقع الانفجار الذي وقع أمام المدرسة اليهودية (إ.ب.أ)
TT

البحث عن شخص فجّر عبوة ناسفة خارج مدرسة يهودية في أمستردام ولا إصابات

سيارات الشرطة في موقع الانفجار الذي وقع أمام المدرسة اليهودية (إ.ب.أ)
سيارات الشرطة في موقع الانفجار الذي وقع أمام المدرسة اليهودية (إ.ب.أ)

تواصل السلطات الهولندية، السبت، البحث عن شخص تم تصويره وهو يزرع عبوة ناسفة انفجرت خارج مدرسة يهودية في أمستردام خلال الليل. وندّدت رئيسة البلدية بالهجوم ووصفته بأنه عمل عدواني ضد الجالية اليهودية في المدينة.

سيارات الشرطة في موقع الانفجار الذي وقع أمام المدرسة اليهودية (رويترز)

وذكر بيان صادر عن مجلس المدينة أن الانفجار الذي وقع ليلاً على السور الخارجي للمدرسة في حي بويتنفيلدرت لم يتسبب إلا بأضرار محدودة. وأضاف البيان أن الكاميرا رصدت الشخص الذي أحدث الانفجار. وقالت رئيسة بلدية أمستردام فيمكي هالسيما، في بيان لها، إن سكان أمستردام اليهود يشعرون «بالخوف والغضب» ويتعرضون بشكل متزايد لمعاداة السامية. ووصفت هالسيما الحادث بأنه «عمل عدواني جبان ضد المجتمع اليهودي».

وأوضحت هالسيما أن الشرطة لديها تسجيلات كاميرات مراقبة تُظهر رجلاً يزرع العبوة الناسفة، وقد فُتح تحقيق في الحادث. وأضافت أنّ «الشرطة وعناصر الإطفاء وصلوا بسرعة إلى مكان الحادث» في منطقة بويتنفيلدرت جنوب أمستردام، مشيرة إلى «أضرار مادية محدودة». وتُشبه الطريقة المتبعة تلك التي اعتُمدت في حوادث مماثلة وقعت هذا الأسبوع، خلال الليل أيضاً، أمام معبدين يهوديين في مدينتي لييج البلجيكية وروتردام الهولندية. وقال رئيس الحكومة الهولندية روب يتن، في منشور على منصة «إكس»: «هذا فظيع. لا مكان لمعاداة السامية في هولندا». وأضاف: «أتفهّم الغضب والخوف الذي أثاره (الهجوم)، سأتحدث إلى المجتمع اليهودي قريباً. يجب أن يشعروا دائماً بأمان في بلدنا». وأضاف: «لا مكان لمعاداة السامية في هولندا. أتفهم الغضب والخوف وسأتواصل مع الجالية اليهودية فوراً. يجب أن يشعروا بالأمان في بلدنا دائماً». والجمعة، أعلنت السلطات الهولندية توقيف 4 أشخاص للاشتباه بتورّطهم في انفجار خارج كنيس يهودي في روتردام. وتأتي سلسلة الأحداث هذه في ظل استمرار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط إثر هجوم أميركي إسرائيلي على إيران.

أمستردام (رويترز)

وكان حريق قد شب في مدخل كنيس يهودي في مدينة روتردام الهولندية صباح الجمعة، وقالت الشرطة إنها تتعامل معه باعتباره «حريق عمد». وذكرت الشرطة أن الحريق سرعان ما تم إخماده دون أن يتعرض أي شخص للإصابة. وأدان نواب البرلمان والمنظمات اليهودية الحريق الذي وصفوه بأنه هجوم معادٍ للسامية. وذكر تشانان هيرتزبيرجر، رئيس المجلس اليهودي المركزي، أن «هذا هو تجسد معاداة السامية، حيث تعقب الأفعال الآن الكلمات والتهديدات». وأعرب وزير العدل والأمن ديفيد فان فيل عن دعمه للمجتمع اليهودي في هولندا. من جانب آخر قضت محكمة نرويجية بتوقيف 4 مشتبه بهم احتياطياً في أوسلو، الجمعة، عقب انفجار وقع في السفارة الأميركية بالعاصمة النرويجية الأسبوع الماضي. وتم احتجاز ثلاثة إخوة ووالدتهم بعد حادث الانفجار يوم الأحد الماضي، ولم يصب أحد بأذى في الحادث. وأقر أحد الإخوة بوضع شحنة متفجرة في السفارة، في حين نفى الثلاثة الآخرون أي تورط لهم في الحادث.

مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين خارج قاعة الحفلات الموسيقية الملكية «كونسيرت خيباو» خلال مظاهرة احتجاجاً على ظهور المنشد الإسرائيلي شاي أبرامسون في أمستردام بهولندا (إ.ب.أ)

وقالت المحكمة إنها رأت خطراً من أن أفراد العائلة قد ينسقون أقوالهم إذا أُفرج عنهم. وقالت محطة الإذاعة والتلفزيون الوطنية النرويجية (إن آر كي) إن الرجال مواطنون نرويجيون من أصل عراقي. وتم احتجاز الرجال الثلاثة، الأربعاء، بشبهة الإرهاب، في حين تم احتجاز والدتهم الجمعة.

وتعرضت السفارة الأميركية لانفجار يوم الأحد الماضي، وأعلنت الشرطة لاحقاً أنها ألقت القبض على المشتبه بهم، متهمة إياهم بارتكاب «تفجير إرهابي» بهدف القتل أو إحداث أضرار جسيمة.

وأفادت السلطات النرويجية بأن الانفجار القوي الذي وقع في الصباح الباكر جراء انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع ألحق أضراراً بمدخل القسم القنصلي بالسفارة، لكنه لم يؤدِّ إلى وقوع إصابات. وقال محامي المتهمين إن أحد الرجال اعترف بزرع العبوة الناسفة، بينما نفى المتهمون الثلاثة الآخرون تورطهم في الحادث.


زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» الجمعة (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» الجمعة (أ.ب)
TT

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» الجمعة (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» الجمعة (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال كلمة ألقاها في جامعة ساينس بو: «لا شيء جيداً لأوكرانيا في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط... من المفهوم أن يتحول اهتمام العالم إلى الشرق الأوسط. لكنّ هذا ليس جيداً لنا».

وقال الرئيس زيلينسكي إن الولايات المتحدة سعت إلى تأجيل الجولة الأخيرة من المحادثات الثلاثية بشأن تسوية الصراع الدائر منذ 4 سنوات بين أوكرانيا وروسيا.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وقال زيلينسكي، في التصريحات التي نقلتها وسائل إعلام أوكرانية مختلفة في ختام زيارة لفرنسا، إن الجانب الأميركي أبلغه بأن مفاوضيه غير مسموح لهم بمغادرة الولايات المتحدة في ضوء الظروف السائدة بالشرق الأوسط.

ونقلت وكالة الأنباء الحكومية (يوكرينفورم) عن زيلينسكي قوله: «قال الأميركيون إنهم مستعدون للاجتماع، ولكن في أميركا فقط، لأن الحرب والوضع الأمني يمنعانهم من مغادرة الولايات المتحدة».

وأضاف، كما جاء في تقرير «رويترز»، أن الوفد الأوكراني مستعد للاجتماع في ميامي أو واشنطن، لكن روسيا رفضت الاقتراح واقترحت الاجتماع في تركيا أو سويسرا، وهو ما استبعدته الولايات المتحدة. ونقلت الوكالة عن زيلينسكي قوله: «قلنا على الفور إننا مستعدون لعقد اجتماع الأسبوع المقبل، ونحن نستعد لعقد اجتماع في أميركا، وفي سويسرا، وفي تركيا، وحتى في الإمارات، إذا لم يكونوا خائفين». وقال إن عقد الجولة التالية من المحادثات يعتمد في النهاية على الجانب الأميركي. ويقود فريق التفاوض في واشنطن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب.

ولم يعلق البيت الأبيض على تصريحات زيلينسكي. وعقدت أوكرانيا وروسيا جولتين من المحادثات بوساطة أميركية في الإمارات منذ بداية العام، وجولة أخرى في جنيف الشهر الماضي. وتبقى النقطة الخلافية الرئيسية هي الأراضي ومطالبة روسيا لأوكرانيا بالتخلي عن أجزاء من منطقة دونباس التي لم تستولِ عليها قوات موسكو.

وميدانياً قال الجيش الأوكراني السبت، إنه هاجم مصفاة أفيبسكي للنفط وميناء القوقاز في منطقة كراسنودار جنوب روسيا. وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في بيان، إن الضربات تسببت في اندلاع حريق بمصفاة النفط وإلحاق أضرار بالميناء. وكانت السلطات في كراسنودار قد ذكرت في بيان على تطبيق «تلغرام»، أن 3 أشخاص أصيبوا في غارة على ميناء القوقاز، الذي يشحن الحبوب وغاز البترول المسال ويقع على مضيق كيرتش مقابل شبه جزيرة القرم. وذكر البيان أن سفينة خدمات وأرصفة تعرضت لأضرار.

وقالت السلطات في بيان منفصل، إن حريقاً اندلع في مصفاة أفيبسكي.

وقال مسؤولون السبت، إن روسيا أمطرت أوكرانيا بصواريخ وطائرات مسيرة خلال الليل، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص على الأقل، وألحق أضراراً بـ5 مناطق في البلاد.

وقال زيلينسكي إن الهدف الرئيسي كان البنية التحتية للطاقة في منطقة كييف، مضيفاً أن أضراراً لحقت أيضاً بمبانٍ سكنية ومدارس ومتاجر. وقال إن مناطق سومي وخاركيف ودنيبرو وميكولايف استهدفت أيضاً في هجوم بنحو 430 طائرة مسيرة و68 صاروخاً أسقطت الدفاعات الجوية معظمها.

زيلينسكي خلال مشاركته في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن - 14 فبراير (أ.ف.ب)

وكتب زيلينسكي على «إكس»: «ستحاول روسيا استغلال الحرب في الشرق الأوسط لإلحاق دمار أكبر هنا في أوروبا... في أوكرانيا»، مطالباً حلفاء كييف بزيادة إنتاج أسلحة الدفاع الجوي الحيوية. ودعا زيلينسكي شركاء كييف الغربيين السبت، إلى «الانتباه بالكامل» للحاجة إلى زيادة إنتاج صواريخ الدفاع الجوي، طبقاً لـ«أ.ب».

وقال ميكولا كالاشنيك رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، إن الوفيات الأربع وقعت في منطقة كييف التي أصيب فيها أيضاً 15 شخصاً، وسُجلت أضرار في 4 أحياء.

وتشن القوات الروسية غارات جوية على البلدات والمدن الأوكرانية الواقعة بعيداً عن خط المواجهة في الحرب التي بدأت عامها الخامس، ومنها منشآت طاقة وبنية تحتية حيوية.

وقالت وزارة الطاقة الأوكرانية اليوم، إن التيار الكهربائي انقطع عن 6 مناطق إثر غارات موسكو وقصفها لمناطق على خط المواجهة خلال الليل.

ودفع الهجوم أيضاً بولندا العضو في حلف شمال الأطلسي، إلى نشر طائرات حربية لحماية مجالها الجوي، غير أن الجيش أفاد السبت، بعدم رصد أي انتهاكات.

وقال الجيش البولندي إن طائرات تابعة له وأخرى حليفة جرى نشرها في وقت مبكر من السبت، لضمان سلامة المجال الجوي البولندي بعد أن شن سلاح الجو الروسي بعيد المدى غارات على أوكرانيا. وذكرت القيادة العملياتية للقوات المسلحة في منشور على «إكس»، بعد انتهاء عمليات الطيران البولندي، أنه لم يتم رصد أي انتهاك للمجال الجوي.

من جانب آخر، دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، و7 قادة دول أخرى في أوروبا، إلى بحث فرض حظر دخول إلى الاتحاد الأوروبي على الجنود الروس الذين يشاركون، أو شاركوا في الحرب ضد أوكرانيا. وجاء في رسالة وجهها الساسة لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، أن السماح المحتمل بدخول مقاتلين إلى منطقة الانتقال الحر «شينغن» يمثل خطراً جسيماً على الأمن الداخلي.

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو - 22 يناير 2026 (رويترز)

وبحسب الرسالة، قد يرتكب هؤلاء الأشخاص جرائم عنف، أو ينشطون في شبكات إجرامية أو حركات متطرفة، أو يدعمون أنشطة عدائية لصالح روسيا. وينظر إلى الخطر على أنه كبير بشكل خاص، نظراً لوجود أكثر من 180 ألفاً من المدانين بجرائم بين المقاتلين الروس في أوكرانيا، الذين جرى تجنيدهم من السجون الروسية وإرسالهم إلى الجبهة.

ويرى الموقعون على الرسالة أن القضية خطيرة إلى درجة تتطلب اهتماماً سياسياً على أعلى مستوى، وتحركاً أوروبياً منسقاً. ولذلك يعتزم ميرتس وقادة إستونيا وفنلندا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا ورومانيا والسويد، إدراجها أيضاً على جدول أعمال قمة الاتحاد الأوروبي المقررة الخميس المقبل.

وكانت إستونيا أطلقت بالفعل قبل عدة أسابيع، مبادرة أولى بشأن احتمال فرض حظر دخول. وجاء في مسودة تعود إلى يناير (كانون الثاني)، واطلعت عليها «وكالة الأنباء الألمانية»، أن نحو 1.5 مليون مواطن روسي شاركوا في أعمال قتالية منذ عام 2022، ولا يزال نحو 640 ألفاً منهم في الخدمة الفعلية.

بوتين وترمب خلال قمة ألاسكا (أ.ب)

وتتمثل السمات المشتركة لهؤلاء في امتلاك خبرة قتالية واستخدام العنف، بما في ذلك المشاركة المحتملة في جرائم حرب، وغيرها من الفظائع ضد السكان الأوكرانيين. وجاء في المسودة أنه يتعين على جميع دول الاتحاد الأوروبي ومنطقة «شينغن»، فرض حظر دخول على المواطنين الروس الذين تم تحديد هويتهم ضمن المشاركين في الحرب على أوكرانيا، ورفض منحهم تأشيرات دخول أو تصاريح إقامة.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، السبت، بأن أجهزة الاستخبارات الأوكرانية، تواصل عمليات البحث على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة، عن أشخاص لتنفيذ هجمات إرهابية وأعمال تخريبية في روسيا. وقال الجهاز في بيان: «يلفت جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، مجدداً، انتباه المواطنين إلى حقيقة أن الاستخبارات الأوكرانية تواصل بحثها النشط عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة عن مرتكبين محتملين لهجمات إرهابية وأنشطة تخريبية بهدف الإضرار ببلادنا»، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب)

وحذر الجهاز من أنه «سيتم تحديد جميع الأفراد الذين وافقوا على مساعدة العدو، وسيحاكمون، وهو ما يعاقب عليه بالسجن لمدة قد تصل إلى السجن المؤبد».

وفي وقت سابق اليوم (السبت)، ألقى الأمن الروسي القبض على مقيم أجنبي في مقاطعة تامبوف، لاستخدامه تطبيق «تلغرام» للتحريض على تنفيذ هجمات إرهابية ضد مسؤولين حكوميين. ولطالما اتهمت موسكو أوكرانيا بالوقوف وراء كثير من عمليات الاغتيال، أو محاولات للاغتيال داخل روسيا. وكان آخر هذه العمليات إصابة نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، فلاديمير أليكسييف، بطلق ناري في فبراير (شباط) الماضي، داخل مبنى سكني في شمال شرقي موسكو، ونقل إلى المستشفى.