إدارة ترمب تصنف فروع «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
TT

إدارة ترمب تصنف فروع «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

أوفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعهدها بتصنيف ثلاثة فروع لجماعة «الإخوان المسلمين» في الشرق الأوسط منظمات إرهابية، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها.

وأعلنت وزارتا الخزانة والخارجية، الثلاثاء، عن هذه الإجراءات ضد فروع جماعة «الإخوان المسلمين» في لبنان والأردن ومصر، وقالتا إنها تشكل خطراً على الولايات المتحدة ومصالحها.

وصنفت وزارة الخارجية الفرع اللبناني منظمة إرهابية أجنبية، وهو أشد التصنيفات، ما يجعل تقديم الدعم المادي للجماعة جريمة جنائية. أما الفرعان الأردني والمصري، فقد أدرجتهما وزارة الخزانة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة خصيصاً، وذلك لدعمهما حركة «حماس».

ومما جاء في البيان الرسمي الأميركي: «تدّعي فروع (الإخوان المسلمين) أنها منظمات مدنية شرعية، بينما تدعم في الخفاء وبحماسة جماعات إرهابية مثل (حماس). وبناء على ذلك، يُدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) الفرعين المصري والأردني لجماعة (الإخوان المسلمين) بسبب تقديمهما دعماً مادياً لـ(حماس)، بوصفهما (إرهابيين عالميين مصنّفين بشكل خاص)» بموجب سلطة مكافحة الإرهاب المنصوص عليها في الأمر التنفيذي رقم «13224» بصيغته المعدّلة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون ك. هيرلي: «ألهمت جماعة (الإخوان المسلمين)، ورعت ومولت جماعات إرهابية مثل (حماس)، التي تُشكّل تهديداً مباشراً لسلامة وأمن الشعب الأميركي وحلفائنا. وعلى الرغم من واجهتهما العامة السلمية، فقد تآمر فرعا (الإخوان المسلمين) في مصر والأردن لدعم إرهاب (حماس)، وتقويض سيادة حكومتيهما الوطنيتين. وستستخدم هذه الإدارة جميع الأدوات المتاحة لمحاسبتهما على العنف الذي شجع كلاهما عليه في أنحاء الشرق الأوسط والعالم سعياً وراء نسختهما المتطرفة من الإسلام». وفي إجراء متزامن، تدرج وزارة الخارجية أيضاً جماعة «الإخوان المسلمين» في لبنان، المعروفة أيضاً باسم «الجماعة الإسلامية»، بوصفها منظمة إرهابية أجنبية بموجب المادة «219» من قانون الهجرة والجنسية، ومنظمة «إرهابية عالمية مصنّفة بشكل خاص»، بموجب الأمر التنفيذي رقم «13224» بصيغته المعدّلة. بالإضافة إلى ذلك، تقوم وزارة الخارجية بإدراج الأمين العام لجماعة «الإخوان المسلمين» في لبنان، محمد فوزي طقوش، بوصفه «إرهابياً عالمياً مصنّفاً بشكل خاص» بموجب الأمر التنفيذي رقم «13224» بصيغته المعدّلة.

ويضيف البيان: «على الرغم من ادعاء جماعة (الإخوان المسلمين) - التي أعلنت (حماس) ولاءها لها - أنها نبذت العنف، فإن فروع الجماعة التي جرى إدراجها اليوم تواصل الترويج والتحريض وتمجيد الإرهاب الذي يهدد مباشرة مصالح الولايات المتحدة وحلفائها. وتعكس هذه الإدراجات أولى خطوات جهدٍ مستمرّ ومستدام لإحباط عنف (الإخوان المسلمين) وأعمالهم المزعزِعة للاستقرار أينما وقعت، بما في ذلك عبر إدراجات إرهابية إضافية. وستستخدم الولايات المتحدة جميع الأدوات المتاحة لحرمان هذه الفروع من الموارد اللازمة للانخراط في الإرهاب أو دعمه».

ويؤكد البيان أن هذه الإجراءات تتسق مع الأمر التنفيذي للرئيس رقم «14362» الصادر في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بعنوان: «إدراج بعض فروع جماعة (الإخوان المسلمين) بوصفها منظمات إرهابية أجنبية وإرهابيين عالميين مصنّفين بشكل خاص».

ويزيد: تقدّم فروع جماعة (الإخوان المسلمين) دعماً مادياً كبيراً لـ(حماس)، التي تستلهم فكر الجماعة، وتعمل كأنها أحد فروعها. وحتى عام 2025، نسّقت جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر مع «حماس» بشأن أنشطة إرهابية محتملة تستهدف مصالح إسرائيلية في الشرق الأوسط.

وفي منتصف عام 2025، سعى قادة في الجناح العسكري لـ«حماس» إلى استغلال التوترات في الشرق الأوسط، وعملوا مع جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر لتقويض الحكومة المصرية وزعزعة استقرارها، وقبلوا تمويلاً من «حماس» لتحقيق ذلك.كما تشمل صلات جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر بـ«حماس» دعماً للإرهاب والعنف. فقد قدّم أعضاء في الجماعة دعماً لمسلحي «حماس». فعلى سبيل المثال، في عام 2024 كان الأفراد الراغبون في السفر إلى غزة للقتال إلى جانب «حماس» يحتاجون إلى صلات بجماعة «الإخوان المسلمين». وبعد وصول هؤلاء الأفراد إلى مصر، كانوا يتواصلون مع الجماعة للدخول إلى غزة، وكانت الجماعة تُطلع «حماس» بانتظام على أوضاعهم ومواعيد وأماكن إدخال المقاتلين.

يضيف البيان: «كما قدّمت جماعة (الإخوان المسلمين) في الأردن دعماً مادياً لـ(حماس). فمنذ مطلع عام 2025، تورّط أفراد لهم صلات بالجماعة في الأردن - التي حُلّت رسمياً بحكم قضائي أردني عام 2020 - في قضايا إرهاب داخل الأردن. وانخرط أعضاء في الجماعة بالأردن، بالتعاون مع جهات في الخارج، في تصنيع صواريخ ومتفجرات وطائرات مسيّرة، فضلاً عن عمليات تجنيد. وسهّل أفراد لهم صلات بالجماعة في الأردن وخارجه هذه الأعمال عبر جمع الأموال بوسائل غير مشروعة». ويجري إدراج فرعي جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر والأردن بموجب الأمر التنفيذي رقم «13224» بصيغته المعدّلة، لقيامهما بتقديم دعم مالي أو مادي أو تقني، أو سلع أو خدمات، لـ«حماس» دعماً لها.

تداعيات العقوبات

ونتيجة لإجراء اليوم، تُحظر جميع الممتلكات والمصالح للأشخاص المُدرَجين أو المحظورين المذكورين أعلاه الموجودة في الولايات المتحدة أو الخاضعة لحيازة أو سيطرة أشخاص أميركيين، ويجب الإبلاغ عنها إلى مكتب «OFAC». «وتحظر أيضاً أي كيانات يملكها - بصورة مباشرة أو غير مباشرة، منفردين أو مجتمعين - شخصٌ أو أكثر من الأشخاص المحظورين بنسبة 50 في المائة أو أكثر. وما لم يكن ذلك مرخّصاً بموجب رخصة عامة أو خاصة صادرة عن (OFAC)، أو مستثنى، فإن لوائح (OFAC) تحظر عموماً جميع المعاملات التي يجريها أشخاص أميركيون أو داخل الولايات المتحدة (أو العابرة لها) التي تنطوي على أي ممتلكات أو مصالح في ممتلكات أشخاص محظورين».

وقد تؤدي انتهاكات العقوبات الأميركية إلى فرض عقوبات مدنية أو جنائية على أشخاص أميركيين وأجانب. ويجوز لــ«OFAC» فرض عقوبات مدنية على أساس المسؤولية الصارمة عن انتهاكات العقوبات. وتوفّر إرشادات إنفاذ العقوبات الاقتصادية الصادرة عن «OFAC» مزيداً من المعلومات بشأن إنفاذ العقوبات الاقتصادية الأميركية. وإضافة إلى ذلك، قد تتعرّض المؤسسات المالية وغيرها لخطر الوقوع تحت طائلة العقوبات بسبب الانخراط في معاملات أو أنشطة معيّنة مع أشخاص مُدرَجين أو محظورين. وتشمل المحظورات تقديم أي مساهمة أو توفير أموال أو سلع أو خدمات من أو إلى أو لمصلحة أي شخص مُدرَج أو محظور، أو تلقي أي مساهمة أو توفير أموال أو سلع أو خدمات من أي من هؤلاء الأشخاص

وفضلاً عن ذلك، فإن الانخراط في بعض المعاملات التي تشمل الأشخاص المُدرَجين اليوم قد يعرّض المؤسسات المالية الأجنبية المشاركة لخطر فرض «عقوبات ثانوية». ويجوز لـ«OFAC» أن يحظر أو يفرض شروطاً صارمة على فتح أو الاحتفاظ، داخل الولايات المتحدة، بحساب مراسل أو حساب مرور (payable-through) لمؤسسة مالية أجنبية تُجري أو تُسهّل عن علم أي معاملة كبيرة لصالح شخص مُدرَج بموجب السلطة ذات الصلة، وفق البيان.

وختم البيان الأميركي: «الهدف النهائي من العقوبات ليس المعاقبة، بل إحداث تغيير إيجابي في السلوك».


مقالات ذات صلة

ترمب يشيد مجدداً بحالته الصحية والذهنية بعد فحص في مايو

الولايات المتحدة​ 
ترمب هاجم الحكمين الصومالي والبرازيلي (أ.ب)

ترمب يشيد مجدداً بحالته الصحية والذهنية بعد فحص في مايو

قال ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم السبت إنه «انتهى للتو» من إجراء فحص طبي في مركز والتر ريد الطبي ​العسكري، في إشارة إلى الفحص الذي خضع له في أواخر مايو

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من متن الطائرة الرئاسية الجديدة في قاعدة أندروز بواشنطن عائداً من قمة حلف شمال الأطلسي بتركيا (أ.ف.ب)

«نيويورك تايمز»: استدعاء صحافيين بسبب تقارير عن طائرة الرئاسة الجديدة

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، السبت، أن وزارة العدل أمرت عدداً من صحافييها بالإدلاء بشهاداتهم أمام هيئة محلفين اتحادية ​كبرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مأتم خامنئي... عندما يتحول المؤثرون الغربيون إلى «أدوات» بيد «الحرس الثوري»؟

مؤثرون غربيون في جنازة خامنئي أشعلوا الغضب في واشنطن

أثار حضور شخصيات أميركية تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي غضباً في واشنطن، وسط دعوات لملاحقة مؤثرين بتهم الخيانة العظمى عبر تمويل رقمي مشبوه لكسر عزلة طهران.

كوثر وكيل (لندن)
أوروبا الرئيسان دونالد ترمب وفلاديمير بوتين خلال قمة أنكوراج في آلاسكا في 15 أغسطس 2025 (رويترز)

أوكرانيا تقصف 21 ناقلة نفط روسية بالمسيرات وموسكو تستهدف عاصمتها بـ «الباليستي»

أوكرانيا تقصف 21 ناقلة نفط روسية بالمسيّرات وموسكو تستهدف عاصمتها بـ«الباليستي»، وماكرون يستضيف، الاثنين، 25 رئيس دولة وحكومة لبحث دعم أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هاري كين قائد منتخب إنجلترا (د.ب.أ)

كين يؤكد لعب الغولف مع ترمب

أكد هاري كين قائد منتخب إنجلترا لكرة القدم أنه لعب الغولف ذات مرة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، واصفاً التجربة بأنها «خيالية».

«الشرق الأوسط» (ميامي (الولايات المتحدة))

ترمب يشيد مجدداً بحالته الصحية والذهنية بعد فحص في مايو


ترمب هاجم الحكمين الصومالي والبرازيلي (أ.ب)
ترمب هاجم الحكمين الصومالي والبرازيلي (أ.ب)
TT

ترمب يشيد مجدداً بحالته الصحية والذهنية بعد فحص في مايو


ترمب هاجم الحكمين الصومالي والبرازيلي (أ.ب)
ترمب هاجم الحكمين الصومالي والبرازيلي (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم السبت، إنه «انتهى للتو» من إجراء فحص طبي في مركز والتر ريد الطبي العسكري، في إشارة إلى الفحص الذي خضع له في أواخر مايو (أيار) الذي قال البيت الأبيض بعده إنه يتمتع بصحة ممتازة.

وكتب ترمب، الذي بلغ الثمانين من عمره في يونيو (حزيران)، في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «انتهيت للتو من فحص طبي مثالي في مركز والتر ريد، وأنا أجري هذا الفحص كل ستة أشهر، وطلبت إجراء اختبار إدراكي آخر، وأنا الرئيس الوحيد الذي يفعل ذلك، ثلاث مرات، وتفوقت فيها جميعاً، أجبت عن كل سؤال بنحو صحيح».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وقال البيت الأبيض إن ترمب كان يشير إلى الفحص الطبي الذي خضع له في مايو. وأدرج ترمب هذا التصريح في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي هاجم فيه مراسلة صحيفة «نيويورك تايمز» ماغي هابرمان وزميلها جوناثان سوان، اللذين نشرا في الآونة الأخيرة كتاباً عن عودة ترمب إلى السلطة، وهو ما قوبل باهتمام واسع النطاق. وتحدث كتاب هابرمان وسوان، الذي يحمل عنوان «تغيير النظام» داخل رئاسة دونالد ترمب الإمبراطورية، عن المخاوف السائدة بين بعض معاوني البيت الأبيض بشأن عمر ترمب وقدرته على التحمل وحالته البدنية.

ويبلغ ترمب 80 عاماً، وهو أكبر شخص يتولى منصب رئيس الولايات المتحدة. وصارت التساؤلات حول صحة القادة المتقدمين في السن ولياقتهم الذهنية قضية متكررة في واشنطن بعد أن أدت المخاوف بشأن القدرات الإدراكية للرئيس السابق جو بايدن في نهاية المطاف إلى إنهاء حملته لإعادة انتخابه في 2024. وتفاخر ترمب مراراً بأدائه في الاختبارات المعرفية، قائلاً إنه خضع لها عدة مرات وحقق أفضل النتائج.


«نيويورك تايمز»: استدعاء صحافيين بسبب تقارير عن طائرة الرئاسة الجديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من متن الطائرة الرئاسية الجديدة في قاعدة أندروز بواشنطن عائداً من قمة حلف شمال الأطلسي بتركيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من متن الطائرة الرئاسية الجديدة في قاعدة أندروز بواشنطن عائداً من قمة حلف شمال الأطلسي بتركيا (أ.ف.ب)
TT

«نيويورك تايمز»: استدعاء صحافيين بسبب تقارير عن طائرة الرئاسة الجديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من متن الطائرة الرئاسية الجديدة في قاعدة أندروز بواشنطن عائداً من قمة حلف شمال الأطلسي بتركيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من متن الطائرة الرئاسية الجديدة في قاعدة أندروز بواشنطن عائداً من قمة حلف شمال الأطلسي بتركيا (أ.ف.ب)

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، السبت، أن وزارة العدل أمرت عدداً من صحافييها بالإدلاء بشهاداتهم أمام هيئة محلفين اتحادية كبرى بعد أن نشروا تقارير حول مخاوف أمنية تتعلق بالطائرة الرئاسية الجديدة المهداة من قطر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأفادت الصحيفة بصدور أوامر استدعاء، الجمعة، تطلب من الصحافيين المثول أمام هيئة المحلفين الكبرى، يوم الأربعاء المقبل، للإدلاء بشهاداتهم «بشأن انتهاك مزعوم للقانون الجنائي الاتحادي». وذكرت الصحيفة أن أوامر الاستدعاء أصدرها جاي كلايتون المدعي العام في مانهاتن، وسلمها ضباط اتحاديون في بعض الحالات في منازل الصحافيين. ووُصفت هذه الخطوة بأنها «تصعيد غير عادي في محاولات الرئيس ترمب لتهديد المؤسسات الإخبارية المستقلة وترهيبها».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الطائرة الرئاسية الجديدة (أ.ف.ب)

ولم يؤكد متحدث باسم وزارة العدل أو ينفِ صدور أوامر الاستدعاء في بيان أرسله لـ«رويترز»، لكنه قال إن الإدارة لا تستهدف الصحافيين، بل تشعر بالقلق إزاء تسريب البعض معلومات سرية. وأحال البيت الأبيض جميع الأسئلة إلى وزارة العدل. وانتقدت منظمات مناصرة للصحافة أوامر الاستدعاء بوصفها تهديداً لحرية الصحافة والحقوق الدستورية. وحث نادي الصحافة الوطني الأميركي وزارة العدل على سحب أوامر الاستدعاء «فوراً». وقال النادي في بيان: «عندما يصل ضباط اتحاديون إلى منازل الصحافيين حاملين أوامر استدعاء، فهذا ليس تطبيقاً عادياً للقانون. إنه اعتداء صارخ على حرية الصحافة، يمس جوهر التعديل الأول للدستور (الأميركي)». ورشح ترمب كلايتون في الآونة الأخيرة مديراً للمخابرات الوطنية. ودعت لجنة المراسلين المعنية بحرية الصحافة لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ إلى محاسبة كلايتون عند مثوله خلال جلسة مخصصة للمصادقة على تعيينه، يوم الأربعاء المقبل. وقال ترمب يوم الأربعاء الماضي إنه سيستخدم طائرة رئاسية قديمة «من أجل الأيام الخوالي» للسفر من أنقرة إلى قاعدة سلاح الجو الملكي في ميلدنهول في بريطانيا في حين توقفت الطائرة الجديدة في القاعدة نفسها ليتسنى للعسكريين الأميركيين هناك تفقدها.

وأظهر مقطع مصور في ساعة متأخرة من مساء يوم الأربعاء ترمب وهو يصعد على متن الطائرة الرئاسية الجديدة المهداة من قطر في القاعدة البريطانية خلال تأهبها للتحليق إلى الولايات المتحدة.


«إير فورس وان» الجديدة تثير تساؤلات أمنية بعد مغادرتها أنقرة من دون ترمب

«إيرفورس وان» الجديدة في قاعدة أندروز الجوية (رويترز)
«إيرفورس وان» الجديدة في قاعدة أندروز الجوية (رويترز)
TT

«إير فورس وان» الجديدة تثير تساؤلات أمنية بعد مغادرتها أنقرة من دون ترمب

«إيرفورس وان» الجديدة في قاعدة أندروز الجوية (رويترز)
«إيرفورس وان» الجديدة في قاعدة أندروز الجوية (رويترز)

أثار دونالد ترمب هذا الأسبوع مخاوف أمنية عدة بشأن طائرته الرئاسية الجديدة «إير فورس وان»، وذلك حين بدل طائرته في اللحظة الأخيرة لمغادرة قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في تركيا.

عند وصوله إلى أنقرة مستقلاً طائرة «بوينغ 747» التي تم تعديلها، لم يُخفِ الرئيس الأميركي حماسته، واصفاً إياها بأنها «استثنائية حقاً». لكنه سرعان ما قرر في شكل مفاجئ عدم استخدامها لمغادرة البلاد.

وهكذا، غادرت الطائرة، التي كانت هدية من قطر، إلى المملكة المتحدة من دون الرئيس، الذي عزا الأمر إلى تمكين القوات الأميركية من زيارتها، في حين عاد ترمب في الطائرة القديمة.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الطائرة الجديدة ليست مزودة بأنظمة الدفاع نفسها الموجودة في نظيراتها السابقات.

وفي السياق نفسه، أفادت الصحافة الأميركية بأن تغيير الطائرة جاء بناء على توصية فريق الرئيس الأمني في ظل تصاعد التوترات مع إيران، الدولة المجاورة لتركيا.

وطُلب من الصحافيين الموجودين في «إير فورس وان» إبقاء ستائر النوافذ مغلقة، الأمر الذي يسري عادة في مناطق الحرب.

في البداية، نفى ترمب وجود أي تهديد. ولكن بعد تغييره الطائرة في المملكة المتحدة للعودة إلى واشنطن مستقلاً الطائرة الجديدة، أشار إلى محاولات اغتيال مفترضة من جانب إيران، وقال: «قد يكون المرء في رحلة خطيرة بسبب هؤلاء الأوغاد الذين علينا التعامل معهم».

بروتوكولات أمنية

من جهته، قال مدير الإعلام في البيت الأبيض ستيفن شيونغ لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، إن «الطائرة الرئاسية الجديدة هي طائرة متطورة، مزودة ببروتوكولات أمنية عالية المستوى تضمن حماية الرئيس وفريقه».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الطائرة الرئاسية الجديدة (أ.ف.ب)

وأضاف: «نستخدم جميع الإمكانات المتاحة لنا لمواجهة» التهديدات التي تطال الرئيس. وكان تحدث الخميس أمام وسائل إعلام أميركية عن وجود أدوات «للتشتيت والتشويش».

ولدى سؤال جهاز الخدمة السرية عن المسألة، أحال الأمر على البيت الأبيض.

ورغم عدم إعلان أي تفاصيل في هذا الشأن، ذكرت معلومات أن الطائرة الرئاسية القديمة مجهزة بأنظمة دفاع متطورة، بينها ما يستخدم للتشويش على الرادارات فضلاً عن أنظمة مضادة للصواريخ.

ولم يُعرف ما إذا كانت الطائرة الجديدة مزودة بهذه الإمكانات. غير أن المؤكد أن بعض الميزات الموجودة في الطائرة القديمة غير متوافرة في نظيرتها الجديدة.

مخاوف وشكوك

وكان الجيش الأميركي أقرّ بأنه اضطر إلى تقديم تنازلات، وخصوصاً فيما يتعلق بالتصميم الداخلي للطائرة، من أجل سرعة تشغيلها.

وأوضح سلاح الجو في بيان صدر في يونيو (حزيران) أن أي تقصير لم يسجل «على صعد السلامة أو الأمن أو الاتصالات»، مؤكداً أن التنازلات المذكورة شملت جوانب أخرى.

في المقابل، طالب أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ رسمياً سلاح الجو بمعالجة «مخاوف فعلية تتعلق بالأمن القومي».

كذلك، أعرب عسكريون سابقون عن شكوك. وقال جون تيشرت، الضابط السابق في سلاح الجو، لقناة «فوكس نيوز» إنه مهما بلغت جودة تجهيز الطائرة الجديدة، «فلن تُصنع أبداً من الصفر لتتمتع بالقدرات الدفاعية نفسها لطائرة الرئاسة الأميركية ذات التصميم الخاص». وسيتم استخدام الطائرة الجديدة، في انتظار تسليم طائرتي «بوينغ» جديدتين في السنوات المقبلة، بعد تأخير متكرر. وأوضح ترمب أنها ستُهدى في نهاية المطاف إلى مشروع مكتبته الرئاسية في ميامي بغرض عرضها.