إدارة ترمب تصنف فروع «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
TT

إدارة ترمب تصنف فروع «الإخوان» في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية

مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

أوفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعهدها بتصنيف ثلاثة فروع لجماعة «الإخوان المسلمين» في الشرق الأوسط منظمات إرهابية، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها.

وأعلنت وزارتا الخزانة والخارجية، الثلاثاء، عن هذه الإجراءات ضد فروع جماعة «الإخوان المسلمين» في لبنان والأردن ومصر، وقالتا إنها تشكل خطراً على الولايات المتحدة ومصالحها.

وصنفت وزارة الخارجية الفرع اللبناني منظمة إرهابية أجنبية، وهو أشد التصنيفات، ما يجعل تقديم الدعم المادي للجماعة جريمة جنائية. أما الفرعان الأردني والمصري، فقد أدرجتهما وزارة الخزانة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة خصيصاً، وذلك لدعمهما حركة «حماس».

ومما جاء في البيان الرسمي الأميركي: «تدّعي فروع (الإخوان المسلمين) أنها منظمات مدنية شرعية، بينما تدعم في الخفاء وبحماسة جماعات إرهابية مثل (حماس). وبناء على ذلك، يُدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) الفرعين المصري والأردني لجماعة (الإخوان المسلمين) بسبب تقديمهما دعماً مادياً لـ(حماس)، بوصفهما (إرهابيين عالميين مصنّفين بشكل خاص)» بموجب سلطة مكافحة الإرهاب المنصوص عليها في الأمر التنفيذي رقم «13224» بصيغته المعدّلة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون ك. هيرلي: «ألهمت جماعة (الإخوان المسلمين)، ورعت ومولت جماعات إرهابية مثل (حماس)، التي تُشكّل تهديداً مباشراً لسلامة وأمن الشعب الأميركي وحلفائنا. وعلى الرغم من واجهتهما العامة السلمية، فقد تآمر فرعا (الإخوان المسلمين) في مصر والأردن لدعم إرهاب (حماس)، وتقويض سيادة حكومتيهما الوطنيتين. وستستخدم هذه الإدارة جميع الأدوات المتاحة لمحاسبتهما على العنف الذي شجع كلاهما عليه في أنحاء الشرق الأوسط والعالم سعياً وراء نسختهما المتطرفة من الإسلام». وفي إجراء متزامن، تدرج وزارة الخارجية أيضاً جماعة «الإخوان المسلمين» في لبنان، المعروفة أيضاً باسم «الجماعة الإسلامية»، بوصفها منظمة إرهابية أجنبية بموجب المادة «219» من قانون الهجرة والجنسية، ومنظمة «إرهابية عالمية مصنّفة بشكل خاص»، بموجب الأمر التنفيذي رقم «13224» بصيغته المعدّلة. بالإضافة إلى ذلك، تقوم وزارة الخارجية بإدراج الأمين العام لجماعة «الإخوان المسلمين» في لبنان، محمد فوزي طقوش، بوصفه «إرهابياً عالمياً مصنّفاً بشكل خاص» بموجب الأمر التنفيذي رقم «13224» بصيغته المعدّلة.

ويضيف البيان: «على الرغم من ادعاء جماعة (الإخوان المسلمين) - التي أعلنت (حماس) ولاءها لها - أنها نبذت العنف، فإن فروع الجماعة التي جرى إدراجها اليوم تواصل الترويج والتحريض وتمجيد الإرهاب الذي يهدد مباشرة مصالح الولايات المتحدة وحلفائها. وتعكس هذه الإدراجات أولى خطوات جهدٍ مستمرّ ومستدام لإحباط عنف (الإخوان المسلمين) وأعمالهم المزعزِعة للاستقرار أينما وقعت، بما في ذلك عبر إدراجات إرهابية إضافية. وستستخدم الولايات المتحدة جميع الأدوات المتاحة لحرمان هذه الفروع من الموارد اللازمة للانخراط في الإرهاب أو دعمه».

ويؤكد البيان أن هذه الإجراءات تتسق مع الأمر التنفيذي للرئيس رقم «14362» الصادر في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بعنوان: «إدراج بعض فروع جماعة (الإخوان المسلمين) بوصفها منظمات إرهابية أجنبية وإرهابيين عالميين مصنّفين بشكل خاص».

ويزيد: تقدّم فروع جماعة (الإخوان المسلمين) دعماً مادياً كبيراً لـ(حماس)، التي تستلهم فكر الجماعة، وتعمل كأنها أحد فروعها. وحتى عام 2025، نسّقت جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر مع «حماس» بشأن أنشطة إرهابية محتملة تستهدف مصالح إسرائيلية في الشرق الأوسط.

وفي منتصف عام 2025، سعى قادة في الجناح العسكري لـ«حماس» إلى استغلال التوترات في الشرق الأوسط، وعملوا مع جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر لتقويض الحكومة المصرية وزعزعة استقرارها، وقبلوا تمويلاً من «حماس» لتحقيق ذلك.كما تشمل صلات جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر بـ«حماس» دعماً للإرهاب والعنف. فقد قدّم أعضاء في الجماعة دعماً لمسلحي «حماس». فعلى سبيل المثال، في عام 2024 كان الأفراد الراغبون في السفر إلى غزة للقتال إلى جانب «حماس» يحتاجون إلى صلات بجماعة «الإخوان المسلمين». وبعد وصول هؤلاء الأفراد إلى مصر، كانوا يتواصلون مع الجماعة للدخول إلى غزة، وكانت الجماعة تُطلع «حماس» بانتظام على أوضاعهم ومواعيد وأماكن إدخال المقاتلين.

يضيف البيان: «كما قدّمت جماعة (الإخوان المسلمين) في الأردن دعماً مادياً لـ(حماس). فمنذ مطلع عام 2025، تورّط أفراد لهم صلات بالجماعة في الأردن - التي حُلّت رسمياً بحكم قضائي أردني عام 2020 - في قضايا إرهاب داخل الأردن. وانخرط أعضاء في الجماعة بالأردن، بالتعاون مع جهات في الخارج، في تصنيع صواريخ ومتفجرات وطائرات مسيّرة، فضلاً عن عمليات تجنيد. وسهّل أفراد لهم صلات بالجماعة في الأردن وخارجه هذه الأعمال عبر جمع الأموال بوسائل غير مشروعة». ويجري إدراج فرعي جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر والأردن بموجب الأمر التنفيذي رقم «13224» بصيغته المعدّلة، لقيامهما بتقديم دعم مالي أو مادي أو تقني، أو سلع أو خدمات، لـ«حماس» دعماً لها.

تداعيات العقوبات

ونتيجة لإجراء اليوم، تُحظر جميع الممتلكات والمصالح للأشخاص المُدرَجين أو المحظورين المذكورين أعلاه الموجودة في الولايات المتحدة أو الخاضعة لحيازة أو سيطرة أشخاص أميركيين، ويجب الإبلاغ عنها إلى مكتب «OFAC». «وتحظر أيضاً أي كيانات يملكها - بصورة مباشرة أو غير مباشرة، منفردين أو مجتمعين - شخصٌ أو أكثر من الأشخاص المحظورين بنسبة 50 في المائة أو أكثر. وما لم يكن ذلك مرخّصاً بموجب رخصة عامة أو خاصة صادرة عن (OFAC)، أو مستثنى، فإن لوائح (OFAC) تحظر عموماً جميع المعاملات التي يجريها أشخاص أميركيون أو داخل الولايات المتحدة (أو العابرة لها) التي تنطوي على أي ممتلكات أو مصالح في ممتلكات أشخاص محظورين».

وقد تؤدي انتهاكات العقوبات الأميركية إلى فرض عقوبات مدنية أو جنائية على أشخاص أميركيين وأجانب. ويجوز لــ«OFAC» فرض عقوبات مدنية على أساس المسؤولية الصارمة عن انتهاكات العقوبات. وتوفّر إرشادات إنفاذ العقوبات الاقتصادية الصادرة عن «OFAC» مزيداً من المعلومات بشأن إنفاذ العقوبات الاقتصادية الأميركية. وإضافة إلى ذلك، قد تتعرّض المؤسسات المالية وغيرها لخطر الوقوع تحت طائلة العقوبات بسبب الانخراط في معاملات أو أنشطة معيّنة مع أشخاص مُدرَجين أو محظورين. وتشمل المحظورات تقديم أي مساهمة أو توفير أموال أو سلع أو خدمات من أو إلى أو لمصلحة أي شخص مُدرَج أو محظور، أو تلقي أي مساهمة أو توفير أموال أو سلع أو خدمات من أي من هؤلاء الأشخاص

وفضلاً عن ذلك، فإن الانخراط في بعض المعاملات التي تشمل الأشخاص المُدرَجين اليوم قد يعرّض المؤسسات المالية الأجنبية المشاركة لخطر فرض «عقوبات ثانوية». ويجوز لـ«OFAC» أن يحظر أو يفرض شروطاً صارمة على فتح أو الاحتفاظ، داخل الولايات المتحدة، بحساب مراسل أو حساب مرور (payable-through) لمؤسسة مالية أجنبية تُجري أو تُسهّل عن علم أي معاملة كبيرة لصالح شخص مُدرَج بموجب السلطة ذات الصلة، وفق البيان.

وختم البيان الأميركي: «الهدف النهائي من العقوبات ليس المعاقبة، بل إحداث تغيير إيجابي في السلوك».


مقالات ذات صلة

مفتش «الفيدرالي» يستبعد المخالفات في مشروع التجديد... وترمب يطالب باول بالاستقالة

الاقتصاد صورة أرشيفية لزيارة مفاجئة قام بها ترمب لموقع أعمال تجديد مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يوليو 2025 (أ.ب)

مفتش «الفيدرالي» يستبعد المخالفات في مشروع التجديد... وترمب يطالب باول بالاستقالة

استبعد المفتش العام لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وجود مخالفات جنائية أو إدارية مرتبطة بتضخم تكلفة مشروع تجديد مباني البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يصرّح للصحافيين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في واشنطن (إ.ب.أ)

ترمب يعلن استثمارات كورية بـ200 مليار دولار... وسيول تتحفظ على مشروع ألاسكا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء خطة لاستثمارات كورية جنوبية تصل قيمتها إلى 200 مليار دولار في مشاريع داخل الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن، سيول)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

علن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، مغادرة آخر القوات الأميركية العراق، منهياً الوجود العسكري المرتبط بمهمة التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء ليتوانيا مينداوغاس سينكيفيسيوس في مقر الحلف ببروكسل (أ.ب) p-circle

موسكو تلوّح بـ«النووي» و«الخارجية» تهدّد مراكز القرار في «ناتو» إذا تعرضت كالينينغراد لحصار

موسكو تلوّح بـ«النووي» و«الخارجية» تهدّد مراكز القرار في «ناتو» إذا تعرضت كالينينغراد لحصار... والحلف يستفيد من دروس مناورة عسكرية كبرى في أوروبا.

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد صهاريج للنفط الخام في ولاية تكساس (رويترز)

أميركا تلجأ لاحتياطيات الطوارئ النفطية مع ارتفاع أسعار الوقود

قررت الإدارة الأميركية سحب كميات جديدة من احتياطيات الطوارئ النفطية، وحثت الدول الأوروبية على أن تحذو حذوها أيضاً.قررت الإدارة الأميركية سحب كميات جديدة من احتي

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير الدفاع الأميركي يعلن تقليص عدد الجنرالات في الجيش بنسبة 20 %

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي يعلن تقليص عدد الجنرالات في الجيش بنسبة 20 %

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأربعاء، تقليص عدد الجنرالات والأدميرالات في الجيش بنسبة 20 في المائة، في خطوة قال إنها ترمي إلى «تعزيز المساءلة».

وقال هيغسيث أمام عسكريين في قاعدة كوانتيكو: «يقول المختصون بالأرقام إننا سرّحنا 10 في المائة من الجنرالات والأدميرالات في مختلف فروع القوات المسلّحة»، وأضاف: «لقد قلّصنا أيضاً العدد الإجمالي للمناصب المخصّصة للضباط من رتبة جنرال بنسبة إضافية تبلغ 10 في المائة»، موضحاً أن النسبة الإجمالية بلغت 20 في المائة.


ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب يعلن مغادرة آخر القوات الأميركية العراق وانتهاء مهمة «التحالف الدولي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس مجلس النواب مايك جونسون (يمين)، يجيب على سؤال من وسائل الإعلام خارج الجناح الغربي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، مغادرة آخر القوات الأميركية العراق، منهياً الوجود العسكري المرتبط بمهمة التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش». وأكد الجيش الأميركي اكتمال الانسحاب في 30 سبتمبر (أيلول) 2026، مع مغادرة آخر القوات قاعدة أربيل الجوية.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «يسرني أن أعلن اليوم أن آخر القوات الأميركية تغادر العراق»، معتبراً أن انخراط الولايات المتحدة في العراق جاء نتيجة «قرارات سيئة للغاية»، وأن هذه المرحلة ستصبح قريباً «جزءاً من التاريخ».

وأشاد ترمب برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، قائلاً إنه دعمه منذ البداية، ومعرباً عن أمله في أن يتمكن من إدارة المرحلة المقبلة «بشكل جيد للغاية».

وكان الزيدي قد تولى رئاسة الحكومة في مايو (أيار) الماضي بعد حصول حكومته على ثقة البرلمان العراقي.

وقال ترمب إن مغادرة قوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل تمثل نهاية المهمة، واصفاً الانسحاب بأنه جرى بصورة منظمة، وبأنها نهاية رحلة مكلفة للغاية إلى الجحيم. وعدّ أن ذلك يشكل انتصاراً حاسماً للولايات المتحدة والعراق على تنظيم «داعش».

أُطلق «التحالف الدولي» ضد تنظيم «داعش» عام 2014، بعدما سيطر التنظيم على مساحات واسعة من العراق وسوريا، بهدف دعم القوات المحلية في مواجهته. ونجح التحالف، بالتعاون مع القوات العراقية وشركائه المحليين، في إنهاء سيطرة «داعش» على الأراضي في العراق وسوريا.

وكانت الولايات المتحدة والعراق قد اتفقتا في عام 2024 على إنهاء مهمة «التحالف الدولي»، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الأربعاء، اكتمال سحب قواتها من العراق والانتقال إلى إطار أمني بقيادة عراقية مدعوم بعلاقة أمنية ثنائية أكثر طبيعية.


غرينسبان تتقدم خطوة لخلافة غوتيريش… وأنباء عن مرشح جديد

ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
TT

غرينسبان تتقدم خطوة لخلافة غوتيريش… وأنباء عن مرشح جديد

ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)
ريبيكا غرينسبان تخاطب الجمعية العامة في 23 يوليو (رويترز)

تقدّمت الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس خطوة إضافية في السباق الجاري نحو خلافة الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية بعد شهرين، وسط شائعات عن احتمال دخول مرشح جديد إلى المنافسة.

وخلال جولة رابعة من التصويت السري غير الرسمي داخل قاعة مغلقة لمجلس الأمن، حافظت غرينسبان على المرتبة الأولى في المنافسة على منصب الأمين العام العاشر للأمم المتحدة، مع ارتفاع رصيدها إلى 10 أصوات «مشجعة»، مقابل 3 أصوات «غير مشجعة»، وامتناع صوتين، وفقاً لتسريبات دبلوماسيين، على غرار الجلسات الثلاث السابقة التي كان يفترض أن تكون سريّة أيضاً.

وتلتها وزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت بحصولها على 8 أصوات «مشجعة»، متساوية بذلك مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافائيل ماريانو غروسي. وفاز رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو بـ5 أصوات «مشجعة»، متساوياً مع الرئيس السنغالي السابق ماكي سال. وحصلت وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا غارسيس على صوتي «تشجيع»، بينما حصلت الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي على صوت «تشجيع» واحد فقط. أما رئيسة تشيلي السابقة ميشال باشيليت فأعلنت انسحابها من المنافسة بعيد الجولة الثالثة من التصويت.

الاقتراع الرابع

أُجري هذا الاقتراع الرابع ضمن سلسلة عمليات تصويت لتحديد مدى ملاءمة المرشحين لهذا المنصب الأممي الرفيع قبل أن تُصدر توصية رسمية للجمعية العامة، التي تعد الجهة المخولة رسمياً بتعيين الأمين العام طبقاً للمادة 97 من ميثاق الأمم المتحدة.

ولم يعرف ما إذا كان الصوتان «غير المشجعين» لغرينسبان من أي من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، علماً بأنها تحظى بدعم واضح من كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، بينما لا يزال موقف كل من الصين وروسيا منها غير معروف.

وعلى رغم تصدرها نتائج 3 من أصل 4 عمليات اقتراع، فإن استخدام حق النقض (الفيتو) من أي من الأعضاء الخمسة قد يُعرقل تقدمها.

ويرجح أن يُجرى الاستطلاع غير الرسمي التالي خلال أكتوبر (تشرين الأول)، عندما تتولى اليونان الرئاسة الدورية لمجلس الأمن. وسيناقش الأعضاء الخمسة عشر سراً ما إذا كانوا سينتقلون إلى التصويت برمز لوني، للتمييز بين الأعضاء الخمسة الدائمين والأعضاء العشرة المنتخبين.

مرشح توافقي؟

تشير نتائج الاقتراع الرابع إلى إمكانية ترحيب أعضاء المجلس بمرشحين جدد. وانتشرت أنباء عن إمكان دخول مرشح توافقي في العملية بناءً على طلب الدول الخمس الكبرى.

وخلال الاجتماعات الرفيعة المستوى للدورة السنوية الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، كثّف المرشّحون حملاتهم الانتخابية على مدار أسبوع. ونشروا بكثافة على حساباتهم في وسائل التواصل الاجتماعي صوراً لاجتماعاتهم مع رؤساء الدول والحكومات، فضلاً عن مسؤولين حكوميين آخرين، سعياً إلى كسب المزيد من الدعم، مدركين أن الاقتراع الأخير قد يكون أكثر دلالة من المرات السابقة التي أُجريت في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) ومنتصف سبتمبر (أيلول).

والتقت غرينسبان دبلوماسيين من إندونيسيا وكازاخستان وعدد من الدول الأفريقية. وحصلت رودريغز بيركيت على تأييد علني من رئيس بلادها وزعماء آخرين من منطقة الكاريبي.

واجتمع أوتونو مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام. كما التقى أوتونو وغرينسبان مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

المساواة بين الجنسين

وفي ظل دعوات الأمم المتحدة من أجل المساواة بين الجنسين، تتزايد الضغوط لاختيار امرأة لأرفع منصب في المنظمة، للمرة الأولى في تاريخها الممتد لأكثر من 80 عاماً.

ووفقاً لتقريرها الأخير حول «الوضع الجنساني» الصادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، فإنه بالمعدل الحالي للتقدم، سيستغرق تحقيق المساواة بين الجنسين 171 عاماً، وهو هدف حددته الأمم المتحدة في البداية لعام 2015 ثم أُرجئ إلى عام 2030.

وقالت المسؤولة الرفيعة في هيئة الأمم المتحدة للمرأة سارة هندريكس إن الاجتماع السنوي الأخير لزعماء العالم في نيويورك «عكس بوضوح هيمنة الذكور على العالم، سواء من حيث التمثيل أو المضمون». ومع ذلك، قال رئيس تيمور الشرقية خوسيه راموس هورتا، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 1996، إنه بعد أكثر من 80 عاماً من إنشاء المنظمة الدولية «ينبغي أن نتحلى بالحكمة الكافية وننتخب امرأة تتمتع بنزاهة لا تشوبها شائبة» كأمينة عامة.

وأسف رئيس بوتسوانا دوما بوكو لوجود «فصل غير مكتمل في تاريخ هذه المنظمة»، فبعد 8 عقود «لم تتولَّ امرأة منصب الأمين العام للأمم المتحدة».

وأعلن الرئيس الليبيري جوزيف بواكاي أمام الجمعية العامة أخيراً أن «المساواة بين الجنسين ضرورية. فعندما تتولى النساء القيادة، تدوم اتفاقات السلام لفترة أطول، وتنمو الاقتصادات بوتيرة أسرع، وتصبح الحكومات أكثر مساءلة».