في مشهد سياسي يعكس تصاعد الاهتمام الدولي بمسار الاستقرار في اليمن، تكثّفت خلال الأيام الماضية لقاءات أعضاء مجلس القيادة الرئاسي مع شركاء دوليين، وإقليميين، ضمن الجهود لضبط مسار الاستقرار في الجنوب، وكبح تهديدات الحوثيين في الشمال.
وفي هذا السياق، بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي مع سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه آفاق الشراكة الثنائية، ومستجدات الأوضاع الوطنية، والجهود الجارية لتثبيت الاستقرار، وتطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة.
وشدد عضو مجلس القيادة –بحسب الإعلام الرسمي- على أهمية تعزيز التعاون مع الاتحاد الأوروبي لدعم قدرات مؤسسات الدولة، والإسهام الفاعل في جهود إعادة الإعمار، والتنمية، مشيداً بالدور الإيجابي الذي يضطلع به الاتحاد في دعم المسارات السياسية، والإنسانية، والتنموية.
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مجتمعاً مع سفير الاتحاد الأوروبي (سبأ)
وأكد المحرّمي التزام مجلس القيادة بدعم كافة الجهود الرامية لخفض التصعيد، وحماية المدنيين، باعتبار ذلك مدخلاً ضرورياً لتعزيز الأمن، والاستقرار. كما شدد على أن مكافحة الإرهاب والتطرف تظل أولوية وطنية، وأن إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة يمثلان الطريق الوحيد لتحقيق سلام شامل، ومستدام، وتأمين الملاحة الدولية من التهديدات المستمرة التي باتت تشكل مصدر قلق عالمي.
الخطر الحوثي
وبالتوازي مع تصريحات المحرّمي، ناقش عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، مع المفوض الخاص لوزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا توبياس تونكل، وبحضور السفير الألماني توماس شنايدر، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والتطورات الراهنة، والتهديد الذي تمثله الجماعة الحوثية المدعومة من النظام الإيراني على اليمن، والمنطقة، والممرات المائية الدولية.
وأشاد صالح -طبقاً للمصادر الرسمية اليمنية- بالموقف الألماني الثابت في دعم الشرعية اليمنية، مؤكداً أن بقاء أجزاء من البلاد تحت سيطرة الحوثيين يمثل تهديداً دائماً للأمن البحري العالمي، وليس شأناً يمنياً داخلياً فحسب.
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح مجتمعاً مع مسؤولين ألمان (سبأ)
كما ثمّن عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدور السعودي في تهدئة الأوضاع، ورعايتها للحوار الجنوبي–الجنوبي، بوصفه مساراً يهدف إلى توحيد الصف الوطني، وتعزيز تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات المشتركة.
وكان الاتحاد الأوروبي جدد موقفه الثابت الداعم لوحدة اليمن، وسيادته، وسلامة أراضيه، مؤكداً متابعته الحثيثة للتطورات، ولا سيما في جنوب البلاد. ودعا الاتحاد، على لسان متحدثه الرسمي، إلى خفض التصعيد، والعودة إلى مسار سياسي جامع، وتعزيز دور الأمم المتحدة، مع حث جميع الأطراف اليمنية على احترام القانون الدولي، والعمل بصورة بناءة.
تعزيز المؤسسات
وفي لقاء آخر، استعرض عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الله العليمي باوزير مع سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن عبدة شريف التطورات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، وجهود تطبيع الأوضاع في المناطق المحررة. وأكد باوزير أن المرحلة الراهنة تتطلب مقاربة متزنة تقوم على تعزيز مؤسسات الدولة، ومنع الفراغات السياسية، والأمنية، وإدارة القضايا الوطنية بالحوار، والمسؤولية، بعيداً عن منطق المغالبة، والانتصارات الوهمية.
وأشار عضو مجلس القيادة اليمني باوزير -وفق الإعلام الرسمي- إلى أن التطورات الأخيرة في المحافظات الجنوبية تأتي في إطار إعادة ضبط المشهد بعقل الدولة، وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، بما يخدم هدف توحيد القرار الوطني، وليس انتصار طرف على آخر.
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله باوزير مجتمعاً مع السفيرة البريطانية (سبأ)
كما شدد على أهمية مؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب برعاية السعودية، باعتباره مظلة جامعة تنهي منطق التمثيل الحصري، وتحول القضية الجنوبية إلى مشروع وطني داخل مؤسسات الدولة، وقائم على الشراكة، والمواطنة المتساوية.
وأكد باوزير أن استعادة فاعلية الحكومة، وتحسين الخدمات، وتعزيز سيادة القانون، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، كلها تمثل ركائز أساسية لتحقيق استقرار مستدام. كما أشاد بتشكيل اللجنة العسكرية العليا تحت قيادة تحالف دعم الشرعية، معتبراً إياها خطوة محورية لتوحيد وإعداد القوات المسلحة، وبناء دولة قادرة على حماية سيادتها.
زعيم الحوثيين يصعّد هجومه على المنظمات الإنسانية مكرراً اتهامات التجسس ومشرعناً لجماعته القيام بالمزيد من حملات الاعتقال ضد عمال الإغاثة وموظفي الوكالات الأممية
صعّدت الجماعة الحوثية انتهاكاتها في صنعاء عبر تفجير منازل وإغلاق منشآت خاصة وفرض الجبايات، بالتزامن مع تصاعد غضب قبائل خولان رفضاً للاستيلاء على أراضيها.
تصاعدت الانتهاكات الحوثية بمحافظة إبّ عبر هدم منزل امرأة مسنّة، واقتحام مبنى سكني لتحصيل جبايات، واختطاف شاب بمديرية السدة، وسط اتهامات للجماعة بإشاعة الفوضى.
العليمي دعا في ذكرى الوحدة إلى فتح صفحة جديدة قائمة على الشراكة والإنصاف مؤكداً أن القضية الجنوبية تمثل جوهر أي تسوية عادلة مع التشديد على استكمال الإصلاحات
تواجه الزراعة اليمنية تحديات متصاعدة بفعل التغيرات المناخية وتدهور البنية التحتية، وتساعد مشروعات تنموية في تعز ولحج في إعادة تأهيل أنظمة الري ودعم المزارعين...
الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل يشارك في مظاهرة أمام السفارة الأميركية في هافانا احتجاجاً على السياسات الأميركية في بلاده (رويترز)
أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً شبح التدخل العسكري في كوبا، غداة توجيه إدارته اتهامات جنائية ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، في تصعيد مطرد قابله زعماء الجزيرة برص صفوفهم.
وخلال مناسبة في المكتب البيضاوي، قال ترمب: «نظر رؤساء آخرون في هذا الأمر على مدى 50 أو 60 عاماً، وكانوا عازمين على القيام بشيء ما». وأضاف: «يبدو أنني سأكون من يقوم بذلك، وسأكون سعيداً بالقيام به».
وفي تصريح منفصل، أبلغ وزير الخارجية ماركو روبيو، الصحافيين، بأن كوبا تُشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي منذ سنوات، بسبب علاقاتها مع خصوم الولايات المتحدة، مضيفاً أن ترمب عازم على معالجة هذا الأمر. ومع ذلك، أكد أن الإدارة تُفضل اتفاقاً تفاوضياً.
أميركا: إصابة 16 شخصاً جراء حريق وانفجار في حوض لبناء السفن في نيويوركhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5276278-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A5%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A9-16-%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D8%A7%D9%8B-%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%81%D8%AC%D8%A7%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%88%D8%B6-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D9%86-%D9%81%D9%8A
أرشيفية لرجال الإطفاء أثناء إخماد حريق في وستهامبتون نيويورك (أ.ف.ب)
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
نيويورك:«الشرق الأوسط»
TT
أميركا: إصابة 16 شخصاً جراء حريق وانفجار في حوض لبناء السفن في نيويورك
أرشيفية لرجال الإطفاء أثناء إخماد حريق في وستهامبتون نيويورك (أ.ف.ب)
قالت إدارة الإطفاء في نيويورك إن حريقاً وانفجاراً وقعا في حوض لبناء السفن في جزيرة «ستاتن» بمدينة نيويورك أدى إلى إصابة 16 شخصا على الأقل، من بينهم ثلاثة أشخاص إصاباتهم خطيرة.
وقالت جوان ماريانو من المكتب الصحافي بإدارة الإطفاء، إن أحد الأشخاص أبلغ عن وجود عاملين اثنين محاصرين في مكان ضيق في الرصيف حوالي الساعة الثالثة والنصف من مساء الجمعة، ووجد رجال الإطفاء المستجيبون حريقا مشتعلا في الطابق السفلي من هيكل معدني في الرصيف.
وأضافت أن رجال الإطفاء كانوا لا يزالون يكافحون الحريق عندما وقع انفجار كبير في الموقع بعد نحو 50 دقيقة.
وقالت ماريانو إن الحريق ما زال مشتعلا، وقد أحصى عمال الطوارئ 16 مصابا في الموقع بحلول الساعة الخامسة مساء، من بينهم اثنان من رجال الإطفاء ومدني أصيب بجروح خطيرة.
ليلة «نصر»: عندما أخرج رونالدو ما في جعبته من فنون... ودموعhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9/5276277-%D9%84%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D9%86%D8%B5%D8%B1-%D8%B9%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7-%D8%A3%D8%AE%D8%B1%D8%AC-%D8%B1%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88-%D9%85%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D8%B9%D8%A8%D8%AA%D9%87-%D9%85%D9%86-%D9%81%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%88%D8%AF%D9%85%D9%88%D8%B9
ليلة «نصر»: عندما أخرج رونالدو ما في جعبته من فنون... ودموع
جماهير النصر تحتفل بالكأس (تصوير: نايف العتيبي)
عاشت العاصمة السعودية، الرياض، ليلةً استثنائيةً أنصفت فيها كرة القدم، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بعدما نجح في قيادة النصر إلى إحراز لقبه الأول محلياً، منذ انضمامه إلى أغلى الدوريات العربية على الإطلاق مطلع عام 2023.
وبعدما أشعلت مدرجات «الأول بارك» مبتهجةً بلقب غائب منذ سنوات عن خزينة النادي، وتحديداً منذ 2018، خرجت جماهير «العالمي» إلى الشوارع في مسيرات صفراء نحو مقر النادي ومعالم المدينة، وتداولت حسابات على السوشيال ميديا مقاطع فيديو تعبِّر عن أهمية الحدث، الذي كان بطله الأول الدون البرتغالي بلا منازع.
وكان النصر دخل في صراع ملحمي مع وصيفه، الهلال، حتى جولة الحسم، وأمام أكثر من 26 ألف متفرج، عاش، «العالمي»، بقيادة رونالدو (41 عاماً) لحظات تاريخية بعدما حسم مواجهته بسهولة على حساب ضمك، الذي هبط إلى الدرجة الثانية، برباعية، سجَّل منها الـ«دون» ثنائية ذرف بعدها الدموع فرحاً بإنجاز طال انتظاره بعد 40 شهراً على قدومه.
وشكَّل انضمام الأسطورة البرتغالي إلى النصر نقطة تحوّل كبيرة في صورة الدوري المحلي عالمياً، بعدما أصبح البرتغالي الواجهة الأبرز للمشروع الرياضي السعودي، ومهَّد الطريق لقدوم أسماء عالمية لاحقاً مثل البرازيلي نيمار، والفرنسي كريم بنزيمة.
المدرب خيسوس أعلن رحيله بعد نهاية مهمته مع النصر (تصوير: عبدالعزيز النومان)
وأمام أعين زوجته جورجينا رودريغيز، وأولاده، قرع رونالدو الطبل، وردَّد الأهازيج النصراوية، مترجماً فرحته الاستثنائية عندما قاد بنفسه الهتافات مع جماهير النصر الذي استعاد لقب الدوري الغائب عن خزائنه منذ موسم 2018 - 2019.
وأضاف اللاعب المُتوُّج بـ5 كرات ذهبية بوصفه أفضل لاعب في العالم، لقب الدوري السعودي إلى سجله الاستثنائي، بعدما سبق له الفوز بـ3 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر يونايتد، ولقبين في الدوري الإسباني مع ريال مدريد، ولقبين في الدوري الإيطالي مع يوفنتوس.
وقال رونالدو: «لقد حقَّقت كل شيء في كرة القدم من جوائز فردية، وألقاب مع فرق، وأرقام قياسية. لطالما بذلت أفضل ما لديّ لزملائي ولفريقي».
وأضاف: «كل لقب لا يزال أمامي للفوز به هو مجرد مسألة وقت، وسأحققه أيضاً».
ورأى المدرب البرتغالي خوزيه رودريغيز أنَّ الفوز بلقب الدوري ترجم تفاني رونالدو مع النصر هذا الموسم بعد تسجيله 28 هدفاً: «بعد كل الألقاب التي حصدها في مسيرته، رؤيته يذرف دموع الفرح على أرض الملعب، دموع الفرح لتتويجه أخيراً باللقب مع النصر، خير دليل على مدى التزامه».
البرتغالي فيليكس يقبل كأس الدوري السعودي (تصوير: عبدالعزيز النومان)
وقال: «بالإضافة إلى الهدفين اللذين رفعا رصيده إلى 973 هدفاً، وقرَّباه نحو هدفه الأسمى بالوصول إلى الهدف الـ1000، تبدو جميع الظروف مواتية لمواصلة مسيرته مع النصر إذ إنَّ عقده ينتهي الموسم المقبل».
وأضاف: «رونالدو لن يتوقَّف، سيسعى للفوز باللقب الكبير الوحيد المتبقي له مع ناديه، وهو دوري أبطال آسيا للنخبة بعدما أخفق في إحراز دوري أبطال آسيا 2».
وتابع الكشاف السابق في نادي بوردو الفرنسي: «هذه النهاية تبدو بمثابة حلم تحقَّق لرونالدو، وللمنتخب البرتغالي أيضاً قبل انطلاق كأس العالم في الصيف».
لكن اللقب الاستثنائي للنصر لن يكون دافعاً للمدرب البرتغالي خيسوس للبقاء مع «العالمي»، إذ أكد المدرب المخضرم (72 عاماً) رحيله عن النصر، كاشفاً عن أنَّ مهمته مع رونالدو انتهت بعدما وفى بوعده بمنحه لقب الدوري مع النادي العاصمي.
وقال خيسوس: «عندما تحدَّثتُ مع رونالدو في البداية، عرضوا عليّ عقداً لمدة عامين، لكنني أردت التوقيع لعام واحد فقط. هذا ما أفعله دائماً مع الأندية التي أدربها».
وأضاف: «عندما قبلت هذا التحدي، كنت أعلم أنَّه سيكون أصعب تحدٍّ في مسيرتي التدريبية. لكي نفوز بهذا الدوري، كان علينا أن نكون أفضل بكثير من منافسينا».
وتابع مدرب بنفيكا البرتغالي سابقاً: «قلت لكريستيانو: سأساعدك لتصبح بطلاً، وبعدها سأذهب في طريقي».
واحتفت الصحافة العالمية بكريستيانو رونالدو بعد قيادته النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي، عادّةً أنَّ النجم البرتغالي عاش واحدة من أكثر لحظاته تأثيراً منذ انتقاله إلى السعودية، بعدما أنهى أخيراً سنوات من الضغوط وخسارة البطولات، ليعود مُجدَّداً إلى منصة التتويج.
فرحة عارمة بعد الهدف الثالث للنصر أمام ضمك (رويترز)
وركَّزت غالبية الصحف والمواقع العالمية على المشهد العاطفي الذي عاشه رونالدو عقب صافرة النهاية، بعدما ظهر باكياً داخل ملعب «الأول بارك»، في لقطة تصدَّرت عناوين الصحافة الأوروبية.
وعدّت صحيفة «سبورت» الكاتالونية أنَّ رونالدو حقَّق أخيراً «اللقب الذي كان ينقص مغامرته السعودية»، مؤكدة أنَّ قائد النصر أثبت أنَّه ما زال قادراً على صناعة الفارق رغم بلوغه سن الـ41 عاماً.
وأضافت الصحيفة الإسبانية أنَّ تتويج رونالدو بالدوري السعودي جعله واحداً من القلائل الذين حقَّقوا لقب الدوري في 5 دول مختلفة، هي البرتغال وإنجلترا وإسبانيا وإيطاليا والسعودية، عادّةً أنَّ الدون واصل «تحدي الزمن» بأرقامه وتأثيره داخل الملعب.
أما صحيفة «موندو ديبورتيفو» فكتبت أنَّ رونالدو «أسكت منتقديه أخيراً»، مشيرة إلى أنَّ النجم البرتغالي عاش سنوات صعبة منذ انتقاله إلى النصر؛ بسبب خسارة بطولات محلية وقارية عدة، قبل أن ينجح أخيراً في كسر سوء الحظ، والتتويج بالدوري.
وأكدت الصحيفة الكاتالونية أنَّ دموع رونالدو بعد صافرة النهاية كانت «أكثر تعبيراً من أي تصريح»، بعدما بدا اللاعب وكأنه يفرغ كل الضغوط التي عاشها خلال الفترة الماضية.
وركَّزت صحيفة «إل باييس» الإسبانية على الجانب التنافسي، عادّةً أنَّ رونالدو قاد النصر نحو اللقب في واحدة من أصعب النسخ الأخيرة للدوري السعودي، خصوصاً مع استمرار المنافسة مع الهلال حتى الجولة الأخيرة.
وأضافت الصحيفة أنَّ قائد البرتغال لعب دور «المنقذ» مجدداً، بعدما سجَّل ثنائيةً حاسمةً أمام ضمك، ورفع رصيده إلى 973 هدفاً في مسيرته الاحترافية.
وفي البرتغال، وصفت شبكة «آر تي بي» الرسمية ما حدث بأنه «ليلة كريستيانو»، مؤكدة أنَّ رونالدو كتب فصلاً جديداً في مسيرته التاريخية بعدما قاد النصر إلى أول لقب دوري سعودي منذ سنوات.
كما أشادت الشبكة البرتغالية بالطريقة التي احتفل بها رونالدو مع الجماهير واللاعبين، عادّةً أنَّ قائد البرتغال بدا وكأنه يعيش «لحظة تحرُّر كاملة» بعد سنوات من الإحباط.
أما صحيفة «ريكورد» البرتغالية، فركَّزت على الثلاثي البرتغالي داخل النصر، مشيدة بما قدَّمه خورخي خيسوس إلى جانب رونالدو وجواو فيليكس، ومؤكدة أنَّ الفريق عاش «ليلة برتغالية تاريخية» في الرياض.
وأضافت الصحيفة أنَّ خيسوس أوفى بوعده لرونالدو، بعدما قال له منذ البداية إنَّه سيقوده نحو التتويج، وهو ما تحقَّق أخيراً بعد موسم طويل وشاق.
قائد النصر مع أبناءه خلال الاحتفالات باللقب (تصوير: نايف العتيبي)
صحيفة «كوريو دا مانيا» البرتغالية ذهبت إلى الجانب الإنساني في القصة، عادّةً أنَّ دموع رونالدو «لم تكن مجرد فرحة بلقب»، بل كانت دموع لاعب انتظر طويلاً حتى يعود بطلاً من جديد.
وأكدت الصحيفة أنَّ رونالدو بدا متأثراً بشكل غير مسبوق، رغم كل ما حقَّقه سابقاً مع مانشستر يونايتد، وريال مدريد، ويوفنتوس ومنتخب البرتغال.
وفي ألمانيا، اختارت صحيفة «بيلد» عنواناً عاطفياً: «لقب الدموع لرونالدو»، مؤكدة أنَّ النجم البرتغالي انفجر بالبكاء بعد صافرة النهاية، في مشهد أثبت أنَّ هذا اللقب كان يحمل قيمةً خاصةً جداً بالنسبة له.
وأضافت الصحيفة الألمانية أنَّ رونالدو، رغم فوزه بكل شيء تقريباً في كرة القدم، فإنَّه بدا وكأنه حقَّق «تحريراً نفسياً» بعد سنوات من الضغوط في السعودية.
أما صحيفة «أفتونبلادت» السويدية، فوصفت احتفالات رونالدو بأنها «مشهد مؤثر»، خصوصاً بعدما ظهر لاحقاً وهو يحمل الطبول، ويقود هتافات الجماهير داخل الملعب وغرفة الملابس.
وأكدت الصحيفة أنَّ قائد البرتغال بدا وكأنه يستعيد شغفه القديم باللعبة، خصوصاً مع اقترابه من المشارَكة في سادس كأس عالم بمسيرته في الصيف المقبل.
رونالدو لفت أنظار العالم بإيماءات ذات مغزى عميق خلال تتويج باللقب (تصوير: عبدالعزيز النومان)
ووصف موقع «فلاش سكور» التتويج بأنه «المجد المنتظر أخيراً»، مؤكداً أنَّ مشروع رونالدو مع النصر احتاج إلى وقت أطول من المتوقع حتى يتحوَّل إلى بطولة حقيقية، خصوصاً مع قوة المنافسة في الدوري السعودي خلال المواسم الأخيرة.
كما أشار الموقع إلى أنَّ وجود خيسوس لعب دوراً محورياً في إعادة التوازن إلى النصر، ومنح رونالدو البيئة المناسبة لتحقيق اللقب الأول له في السعودية.
أما صحيفة «ذا صن» البريطانية، فركزت على دموع رونالدو بعد التتويج، مؤكدة أنَّ النجم البرتغالي «انهار عاطفياً» بعد أول بطولة له مع النصر عقب 3 أعوام من الانتظار.
وأضافت الصحيفة أنَّ جماهير النصر منحت قائد الفريق تحيةً خاصةً خلال الاحتفالات، بعدما تحوَّل إلى الرمز الأكبر للمشروع الرياضي السعودي منذ وصوله مطلع عام 2023.
كما ربطت صحف عدة بين تتويج رونالدو واستدعائه الرسمي للمشارَكة مع منتخب البرتغال في كأس العالم 2026، عادّةً أنَّ قائد البرتغال يدخل البطولة المقبلة بمعنويات مختلفة تماماً، بعدما كسر أخيراً «لعنة البطولات» مع النصر.
وسيصبح رونالدو أول لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم، بداية من ألمانيا 2006 وصولاً إلى مونديال أميركا وكندا والمكسيك 2026، في رحلة تمتد لـ20 عاماً كاملة على أعلى مستوى.