طهران في مرمى التحذيرات الأميركية… وإسرائيل ترفع الجاهزية

نتنياهو: نتابع الوضع الإيراني عن كثب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)
TT

طهران في مرمى التحذيرات الأميركية… وإسرائيل ترفع الجاهزية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أثناء مؤتمر صحافي مشترك في بالم بيتش بفلوريدا في اللقاء الخامس بينهما الثلاثاء الماضي (رويترز)

مع تصاعد التحذيرات الأميركية لطهران على خلفية المقاربة الأمنية المتشددة ضد الاحتجاجات، ورفع إسرائيل مستوى جاهزيتها تحسباً لأي تطور إقليمي، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأحد، دعم بلاده لما وصفه بـ«نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين ​أميركيين قولهم إن الرئيس دونالد ترمب سيتلقى، الثلاثاء، إفادة من كبار المسؤولين في إدارته حول الخيارات المتاحة للتعامل مع الاحتجاجات في إيران. وأضافت الصحيفة أن ‌اجتماع ترمب ‌المزمع مع ‌هؤلاء ⁠المسؤولين سيناقش ​خطوات ‌محتملة منها توجيه ضربات عسكرية ونشر أسلحة إلكترونية متطورة ضد مواقع عسكرية ومدنية إيرانية وفرض المزيد من العقوبات على الحكومة الإيرانية وتعزيز المصادر ⁠المناهضة للحكومة على الإنترنت.

ومع بلوغ الاحتجاجات في إيران أسبوعها الثالث، تشدد الخطاب الأميركي، بالتزامن مع تحركات سياسية وأمنية إسرائيلية حذرة، من دون أن يصل ذلك حتى الآن إلى قرار بالتدخل المباشر.

وقال ساعر، في مقطع مصور نشره على منصة «إكس»، إن إسرائيل «تدعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية، وتتمنى له النجاح»، من دون أن يلمّح إلى أي خطوات عملية أو تدخل مباشر، مكتفياً بإعلان موقف سياسي داعم لمطالب المحتجين.

وفي وقت لاحق، قال نتنياهو، في مستهل اجتماع حكومته، الأحد، إن إسرائيل تتابع «عن كثب» التطورات في إيران.

وأضاف نتنياهو أن إسرائيل «تدعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية»، وتدين «عمليات القتل الجماعي بحق المدنيين الأبرياء»، معرباً عن أمله في أن «تتحرر الأمة الفارسية قريباً من الاستبداد». وقال إنه «عندما يحين ذلك اليوم، ستعود إسرائيل وإيران شريكتين في بناء مستقبل من الازدهار والسلام للشعبين».

وفي وقت سابق الأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يراقب التطورات في إيران عن كثب ويعزز جاهزيته الدفاعية، محذراً من استعداده «للرد بقوة إذا لزم الأمر».

وذكرت «تايمز أوف إسرائيل» أن نتنياهو دعا كبار مستشاريه ووزرائه إلى اجتماع أمني الأحد، على أن يعقد مجلس الوزراء الأمني اجتماعاً بكامل أعضائه، الثلاثاء. وأضافت الصحيفة أن هذه الاجتماعات تأتي في ظل تصاعد الاحتجاجات في إيران، وتزامناً مع تحذيرات أطلقها مسؤولون إيرانيون من استهداف إسرائيل في حال تعرضت طهران لهجوم أميركي.

ويأتي هذا الموقف في وقت كشفت فيه مصادر إسرائيلية مطلعة لوكالة «رويترز» عن أن إسرائيل رفعت مستوى جاهزيتها الأمنية إلى أعلى درجة، تحسباً لاحتمال تدخل عسكري أميركي في إيران، في ظل تصاعد الاحتجاجات التي تواجهها السلطات هناك.

وحسب هذه المصادر، فإن رفع درجة التأهب جاء بعد مشاورات أمنية داخلية مطلع الأسبوع، من دون أن يتضح عملياً ما إذا كان ذلك يترجم إلى خطوات ميدانية محددة، أو تغييرات في انتشار القوات.

وأفادت المصادر بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحث هاتفياً مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تطورات الاحتجاجات في إيران، واحتمالات التصعيد، فيما أكّد مسؤول أميركي حصول الاتصال من دون الإفصاح عن تفاصيله.

ولم تصدر عن الحكومة الإسرائيلية إشارات إلى نية التدخل في الشأن الإيراني، رغم استمرار التوتر بين الجانبين، خصوصاً على خلفية مخاوف إسرائيل من برامج إيران النووية والصاروخية.

وفي مقابلة صحافية نُشرت أخيراً، قال نتنياهو إن إيران ستواجه «عواقب وخيمة» إذا هاجمت إسرائيل، مضيفاً فيما يتعلق بالاحتجاجات الداخلية أن بلاده «تراقب ما سيحدث داخل إيران».

أتى ذلك بعدما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته حيال طهران، معلناً أن الولايات المتحدة «مستعدة للمساعدة»، ومكرراً تحذيراته من أن واشنطن ستتحرك إذا أقدمت السلطات الإيرانية على قتل المحتجين.

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشيال»، السبت، أن «إيران ربما أقرب إلى الحرية أكثر من أي وقت مضى»، مؤكداً أن بلاده «تقف على أهبة الاستعداد».

وفي تصريحات سابقة، قال ترمب إنه حذّر القيادة الإيرانية بوضوح من أن استمرار القمع العنيف سيقابل بردّ قوي، مشدداً على أن أي تحرك أميركي لن يعني إرسال قوات برية، بل توجيه ضربات «حيث يؤلم».

وفي هذا السياق، أفاد مسؤولون أميركيون بأن الرئيس اطّلع خلال الأيام الماضية على خيارات متعددة للتعامل مع الوضع في إيران، بينها سيناريوهات عسكرية، رداً على قمع الاحتجاجات، من دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، حسبما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز».

وأوضح هؤلاء أن النقاشات شملت خيارات محدودة تستهدف عناصر مرتبطة بالأجهزة الأمنية الإيرانية المتهمة باستخدام العنف ضد المتظاهرين.

وأفاد مسؤولون للصحيفة بأن بعض هذه الخيارات لا تقتصر على أهداف عسكرية تقليدية، فيما حذّروا في الوقت نفسه من مخاطر أي ضربة قد تؤدي إلى نتيجة عكسية، عبر حشد الرأي العام الإيراني خلف النظام أو تعريض القوات الأميركية في المنطقة لهجمات انتقامية.

وأشارت «نيويورك تايمز» إلى أن مسؤولين عسكريين أميركيين يفضلون الحصول على وقت إضافي قبل أي تحرك، لتعزيز المواقع الدفاعية والاستعداد لردّ إيراني محتمل. كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين أن التحدي الأساسي أمام ترمب يتمثل في كيفية «معاقبة» طهران من دون إشعال مواجهة أوسع.

وفي السياق نفسه، أفادت «وول ستريت جورنال» بأن الإدارة الأميركية ناقشت سيناريوهات محتملة، من بينها شنّ غارة جوية واسعة على أهداف عسكرية إيرانية، مع التأكيد أنه لا توجد مؤشرات على هجوم وشيك، وأن هذه النقاشات تندرج في إطار التخطيط المعتاد.

وفي موازاة ذلك، أجرى وزير الخارجية الأميركي اتصالاً هاتفياً مع نتنياهو، تناول الاحتجاجات في إيران إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، من بينها سوريا وغزة، فيما أعلن روبيو لاحقاً دعمه «للشعب الإيراني الشجاع».

ووفق تقديرات أميركية، فإن أي خطوة عسكرية محتملة يجب أن توازن بين تنفيذ تهديدات الردع وعدم تفاقم الوضع، أو تعريض القوات والمصالح الأميركية في المنطقة لمخاطر انتقامية.

ومن الجانب العسكري الإسرائيلي، اعتبر رئيس أركان الجيش إيال زامير أن الاحتجاجات الإيرانية وقمعها يمثلان «شأناً داخلياً إيرانياً» لا يرتبط مباشرة بإسرائيل، مع التأكيد على أن الجيش الإسرائيلي في «أعلى درجات الجاهزية» تحسباً لأي تهديد. وأضاف أن الجيش «يعمل بشكل مبتكر لتطوير قدرات جديدة»، في إشارة إلى الاستعداد لسيناريوهات تصعيد غير متوقعة.

محتجون يغلقون طرقاً خلال مظاهرة طهران الخميس (أ.ب)

وفي وقت لاحق، الأحد، قال مسؤولان أميركيان، لموقع «أكسيوس»، إن معظم الخيارات المطروحة أمام ترمب في هذه المرحلة «ليست عسكرية». وأشار التقرير إلى مناقشة خطوات مثل تعزيز الردع عبر تحركات بحرية، أو تصعيد الضغوط السيبرانية والإعلامية على النظام الإيراني.

كما تحدث مسؤولون إسرائيليون وأميركيون للموقع عن مؤشرات قلق داخل أجهزة الأمن الإيرانية من حجم الاحتجاجات، من دون الجزم بوجود خطر وشيك على تماسك النظام.

وفي الولايات المتحدة، تزايدت المواقف المؤيدة للمحتجين داخل الكونغرس؛ إذ أعلن عدد من النواب والشيوخ دعمهم العلني للشعب الإيراني، مطالبين بوقف القمع ومحاسبة المسؤولين عنه.

وقال السيناتور الديمقراطي آدم شيف إنه يقف إلى جانب الإيرانيين «الذين يخاطرون بحياتهم من أجل مستقبل أفضل»، مؤكداً أن الاحتجاجات تعكس مطالب داخلية لا يمكن تحميل مسؤوليتها للخارج.

في المقابل، ذهب السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، إلى لهجة أكثر حدة، مشيداً بما وصفه بـ«تضحيات المحتجين»، ومعتبراً أن «المساعدة في الطريق»، في إشارة إلى دعم البيت الأبيض.

«لعبة نفس طويل»

وكتب ترمب في ⁠منشور على وسائل تواصل اجتماعي، السبت: «إيران تتطلع إلى الحرية، ربما بشكل لم يحدث من قبل. الولايات المتحدة تقف على أهبة الاستعداد للمساعدة». ووصف مسؤول كبير في المخابرات الأميركية، السبت، الوضع في إيران بأنه «لعبة نفس طويل». وقال المسؤول إن المعارضة تسعى لمواصلة الضغط حتى تفر شخصيات حكومية رئيسية أو تغير موقفها، بينما تحاول السلطات زرع ما يكفي من الخوف لإخلاء الشوارع حتى لا تمنح الولايات المتحدة مبرراً للتدخل.

وبين الدعم السياسي الإسرائيلي، والتهديدات الأميركية المتصاعدة، والجاهزية العسكرية الحذرة، تتشكل مقاربة مشتركة تقوم على مراقبة التطورات داخل إيران، مع إبقاء جميع الخيارات مفتوحة، من دون الانتقال حتى الآن إلى مرحلة القرار.


مقالات ذات صلة

شاحنة تدهس محتجين تجمعوا في لوس أنجليس للتظاهر ضد إيران

الولايات المتحدة​ شرطة لوس أنجليس تطوق شاحنة نقل مستأجرة بعد أن اقتحمت حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني (رويترز)

شاحنة تدهس محتجين تجمعوا في لوس أنجليس للتظاهر ضد إيران

قالت وسائل إعلام أميركية، إن شخصين على الأقل أُصيبا بجروح عندما دهس سائق شاحنة نقل حشدًا من المتظاهرين ضد النظام الإيراني في حي ويستوود بمدينة لوس أنجليس.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
شؤون إقليمية متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

حذرت إيران، أمس، من استهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم أميركي، مع اتساع الاحتجاجات الداخلية.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - تل أبيب)
شؤون إقليمية تجمع احتجاجي في منطقة بونك شمال غربي طهران الجمعة (تلغرام)

غوتيريش يحض السلطات الإيرانية على ضبط النفس

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأحد عن «صدمته» إزاء تقارير عن الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين في إيران، داعياً السلطات إلى ضبط النفس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

إيران تستعد لحرب محتملة في ظل تصاعد الاحتجاجات

هددت إيران، الأحد، باستهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لضربة أميركية، في وقت دخلت فيه الاحتجاجات أسبوعها الثالث.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
المشرق العربي نضال علي سليمان أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق

بعد انسحاب آخر دفعة من «قسد»... حلب تستعيد أحياءها وتنظّفها من آثار الدمار

كشفت وزارة الداخلية السورية عن اعتقال أحد عناصر «الفرقة الرابعة» خلال فترة حكم النظام السابق قالت إنه متورط بتهريب السلاح لـ«قسد».

سعاد جروس (دمشق)

نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

نجل شاه إيران المخلوع يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

حثّ نجل شاه إيران المخلوع، المقيم في الولايات المتحدة، قوات الأمن الإيرانية وموظفي الحكومة الأحد على الانضمام إلى حركة الاحتجاج المتصاعدة في الجمهورية الإسلامية.

وقال رضا بهلوي على منصات التواصل الاجتماعي «أمام موظفي مؤسسات الدولة، وكذلك أفراد القوات المسلحة والأمنية، خياران: إما الوقوف مع الشعب وأن يصبحوا حلفاء للأمة، أو اختيار التواطؤ مع قتلة الشعب». وجاء ذلك بعد أن حذّرت منظمات حقوقية من أن السلطات الإيرانية تقوم بـ«عمليات قتل واسعة» لقمع الاضطرابات.

كما دعا بهلوي إلى استبدال الأعلام المرفوعة على مباني السفارات الإيرانية بالعلم الذي كان معتمدا قبل الثورة. وقال «لقد حان الوقت لتزيينها بالعلم الوطني الإيراني، بدلا من راية الجمهورية الإسلامية المخزية».

وقد أقدم متظاهر في لندن على إزالة العلم المرفوع في شرفة السفارة الإيرانية خلال نهاية الأسبوع، ورفع راية استخدمت خلال الحقبة الملكية التي أنهتها ثورة عام 1979. واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني في طهران الأحد على خلفية الحادثة، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا).


طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
TT

طهران تحذر واشنطن مع اتساع الاحتجاجات

متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)
متظاهرون يرقصون حول نار مشتعلة في شارع وسط طهران (أ.ب)

حذرت إيران، أمس، من استهداف إسرائيل والقواعد والمراكز والسفن العسكرية الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم أميركي، مع اتساع الاحتجاجات الداخلية.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن «الأراضي المحتلة»، في إشارة إلى إسرائيل، إضافة إلى «جميع القواعد والسفن الأميركية» في المنطقة، ستكون «أهدافاً مشروعة» في حال وقوع هجوم على إيران، محذراً واشنطن من «سوء التقدير».

في المقابل، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الولايات المتحدة وإسرائيل، بالتحريض على «أعمال شغب»، مؤكداً أن «الاحتجاج حق»، لكنه شدد على عدم السماح بما وصفه بـ«تخريب المجتمع».

ميدانياً، تواصلت تجمعات متفرقة في طهران ومدن أخرى، مع تداول مقاطع مصورة لاحتجاجات ليلية، فيما قالت منظمات حقوقية إن انقطاع الإنترنت يعيق التحقق من الوقائع. وأفادت «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا)، بأن عدد القتلى ارتفع إلى أكثر من 500 شخص، غالبيتهم من المتظاهرين، مع آلاف الموقوفين. وبث التلفزيون الرسمي تقريراً مصوراً أمس (الأحد)، من داخل عنبر كبير في جنوب طهران ظهرت فيه جثث كثيرة.

وفي إسرائيل، قالت مصادر مطلعة إن تل أبيب رفعت مستوى الجاهزية الأمنية إلى أقصى درجة تحسباً لأي تدخل أميركي محتمل مرتبط بإيران، في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، متابعة التطورات في طهران «من كثب».


إسرائيل توقّع اتفاقية أمنية مع ألمانيا بشأن مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
TT

إسرائيل توقّع اتفاقية أمنية مع ألمانيا بشأن مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت يوقّعان اتفاقية أمنية (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)

وقّعت إسرائيل وألمانيا، الأحد، اتفاقية أمنية لتوسيع نطاق التعاون في مكافحة الإرهاب والدفاع السيبراني، وفق ما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى تهديدات تشكّلها إيران وحلفاؤها.

وجاء في بيان أصدره مكتب نتنياهو أن «إيران ووكلاءها؛ (حزب الله) و(حماس) والحوثيين، لا يهدّدون إسرائيل فحسب، بل أيضاً الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي».

وتابع البيان: «إن الإعلان الذي وُقّع اليوم يرسّخ تعاوناً عميقاً مع ألمانيا في مجالات الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب والتقنيات المتقدمة».

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «على أعداء إسرائيل أن يعلموا أنهم تحت أعيننا في كل وقت وفي كل مكان».

الإعلان وقّعه نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت الذي يجري زيارة إلى إسرائيل.

وقال نتنياهو، في بيان منفصل: «أعتقد أن ألمانيا وإسرائيل هما شريكان طبيعيان. لقد تعاونّا في مشروع (حيتس 3) - السهم 3 - كما تعاونّا في مجالات عدة».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت خلال زيارته إلى إسرائيل (مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي)

وأوضح البيان أن المبادرة تُضفي الطابع الرسمي على شراكة أمنية واسعة النطاق بين الأجهزة الأمنية في البلدين.

وفي الشهر الماضي، وقّعت ألمانيا وإسرائيل عقداً بـ3.1 مليار دولار لتوسيع نطاق منظومة الدفاع المضادة للصواريخ الباليستية «حيتس 3» (آرو 3)، وهي منظومة إسرائيلية الصنع تم تطويرها بدعم أميركي. العقد الذي وُقّع أصلاً في عام 2023، باتت قيمته نحو 6.5 مليار دولار. وتقول إسرائيل إنه أكبر عقد تصدير عسكري في تاريخ البلاد.

في وقت سابق الأحد، أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر محادثات مع دوبريندت، دعا خلالها الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وجاءت الدعوة في حين تشهد إيران احتجاجات بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول) بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، وسرعان ما تحوّلت إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات إيران القائمة منذ عام 1979.