شاعر كبير مُتّهم بالسرقة الأدبية

مراجعة أرشيفية تُظهر قصائد منقولة ودوافع نفسية مُحتملة خلف السلوك المُبكر

ليس كلّ ما يُكتب في البدايات يُشبه ما يُخلَّد لاحقاً (غيتي)
ليس كلّ ما يُكتب في البدايات يُشبه ما يُخلَّد لاحقاً (غيتي)
TT

شاعر كبير مُتّهم بالسرقة الأدبية

ليس كلّ ما يُكتب في البدايات يُشبه ما يُخلَّد لاحقاً (غيتي)
ليس كلّ ما يُكتب في البدايات يُشبه ما يُخلَّد لاحقاً (غيتي)

كشف كاتب وناشر تعمَّق في مراجعة الأعمال المبكرة للشاعر الويلزي الشهير ديلان توماس أنّ الأخير نَسَخ أعمال شعراء آخرين ونشرها باسمه عندما كان تلميذاً في المدرسة. وفق «بي بي سي»، توصّل أليساندرو غالينزي إلى هذا الاكتشاف المتعلّق بالسرقة الأدبية خلال مراجعته مجموعة شعرية جديدة لتوماس، واصفاً ما وجده بأنه «انتحال واسع النطاق». وكان توماس الصغير، الذي التحق بمدرسة سوانزي الثانوية عام 1925 وهو في الحادية عشرة من عمره، مشاركاً نشطاً ومتحمّساً في مجلة المدرسة، وعثر غالينزي على ما لا يقلّ عن 12 مثالاً نقل فيها توماس حرفياً قصائد كاملة من أعمال منشورة في مجلات أخرى.

وقال غالينزي إنّ الأمر شديد الأهمية ومثير للاهتمام من منظور سيري وشخصي ونفسي في آن واحد. ويعود الفضل في الاكتشاف الأولي إلى محرّر غالينزي أليكس ميدلتون، وذلك بعدما أُتيحت لهما فرصة الاطلاع على إحدى المجموعتين الكاملتين المعروفتين لمجلة مدرسة توماس في سوانزي، التي يملكها رئيس جمعية ديلان توماس، جيف هادن. لكن بعد نسخ القصائد ومراجعتها من كثب، تبيَّن أنّ ما بدا في البداية إرثاً مدرسياً بريئاً لم يكن كذلك.

وقال غالينزي إنّ قلبه كاد يتوقف، إذ كان الفريق على وشك الانتهاء من إعداد المجموعة واضطر إلى العودة والبدء من الصفر. وأضاف أنّ الفريق اكتشف أنّ 12 قصيدة نُشرت خلال مدّة دراسة توماس كانت في الحقيقة من تأليف شعراء آخرين، مشيراً إلى اعتقاده بأنّ العدد الحقيقي قد يصل إلى ما بين 20 و24 قصيدة.

ورغم أنّ معظم هذه الأعمال نُشرت في مجلة المدرسة، فإن نطاق الانتحال تجاوز ذلك ليشمل قصيدةً بعنوان «قدّاسه»، قُدّمت باسم «دي إم توماس من سوانزي» ونُشرت في صحيفة «وسترن مايل» في 14 يناير (كانون الثاني) عام 1927، بينما تعود في أصلها إلى قصيدة للشاعرة ليليان غارد نُشرت قبل ذلك بـ5 سنوات في «مجلة الفتى الخاصة». وقال غالينزي إنّ من غير المرجَّح أن يكون القراء قد لاحظوا الأمر.

لكنه أضاف أنّ توماس كان في أحيان أخرى جريئاً إلى حدّ الوقاحة، موضحاً أنهم عثروا على قصيدة نجح في نشرها بنفسه في مجلة «مجلة الفتى الخاصة»، لكنها كانت نسخة من قصيدة نُشرت في المجلة نفسها قبل 15 عاماً.

وُلد ديلان توماس في السابع والعشرين من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1914 في سوانزي وكان ابن مدرس لغة إنجليزية وخيّاطة، وبدأ كتابة الشعر وهو لا يزال في المدرسة، ثم عمل مراسلاً صحافياً. انتقل إلى لندن عام 1934 بعد نشر مجموعته الشعرية الأولى، وتزوّج من كايتلين ماكنمارا عام 1937 وعاشا في بلدة لافارن في مقاطعة كارمارثنشاير في علاقة اتّسمت بالاضطراب. نُشرت مجموعته القصصية «صورة الفنان في شبابه ككلب» عام 1940، ومن أشهر قصائده «لا تمضِ وديعاً إلى ذلك الليل الحالك» التي كتبها عام 1947 وتأمل فيها معنى الموت. عُرضت مسرحيته «تحت غابة الحليب» للمرة الأولى على خشبة المسرح في نيويورك في مايو (أيار) عام 1953، ثم مرض وتُوفي في المستشفى في 9 نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه، ودُفن في لافارن.

وقال غالينزي إنّ السؤال الأكثر إثارة للاهتمام هو سبب إقدام توماس على ذلك، وإن محاولة فهم الدافع تُعد أمراً شديد الأهمية. ويرى أنّ السبب قد يكون نابعاً من انعدام الثقة بالنفس، والرغبة في لفت الانتباه، إضافة إلى إدراكه أنه يستطيع الإفلات من العقاب. وأشار إلى أنّ توماس التحق بمدرسة جديدة أكبر بكثير، وربما كان يسعى إلى التميز أو إثارة إعجاب زملائه، وقد نُشرت أول قصيدة له في مجلة المدرسة خلال عامه الأول، ثم أصبح لاحقاً محرّراً للمجلة نفسها.

ومن العوامل الأخرى المحتملة، وفق غالينزي، الوجود الضاغط لوالد توماس الذي كان مدرّساً للغة الإنجليزية في المدرسة نفسها وكان يطمح إلى مستقبل مُشرق لابنه. وأوضح غالينزي أنّ توماس الشاب كان يكتب في الوقت ذاته قصائده الأصلية، وأنّ هناك تداخلاً بين أعماله الحقيقية وتلك المنسوخة، مؤكداً أنه وجد صوته الخاص وكان صوتاً فريداً من نوعه.

ولفت إلى أنّ القصائد المنسوخة ستُنشر في ملحق خاص ضمن المجموعة المرتقبة «ديلان توماس - القصائد الكاملة»، وكُتب في مقدمة المجموعة أنّ هذه القصائد تكشف عن «مزاج ديلان وطموحه وربما روحاً مشاكسة في مرحلة كان لا يزال فيها في بداية مسيرته الشعرية». ومن المقرَّر عرض بعض قصائد مجلة المدرسة، إلى جانب القصائد الأصلية المنشورة في «مجلة الفتى الخاصة»، ابتداءً من نهاية هذا الأسبوع في متحف مسقط ديلان الواقع في شارع كومدونكين درايف بمدينة سوانزي.

ومن جانبه، قال أمين المتحف جيف هادن إنه لم يُفاجأ كثيراً بهذا الكشف، إذ كان على علم مسبق ببعض حالات الانتحال التي ارتكبها توماس في صغره. وأضاف أنّ الأمر بدا أكثر وضوحاً كلّما تعمَّق في التفاصيل، مشيراً إلى أنّ توماس ربما كان يريد شيئاً يريه لوالده ليُسكته عن إلحاحه عليه بشأن أدائه في المواد الدراسية الأخرى.


مقالات ذات صلة

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

يوميات الشرق فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

يمثل المهرجان منصة بارزة لدعم السياحة، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال عروض فنية شعبية تبرز ثراء التراث المصري والعالمي، وتؤكد مكانة أسوان مركزاً للتلاقي الحضاري

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق رؤية ملامح وجه المتوفى بعدما أعاد العلماء بناء صورته (فريق الآثار الكرواتي)

وجه «مصّاص دماء» يظهر للمرة الأولى منذ أكثر من 400 عام

للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة قرون، ظهر وجه رجل وُصف بأنه «مصّاص دماء»، بعدما تعرّضت رفاته لتشويه متعمّد بعد وفاته، في محاولة لمنع عودته من الموت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تستعد لإطلاق حملات تعزز صورة المرأة في العالم الرقمي (بيرلا حرب)

بيرلا حرب: الثقة بالنفس أقوى من تنمّر المنصات

تقول «ملكة جمال لبنان»، بيرلا حرب، إن «شخصياتنا لا تحدِّدها وسائل التواصل الاجتماعي ولا آراء الآخرين، بل ثقتنا بأنفسنا».

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق صورتها بعد شد الوجه (إنستغرام)

هل أفقدت عملية التجميل الممثلة ليتيسيا كاستا جاذبيتها؟

رغم الأناقة الباذخة للحسناء الفرنسية ليتيسيا كاستا، فإن المعجبين بها لاحظوا لجوءها إلى جراحة تجميلية لشد الوجه.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق تطابق الحمض النووي للتوأمين أربك جهود المحققين لتحديد مطلق النار (بيكسباي)

تطابق الحمض النووي لتوأمين يعقّد تحديد مرتكب جريمة قتل بفرنسا

أربك توأمان متماثلان يُحاكمان في فرنسا بتهمة القتل جهود المحققين لتحديد مطلق النار؛ بسبب تطابق حمضهما النووي، وفقاً لوسائل إعلام فرنسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.