بيئة أعمال جاذبة تستقطب 123 ألف سجل تجاري جديد في السعودية

قفزة قوية للاستثمارات الأجنبية في القطاع الصحي بنسبة 560 %

موظفون بالمركز السعودي للأعمال المعنيّ بخدمات إصدار السجلات التجارية في السعودية (واس)
موظفون بالمركز السعودي للأعمال المعنيّ بخدمات إصدار السجلات التجارية في السعودية (واس)
TT

بيئة أعمال جاذبة تستقطب 123 ألف سجل تجاري جديد في السعودية

موظفون بالمركز السعودي للأعمال المعنيّ بخدمات إصدار السجلات التجارية في السعودية (واس)
موظفون بالمركز السعودي للأعمال المعنيّ بخدمات إصدار السجلات التجارية في السعودية (واس)

تمكنت بيئة الأعمال السعودية من استقطاب 123 ألف سجل تجاري جديد خلال الربع الرابع من العام 2025، ليتجاوز إجمالي السجلات القائمة حتى نهاية العام 1.8 مليون سجل، في حين سجل القطاع الصحي قفزة قوية في الاستثمارات الأجنبية بارتفاع نحو 560 في المائة خلال الأعوام الثلاث الماضية، مما يؤكد جاذبية هذه المنظومة لرؤوس الأموال الدولية.

وحسب تقرير حديث صادر عن وزارة التجارة، اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، فحصيلة السجلات القائمة للمؤسسات في السوق السعودية حتى نهاية العام الفائت، بلغت 1.26 مليون سجل بنسبة نمو 20 في المائة خلال الأعوام الخمس الأخيرة.

أما السجلات القائمة للشركات ذات المسؤولية المحدودة، فبلغت 571 ألف سجل حتى نهاية العام، بنسبة نمو 183 في المائة خلال السنوات الخمس المنصرمة. ونمت سجلات الشركات المساهمة 50 في المائة في نفس الفترة بإجمالي 4.733 سجل تجاري قائم.

ووفق أرقام الربع الأخير من عام 2025، تصدرت الرياض مناطق المملكة في عدد السجلات التجارية المصدرة بنحو 45.6 ألف سجل، ثم المنطقة الشرقية بأكثر من 20 ألفاً، ومكة المكرمة بنحو 19.2 ألف سجل.

قطاع التشييد

ومثَّل قطاع التشييد أكبر القطاعات المُصدِرة للسجلات التجارية خلال الفصل الأخير من العام المنصرم بما يزيد على 66 سجلاً، وجاءت بعده تجارة الجملة والتجزئة بـ24.9 ألف سجل، ثم الصناعات التحويلية بـ23.7 ألف، لتتوزع بقية السجلات على الأنشطة الأخرى.

التقرير سلَّط الضوء على مبيعات التجارة الإلكترونية في المملكة عبر بطاقات «مدى»، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعد تسجيل أعلى مستوياتها الشهرية على الإطلاق، بإجمالي تجاوز 30.7 مليار ريال (8.1 مليار دولار)، محققةً نمواً سنوياً بنسبة 68 في المائة، وبزيادة بلغت 12.4 مليار ريال (3.3 مليار دولار)، مقارنةً بالفترة المماثلة من 2024، التي بلغت حينها المبيعات 18.3 مليار ريال (4.8 مليار دولار). وفقاً للنشرة الإحصائية الصادرة عن البنك المركزي السعودي «ساما».

المنظومة الصحية

وقال تقرير وزارة التجارة إن المملكة تواصل تنفيذ مشاريعها التطويرية للارتقاء بجودة الخدمات الصحية وتوسيع قدرات القطاع، عبر تعزيز الكفاءات الوطنية، وتبنّي الحلول الرقمية المبتكرة، ورفع كفاءة المرافق والمنشآت الطبية، بما يسهم في بناء منظومة صحية مستدامة تٌعزز جودة الحياة وتواكب مستهدفات «رؤية 2030».

وذكر أن المملكة تعد الأعلى إقليمياً في الاستثمارات الصحية، وأن حجم قيمة الاتفاقيات في ملتقى الصحة العالمي الذي أُقيم في الرياض، مؤخراً، نحو 133 مليار ريال (35.4 مليار دولار). وكشف التقرير عن نمو الاستثمارات الأجنبية في هذه المنظومة التي تجاوزت 560 في المائة خلال السنوات الثلاث الماضية، وأن حجم مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي 5 في المائة.

وشهدت سجلات نشاط المختبرات الطبية ارتفاعاً بما نسبته 33 في المائة خلال الربع الرابع من العام الفائت، قياساً بنفس الفترة من 2024، وكذلك صنع المواد الصيدلانية والمنتجات الدوائية الكيميائية والنباتية نمواً بـ31 في المائة، ومراكز العلاج الطبيعي بـ31 في المائة، ثم سجلات نشاط مراكز الرعاية من بُعد والطب والاتصالات بنمو قدره 30 في المائة.

التجارة الإلكترونية

حققت السجلات القائمة للتجارة الإلكترونية نمواً بنهاية الربع الرابع من العام المنصرم، بنحو 9 في المائة، بعدد 43.8 ألف سجل تجاري، مقابل 40 ألف في نفس الفترة من 2024.

ويعد تعزيز منظومة أعمال التجارة الإلكترونية أحد أهداف برنامج التحول الوطني الداعمة لتحقيق «رؤية 2030»، وذلك لأهميتها ودورها في تعزيز الاقتصاد الوطني، خصوصا أن المملكة واحدة من أعلى 10 دول نمواً في هذا المجال.

القطاعات الواعدة

وتشكل القطاعات الواعدة إحدى الفرص التي أطلقتها الرؤية السعودية أمام قطاع الأعمال المحلي والأجنبي، مما يوفر فرصاً لتنمية الأعمال والتوسع في الشراكات، حيث سلط التقرير الضوء على أهم الأنشطة الحيوية أبرزها: الذكاء الاصطناعي، والألعاب الإلكترونية، والأمن السيبراني، والبرمجيات الصحية، ومحطات شحن المركبات.

وبلغ حجم نمو السجلات القائمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي بنهاية الربع الرابع 34 في المائة، بأكثر من 19 ألف سجل، قياساً بـ14.1 ألف سجل تجاري في الفصل الأخير من 2024.

ووصل حجم السجلات التجارية القائمة في صناعة الألعاب الإلكترونية 841 سجلاً في الربع الأخير من العام الفائت، مقابل 661 سجلاً في الفترة ذاتها من 2024، وبنسبة نمو 27 في المائة.

وفيما يتعلق بسجلات تصميم واجهة وتجربة المستخدم، فوصلت إلى 18.9 ألف سجل، بعد أن بلغت 14.7 ألف في الربع الأخير من العام ما قبل الماضي، بزيادة قدرها 28 في المائة.

الأمن السيبراني

وطبقاً للتقرير، شهد قطاع الأمن السيبراني نمواً في السجلات القائمة بنحو 27 في المائة، بإجمالي 9.7 ألف سجل في الربع الأخير من العام المنصرم، قياساً بـ7.6 ألف في ذات الفترة من 2024.

وبخصوص السجلات التجارية القائمة للبرمجيات الصحية والطبية، نمت أيضاً بنحو 85 في المائة خلال الفصل الأخير من العام السابق، بنحو 4.3 ألف سجل، قياساً بالربع الأخير من 2024 عند 2.3 ألف سجل قائم.

وشهدت سجلات توليد الطاقة الكهربائية ونقلها وتوزيعها نمواً في الربع الرابع يقدَّر بـ27 في المائة، بإجمالي 6.1 ألف سجل، مقابل 4.8 ألف في آخر 3 أشهر من 2024.

وحققت أنشطة تشغيل محطات شحن المركبات الكهربائية نمواً في السجلات التجارية القائمة خلال الربع الأخير بنحو 26 في المائة، مسجلةً عدد 4.3 ألف سجل، بعد أن كانت 3.4 ألف في نفس الفترة من العام ما قبل الفائت.

صفقات استثمارية

من جهة أخرى، تحدث التقرير عن نجاح ملتقى «بيبان» الذي أُقيم في الرياض، مؤخراً، بحصيلة اتفاقيات وإطلاقات تجاوزت 38 مليار ريال (10.1 مليار دولار)، في حين بلغت قيمة الصفقات الاستثمارية في حلبة المستثمرين على هامش الحدث 22.2 مليون ريال (5.9 مليون دولار)، استفادت منها 55 شركة ناشئة، بمشاركة أكثر من 1021 شركة من 66 دولة حول العالم.

وتطرق التقرير أيضاً إلى منتدى الحدود الشمالية، الذي عُقد نهاية العام، بطرح أكثر من 240 فرصة استثمارية في المنطقة بقيمة 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، شملت عدداً من القطاعات المستهدفة، مثل: الأنعام، والغذاء، والتعدين والطاقة، والسياحة، والبيئة، والقطاع اللوجيستي.


مقالات ذات صلة

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الاقتصاد الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل

زينب علي (الرياض)
الخليج وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يشهد توقيع مذكرة تعاون بين المركز الوطني للتنمية الصناعية وشركة «إيرباص» (الشرق الأوسط)

«معرض الدفاع العالمي» يشهد زخماً متصاعداً من الاتفاقيات والشراكات

شهد اليوم الثاني من أعمال النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026 المنعقد في العاصمة السعودية الرياض زخماً متصاعداً في توقيع الاتفاقيات، والشراكات.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس) p-circle 01:45

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة لتكامل المنظومات وتسريع النمو بدعوة القطاع الخاص إلى شراكة في اقتصاد متنوع ومتين.

زينب علي (الرياض)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.