في خطوة تعكس توجهاً نحو تنويع المنتجات السكنية وضخ مزيد من المعروض العقاري في العاصمة، يدخل برنامج «سكني»، التابع لوزارة البلديات والإسكان، لأول مرة، مشروعات الأبراج السكنية في مدينة الرياض ضمن مساعيه لتوفير مزيد من الوحدات التي تلبي الطلب المتنامي وتواكب النمو السكاني والعمراني.
ويأتي هذا التوجه في إطار توسيع خيارات التملك أمام المستفيدين، عبر إتاحة وحدات سكنية ضمن مشروعات عمودية في مواقع استراتيجية، بما يسهم في رفع جودة الحياة ودعم مستهدفات «برنامج الإسكان» و«رؤية 2030».
ومن المعلوم أن أحد أبرز مستهدفات «رؤية المملكة» في قطاع الإسكان هو رفع نسبة تملك الأسر السعودية المسكن إلى 70 في المائة بحلول عام 2030، وذلك عبر زيادة المعروض السكني، وتوفير حلول تمويلية متنوعة، وتحفيز الشراكة مع القطاع الخاص، بما يمكّن الأسر السعودية من تملك المسكن الأول.
الخيارات العقارية
وأعلن «سكني»، الثلاثاء، عن أول برج سكني في «البرنامج» تحت اسم «مكانة» من «الماجدية»، وأن المشروع يعدّ إضافة جديدة توسع من الخيارات العقارية، ويجسّد مفهوم الحياة العصرية بأسلوب أنيق.
ويجمع البرج الجديد بين الطراز السلماني والتصميم الحديث، ويتكون من 33 طابقاً سكنياً، ويوفر بيئة متكاملة بوحدات متنوعة تشمل الشقق و«البنتهاوس» في موقع استراتيجي قريب من أبرز معالم الرياض.
وأوضحت وزارة البلديات والإسكان، مؤخراً، أن 51 ألفاً و72 أسرة سعودية سكنت مسكنها الأول منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شهر مايو (أيار) الماضي، ضمن جهودها المستمرة لتمكين الأسر من تملك المسكن الملائم، وتوفير الحلول السكنية والتمويلية المتنوعة للأسر المستحقة في مختلف مناطق المملكة.
الدعم السكني
وذكرت الوزارة أن إجمالي الأسر المستفيدة من خدمات الدعم السكني في الفترة ذاتها بلغ 38 ألفاً و471 أسرة سعودية، بما يعكس استمرار وتيرة التمكين السكني وتسريع إجراءات التملك عبر منظومة متكاملة من البرامج والحلول السكنية والتمويلية.
وبيّنت أن إجمالي العقود المدعومة للمستفيدين منذ إطلاق «سكني» في عام 2017 وحتى نهاية شهر مايو 2026 بلغ مليوناً و40 ألفاً و215 عقداً للأسر السعودية في مختلف مناطق المملكة، في مؤشر يعكس الأثر التراكمي للبرنامج في تعزيز فرص التملك، ورفع نسب تملك المساكن.
وأشارت الوزارة إلى أن منطقة الرياض استحوذت على الحصة الأعلى من إجمالي العقود المدعومة، تلتها منطقة مكة المكرمة، ثم المنطقة الشرقية، ثم جازان، بما يعكس اتساع نطاق الاستفادة من برامج الدعم السكني وتنامي الطلب على الحلول السكنية في مختلف مناطق المملكة.
جودة الحياة
وأكدت الوزارة أن مستهدفاتها لا تقتصر على تمكين الأسر السعودية من تملك المسكن فحسب، بل تمتد إلى تطوير مجتمعات سكنية متكاملة توفر جودة الحياة، وتُسهم في بناء بيئات عمرانية حيوية ومستدامة تلبي احتياجات السكان وتواكب تطلعاتهم المستقبلية، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية 2030».
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الجهود أسهمت في رفع نسبة تملك الأسر السعودية المساكن إلى 66.24 في المائة بنهاية 2025، في تقدم مستمر نحو مستهدف «برنامج الإسكان» (أحد برامج «رؤية السعودية») الرامي إلى الوصول بنسبة التملك إلى 70 في المائة.
وجددت وزارة البلديات والإسكان تأكيد استمرارها في تعزيز المعروض السكني، وإطلاق مزيد من المشروعات والخيارات السكنية، بالشراكة مع القطاع الخاص، في مختلف مناطق المملكة، بما يسهم في تلبية احتياجات الأسر السعودية، وتحقيق التوازن في السوق العقارية، ودعم بناء مجتمعات مزدهرة.
