هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

يحمل شعار «خالٍ من غوغل من الأساس»

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية
TT

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

هاتف بتصميم بسيط للغاية... ينهي التدخل في الخصوصية

أطلقت شركة «بونكت» Punkt السويسرية أحدث هواتفها «إم إس 03» MC03، الذي يجمع بين التصميم البسيط والأنيق، وتجربة مستخدم مميزة تضمن حماية كاملة للخصوصية ضد الشركات الجشعة التي تسعى لتتبعك والاستحواذ على بياناتك لمصلحتها الخاصة.

هاتف «خالٍ من غوغل»

وقد لفت انتباهي شعار «خالٍ من غوغل من الأساس» «DeGoogled From the Core»، وهو من أبرز مزايا الهاتف المعلنة. ووفقاً لمؤسس الشركة بيتر نيبي، فإن «فكرة بونكت تتمحور حول استخدام التكنولوجيا لمساعدتنا على تبني عادات ذكية لحياة أقل تشتتاً».

هواتف آمنة

وكانت بونكت قد أطلقت في عام 2015 أول هاتف لها، MP01، كجهاز آمن يدعم الرسائل النصية والمكالمات فقط، أي بلا تطبيقات، ولا وسائل تتبع. ثم أصدرت لاحقاً هاتف MP02، وهو هاتف أبسط بشاشة صغيرة وأزرار فعلية، وهو هاتف آمن مزود بتطبيقات أساسية مشفرة، مثل البريد الإلكتروني والتقويم.

بيئتان: خاصة وعمومية

ويصمم هاتف MC03 الجديد مع تقدير المستخدمين للتركيز على البساطة والأمان والخصوصية، لضمان حاجة واضحة لبعض الميزات الإضافية من حين لآخر، مثل طلب الطعام أو سيارة أجرة أو حتى تصفح «إنستغرام».

يقسم تصميم تجربة المستخدم في الهاتف الجديد استخدام الهاتف، إلى بيئتين: الأولى بيئة خاصة آمنة تماماً وخالية من المشتتات تُسمى «الخزنة»؛ أما الثانية فتُسمى «الويب المفتوح»، وهي المكان الذي تُخزن فيه جميع تطبيقات أندرويد التي ترغب في تثبيتها.

* الخزنة Vault

هي الشاشة الرئيسية للهاتف. ستجد فيها التطبيقات والخدمات الأساسية المُدمجة، المصممة جميعها مع مراعاة الأمان والخصوصية منذ البداية، مع التشفير، وعدم وجود أي تتبع من جهات خارجية، وعدم وجود أي نوع من أنواع تحليل البيانات. وتُخزَّن هنا تطبيقات مثل البريد الإلكتروني، والرسائل، والتقويم، وجهات الاتصال، وملفاتك السحابية. وتظهر هذه التطبيقات على شاشة رئيسية بيضاء على خلفية سوداء، في تصميم جميل.

* تطبيق «الويب المفتوح» Wild Web (أو البري).

يتميز بشاشة «خارجية» قابلة للتخصيص بالكامل، حيث ستجد صفوفاً قياسية من الأيقونات (أزرار مربعة بيضاء على خلفية سوداء) على خلفية بيضاء. ويختلف هذا التطبيق تماماً عن «الخزنة»، ما يُغيّر طريقة تفكيرك: فالأمان غير مضمون هنا، على الرغم من أن كل تطبيق يعمل في بيئة خصوصية مُنعزلة.

خصوصية البيانات

ووفقاً للشركة، يُشغّل الهاتف كل تطبيق في بيئة معزولة تماماً، دون أي وصول إلى البيانات أو المكونات المادية الأخرى على الجهاز. وتؤكد بونكت أن هذا يضمن خصوصية بياناتك ويحدّ من تتبع جهات خارجية من تطبيق إلى آخر (مع ذلك، إذا استخدمت بيانات اعتماد «جي ميل» نفسها لتسجيل الدخول إلى كل تطبيق، فستتمكن غوغل من تتبعك على خوادمها).

نظام تشغيل غير موصول بـ«غوغل»

يكمن سرّ هذا الهاتف في نظام التشغيل AphyOS، وهو نظام تشغيل مُخصّص يقطع الصلة التي تربط هواتف أندرويد عادةً بخوادم «غوغل» التي تجمع البيانات. وبينما يتصل جهاز أندرويد العادي بـ«غوغل» 4.5 دقيقة للإبلاغ عن موقعك وعاداتك، يستخدم AphyOS «شفرة مُحصّنة».

تم تعزيز نواة نظام التشغيل هذا لحجب الهجمات وسدّ الثغرات الأمنية، وذلك بمساعدة ما تسميه الشركة «شريحة العنصر الآمن ذات المستوى المصرفي» التي تحافظ على بياناتك داخل الجهاز. كما أنه يُزيل البرامج غير الضرورية والخدمات الخفية التي تعمل في الخلفية والتي تستنزف بطارية هاتفك وتُعرّض خصوصيتك للخطر، ليمنحك ما يُسمّيه مؤسس الشركة نيبي «جهازاً عصرياً فاخراً دون الحاجة إلى التنازل عن خصوصيتك».

اشتراك شهري

ويتضمن جهاز MC03 اشتراكاً لمدة 12 شهراً في نظام AphyOS، وبعدها سيتعين عليك دفع نحو 10 دولارات شهرياً للحفاظ عليه.

بدفعك ثمن نظام التشغيل، تصبح أنت العميل وليس مجرد سلعة تُباع للمعلنين. وكما يقول آندي ين، مؤسس شركة Proton الشريكة: «يستحق الناس حرية الاختيار. حرية اختيار الهاتف الذي يستخدمونه، والبرامج التي يعتمدون عليها، والجهات التي يشاركون بياناتهم معها». ولا يشمل سعر الاشتراك الشهري استخدام الهاتف، بل دفع ثمن الخدمات. يجمع الاشتراك 5 غيغابايت من مساحة التخزين السحابية، والبريد الإلكتروني، والرسائل، والتقويم في حزمة واحدة آمنة. لكن تكمن القوة الحقيقية في تكامله مع بروتون. يأتي الهاتف مزوداً بـ«بروتون ميل Proton Mail »، و«درايف Drive»، و«التقويم Calendar»، وشبكة VPN، ومحفظة Wallet، و«باس Pass»، ليحل فعلياً محل مساحة عمل «غوغل» بالكامل ببديل مشفر.

التصميم والمزايا

* تحفة فنية

يتميز الجهاز بتصميم أنيق أيضاً، فهو تحفة فنية صناعية. صُمم في سويسرا وصُنع في ألمانيا. يتميز بطلاء معدني داكن غير لامع، أي تصميم بسيط، دون أي إضافات تجميلية. مجرد لوح من المعدن والزجاج بشاشة OLED مقاس 6.67 بوصة، بمعدل تحديث 120 هرتز، وهو المعدل القياسي في الأجهزة العالية الجودة.

*بطارية قابلة للاستبدال

لكن من أفضل ميزاته بطاريته القابلة للإزالة بسعة 5200 ملي أمبير، التي تُعدّ ميزة رائعة في عصر تُغلق فيه الهواتف بإحكام، حيث تسمح للمستخدمين باستبدال مصدر الطاقة بأنفسهم، ما يُطيل عمر الجهاز إلى أجل غير مسمى. لقد افتقدت هذه الميزة في هواتف التسعينات القديمة، وأريدها الآن. وفي عصر تُغلق فيه الهواتف بإحكام، يُعدّ استبدال مصدر الطاقة خطوةً ثوريةً في مجال الصيانة، تُطيل عمر الجهاز إلى أجل غير مسمى.

* كاميرا فائقة الوضوح

لا يُهمل هاتف MC03 المواصفات الحديثة اللازمة لعالم الإنترنت الواسع. فهو مزود بكاميرا رئيسية بدقة 64 ميغابكسل، تدّعي الشركة أنها قادرة على التقاط صور فائقة الوضوح حتى في الإضاءة المنخفضة، مدعومة بعدسة فائقة الاتساع للمناظر الطبيعية وعدسة ماكرو للقطات المقربة.

* مقاوم للماء والغبار وشحن لاسلكي

كما هو الحال في معظم الهواتف، كما يدعم الشحن اللاسلكي.

* الأسعار

699 دولاراً أميركياً، سيبدأ شحنه في أوروبا في وقت لاحق من هذا الشهر، وسيصل إلى أميركا الشمالية في الربيع.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

هاتف «غالاكسي زد فولد 8 ألترا»: تفوّق على الهواتف القابلة للطي في التصميم والقدرات

تكنولوجيا شاشة مبهرة مدعمة بالذكاء الاصطناعي لتجربة متكاملة

هاتف «غالاكسي زد فولد 8 ألترا»: تفوّق على الهواتف القابلة للطي في التصميم والقدرات

الأداء الفائق والمواصفات التقنية الفائقة والتصميم منخفض السماكة يلبي طموحات المستخدمين ويقدم تجربة متكاملة

خلدون غسان سعيد (جدة)
يوميات الشرق أسعار بعض إصدارات هاتف «آيفون» تلامس ربع مليون جنيه في مصر (الشرق الأوسط)

الجوال في مصر… مجرد هاتف أم شارة اجتماعية؟

أثار الإعلان عن أسعار هواتف «آيفون 18 برو ماكس» في مصر أخيراً تساؤلات عن هوية مقتني هذه الأنواع باهظة الثمن.

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق المكنسة الكهربائية تعتبر من أفضل طرق تنظيف السجاد الكبير (بيكسلز)

من الثلاجة إلى الريموت والسجاد... جدول زمني لتنظيف أهم أغراض منزلك

يبدو تنظيف المنزل مهمة روتينية تقتصر على إزالة الغبار والأوساخ عن الأسطح الظاهرة، لكن الحفاظ على بيئة منزلية صحية يتطلب الاهتمام بأغراض وأماكن لا تخطر بالبال

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا بحسب متجر «أبل» السعودي تبدأ الطلبات المسبقة على «iPhone 18 Pro» و«iPhone 18 Pro Max» عند الساعة الثالثة بعد ظهر 12 سبتمبر بالتوقيت المحلي (إ.ب.أ)

كيف يمكنك طلب أحدث أجهزة «أبل» في السعودية؟ إليك المواعيد والأسعار وطرق الشراء

تبدأ «أبل» خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) طرح أحدث أجهزتها في السوق السعودية، مع جدول زمني مختلف بين مختلف المنتجات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا قاعدة شحن مغناطيسية لشحن هاتفك وملحقاتك لاسلكياً

تعرف على مجموعة من الملحقات المبتكرة المصممة خصيصاً لسلسلة آيفون الجديدة

تشكيلة متكاملة من ملحقات الشحن السريع وقواعد الشحن المغناطيسية والبطاريات المحمولة... لتجربة «آيفون 18» مريحة في كل مكان

خلدون غسان سعيد (جدة)

«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
TT

«أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» تطلقان نماذج ذكاء اصطناعي جديدة وأقل تكلفة

صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)
صورة تعبيرية تحمل شعارَي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» (رويترز)

أطلقت شركتا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» الثلاثاء نماذج جديدة وأقل تكلفة للذكاء الاصطناعي بفارق ساعات فقط بينهما، وذلك بعد أيام من دعوة مسؤولي الشركتين إلى التريّث في تطوير هذه التكنولوجيا.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قالت «أنثروبيك» إن نموذجها الجديد «أوبوس 5.5» يقترب من أداء نموذجها الرائد «فايبل» مقابل تكلفة أقل بكثير.

وبعد ذلك، أعلنت «أوبن إيه آي» إطلاق نموذجَي «جي بي تي-6 سول» و«جي بي تي-6 لونا»، مؤكدة أنهما يؤديان المهام بصورة أفضل بكثير من أقوى نماذج «أنثروبيك».

وتُعد النماذج الجديدة نسخاً أسرع وأقل تكلفة من نموذج «جي بي تي-6 أسترا»، أقوى نماذج «أوبن إيه آي»، الذي طُرح في وقت سابق من الشهر الحالي.

ويعكس هذا التنافس التناقض الذي تواجهه الشركتان؛ إذ تحذران من مخاطر التكنولوجيا التي تطورانها، بينما تتعرضان في الوقت نفسه لضغوط لتحقيق عوائد من استثمارات ضخمة وسط منافسة قوية؛ خصوصاً من النماذج الصينية منخفضة التكلفة.

ويأتي إطلاق «أنثروبيك» نموذجها الجديد قبل أسابيع من إدراجها المتوقع في البورصة، بينما أرجأت «أوبن إيه آي» خطط الطرح العام الأولي إلى العام المقبل.

وأكدت «أنثروبيك» أن النموذج الجديد يعتمد إجراءات الحماية نفسها المستخدمة في «فايبل» في مجالات الأمن السيبراني والأحياء وتصميم نماذج الذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن اختبارات داخلية أظهرت أن «أوبوس 5.5» هو أفضل نموذج اختبرته الشركة حتى الآن من حيث «المواءمة»، أي مدى التزامه بالأهداف التي يحددها مطوروه.

لكن الشركة أشارت أيضاً إلى أن النموذج أظهر ميلاً متكرراً للاعتقاد بأنه يخضع للتقييم، وهو ما أقرّت بأنه قد يجعل من الصعب التنبؤ بسلوكه في ظروف الاستخدام العادية.


برنامج أخبار بالذكاء الاصطناعي يثير غضب الأوساط الإعلامية في الأرجنتين

سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
TT

برنامج أخبار بالذكاء الاصطناعي يثير غضب الأوساط الإعلامية في الأرجنتين

سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

أثار برنامج إخباري أُعدّ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، من محتواه إلى الصور الرمزية للصحافيين، استياء الأوساط الإعلامية الأرجنتينية التي حذّرت من تهديد للمهنة ومن سرقة محتويات لإنتاج هذا العمل الصحافي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وينطلق برنامج «إل بريمير فيكا» (القهوة بلغة فيرلان)، الذي يقدّمه معلّقون مولَّدون بالذكاء الاصطناعي، بعبارة «تغيّر العالم وأنت نائم. إليك ما تحتاج إلى معرفته لبدء يومك».

وأطلق البرنامج المروّج للتكنولوجيا سانتياغو سيري، في مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، عبر منصتيْ «إنستغرام» و«إكس».

في تمام الساعة السابعة صباحاً، يُقدّم برنامج «فيكا» سلسلة من مقاطع الفيديو التي لا تتجاوز مدةُ كل منها نحو 30 ثانية، وتتضمن أخباراً جمعها الذكاء الاصطناعي الذي يقوم بكتابة نص وإنشاء مقاطع فيديو تتحدث فيها صور رمزية (أفاتار) لصحافيين، بنبرة لا تخلو من الأخطاء.

الأرجنتيني سانتياغو سيري يعرض منصة إل بريمير فيكا El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

يضمّ الفريق التحريري مقدمة برامج تُدعى كلارا فيرير وستة متخصصين في مجالات الاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا والجيوسياسة والترفيه والطقس، لكلّ منهم اسم وشخصية. ويمكن الاطلاع على ملفاتهم التعريفية عبر الموقع الإلكتروني.

ومن بين الموضوعات التي تناولها «إل بريمير فيكا»، في الأيام الأخيرة، ميزانية الأرجنتين لعام 2027، وعبّارة كهربائية عبَرَت نهر ريو دي لا بلاتا، وإحاطة من «لياندرو تشين» بشأن الطائرات المسيّرة والطائرات الاعتراضية في أوكرانيا، وتحديث من «ريكي بيرتولا» بشأن احتياطات البنك المركزي.

وأتت ردود الفعل في الأوساط الإعلامية سريعة، إذ قال أغوستين ليتشي، من نقابة الصحافة في بوينس آيرس، في مقال نُشر بصحيفة «تيمبو أرجنتينو» اليومية، إنّ «الخسائر الهائلة المحتملة في الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي تدعو للقلق».

من جانبها، وصفت رابطة الصحافة الأرجنتينية التي تضم 180 وسيلة إعلامية، تأثير الذكاء الاصطناعي بأنه «تحدٍّ هيكلي لمستقبل الصحافة»، مشيرة إلى «ضرورة وضع قواعد جديدة للعبة الرقمية»، مع الاعتراف بالجهود المبذولة لإنتاج معلومات قابلة للتحقق، و«منع التكنولوجيا من أن تصبح أداة للاستحواذ المنهجي».


كاميرا عادية تقيس كفاءة ألواح الطاقة النظيفة بدقة

التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
TT

كاميرا عادية تقيس كفاءة ألواح الطاقة النظيفة بدقة

التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)

أظهرت دراسة ألمانية إمكانية استخدام كاميرا تجارية متاحة في الأسواق لقياس كفاءة الخلايا الشمسية بدقة، بعد إدخال تعديلات بسيطة عليها وضبطها وفق نموذج فيزيائي مناسب، في خطوة قد توفر بديلاً أقل تكلفة للكاميرات الصناعية المتخصصة المستخدمة عادةً في المختبرات لتقييم أداء الخلايا والألواح الشمسية التي تُعد من أبرز مصادر الطاقة النظيفة.

وأجرى باحثون من جامعة شتوتغارت ومركز أبحاث يوليش في ألمانيا تعديلات على كاميرا تجارية لالتقاط صور للتألق الكهربائي للخلايا الشمسية، وهي تقنية تُستخدم لتقييم أداء الخلايا وجودتها، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية «The Journal of Applied Physics».

ويعرف التألق الكهربائي (Electroluminescence) بأنه الضوء الذي تُصدره الخلية الشمسية عند تمرير تيار كهربائي عبرها، نتيجة إعادة اتحاد حوامل الشحنة داخل مادة الخلية. ويمكن تحليل هذا الضوء للحصول على معلومات عن جودة الخلية وأدائها.

وركز الباحثون في دراستهم على قياس «كفاءة التألق الكهربائي الكميّة»، وهي قيمة ترتبط مباشرةً بجهد الخلية الشمسية، ويمكن أن توفر مؤشراً على أدائها. وبوجه عام، ترتبط الكفاءة الأعلى للتألق الكهربائي بأداء أفضل للخلية. وعادةً ما تُقاس هذه الخاصية باستخدام كاميرات صناعية متخصصة مرتفعة التكلفة، تتطلب معايرة دقيقة لتحويل الإشارات الضوئية التي تلتقطها إلى بيانات كمية. لكنّ الباحثين أظهروا أن كاميرا تجارية منخفضة التكلفة نسبياً يمكنها أيضاً إجراء قياسات كمية، بشرط توصيف استجابتها الفيزيائية ومعايرتها بالشكل المناسب.

واستخدم الباحثون كاميرا كانت مهيأة نسبياً لهذا النوع من التصوير، لأنها تفتقر إلى مرشح داخلي يحجب الأشعة تحت الحمراء، وهو مكوّن موجود عادةً في معظم الكاميرات التجارية. وتُستخدم الكاميرات التي تفتقر إلى هذا المرشح أيضاً في التصوير الفني بالأشعة تحت الحمراء وتصوير السماء ليلاً.

مرشح بصري

وأضاف الفريق مرشحاً بصرياً أمام عدسة الكاميرا يسمح بمرور الأطوال الموجية الطويلة، بهدف تقليل الضوء المرئي في الخلفية. وأتاح ذلك التقاط صور للتألق الكهربائي للخلايا الشمسية في نطاق الأشعة تحت الحمراء، ثم تحليل شدة الضوء المسجل فيها.

وقال الباحثون إن صور التألق الكهربائي تحتوي على معلومات كمية تتجاوز مجرد إظهار المناطق الأكثر سطوعاً أو قتامة؛ إذ يمكن، باستخدام نموذج فيزيائي مناسب للكاميرا إلى جانب المعايرة، تحديد القيمة المطلقة لكفاءة التألق الكهربائي الكمية.

ووفق الدراسة، يمكن لهذه البيانات أن توفر معلومات عن الجودة المحلية للخلية الشمسية أو الوحدة الشمسية، مما يسمح برصد الاختلافات في الأداء بين مناطق مختلفة منها، بدلاً من الاكتفاء بصورة تُظهر المناطق المضيئة والمظلمة من دون تقديم قياسات كمية.

وحسب الباحثين، قد تساعد هذه المنهجية في جعل قياسات التألق الكهربائي أكثر سهولة وأقل تكلفة. لكن استخدام كاميرا تجارية لا يعني إمكانية إجراء القياسات بأي كاميرا عادية من دون تجهيز؛ إذ يتطلب الأمر كاميرا ذات خصائص مناسبة، وتعديلاً بصرياً، ونموذجاً فيزيائياً دقيقاً، إلى جانب معايرة مناسبة للحصول على نتائج كمية موثوقة.

ويعتزم الفريق في المرحلة المقبلة استخدام الكاميرا المُعايرة لتحديد كفاءة التألق الكهربائي وجهود الدائرة المفتوحة لخلايا ووحدات شمسية إضافية لم يسبق توصيفها. ويرى الباحثون أيضاً أن النموذج نفسه قد يكون قابلاً للتطبيق على قياسات التألق الضوئي، وربما على القياسات التي تُجرى في وجود ضوء النهار، مما قد يوسِّع نطاق استخدام الكاميرات التجارية في توصيف الخلايا والوحدات الشمسية.