الدنمارك وغرينلاند تسعيان لمحادثات مع روبيو بعد تأكيد واشنطن رغبتها في الجزيرة القطبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن يجتمعان لالتقاط صورة قبل الجلسة العامة لقمة رؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في لاهاي 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن يجتمعان لالتقاط صورة قبل الجلسة العامة لقمة رؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في لاهاي 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

الدنمارك وغرينلاند تسعيان لمحادثات مع روبيو بعد تأكيد واشنطن رغبتها في الجزيرة القطبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن يجتمعان لالتقاط صورة قبل الجلسة العامة لقمة رؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في لاهاي 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن يجتمعان لالتقاط صورة قبل الجلسة العامة لقمة رؤساء دول وحكومات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في لاهاي 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

تسعى الدنمارك وغرينلاند إلى عقد اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، بعد أن جدّدت إدارة الرئيس دونالد ترمب تمسّكها بنيّتها السيطرة على جزيرة غرينلاند الاستراتيجية في القطب الشمالي، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي ويتبع للدنمارك.

وتصاعدت التوترات عقب تصريح صادر عن البيت الأبيض، الثلاثاء، قال فيه إن «الخيار العسكري الأميركي مطروح دائماً»، وذلك في وقت رفض فيه عدد من القادة الأوروبيين دعوات ترمب المتجددة لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، مبررين موقفهم باعتبارات استراتيجية وسيادية.

وكانت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن قد حذّرت في وقت سابق من هذا الأسبوع من أن أي استحواذ أميركي على غرينلاند سيعني فعلياً نهاية حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقالت ماريا مارتيسيوته، محللة شؤون الدفاع في مركز السياسات الأوروبية، لوكالة «أسوشييتد برس»، الأربعاء: «الدول الاسكندنافية لا تُطلق مثل هذه التصريحات بسهولة. لكننا نتحدث عن ترمب، الذي يتسم خطابه بالتهويل ويقترب من التهديد المباشر والترهيب، حين يقول إنه سيسيطر على أراضي حليف أو يضمّها».

وانضم قادة فرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وبولندا، وإسبانيا والمملكة المتحدة إلى رئيسة وزراء الدنمارك فريدريكسن في بيان مشترك، الثلاثاء، أكدوا فيه أن الجزيرة الغنية بالمعادن «تعود ملكيتها إلى شعبها».

ودافع البيان عن سيادة غرينلاند، بصفتها إقليماً يتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك، وبالتالي جزءاً من حلف «ناتو».

وكان ترمب قد طرح منذ ولايته الأولى فكرة الاستحواذ على غرينلاند، عادَّاً أن الولايات المتحدة في حاجة إلى السيطرة على أكبر جزيرة في العالم لضمان أمنها في مواجهة التهديدات المتصاعدة من الصين وروسيا في منطقة القطب الشمالي.

وزادت المخاوف في أوروبا عقب التحرك العسكري الأميركي الأخير في فنزويلا، في حين أعاد ترمب ومستشاروه في الأيام الماضية التأكيد على رغبة الرئيس الأميركي في السيطرة على الجزيرة التي تشكّل بوابة استراتيجية للقطب الشمالي وشمال الأطلسي المؤدي إلى أميركا الشمالية.

وقال ترمب للصحافيين، الأحد: «إنها (الجزيرة) استراتيجية للغاية في هذه المرحلة».

وحسب بيان نُشر الثلاثاء على الموقع الإلكتروني لحكومة غرينلاند، طلب وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن ونظيرته في غرينلاند فيفيان موتسفيلدت عقد اجتماع مع روبيو في المستقبل القريب، مشيراً إلى أن طلبات سابقة لعقد لقاء لم تلقَ استجابة.

وبينما أيَّد معظم الجمهوريين تصريحات ترمب، انتقدت السناتورة الديمقراطية جين شاهين والسناتور الجمهوري توم تيليس، وهما الرئيسان المشاركان لمجموعة مراقبة «ناتو» في مجلس الشيوخ الأميركي، خطاب ترمب بشدة في بيان مشترك، الثلاثاء.

وجاء في البيان: «عندما تؤكد الدنمارك وغرينلاند بوضوح أن غرينلاند ليست للبيع، يتعين على الولايات المتحدة احترام التزاماتها بموجب المعاهدات واحترام سيادة وسلامة أراضي مملكة الدنمارك. إن أي تلميح إلى إخضاع حليف في (ناتو) للإكراه أو الضغوط الخارجية يقوّض المبادئ الأساسية لتقرير المصير التي أُنشئ الحلف للدفاع عنها».

من جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو إنه تحدث هاتفياً، الثلاثاء، مع روبيو، الذي استبعد فكرة تنفيذ عملية على غرار ما جرى في فنزويلا في غرينلاند.

وأضاف بارو في حديث لإذاعة «فرانس إنتر»، الأربعاء: «في الولايات المتحدة، هناك دعم واسع لانتماء البلاد إلى حلف (ناتو)، وهي عضوية قد تتعرض للخطر من يوم إلى آخر في حال أي شكل من أشكال العدوان تجاه دولة أخرى عضو في الحلف».

صورة من غرينلاند التُقطت في 11 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وعندما سُئل عما إذا كان لديه خطة في حال أقدم ترمب على المطالبة بغرينلاند، قال بارو إنه لن ينخرط في «دبلوماسية افتراضية».

وقال ⁠بارو إن ​مسألة الاستعداد الأوروبي للرد إذا سيطرت أميركا على غرينلاند ‌ستطرح للنقاش في اجتماعه مع وزيري خارجية ألمانيا وبولندا في وقت ⁠لاحق، الأربعاء.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي يؤكد مقتل أربعة من طاقم طائرة تحطمت في غرب العراق

الولايات المتحدة​ طائرة التزود بالوقود من طراز «كيه سي - 135» (KC-135 ستراتوتانكر) تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من مطار قاعدة كادينا الجوية غرب أوكيناوا بجنوب اليابان 30 أغسطس 2023 (أ.ب)

الجيش الأميركي يؤكد مقتل أربعة من طاقم طائرة تحطمت في غرب العراق

أكد الجيش الأميركي، الجمعة، وفاة أربعة من أفراد الطاقم الستة على متن طائرة إعادة التزود، طراز «كيه سي - 135» التي سقطت في العراق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة خلال فعالية في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 12 مارس 2026 (د.ب.أ) p-circle

ترمب: إيران «على وشك الاستسلام»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقادة مجموعة السبع، الأربعاء، إن إيران «على وشك الاستسلام»، ووصف قادتها بأنهم «أوغاد مختلون عقلياً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية الاتحاد الإيراني طالب بتجريد أميركا من استضافة المونديال (الاتحاد الإيراني)

الاتحاد الإيراني يطالب بتجريد الولايات المتحدة من استضافة كأس العالم 2026

أصدر الاتحاد الإيراني لكرة القدم بياناً على وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت متأخر، الخميس، قال فيه إنه لا ينبغي السماح للولايات المتحدة باستضافة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (طهران)
أوروبا كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «تقسيم أوروبا» ولا «تحب الاتحاد الأوروبي».

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية ترمب وهو يتابع مجريات عملية «ملحمة الغضب» ضد إيران مع مدير الـ«سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح السبت (أ.ب)

تقرير: مساعدو ترمب يتنافسون للتأثير على نتيجة حرب إيران

تدفع صراعات معقدة داخل البيت الأبيض، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى تغيير تصريحاته العلنية بشأن مسار الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».