طهران ترد على ترمب: تكرار التجارب الفاشلة لا يغير المآلات

نتنياهو: إسرائيل لن تسمح لطهران بإعادة بناء برنامجها الباليستي

السيناتور الأميركي ليندسي غراهام ينشر صورة تجمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يحمل قبعة كُتب عليها «لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى» الاثنين
السيناتور الأميركي ليندسي غراهام ينشر صورة تجمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يحمل قبعة كُتب عليها «لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى» الاثنين
TT

طهران ترد على ترمب: تكرار التجارب الفاشلة لا يغير المآلات

السيناتور الأميركي ليندسي غراهام ينشر صورة تجمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يحمل قبعة كُتب عليها «لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى» الاثنين
السيناتور الأميركي ليندسي غراهام ينشر صورة تجمعه بالرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يحمل قبعة كُتب عليها «لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى» الاثنين

تبادلت إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، الاثنين، رسائل تصعيد متزامنة على وقع الاحتجاجات الإيرانية المستمرة، إذ وصفت طهران تحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنها «حرب نفسية»، بينما رفعت تل أبيب سقف تهديداتها حيال البرنامج الصاروخي الإيراني، في مشهد يعكس انتقال السجال السياسي بين العواصم الثلاث إلى مرحلة أكثر حدة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «تكرار أي تجربة ثبت فشلها لن يؤدي إلا إلى الفشل مجدداً»، في رد مباشر على تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرة أخرى بشأن تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات التي دخلت أسبوعها الثاني.

وأضاف عراقجي في تصريحات نقلها موقع البرلمان الإيراني أن «السياسات التي جرى اختبارها سابقاً ضد إيران لم تحقق أهدافها وأن العودة إليها لن تغير موازين الواقع، بل ستعيد إنتاج الفشل».

وجاء موقف عراقجي بعد ساعات من تصريحات أدلى بها ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، محذراً من أن إيران ستتعرض «لضربة قوية جداً» من جانب الولايات المتحدة إذا سقط مزيد من القتلى بين المتظاهرين، مضيفاً أن واشنطن «تراقب الوضع من كثب»، من دون توضيح طبيعة أي خطوات محتملة.

وقال: «نحن نراقب الوضع من كثب. إذا بدأوا قتل الناس كما فعلوا في الماضي، فإنني أعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جداً من الولايات المتحدة».

ولم يوضح ترمب طبيعة هذا الرد أو توقيته، لكنه ربطه بشكل مباشر بسلوك السلطات الإيرانية تجاه المحتجين في تصعيد عدته طهران تدخلاً سافراً في شؤونها الداخلية.

وانطلقت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار، قبل أن تتسع رقعتها جغرافياً، وتتحول سريعاً إلى تحركات ذات طابع سياسي. ووفق حصيلة تستند إلى منظمات، قُتل ما لا يقل عن 16 شخصاً منذ بدء الاحتجاجات.

وفي موازاة الرد على ترمب، عرض عراقجي أمام لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني ما وصفه بمراجعة شاملة للتطورات الدولية، متحدثاً عن «سلوك غير قانوني وغير مشروع» للولايات المتحدة تجاه دول العالم، في إشارة إلى فنزويلا. وقال إن حديث ترمب عن السلام «بلغة القوة» يعكس منطق «قانون الغاب»، محذراً من أن هذا النهج يقوض أسس النظام الدولي الذي تشكل بعد الحرب العالمية الثانية.

وأضاف في تصريحات للصحافيين أن الاجتماع تناول أيضاً ملفات الدبلوماسية الاقتصادية والعقوبات، إضافة إلى بحث سبل الاستفادة من قدرات الدول المجاورة، مؤكداً أن الحكومة تسعى إلى توظيف السياسة الخارجية في دعم الاقتصاد الوطني. كما أشار إلى استمرار عمل السفارة الإيرانية لدى فنزويلا، مؤكداً أن أوضاع الرعايا الإيرانيين هناك «جيدة»، ولم تسجل أي مشكلات.

في وقت سابق، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي تصريحات ترمب بأنها «حرب نفسية وتهيئة إعلامية»، مؤكداً أنها «جزء من استراتيجية ممارسة الضغط على إيران».

وقال في مؤتمر صحافي أسبوعي إن التصريحات الأميركية والإسرائيلية «تحريض على العنف»، مضيفاً أن إسرائيل «تترصد استغلال أي هدف» فيما يتصل بالاحتجاجات داخل إيران. ورداً على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الاحتجاجات قال بقائي إن الشعب الإيراني «هو من رد على هذه المواقف في الفضاءين الإعلامي والاجتماعي».

لوحتان دعائيتان متقابلتان في ميدان فلسطين وسط طهران إحداهما تُظهر صور قادة إيرانيين قُتلوا في ضربات إسرائيلية والأخرى توابيت ملفوفة بالعلمين الأميركي والإسرائيلي تحمل رسالة من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني جاء فيها: «انتبهوا لجنودكم» (رويترز)

وأضاف: «ما يهمّنا هو أننا نراقب سلوك الطرف المقابل بكل يقظة»، مشيراً إلى أن « الإجراءات والتصريحات التي يطلقها بعض المسؤولين الأميركيين والكيان الصهيوني تُعدّ، وفق الأعراف الدولية، تحريضاً على العنف والإرهاب».

ونوه بقائي بأن «إيران لا تثق بتصريحات إسرائيل وأن خداعها مثبت بالنسبة لطهران»، مشدداً على أن «القوات المسلحة الإيرانية في حالة استعداد لمراقبة الحدود والدفاع عنها». وأضاف أن «ما وصفه بتعاطف إسرائيل مع الشعب الإيراني يتناقض مع ما جرى خلال حرب الـ12 يوماَ التي أدت إلى مقتل عدد كبير من المدنيين».

وجاءت هذه التصريحات بعد أن قال نتنياهو إن حكومته «تتضامن مع نضال الشعب الإيراني»، معتبراً أن البلاد قد تكون «أمام لحظة يتمكن فيها الإيرانيون من تقرير مصيرهم».

وفي خطاب أمام البرلمان الإسرائيلي، الاثنين، قال نتنياهو إن إسرائيل «لن تسمح لإيران بإعادة بناء برنامجها للصواريخ الباليستية»، مضيفاً أنها لن تسمح أيضاً باستئناف برنامجها النووي، ومتوعداً بـ«عواقب وخيمة» في حال تعرضت إسرائيل لهجوم.

وأعرب مسؤولون إسرائيليون خلال الأشهر الماضية عن قلقهم من أن إيران تعمل على إعادة بناء ترسانتها الباليستية بعد تعرضها لهجمات خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً.

وكان ترمب قد قال إن إيران «قد تتصرف بشكل سيئ» وتسعى إلى إعادة بناء قدراتها العسكرية بعد الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو (حزيران) الماضي، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى اعتقاده أن طهران ما زالت مهتمة بالتوصل إلى اتفاق مع واشنطن حول برامجها النووية والصاروخية، وهو ما تنفيه إيران.

ويأتي هذا السجال في ظل تحركات احتجاجية داخل إيران ترافقت مع تشديد أمني وقيود رقمية وسط جدل داخلي حول كيفية إدارة الأزمة.

في واشنطن، انضم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إلى الأصوات الداعية للتغيير في إيران معبراً عن أمله في أن يكون عام 2026 «عاماً مفصلياً».

وقال غراهام في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» إن الشعب الإيراني خرج علناً للاحتجاج، ولم يعد يقبل بالعيش على هذا النحو، ووصف النظام الإيراني بأنه «أكبر داعم حكومي للإرهاب في العالم»، معتبراً أن إدارة ترمب لم تتخلَّ عن دعم الإيرانيين، خلافاً لما فعلته إدارات سابقة.

وفي لفتة رمزية ارتدى غراهام قبعة كُتب عليها شعار «لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى»، معبراً عن تفاؤله بإمكانية حدوث تغيير خلال العام المقبل. وفي وقت لاحق، نشر غراهام صورة مشتركة مع الرئيس الأميركي الذي يحمل بيده نفس القبعة.


مقالات ذات صلة

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية موظف يعمل بمكتب شركة «ماهان للطيران» الإيرانية في أربيل بالعراق (رويترز)

طهران تنفي الرد العسكري على قيود الطيران

نفت إيران أن تكون بصدد اتخاذ إجراء عسكري رداً على القيود التي فرضتها دول عدة على الرحلات الجوية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن- طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يرفض خطة الـ7 أيام الإيرانية

أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفض المقترح الذي عرضته إيران مؤخراً على الولايات المتحدة والذي يتضمن خطة من سبعة أيام لوقف الحرب وفتح «هرمز».

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن )
شؤون إقليمية سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم شمال عُمان في 17 مايو (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تبحثان مخرجاً تدريجياً للحرب

تبحث الولايات المتحدة وإيران عن مسار تدريجي لإنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ نحو سبعة أشهر، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمساومة بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (عواصم )

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

​قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأحد، إنها ‌ألغت ‌الوضع ​الدبلوماسي ‌لدبلوماسيين هولنديين ⁠يعملون ​في المكتب التمثيلي ⁠الهولندي في رام الله، ⁠رداً على قرار ‌الحكومة ‌الهولندية ​حظر ‌استيراد ‌المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في ‌الضفة الغربية.

وأضافت الوزارة ⁠أن ⁠الوضع الدبلوماسي لهؤلاء الدبلوماسيين سينتهي خلال سبعة أيام.


ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية برفع الحصار البحري الأميركي، واستعادة وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» في مقابلة هاتفية، الأحد: «أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه. إنه اتفاق ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير أوراقهم».

وأكد مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» توقعات ترمب، وقالا إن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ الاثنين، لكنهما أشارا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تجاوز الخلافات بين الطرفين.

ورغم عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فإن فريق وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال يواصل تحركاته الدبلوماسية في نيويورك.

وتنبع إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من نطاق المحادثات؛ إذ تريد إيران التركيز على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، بينما تطالب إدارة ترمب طهران بتقديم تنازلات في برنامجها النووي. ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب: «أفكر في ذلك دائماً».

وقال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل في الوقت نفسه مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أكبر كمية منذ اندلاع الحرب عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف: «أكثر من 20 مليون برميل».

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«أكسيوس» ما ذكره ترمب، موضحاً أن 22 مليون برميل من النفط صُدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

وساطة قطرية لصيغة معدلة

وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا، الثلاثاء الماضي، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات ونقلوا الرسائل بين الجانبين. وسلّم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

ورفض ترمب المقترح الإيراني، السبت. لكنّ مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون تحركاتهم بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

والتقى رئيس الوزراء القطري، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار ويتكوف وأطلعوه على المحادثات.

وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا إلى كل منهما مقترحاً توفيقياً لمراجعته.

وواصل الوسطاء القطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشأن تعديلات على نص المقترح.

ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة مع عراقجي وويتكوف اعتباراً من الاثنين.

عراقجي ينتظر الرد الرسمي

وقال عراقجي لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً رغم إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني.

وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا تدخل في حسابات طهران، قائلاً: «لا نهتم إلا بمصالحنا الوطنية. نحن مستعدون للمفاوضات».

وقال عراقجي: «رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء».