مخاوف في إسرائيل من خطة إيرانية تبدأ بالصمود وتنتهي بحرب استنزاف

سحابة من الدخان عقب غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران يوم 5 مارس (أ.ف.ب)
سحابة من الدخان عقب غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران يوم 5 مارس (أ.ف.ب)
TT

مخاوف في إسرائيل من خطة إيرانية تبدأ بالصمود وتنتهي بحرب استنزاف

سحابة من الدخان عقب غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران يوم 5 مارس (أ.ف.ب)
سحابة من الدخان عقب غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران يوم 5 مارس (أ.ف.ب)

بعيداً عن التصريحات والتهديدات، يخشى مسؤولون كبار في تل أبيب من أن النظام الإيراني لن يسارع إلى الاستسلام أمام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي، ويرى أن النصر الذي يمكن أن تحققه إيران هو الصمود في هذه المواجهة، سعياً إلى فرض حرب استنزاف تنهك الجيشين الأميركي والإسرائيلي ومجتمعيهما.

ويقول الخبير الاستراتيجي الإسرائيلي، رون بن يشاي، نقلاً عن هؤلاء المسؤولين، إن «صناع القرار في تل أبيب وواشنطن يدركون هذه الاستراتيجية الإيرانية بوضوح، والتي يمكن تلخيصها بكلمة واحدة: (الصمود)، وهدفها هو تحقيق النصر من خلال عدم الخسارة، مثلما فعل (حزب الله) في حرب لبنان الثانية عام 2006. لذا، يُطلق الإيرانيون الصواريخ على أراضينا في المقام الأول لإظهار أنهم يقاتلون ولم يُهزموا، حتى وإن كانت أعدادها تتناقص».

ويؤكد أن هذا القصف يهدف إلى إلحاق خسائر بإسرائيل، لأنهم توصلوا إلى قناعة بأن قتل المدنيين هو الوسيلة الرئيسية للضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب.

وبحسب تصريحات وإحاطة لوسائل الإعلام العبرية، يؤكد هؤلاء المسؤولون أنه واضح تماماً لكل من إسرائيل والولايات المتحدة أن القصف الجوي لن يُسقط النظام في طهران. لذلك فإن الهدف هو تحقيق أمرين: أولاً، إلحاق ضرر بالغ ببرامج الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية، بحيث يستغرق ترميمها وقتاً طويلاً، وثانياً، منع النظام من تشكيل أي تهديد للمنطقة.

ومن الأمثلة على ذلك الهجوم على الصواريخ والطائرات المسيرة «الحبيسة» في «مدينتي الصواريخ» كرمانشاه وشيراز. والخطوة التالية ستكون «سحق» الصناعات العسكرية الكبيرة والقوية، وهنا يبرز التفوق الكمي للقوات الأميركية، فقاذفة «بي-52» واحدة تشن هجوماً في طلعة جوية واحدة يعادل تقريباً قوة سرب كامل من طائرات «ستورم» (إف-16 آي) التابعة لسلاح الجو. وقد يُسهم التحرك ضد هذه الصناعات أيضاً في تسريع الانهيار الاقتصادي للنظام.

تقويض أسس النظام

أطلقت المدمرة الأميركية «يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور» صاروخ «توماهوك» دعماً لعملية «ملحمة الغضب» (د.ب.أ)

وأما الهدف الثاني، فهو تقويض أسس النظام. وهناك إدراك متزايد في شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي بأن هذا قد يستغرق سنوات، أو ربما أقل، شريطة عدم رفع العقوبات عن طهران.

ويقول إسرائيليون: «ما يعيق خططنا حالياً هو ارتفاع أسعار النفط والمعارضة السياسية الداخلية في الولايات المتحدة للحرب. وقد أعلن الأميركيون أنهم سيقدمون نوعاً من الضمان لمن سيفتقر إليه من خلال احتياطياتهم الاستراتيجية من الطاقة، وهي خطوة ساهمت في الحد من ارتفاع الأسعار. في هذا السياق، لا تُعد مرافقة السفن في مضيق هرمز المُستهدف حلاً ذا جدوى».

ولا يستبعد هؤلاء المسؤولون أن تعلن تل أبيب وواشنطن، في أسوأ الأحوال، إنهاء الحرب، وسيضطر القادة الإيرانيون إلى تحمل تبعات العقوبات المفروضة عليهم، وسيجدون صعوبة بالغة في شرح الوضع للجماهير في الشوارع التي ستكون قد تضاءلت مخاوفها من الخروج. وتتفاقم الأضرار الاقتصادية بالفعل نتيجةً للتحرك الإيراني في مضيق هرمز، إذ يُغلق فعلياً ميناء بندر عباس، بوابتهم الرئيسية للإمدادات والتجارة.

لكن مقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يرفضون الحديث عن بقاء النظام في طهران ويبنون على دعم الميليشيات الكردية في غرب إيران لاجتياح الأراضي الإيرانية. إلا أن خبراء إسرائيليين يستبعدون تأثير هذه الخطوة، ويقولون إنها غير جدية.

مخاوف من نتائج عكسية

سلاح الجو الإسرائيلي خلال تدريبات «بلو فلاغ» السابقة (الجيش الإسرائيلي)

وبحسب الكاتب عوفر أديرت في صحيفة «هآرتس»، فإنه ومع اغتيال المرشد علي خامنئي، فإن إسقاط النظام في البلاد يبدو لكثيرين في إسرائيل، وعلى رأسهم نتنياهو، هدفاً قابلاً للتحقق. ولكن مؤرخين وخبراء في الشؤون الإيرانية في الأوساط الأكاديمية داخل إسرائيل ينصحون بالتفكير جيداً قبل التسرع في تحديد مثل هذا الهدف. فهم يذكرون بأن طريقة تغيير النظام قد تكون طويلة جداً في أفضل الحالات، وقد تأتي بنتائج عكسية في أسوأ الحالات.

ويقول البروفسور مئير ليتفاك، رئيس مركز الدراسات الإيرانية في جامعة تل أبيب: «القنابل وحدها لا تُسقط نظاماً. ليست لدينا تجربة سابقة في هذا الشأن. نحن بحاجة إلى تصدعات في الداخل».

كما يقول بني ميلر، الخبير في العلاقات الدولية في جامعة حيفا، إنه «من الناحية التاريخية، سجل هذا الهدف، أي تغيير النظام، غير جيد جداً، حتى في الحالات القليلة التي نجح فيها تغيير النظام، فإن ذلك تسبب في مشكلات أكثر مما كانت عليه الحال من قبل. مثلاً، إسقاط نظام صدام حسين في العراق على يد الولايات المتحدة في عام 2003 جلب حرباً أهلية وصعود عناصر جهادية إسلامية متطرفة وتغلغل إيران في العراق وتأسيس المحور الشيعي الذي توجه إليه أميركا وإسرائيل الآن ضربة قوية».

التعلم من الأخطاء

ويقول البروفسور حجاي رام، مؤرخ شؤون الشرق الأوسط في جامعة بن غوريون، إنه «يمكن إسقاط الأنظمة، وقد حدث ذلك في السابق. ولكن هل هذا الأمر مرغوب فيه؟ بالتأكيد لا. نحن لا نتعلم من الأخطاء، وفي نهاية المطاف نتفاجأ من نتيجة كانت متوقعة مسبقاً. سيناريو الفشل مكتوب مسبقاً».

ومن أجل تفسير ذلك، فإن رام لا يبحث عن أمثلة بعيدة، بل يعود إلى الانقلاب الإيراني في عام 1953 الذي خططت له الولايات المتحدة ودعمته بريطانيا، وأسقط الحكومة الديمقراطية لمحمد مصدق، وتولى الشاه السلطة، الذي أُسقط بعد ذلك في ثورة عام 1979. ويقول: «الأميركيون هم الذين كانوا المسؤولين عن أكثر نظام معادٍ لأميركا».

ويقول البروفسور أودي زومر، رئيس «مركز براك للقيادة» في جامعة تل أبيب، إنه يقترح الاستيقاظ من الأوهام. ويضيف: «الرؤية التي تقول بأن الشعوب تثور بسبب نقص العدالة، وإن الثورة تحدث بسبب جمهور يخرج ببساطة إلى الشارع في يوم ما، هي رؤية جزئية، ترتبط بعدد غير قليل من الأساطير. لا توجد معارضة فعالة بدون بنية تنظيمية حقيقية، ويبدو ظاهرياً أن هذه البنية لم يتم بناؤها بشكل كافٍ في إيران».

وفي رأيه، فإن إيران «ليست ديكتاتورية فردية، بل هي دولة لها هيكل حكم معقد من الناحية التنظيمية والسياسية والمؤسسية. وهي دولة ذات نخبة قوية تضم عشرات آلاف الأعضاء، ولها شبكة مصالح واضحة في استمرار النظام القائم. ليس كل شيء يبدأ وينتهي بالمرشد».


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء سابق: إسرائيل هرّبت أجهزة «ستارلينك» إلى إيران

شؤون إقليمية صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)

رئيس وزراء سابق: إسرائيل هرّبت أجهزة «ستارلينك» إلى إيران

اعترف رئيس وزراء إسرائيلي سابق، الثلاثاء، بأن إسرائيل هرّبت أجهزة لاستقبال خدمة «ستارلينك» للإنترنت إلى إيران؛ ​لمساعدة المتظاهرين المناهضين الحكومة...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الصيني وانغ يي يتحدث إلى وسائل الإعلام في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك يوم 26 مايو 2026 (رويترز)

بكين ترحب بمحادثات واشنطن وطهران لتنفيذ التفاهمات

أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، الاثنين، ترحيب بكين ببدء المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم التي توصل إليها الجانبان.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية  موكب الوفد الباكستاني في طريقه إلى منتجع بورغنستوك في أوبورغن قرب لوسيرن السويسرية (أ.ب)

الأمل الوحيد لدى نتنياهو: أن تُفشل طهران المفاوضات

يتابع القادة الإسرائيليون بقلق المفاوضات التي انطلقت في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران، ومع كل إشارة إلى تقدم إيجابي ترتفع لديهم مستويات القلق.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية جنود إسرائيليون يحملون تابوت رفيق لهم قتل في جنوب لبنان (رويترز) p-circle

إسرائيل ما بين الغرق في وحل لبنان ولعب «الروليتا الروسية»

يسود في إسرائيل انطباع بأن الجيش بدأ يغرق في الوحل اللبناني ويدير حرباً شبيهة بـ«الروليتا الروسية» (لعبة الموت).

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية بزشكيان يلقى خطاباً أمام عدد من مسؤولي قوات «الباسيج» في طهران اليوم (الرئاسية الإيرانية)

بزشكيان يحذر من «انقسام داخلي» يخدم نتنياهو

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن الانقسامات الداخلية والانتقادات المتصاعدة لمسار التفاوض مع واشنطن تخدم خصوم إيران، مؤكداً التمسك بحق التخصيب.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)

محادثة هاتفية بين عراقجي ومسؤول في «حماس» بشأن مفاوضات طهران وواشنطن

عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)
عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)
TT

محادثة هاتفية بين عراقجي ومسؤول في «حماس» بشأن مفاوضات طهران وواشنطن

عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)
عراقجي يُطلع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران على الخطوط العريضة لمذكرة التفاهم مع واشنطن («الخارجية» الإيرانية)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثة هاتفية مع مسؤول رفيع في حركة «حماس» حول المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي، الأربعاء، في خِضم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد تسوية نهائية للحرب في الشرق الأوسط.

وأشار التلفزيون الإيراني إلى أن عراقجي ناقش أيضاً «آخِر التطورات» في المنطقة و«فلسطين» مع عضو المكتب السياسي للحركة باسم نعيم.

يأتي هذا الاتصال بعد توقيع إيران والولايات المتحدة مذكرة تفاهم، الأسبوع الماضي، لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولا يذكر نص المذكرة غزة صراحة، لكنه ينص على «الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما فيها لبنان».

وجعلت إيران من القضية الفلسطينية ركيزة أساسية في سياستها الخارجية منذ الثورة عام 1979.

وأفادت تقارير التلفزيون الإيراني بأن عراقجي «أكد خلال اتصاله دعم الجمهورية الإسلامية الثابت للفلسطينيين وقضيتهم العادلة، حتى تحقيق حقوقهم الوطنية المشروعة بالكامل».

رافق وزير الخارجية الإيراني الرئيس مسعود بيزشكيان، الثلاثاء، خلال زيارة إلى باكستان المجاورة، التي تتوسط في المحادثات بين طهران وواشنطن.


غروسي: تفتيش المواقع النووية الإيرانية سيحدث لا محالة

مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ)
مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: تفتيش المواقع النووية الإيرانية سيحدث لا محالة

مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ)
مدير عام ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (د.ب.أ)

أكَّد المدير العام ​للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي، اليوم (الأربعاء)، أن مفتشي الوكالة سيزورون مواقع تخصيب اليورانيوم في إيران، في خطوة تعد عنصراً أساسياً في الاتفاق المؤقت المبرم بين الولايات المتحدة وإيران بهدف إنهاء للحرب.

وبحسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، فقد قال غروسي خلال مؤتمر صحافي عقده في محطة فوكوشيما دايتشي النووية في اليابان إن «هناك مذكرة تفاهم موقعة من قبل رئيسي البلدين، تنص بوضوح على أن الأنشطة النووية المتعلقة بالمواد والمنشآت النووية ستكون خاضعة لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وأضاف: «من البديهي أن ذلك يتطلب إجراء عمليات تفتيش. سواء أكان ذلك بعد غد أو خلال أسبوع أو عشرة أيام، سيتم ذلك لا محالة».

وتُعد عمليات التفتيش جزءاً أساسياً من الاتفاق، الذي ينص على خفض مستوى تخصيب مخزون إيران من اليورانيوم عبر تحويله من درجات التخصيب المرتفعة إلى مستويات أقل.

وجاءت تصريحات غروسي بعد صدور مواقف متباينة من واشنطن وطهران، الثلاثاء، بشأن إمكانية السماح بإجراء عمليات تفتيش في تلك المواقع.

ومنذ اندلاع الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران عام 2025، منعت طهران مفتشي الوكالة من زيارة مواقع التخصيب التي يُعتقد أنها تحتوي على كميات من اليورانيوم عالي التخصيب تكفي نظرياً لإنتاج ما يصل إلى 10 أسلحة نووية إذا قررت المضي نحو تصنيع قنبلة نووية.

وتؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، رغم أنها الدولة الوحيدة التي تخصب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة من دون امتلاك برنامج أسلحة نووية معلن.


التفتيش النووي يختبر «تفاهمات سويسرا»

رئيس الوزراء الباكستاني لدى استقباله الرئيس الإيراني في قاعدة نور خان الجوية بروالبندي قرب إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني لدى استقباله الرئيس الإيراني في قاعدة نور خان الجوية بروالبندي قرب إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

التفتيش النووي يختبر «تفاهمات سويسرا»

رئيس الوزراء الباكستاني لدى استقباله الرئيس الإيراني في قاعدة نور خان الجوية بروالبندي قرب إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني لدى استقباله الرئيس الإيراني في قاعدة نور خان الجوية بروالبندي قرب إسلام آباد أمس (رويترز)

واجهت التفاهمات التي توصّل إليها الجانبان الأميركي والإيراني عشية مفاوضات سويسرا أول اختبار جديّ مع بروز خلاف حول التفتيش النووي؛ إذ تقول واشنطن إن طهران وافقت على عودة مفتشي الوكالة الدولية، بينما تؤكد إيران أن تفتيش المنشآت المتضررة غير مطروح حالياً.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران وافقت «بشكل كامل وتام» على عمليات تفتيش «على أعلى مستوى» ولفترة طويلة، وعَدَّ أن ذلك سيضمن «الصدق النووي». وحذَّر من أنه لن تكون هناك مفاوضات إضافية إذا لم توافق طهران. وتابع أن المفتشين سيكونون «على الأرض في الوقت المناسب»، وأن إيران «مخطئة» بشأن عمليات الوكالة.

وتنفي طهران أن تكون التفاهمات قد تطرقت للملف النووي؛ إذ قال المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران لم تعقد اجتماعاً مع رافائيل غروسي، ولا تخطط للسماح بتفتيش المنشآت المتضررة.

وتزامن هذا الخلاف مع اتفاق عُماني إيراني على بحث إدارة مضيق هرمز والخدمات والتكاليف المرتبطة به، في حين قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في أبوظبي إن القانون الدولي يمنع فرض رسوم على الممرات المائية العالمية.

وتوجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى إسلام آباد، في زيارةٍ تستهدف متابعة تنفيذ «تفاهم إسلام آباد». ورفض رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف «معايير مزدوجة» بشأن صواريخ إيران الباليستية، مشدداً على عدم طرح الملف في المفاوضات.