هل رغبة ماريسكا في خلافة غوارديولا وراء رحيله عن تشيلسي؟

المدرب تحدَّى مسؤولي النادي وكأنه ينتظر منهم التحرك لإعفائه من منصبه

اختتم ماريسكا موسمه الأول مع تشيلسي بالفوز بكأس العالم للأندية ودوري المؤتمر الأوروبي (أ.ب)
اختتم ماريسكا موسمه الأول مع تشيلسي بالفوز بكأس العالم للأندية ودوري المؤتمر الأوروبي (أ.ب)
TT

هل رغبة ماريسكا في خلافة غوارديولا وراء رحيله عن تشيلسي؟

اختتم ماريسكا موسمه الأول مع تشيلسي بالفوز بكأس العالم للأندية ودوري المؤتمر الأوروبي (أ.ب)
اختتم ماريسكا موسمه الأول مع تشيلسي بالفوز بكأس العالم للأندية ودوري المؤتمر الأوروبي (أ.ب)

في وقت متأخر من ليلة رأس السنة، نفد صبر مسؤولي تشيلسي تماماً، فقد كانوا يعلمون أن إنزو ماريسكا يحاول الرحيل عن النادي، وكانوا مستعدين لكشف نواياه. وسرعان ما انتهت هذه القصة المحيرة بنهاية مألوفة ومتوقعة. لقد بالغ ماريسكا الذي لم يكن أول مدير فني يفقد أصدقاءه في تشيلسي، في استفزازاته. فقد كان هناك شعور بالدهشة عندما أخبر أفراد الطاقم الفني بأنه لا يريد عقد مؤتمره الصحافي بعد المباراة التي انتهت بالتعادل المخيب للآمال مع بورنموث، بهدفين لكل فريق، مساء الثلاثاء الماضي. وكان التفسير الرسمي هو أن ماريسكا كان مريضاً جداً، بحيث لا يستطيع التحدث علناً، رغم أنه أمضى تلك الأمسية وهو يُدرِّب الفريق، ويقف على خط التماس في ملعب «ستامفورد بريدج»!

وشعر أعضاء مجلس الإدارة بالغضب، عندما أشارت تقارير -بعد أقل من 24 ساعة- إلى أن ادعاء المرض كان مجرد تضليل، وأن المدير الفني الإيطالي قرر في واقع الأمر عدم مقابلة وسائل الإعلام؛ لأنه يحتاج إلى وقت لدراسة خياراته. وكان ذلك تأكيداً إضافياً على أن هذا الرجل يريد أن يقال من منصبه. لقد تحدَّى ماريسكا مسؤولي تشيلسي وكأنه ينتظر منهم التحرك لإعفائه من منصبه، وبالتالي لم يكن من المستغرب على الإطلاق أن يجد نفسه عاطلاً عن العمل، بعد أقل من يوم من عام 2026.

في الواقع، كان هذا مُتوقعاً منذ اللحظة التي بدأ فيها ماريسكا تمرده على مشروع تشيلسي، بعد الفوز على إيفرتون الشهر الماضي. كان المدير الفني البالغ من العمر 45 عاماً يُثير المشكلات عندما أدلى بتلك التصريحات الغامضة، حول مروره بـ«أسوأ 48 ساعة» في النادي. وكان من الواضح أن مسؤولي تشيلسي قد سئموا من هذه التصرفات المتقلبة. وبعد التعادل مع نيوكاسل بهدفين لكل فريق في 20 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، صرَّح أحد المصادر بأن ماريسكا قد يفقد منصبه سريعاً إذا استمر في تصرفاته غير المسؤولة.

دعونا نتفق على أن ماريسكا ليس جوزيه مورينيو أو توماس توخيل في أوج عطائهما. صحيح أنه مدير فني موهوب، ولكنه ليس مثالياً. إنه لا يزال في عامه الثالث فقط في مجال التدريب، وقد كشف سلوكه عن قلة خبرته. لقد ارتسمت ابتسامات ساخرة على وجوه الحاضرين عندما تحدث ماريسكا عن حبه للجماهير، ولوَّح بشعار النادي على صدره بعد الفوز على كارديف سيتي الشهر الماضي. وزعمت مصادر أن ماريسكا حاول استغلال اهتمام يوفنتوس ومانشستر سيتي هذا الموسم، كورقة ضغط للحصول على عقد جديد من تشيلسي، وهو الأمر الذي أثار غضب مسؤولي تشيلسي.

وشهد أداء الفريق تراجعاً حاداً منذ أن تم الحديث عنه كمنافس قوي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني). ولم يكن الفوز في مباراة واحدة فقط من أصل 7 مباريات في الدوري أمراً مقبولاً، نظراً لتصرفات ماريسكا، في حين ازدادت المخاوف بشأن خياراته التكتيكية بسبب خسارة تشيلسي 20 نقطة من مباريات كان متقدماً فيها في النتيجة في جميع المسابقات هذا الموسم. وكانت هناك مشكلات أخرى، من بينها صعوبة تقبُّل الجماهير لطريقة لعب ماريسكا الحذرة، التي تعتمد على عدم إعطاء اللاعبين الحرية الكافية لإظهار قدراتهم الحقيقية داخل المستطيل الأخضر. صحيح أن تشيلسي كان يقدم أداءً مباشراً ومثيراً للإعجاب أمام الفرق القوية، ولكنه غالباً ما كان يلعب ببطء شديد أمام الدفاعات المتكتلة.

تعرض ماريسكا لصافرات الاستهجان من المشجعين عندما استبدل بالمر أمام بورنموث

لم يتمكن تشيلسي من الفوز على إيبسويتش تاون العام الماضي، وأهدر نقاطاً على ملعبه أمام برايتون وبورنموث وكريستال بالاس وسندرلاند هذا الموسم. من جانبه، شعر ماريسكا بأن هذا الفريق الشاب ليس جيداً بما يكفي للمنافسة على 4 جبهات. لقد قام بعمل جيد إلى حد ما بعد توليه القيادة الفنية لتشيلسي خلفاً لماوريسيو بوكيتينو في صيف عام 2024. وقاد تشيلسي للعودة إلى دوري أبطال أوروبا قبل أن يختتم موسمه الأول بالفوز بدوري المؤتمر الأوروبي وكأس العالم للأندية. لقد رحل ماريسكا بينما يحتل تشيلسي المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، ولا يزال ينافس في كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. ومع ذلك، ظهرت بوادر الانشقاق عندما ردَّ المدير الفني الإيطالي على إصابة ليفي كولويل في الركبة قبل بداية الموسم الجديد بالمطالبة بضم مدافع جديد. لقد نسي ماريسكا أن هذا ليس نادياً يتخذ فيه المدير الفني مثل هذه القرارات! فتشيلسي لن يغير فلسفته القائمة على شراء لاعبين شباب بعقود طويلة الأمد، ويثق تماماً في فريق التعاقدات الذي يضم بول وينستانلي، ولورانس ستيوارت، وديف فالوز، وجو شيلدز، وسام جويل. ويُعدُّ بهداد إقبالي، المالك المشارك، صوتاً مؤثراً للغاية في استراتيجية النادي.

ومع ذلك، شعر ماريسكا بأن مجلس إدارة النادي يتدخل في أمور الفريق بشكل أكثر من اللازم. وقد تبيَّن أن تصريحاته حول عدم تلقيه الدعم من «كثير من الأشخاص» قبل مباراة إيفرتون، كانت مرتبطة بتلقيه تعليمات من الطاقم الطبي بشأن كيفية إدارة الأحمال. ويؤكد مسؤولو تشيلسي أن ماريسكا لم يتلقَّ أبداً تعليمات من الإدارة بشأن الطريقة الخططية التي يجب أن يلعب بها الفريق. كما سخر المسؤولون من فكرة عدم مشاركة المدير الفني في التعاقدات الجديدة. ولكن ما كان يريده تشيلسي من ماريسكا هو أن يعتمد على سياسة «التدوير» بين اللاعبين.

لقد عانى تشيلسي من إصابة عدد كبير من اللاعبين تحت قيادة بوكيتينو في موسم 2023- 2024، وقام بتحديث الطاقم الطبي، وسعى لضمان قدرة اللاعبين الذين يتعرضون لكثير من الإصابات -مثل ريس جيمس وبيدرو نيتو وويسلي فوفانا- على تحمُّل ضغط جدول المباريات المزدحم، من خلال إراحتهم من وقت لآخر، تجنباً للإرهاق والتعرض للإصابات.

بالنسبة لماريسكا، كانت المشكلة تكمن في أن عدداً من أفضل لاعبيه هم أولئك الذين يجدون صعوبة في خوض كثير من المباريات في فترة زمنية قصيرة. وقد انضم كول بالمر إلى هذه الفئة، بسبب الإصابة التي تعرض لها في الفخذ هذا الموسم. وواجه ماريسكا انتقادات خارجية بعد إجراء تغييرات في التشكيلة الأساسية خلال المباراتين اللتين خسرهما تشيلسي أمام ليدز يونايتد وأتالانتا الشهر الماضي. وأدت الإصابات التي تعرض لها روميو لافيا وداريو إيسوغو إلى الاعتماد المفرط على مويسيس كايسيدو وإنزو فرنانديز في خط الوسط. كما اضطر جواو بيدرو للَّعب أكثر من اللازم، بسبب عدم قدرة ليام ديلاب على اللعب بشكل منتظم.

لكن «التدوير» كان بالفعل هو السياسة المتبعة طوال فترة تولي ماريسكا المسؤولية على مدار 18 شهراً، فلماذا تم التشكيك فيها الآن فقط؟ يُقال إن ماريسكا الذي تعرض لصافرات الاستهجان من المشجعين عندما استبدل بالمر أمام بورنموث بعد معاناته من الإرهاق، لم يستطع تحمل الضغط الخارجي. ومع ذلك، لم يمانع تشيلسي في إراحة اللاعبين ما دام ذلك يساعدهم في الحفاظ على لياقتهم البدنية. وعندما واجه تشيلسي مشكلة بالفعل، كان ذلك بسبب مشاركة جيمس في 3 مباريات كاملة في أسبوع واحد الشهر الماضي.

ومع ذلك، لمَّح ماريسكا إلى عدم ثقته في لاعبيه الاحتياطيين. وتساءل عما إذا كان أندريه سانتوس جاهزاً للَّعب أساسياً عندما تم إيقاف كايسيدو الشهر الماضي. كما تحدَّث عن افتقار تشيلسي للخبرة بعد التعادل مع نيوكاسل، وهو ما كان بمثابة مؤشر سلبي آخر. صحيح أن تشيلسي لا يزال غير قادر على تقديم مستويات ثابتة تساعده على المنافسة على لقب الدوري، ولكنه يمتلك فريقاً موهوباً فعلاً، ولا يريد أن يُشكك مديره الفني في قدرات وإمكانات هذا الفريق.

هل ينجح ماريسكا في نهاية الأمر في خلافة غوارديولا؟ (غيتي)

علاوة على ذلك، لم يرُق لتشيلسي ترشيح ماريسكا كبديل محتمل لجوسيب غوارديولا في حال رحيله عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم. وقد تبين في وقت لاحق أن ماريسكا أبلغ مسؤوليه بأنه تحدث مع أشخاص مرتبطين بمانشستر سيتي 3 مرات هذا الموسم بشأن خلافة غوارديولا. من المؤكد أن التوقيت مهم للغاية؛ حيث يحل تشيلسي ضيفاً على مانشستر سيتي (الأحد) من دون ماريسكا. ومن المرجح أن يلجأ تشيلسي إلى ليام روزينيور، المدير الفني لستراسبورغ، ذلك النادي الشريك لتشيلسي. أما فيما يتعلق بالحرب الإعلامية، فسيقول مؤيدو ماريسكا إن كلاً من بوكيتينو وتوخيل وغراهام بوتر واجهوا صعوبة في التأقلم مع تشيلسي، منذ استحواذ تود بوهلي وشركة «كليرليك كابيتال» -وهي شركة استثمارية خاصة يديرها إقبالي وخوسيه فيليسيانو- على النادي.

لكن ماريسكا التزم بالنهج المتبع حتى سنحت له الفرصة لتغييره. وكان ماريسكا قد قاد ليستر سيتي للتو للفوز بلقب دوري الدرجة الأولى الإنجليزية، عندما تلقى عرضاً من تشيلسي. وارتفعت أسهم ماريسكا الآن، وهو يأمل في استغلال ذلك جيداً. وسيكشف المستقبل ما إذا كان ماريسكا الذي يُنظر إليه كخليفة لغوارديولا، قد لعب اللعبة بشكل جيد بما يكفي أم لا. وبغض النظر عن المكان الذي سيعمل فيه ماريسكا لاحقاً، فإن تشيلسي لن يندم أبداً على رحيله!

* خدمة «الغارديان».


مقالات ذات صلة

الدوري الإنجليزي: مانشستر سيتي يواصل نزيف النقاط... وتشيلسي يترنح

رياضة عالمية ريان شرقي لاعب مان سيتي يتحسر على إحدى الفرص أمام مرمى برايتون (أ.ف.ب)

الدوري الإنجليزي: مانشستر سيتي يواصل نزيف النقاط... وتشيلسي يترنح

واصل مانشستر سيتي نزيف النقاط في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما فشل في تحقيق الفوز للمباراة الثالثة على التوالي في المسابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غونار سولشاير (د.ب.أ)

مانشستر يونايتد يستعد لمحادثات جديدة مع سولشاير وكاريك

يستعد أولي غونار سولشاير ومايكل كاريك لإجراء محادثات إضافية مع مانشستر يونايتد في وقت لاحق من هذا الأسبوع، في إطار سعي النادي لتعيين مدرب مؤقت.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (رويترز)

سلوت: إيكيتيكي محل شك كبير قبل مواجهة آرسنال

أكّد الهولندي أرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، أن الشكوك تحوم حول مشاركة المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي، هدّاف الفريق هذا الموسم، في مواجهة آرسنال.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية أوليفر غلاسنر (رويترز)

غلاسنر يتقدّم المرشحين لتدريب مانشستر يونايتد… والإدارة تميل للانتظار

يتصدّر المدرب النمساوي أوليفر غلاسنر قائمة المرشحين لخلافة روبن أموريم في تدريب مانشستر يونايتد، في أعقاب إقالة المدرب البرتغالي.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية دارين فليتشر (إ.ب.أ)

فليتشر سعى للحصول على مباركة فيرغسون قبل توليه منصب المدرب المؤقت في مانشستر يونايتد

قال دارين فليتشر، إنه تواصل مع مدرب مانشستر يونايتد السابق أليكس فيرغسون ​للحصول على مباركته قبل تولي مهمة المدرب المؤقت للنادي عقب إقالة روبن أموريم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الدوري الإيطالي: إنتر يعزز صدارته بثنائية في بارما

فرحة لاعبي الإنتر بالهدف الثاني (أ.ب)
فرحة لاعبي الإنتر بالهدف الثاني (أ.ب)
TT

الدوري الإيطالي: إنتر يعزز صدارته بثنائية في بارما

فرحة لاعبي الإنتر بالهدف الثاني (أ.ب)
فرحة لاعبي الإنتر بالهدف الثاني (أ.ب)

عزز إنتر ميلان صدارته لدوري الدرجة الأولى الإيطالي بفوزه 2-​صفر على بارما، الأربعاء، بفضل هدفي فيدريكو ديماركو وماركوس تورام.

وبهذا الفوز، رفع إنتر رصيده إلى 42 نقطة، متقدما بأربع نقاط على ميلان، الذي يستضيف جنوة الخميس، ونابولي الذي تعادل 2-2 مع هيلاس فيرونا .

ويحتل بارما ‌المركز 15 ‌في الترتيب برصيد 18 ‌نقطة.

وفي التوقيت نفسه فاز أودينيزي على مضيفه تورينو بنتيجة (2 - 1)، ليرتقي للمركز العاشر برصيد 25 نقطة بينما تجمد رصيد تورينو عند 23 نقطة في المركز الثاني عشر.


الدوري الإنجليزي: مانشستر سيتي يواصل نزيف النقاط... وتشيلسي يترنح

ريان شرقي لاعب مان سيتي يتحسر على إحدى الفرص أمام مرمى برايتون (أ.ف.ب)
ريان شرقي لاعب مان سيتي يتحسر على إحدى الفرص أمام مرمى برايتون (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإنجليزي: مانشستر سيتي يواصل نزيف النقاط... وتشيلسي يترنح

ريان شرقي لاعب مان سيتي يتحسر على إحدى الفرص أمام مرمى برايتون (أ.ف.ب)
ريان شرقي لاعب مان سيتي يتحسر على إحدى الفرص أمام مرمى برايتون (أ.ف.ب)

واصل مانشستر سيتي نزيف النقاط في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما فشل في تحقيق الفوز للمباراة الثالثة على التوالي في المسابقة.

وسقط مانشستر سيتي في فخ التعادل الإيجابي 1 / 1 مع ضيفه برايتون، الأربعاء، ضمن منافسات المرحلة الـ21 للمسابقة، على ملعب (الاتحاد)، معقل الفريق السماوي.

وبادر النجم النرويجي هالاند بالتسجيل لمانشستر سيتي في الدقيقة 41 من ركلة جزاء، ليعود للتسجيل بعدما صام عن هز الشباك في المراحل الثلاث الماضية، معززا صدارته لقائمة هدافي المسابقة هذا الموسم برصيد 20 هدفا.

وفي الشوط الثاني، أحرز الياباني كاورو ميتوما هدف التعادل لبرايتون في الدقيقة 60، ليحاول كلا الفريقين خطف هدف الفوز في الدقائق الأخيرة من اللقاء، ولكن دون جدوى.

بتلك النتيجة، أصبح في جعبة مانشستر سيتي، الذي تعادل بدون أهداف مع مضيفه سندرلاند و1 / 1 مع ضيفه تشيلسي في المرحلتين الماضيتين، 43 نقطة في المركز الثاني، بفارق 5 نقاط خلف أرسنال (المتصدر)، الذي أصبح بإمكانه توسيع الفارق مع منافسه إلى 8 نقاط، حال فوزه على ضيفه ليفربول الخميس، في قمة مباريات تلك المرحلة.

في المقابل، ارتفع رصيد برايتون، الذي تجنب الخسارة للمباراة الثالثة على التوالي في البطولة، إلى 29 نقطة في المركز العاشر.

وواصل تشيلسي نتائجه المخيبة وابتعد خطوة أخرى عن مراكز المقدمة في ترتيب المسابقة.

وخسر تشيلسي 1 / 2 أمام مضيفه فولهام، على ملعب (كرافن كوتاج).وبادر راؤول خيمينيز بالتسجيل لمصلحة فولهام في الدقيقة 55، مستغلا النقص العددي في صفوف تشيلسي، الذي لعب بعشرة لاعبين بدءا من الدقيقة 22 عقب طرد مارك كوكوريا.

وأدرك ليام ديلاب التعادل لتشيلسي في الدقيقة 72، غير أن هاري ويلسون سرعان ما منح التقدم لفولهام مجددا، عقب تسجيله الهدف الثاني لأصحاب الأرض في الدقيقة 81.

وأصبحت هذه هي المباراة الخامسة على التوالي، التي يعجز خلالها تشيلسي عن تحقيق الانتصار في المسابقة، حيث لم يتمكن من حصد أي فوز منذ تغلبه 2 / صفر على ضيفه إيفرتون في 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث تعادل في ثلاثة لقاءات وخسر مباراتين، في تلك السلسلة.

بتلك النتيجة، تجمد رصيد تشيلسي، الذي رحل عنه مديره الفني الإيطالي إنزو ماريسكا وقام بتعيين ليام روسينيور خلفا له، عند 31 نقطة في المركز السادس، بينما ارتفع رصيد فولهام إلى 31 نقطة في المركز الثامن.

وأسفرت باقي المباريات التي أقيمت في ذات المرحلة عن فوز بورنموث على ضيفه توتنهام هوتسبير 3 / 2، وبرينتفورد على سندرلاند 3 / صفر، فيما تعادل كريستال بالاس مع ضيفه أستون فيلا بدون أهداف، وإيفرتون مع ضيفه وولفرهامبتون 1 /1.


فليك: جمال مرهق... وأجهل مستقبل ليفاندوفسكي

هانزي فليك خلال المباراة (رويترز)
هانزي فليك خلال المباراة (رويترز)
TT

فليك: جمال مرهق... وأجهل مستقبل ليفاندوفسكي

هانزي فليك خلال المباراة (رويترز)
هانزي فليك خلال المباراة (رويترز)

أشاد الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة، بالأداء الجماعي الذي قدمه فريقه خلال مواجهة أتلتيك بلباو في كأس السوبر الإسباني، المقامة في جدة، مؤكداً أن ما ظهر به اللاعبون داخل الملعب جاء مطابقاً للخطة التي تم إعدادها للمباراة.

وقال فليك في المؤتمر الصحافي، عقب اللقاء: «أحب عندما نلعب كفريق. دافعنا بشكل جيد، وصنعنا العديد من الفرص، وحتى الأهداف التي سجلناها كانت رائعة».

وأضاف: «الأداء وما فعلناه في الملعب كانا مشابهَين تماماً للخطة التي وضعناها. كل شيء سار بشكل رائع. دافعنا وهاجمنا، واستمتعنا بالمواجهة».

وتحدث مدرب برشلونة عن سبب جلوس لامين جمال على مقاعد البدلاء، موضحاً: «جمال كان مرهقاً خلال اليومين الماضيين، لذلك كان على مقاعد البدلاء، وليس لديه أي إصابة، فضلنا إراحته فحسب».

وعن مستقبل البولندي روبرت ليفاندوفسكي، قال فليك: «لا أعلم ماذا سيحدث مستقبلاً. أنا سعيد لأنه جزء منا ومعنا حالياً، لا نعلم ما سيحدث لاحقاً، مستواه جيد جداً ويتدرب بشكل مميز ويسجل العديد من الأهداف، لا أقول إنه سيغادر النادي، ولدينا الوقت الكافي. تحدثت معه وسنرى ما سيحدث في الموسم المقبل».

من جانبه، عبّر إرنستو فالفيردي، مدرب أتلتيك بلباو، عن خيبة أمله بعد الخسارة، قائلاً: «لم نكن في أفضل أحوالنا، ما حدث كان قبيحاً، ومن المحزن أن نخسر بهذه الطريقة، برشلونة كان أفضل منا وبفارق كبير».