ترمب: تم اعتقال مادورو من داخل «حصن»... وأميركا ستشارك في صناعة النفط بفنزويلا

أكد أن الولايات المتحدة لن تسمح لأحد بـ«استكمال مسار» الرئيس المُبعد

الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب (يسار) ‌ونظيره ‌الفنزويلي ‍نيكولاس ‍مادورو ‍(أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب (يسار) ‌ونظيره ‌الفنزويلي ‍نيكولاس ‍مادورو ‍(أ.ف.ب)
TT

ترمب: تم اعتقال مادورو من داخل «حصن»... وأميركا ستشارك في صناعة النفط بفنزويلا

الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب (يسار) ‌ونظيره ‌الفنزويلي ‍نيكولاس ‍مادورو ‍(أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب (يسار) ‌ونظيره ‌الفنزويلي ‍نيكولاس ‍مادورو ‍(أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب، ‌إن ‌قوات بلاده التي ألقت القبض على ⁠الرئيس ‌الفنزويلي ‍نيكولاس مادورو، اليوم (السبت)، لم تتكبد ​سوى بضع إصابات، ولم يسقط ⁠منها أي قتلى؛ مشيراً إلى أنه «تابع العملية ضد فنزويلا من فلوريدا» عبر بث حي.

ونشر ترمب، عبر حسابه بمنصة التواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»، أول صورة لمادورو بعد اعتقاله.

وأوضح ترمب لشبكة «فوكس ⁠نيوز» أن نظيره الفنزويلي حاول التفاوض معه في النهاية؛ لكنه رفض، وأن واشنطن «خططت للقبض على مادورو قبل 4 أيام؛ لكن الطقس لم يكن مناسباً».

وقال الرئيس الأميركي إن القوات اعتقلت مادورو من داخل «حصن» شديد الحراسة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد ترمب أن أميركا ستشارك من الآن في الخطوات المقبلة بفنزويلا، كما ستشارك في صناعة النفط بها. وقال إنه «لا بد من اتخاذ إجراء ضد عصابات المخدرات في المكسيك» أيضاً.

وكشف ترمب أنه تم إخراج الرئيس الفنزويلي وزوجته من مكان وجودهما في فنزويلا، بواسطة مروحيات نقلتهما إلى سفينة؛ مشيراً إلى أنهما سيُنقلان إلى نيويورك؛ حيث يواجهان تهماً فيدرالية.

وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده لن تسمح لأحد «باستكمال مسار» نيكولاس مادورو. وقال: «لا يمكننا المخاطرة بترك شخص آخر يأخذ مكانه ويستكمل مساره».

وأضاف: «سنكون ضالعين في ذلك بشكل كبير. ونريد أن نمنح الشعب (الفنزويلي) الحرية»، معتبراً أن العملية العسكرية هي «رسالة بأننا لن نسمح لأحد بترهيبنا».

وقال ترمب تعليقاً على دور زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو: «أبحث الآن في الخيارات بشأن قيادة فنزويلا».

وفي وقت سابق اليوم، أعلن ترمب أنه تم إلقاء القبض على مادورو وزوجته وترحيلهما جواً خارج البلاد؛ مشيراً إلى أن واشنطن «شنت ضربة ناجحة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها».

وكتب ترمب على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: «نفَّذت الولايات المتحدة الأميركية بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا ورئيسها نيكولاس مادورو، الذي أُلقي القبض عليه مع زوجته ونُقلا جواً خارج البلاد».

وأضاف: «نُفِّذت هذه العملية بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون الأميركية. سيتم نشر التفاصيل لاحقاً. سيعقد مؤتمر صحافي اليوم الساعة 11 صباحاً في منتجع مارالاغو. شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر».

وصرَّح ترمب ‌لصحيفة «نيويورك ⁠تايمز» بأن الضربات التي شنتها بلاده ⁠على ‌فنزويلا ‍​نتجت عن «تخطيط ⁠جيد». وتابع: «كانت عملية بارعة في الواقع».

وكشفت المدعية العامة الأميركية، بام بوندي، عن أن مادورو وقرينته سيواجهان اتهامات تتعلق بالإرهاب والمخدرات، عقب لائحة اتهام صدرت بحقهما في نيويورك عام 2020.

وأشارت إلى أنه من التهم التي وُجهت إلى مادورو وزوجته: التآمر لحيازة أسلحة وأجهزة تدميرية ضد أميركا، وارتكاب جرائم تتعلق بالمخدرات، والتآمر لاستيراد الكوكايين.

وتابعت المدعية العامة بأن «مادورو وزوجته سيحاكمان قريباً أمام القضاء الأميركي على الأراضي الأميركية».


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة تقلّص عدد اللقاحات الموصى بها للأطفال

الولايات المتحدة​ مساعد طبي معتمد يحمل حقنة لتطعيم الإنفلونزا في عيادة في سياتل (أرشيفية - أ.ب)

الولايات المتحدة تقلّص عدد اللقاحات الموصى بها للأطفال

أعلنت وزارة الصحة الأميركية التي يرأسها روبرت كيندي جونيور، المعروف بتشكيكه في اللقاحات، خفض عدد اللقاحات الموصى بها للأطفال.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد حفارة تعمل في حقل نفطي بالقرب من بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

«إيني» و«ريبسول» تواجهان صعوبة في استرداد 6 مليارات دولار من فنزويلا

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، الثلاثاء، أن شركتي الطاقة الأوروبيتين «إيني» و«ريبسول»، تواجهان صعوبة في استرداد نحو 6 مليارات دولار من مستحقات الغاز من فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أميركا اللاتينية تجمع لأنصار الرئيس الفنزويلي مادورو في وسط المدينة للاحتجاج على الهجمات الأميركية السبت (د.ب.أ) play-circle

صورٌ مُولّدة بالذكاء الاصطناعي لمادورو تغزو مواقع التواصل

صورٌ مُضللة ومفبركة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي لمادورو تغزو مواقع التواصل الاجتماعي عقب الضربة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يجتمع بالنواب الجمهوريين مع بداية عام انتخابي حاسم

يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، مع النواب الجمهوريين، في مسعى لضمان توحيد الصفوف حول أجندته مع بداية عام انتخابي حاسم لانتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) play-circle

ترمب: لا انتخابات في فنزويلا قبل 30 يوماً

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن بلاده ليست في حالة حرب مع فنزويلا، وذلك بعد أيام من تدخل واشنطن عسكرياً في فنزويلا للقبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة... «نستله» تسحب كميات من حليب الأطفال

العلامة التجارية لشركة «نستله» على أحد المباني في مدينة أورب السويسرية (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «نستله» على أحد المباني في مدينة أورب السويسرية (رويترز)
TT

بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة... «نستله» تسحب كميات من حليب الأطفال

العلامة التجارية لشركة «نستله» على أحد المباني في مدينة أورب السويسرية (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «نستله» على أحد المباني في مدينة أورب السويسرية (رويترز)

قالت شركة «نستله» للأغذية، مساء ​أمس الاثنين، إنها ستسحب كميات محددة من حليب الأطفال «سما»، وحليب الأطفال المخصص للمرحلة العمرية التالية بسبب احتمال وجود مادة سامة يمكن أن تؤدي إلى ‌الغثيان والقيء وتقلصات ‌بالبطن.

ونشرت «نستله» ووكالة ⁠المعايير الغذائية ​البريطانية ‌قائمة ببيانات الدفعات الخاصة بالمنتجات التي يتعين عدم تناولها، محذرة من احتمال وجود مادة السيريوليد السامة.

وقالت وكالة المعايير الغذائية: «مادة السيريوليد مستقرة حرارياً بشكل ⁠كبير مما يعني أنه من ‌غير المحتمل أن يتم ‍وقف نشاطها ‍أو تدميرها عن طريق الطهي ‍أو استخدام الماء المغلي أو عند تحضير حليب الأطفال». وأضافت: «إذا تم تناولها، فيمكن أن تؤدي ​إلى ظهور الأعراض بسرعة».

وفي إشعار للعملاء، قالت «نستله» إنه ⁠لم ترد أي تقارير مؤكدة عن الإصابة بحالات مرضية حتى الآن. ونشرت أرقام خطوط الرعاية في المملكة المتحدة وآيرلندا حتى يتسنى للعملاء استرداد أموالهم.

وذكرت الشركة: «انطلاقاً من الحذر الشديد، قررت (نستله) إجراء هذا السحب الطوعي للمنتج بما ‌يتماشى مع بروتوكولاتنا الصارمة لجودة وسلامة منتجاتنا».


ترمب: أميركا ليست في حرب مع فنزويلا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: أميركا ليست في حرب مع فنزويلا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، أن بلاده ليست في حالة حرب مع فنزويلا، وذلك بعد أيام من تدخل واشنطن عسكرياً في فنزويلا للقبض على الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال ترمب، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»، إن «فنزويلا لن تجري انتخابات جديدة في الثلاثين يوماً المقبلة». وأدت ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو، الاثنين، اليمين كرئيسة مؤقتة للبلاد.

وأضاف الرئيس الأميركي: «علينا إصلاح البلاد أولاً. لا يمكن إجراء انتخابات... سيستغرق الأمر فترة من الوقت... علينا إعادة البلاد إلى عافيتها».

ولا تزال الحكومة الفنزويلية تعتبر مادورو الرئيس الشرعي للبلاد. ووفقاً للدستور الفنزويلي، في حال حدوث شغور دائم في منصب الرئاسة، يتولى نائب الرئيس مهام الرئاسة ويتعين تنظيم انتخابات جديدة خلال 30 يوماً.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت القيادة الجديدة تعتبر الوضع الحالي شغوراً دائماً في المنصب.

وأشار ترمب إلى أن حكومة بلاده قد تعوّض شركات النفط التي تستثمر في فنزويلا بهدف الحفاظ على إنتاج النفط وزيادته. كما أشار إلى أن إعادة بناء البنية التحتية المهملة لاستخراج النفط وشحنه في فنزويلا قد تتم خلال أقل من 18 شهراً، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وأضاف: «أعتقد أننا نستطيع إنجاز ذلك في وقت أقل من ذلك، لكنه سيتطلب أموالاً طائلة». وتابع: «سيكون هناك إنفاق هائل، وستنفق شركات النفط هذه الأموال، ثم سيتم تعويضها من جانبنا أو عبر العائدات».

ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح مدى سرعة تدفق الاستثمارات في ظل الشكوك المتعلقة بالاستقرار السياسي في فنزويلا وحجم الإنفاق المطلوب الذي يقدّر بمليارات الدولارات.

ودفع مادورو، الاثنين، ببراءته من التهم الموجّهة إليه والتي تتعلّق خصوصاً بالإتجار بالمخدرات لدى مثوله أمام محكمة في نيويورك، بعد يومين من اعتقاله مع زوجته في العاصمة الفنزويلية.

وقال مادورو البالغ 63 عاماً أمام المحكمة: «أنا بريء، لست مذنباً»، مضيفاً أنه اعتُقل في منزله في كراكاس ولا يزال يعتبر نفسه رئيساً لفنزويلاً، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية داخل قاعة المحكمة.

وأضاف مادورو الذي تحدّث بالإسبانية: «أنا رئيس جمهورية فنزويلا وأنا مخطوف هنا منذ السبت الموافق الثالث من يناير/كانون الثاني».

وبينما أشار ترمب، خلال المقابلة مع «إن بي سي نيوز»، إلى أنه لن يحتاج إلى «تدخل المشرّعين» لإعادة القوات الأميركية إلى فنزويلا، حذر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، تشاك شومر، من أن خطوة الرئيس في فنزويلا ليست سوى بداية نهج خطير في السياسة الخارجية الأميركية، في وقت يلمح فيه ترمب علناً إلى مصالح أميركية في غرينلاند ودول أخرى.

وقال شومر، يوم الاثنين، إنه كلما انخرطت الولايات المتحدة في محاولات تغيير الأنظمة، فإن «العائلات الأميركية تدفع الثمن دماً ومالاً». وأضاف: «الشعب الأميركي لم يوقع على جولة جديدة من الحروب التي لا نهاية لها».


هيغسيث: 200 جندي أميركي دخلوا كاراكاس للقبض على مادورو

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

هيغسيث: 200 جندي أميركي دخلوا كاراكاس للقبض على مادورو

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

دخل نحوى 200 من عناصر القوات الأميركية إلى العاصمة الفنزويلية كاراكاس في إطار عملية إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وفق ما أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الاثنين.

وألقت القوات الأميركية القبض على مادورو وزوجته في نهاية الأسبوع، واضعة بذلك حداً لـ12 عاماً من حكم الرئيس اليساري الذي تتّهمه واشنطن بتزعّم كارتيل مخدرات.

وكانت الولايات المتحدة قد رصدت مكافأة مالية مقدارها 50 مليون دولار مقابل معلومات تفضي إلى إلقاء القبض عليه.

ووفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال هيغسيث في خطاب ألقاه أمام بحّارة أميركيين وعمال بناء سفن في ولاية فيرجينيا: «نحو 200 من أعظم الأميركيين توجّهوا إلى وسط كاراكاس... وألقوا القبض على متّهم مطلوب لدى القضاء الأميركي، دعماً لإنفاذ القانون، ولم يُقتل أميركي واحد».

وهذه المرة الأولى التي يكشف فيها مسؤول أميركي معلومات تتّصل بعدد عناصر القوات الأميركية التي هبطت في كاراكاس عبر طوافات في إطار العملية الخاطفة التي شاركت فيها أيضاً أكثر من 150 طائرة عسكرية اضطلعت بأدوار عدة، بما في ذلك ضرب الدفاعات الفنزويلية.

وقاد مادورو الذي يصف نفسه بأنه اشتراكي، فنزويلا بقبضة من حديد وتشبّث بالسلطة عبر استحقاقات انتخابية يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها مزوّرة.

والاثنين، دفع هو وزوجته سيليا فلوريس ببراءتهما أمام محكمة في نيويورك.