لماذا يجد الناس صعوبة في الإقلاع عن السجائر الإلكترونية؟

امرأة تلجأ إلى التدخين الإلكتروني (رويترز)
امرأة تلجأ إلى التدخين الإلكتروني (رويترز)
TT

لماذا يجد الناس صعوبة في الإقلاع عن السجائر الإلكترونية؟

امرأة تلجأ إلى التدخين الإلكتروني (رويترز)
امرأة تلجأ إلى التدخين الإلكتروني (رويترز)

أصبح التدخين الإلكتروني -الأكثر قبولاً اجتماعياً من التدخين التقليدي، ولكنه لا يقل عنه إدماناً- الطريقة المُفضَّلة لاستهلاك النيكوتين في عدة دول حول العالم.

وأظهرت إحصاءات نشرها مكتب الإحصاءات الوطنية في بريطانيا الشهر الماضي، أن عدد من تزيد أعمارهم على 16 عاماً في بريطانيا ممن يستخدمون السجائر الإلكترونية قد تجاوز عدد المدخنين الجدد؛ حيث بلغ عدد البالغين الذين يستخدمونها يومياً أو بين حين وآخر 5.4 مليون، مقارنة بـ4.9 مليون مدخن.

لكن إلى جانب هذا التحول، يزداد الشعور بالقلق. يقول كثير من مستخدمي السجائر الإلكترونية إنهم يرغبون في الإقلاع عنها، أو على الأقل التقليل منها، ويكتشفون أن الأمر أصعب مما توقعوا؛ بل إن بعضهم يفكر في العودة إلى تدخين السجائر التقليدية التي -رغم مخاطرها- كان من الصعب تدخينها بلا وعي على المكتب أو إخفاؤها عن الآخرين، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

إذا كنت ترغب في الإقلاع عن التدخين الإلكتروني، أو ببساطة التقليل منه، فماذا تقول الأدلة عن الحلول الفعَّالة؟

للوهلة الأولى، قد يبدو التدخين الإلكتروني والتدخين التقليدي متشابهين: فكلاهما يُوصل النيكوتين، وكلاهما يتضمن الاستنشاق، وكلاهما قد يُصبح عادة متأصلة. ولكن خبراء الصحة العامة يؤكدون بشكل قاطع أنهما يندرجان ضمن فئات مخاطر مختلفة تماماً.

قال مارتن دوكريل، رئيس قسم الأدلة المتعلقة بالتبغ في مكتب تحسين الصحة والتفاوتات الصحية في المملكة المتحدة، والذي تقاعد مؤخراً: «يمكننا أن نكون على ثقة تامة بأن التدخين الإلكتروني أقل ضرراً بكثير من التدخين التقليدي. فهما ليسا متماثلين على الإطلاق، ومَن يدَّعي غير ذلك إما أنه مُضلَّل، أو ربما يحاول عمداً إعطاء انطباع خاطئ».

يكمن السبب في الاحتراق. فالتدخين يقتل بسبب مكونات الدخان، بما في ذلك القطران وأول أكسيد الكربون ومئات من نواتج الاحتراق السامة. أما التدخين الإلكتروني فيتجنب الاحتراق، ورغم أنه ينطوي على استنشاق مجموعة مختلفة من المواد الكيميائية، فإنها أقل عدداً. وبناءً على الأدلة الحالية، فهو أكثر أماناً.

امرأة تدخِّن سيجارة إلكترونية في الهواء الطلق (رويترز)

وقد زادت المخاوف الصحية البارزة من تعقيد الأمور. فلم يثبت وجود خطر افتراضي للإصابة بـ«رئة الفشار» لدى مستخدمي السجائر الإلكترونية، كما ربطت التحقيقات في تفشي إصابات الرئة المرتبطة بالتدخين الإلكتروني في الولايات المتحدة معظم الحالات بسجائر القنب الإلكترونية غير المشروعة، بدلاً من السجائر الإلكترونية القانونية التي تحتوي على النيكوتين.

ومع ذلك، فإن كون التدخين الإلكتروني أقل ضرراً فإن ذلك لا يعني أنه غير ضار. فهو لا يزال يعرِّض الرئتين لمواد كيميائية ساخنة، ولم تُعرف آثاره طويلة المدى -خصوصاً على مدى عقود- بشكل كامل بعد.

كما يطرح التدخين الإلكتروني تحدياً سلوكياً اختفى إلى حد بعيد مع حظر التدخين في الأماكن المغلقة: سهولة الاستخدام.

«أسمع من كثيرين -حسب تجاربهم الشخصية- أن الإقلاع عن التدخين الإلكتروني أصعب بالنسبة لهم، أو أنهم يفترضون ذلك، ولكن الأدلة لم تثبت ذلك بعد»، هذا ما قالته جيمي هارتمان-بويس، الأستاذة المساعدة في السياسات الصحية بجامعة ماساتشوستس أمهيرست، والمؤلفة المشاركة في المراجعة الحديثة حول التدخلات لمساعدة الناس في الإقلاع عن التدخين الإلكتروني.

ومن منظور نفسي، فإن التدخين الإلكتروني والتدخين التقليدي كليهما في نهاية المطاف «عادة اكتسبها الناس مع مرور الوقت لتجنب حالة داخلية مزعجة»، كما أوضحت الدكتورة جايمي هيفنر من مركز «فريد هاتش» للسرطان في سياتل، سواء أكانت رغبة جسدية أم قلقاً، أو فكرة -مثل: «لا أستطيع تجاوز هذا من دون التدخين الإلكتروني»- أو شعوراً مثل القلق والحزن والغضب.

كما أنهما يحتويان على النيكوتين، وهو مادة شديدة الإدمان. وللإدمان جانب جسدي ناتج عن تغيرات في الدماغ تُسبب الرغبة الشديدة في التدخين، وأعراض الانسحاب عند انخفاض مستويات النيكوتين. وجانب سلوكي؛ حيث يرتبط التدخين الإلكتروني بالروتين والأماكن والمشاعر. ولأن هاتين العمليتين تُعزز إحداهما الأخرى، فمن المتوقع أن تكون الأساليب التي تُعالج كلا الجانبين -تخفيف أعراض الانسحاب من خلال بدائل النيكوتين (مثل اللاصقات أو العلكة) مع مساعدة الأشخاص على التخلص من العادات المكتسبة- هي الأنجح.

وبينما لا تزال البحوث حول أفضل السبل للإقلاع عن التدخين الإلكتروني في بداياتها، فإن الخبراء واضحون أيضاً بشأن ما يجب تجنبه.

وقالت هارتمان-بويس: «التدخين قاتل بشكل لا يُصدق؛ فواحد من كل اثنين من المدخنين المنتظمين سيموت بسببه. لذا، لا تحاول الإقلاع عن التدخين الإلكتروني إلا إذا كنت واثقاً من قدرتك على فعل ذلك دون تدخين السجائر».

ماذا عن الشباب؟

بالنسبة للشباب، يختلف الوضع. فبخلاف البالغين، لا يلجأ معظمهم إلى التدخين الإلكتروني للإقلاع عن السجائر؛ بل هي أول تجربة لهم مع النيكوتين، لذا فإنَّ الادعاء بأنَّ التدخين الإلكتروني يقلل الضرر لا ينطبق عليهم. كما أنَّ رئتيهم وأدمغتهم لا تزال في طور النمو.

وتقول الدكتورة راشيل إسبا، طبيبة الأطفال التي قادت أول عيادة للإقلاع عن التدخين الإلكتروني للمراهقين في المملكة المتحدة: «هناك إجماع متزايد على أنَّ التدخين الإلكتروني للشباب فكرة سيئة، فالأطفال يجب أن يتنفسوا الهواء فقط... هناك أيضاً أدلة متزايدة تشير إلى أنَّ بعض الأطفال والشباب ينتقلون إلى التدخين التقليدي من خلال التدخين الإلكتروني».


مقالات ذات صلة

السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين قد تسهِّل الإقلاع عن التدخين

صحتك السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين أثبتت فاعليتها في المساعدة على الإقلاع عن التدخين (رويترز)

السجائر الإلكترونية المحتوية على النيكوتين قد تسهِّل الإقلاع عن التدخين

أظهرت دراسة واسعة النطاق أن الإقلاع عن التدخين عبر استخدام السجائر الإلكترونية التي تحتوي على النيكوتين، يحقق نسبة نجاح أعلى من الطرق الأخرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك استخدام النساء الحوامل للسجائر الإلكترونية قد يؤثر سلباً على الأجنة ويهدد نموها (رويترز)

استخدام السجائر الإلكترونية أثناء الحمل قد يهدد نمو الأجنة

حذّرت دراسة جديدة من أن استخدام النساء الحوامل للسجائر الإلكترونية قد يؤثر سلباً على الأجنة ويهدد نموها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)

من تلف الرئتين إلى السرطان... 5 أضرار خطيرة للتدخين الإلكتروني

رغم الاعتقاد الشائع بأن السجائر الإلكترونية أقل ضرراً من السجائر التقليدية، تكشف أبحاث متزايدة عن أضرار محتملة للتدخين الإلكتروني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك في البدايات يصعب تمييز ما سيصبح عادة (جامعة كاليفورنيا)

دراسة تدقّ ناقوس الخطر بشأن «الفيب» والمراهقين

كشفت دراسة حديثة عن أنّ أجهزة التدخين الإلكتروني «الفيب» تُعرّض أجسام المراهقين لجرعات متزايدة من النيكوتين المُسبّب للإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ قالت «إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية» إن الكبسولات التي تركّب في أجهزة الفيب تطلب تأكيداً للعمر قبل الشراء (رويترز)

إدارة أميركية تجيز أول سجائر إلكترونية بنكهة الفواكه

سمحت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية (إف دي إيه) بتسويق السجائر الإلكترونية (الفيب) بنكهة الفاكهة في أول ترخيص لمنتجات السجائر الإلكترونية بنكهات غير تبغية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
TT

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)
اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟ ورغم أن كليهما قد يؤثر سلباً في صحة القلب عند الإفراط في تناوله، فإن تأثيرهما في الكوليسترول يختلف بحسب النوع والكمية.

فبينما ترتبط بعض الدهون بارتفاع الكوليسترول الضار بصورة مباشرة، يمكن أن يؤدي الإفراط في السكريات المضافة إلى اضطراب الدهون في الدم وارتفاع الدهون الثلاثية.

تأثير الدهون المشبعة والمتحولة على الكوليسترول

توضح جمعية القلب الأميركية أن الإفراط في تناول الدهون المشبعة يمكن أن يرفع مستويات الكوليسترول الضار في الدم، وهو ما يرتبط بزيادة خطر أمراض القلب والسكتة الدماغية.

وتوجد هذه الدهون بكثرة في اللحوم الدسمة، ومنتجات الألبان كاملة الدسم، والزبدة وبعض أنواع الزيوت مثل زيت جوز الهند وزيت النخيل.

أما الدهون المتحولة، فتُعد من الأنواع التي ينبغي الحد منها بشدة، لأنها لا ترفع الكوليسترول الضار فحسب، بل يمكنها أيضاً خفض الكوليسترول الجيد.

الكوليسترول الجيد يساعد على نقل الكوليسترول الضار بعيداً عن الشرايين، ولذلك فإن انخفاضه قد يكون غير مرغوب فيه.

وتؤكد جمعية القلب الأميركية أن الدهون المتحولة ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ولذلك فإن تجنبها قدر الإمكان يعد جزءاً من النظام الغذائي الداعم لصحة القلب.

وتوجد الدهون المتحولة في بعض الأطعمة المصنعة والمخبوزات، خاصة المنتجات التي تحتوي على زيوت نباتية مهدرجة جزئياً، مثل بعض أنواع البسكويت والكرواسون والكعك والفطائر والمعجنات الجاهزة، إضافة إلى بعض الأطعمة المقلية والسمن النباتي الصلب.

هل تؤثر السكريات المضافة على الكوليسترول بالطريقة نفسها؟

عادة لا تؤثر السكريات المضافة على الكوليسترول الضار بالطريقة نفسها التي تعمل بها الدهون المشبعة، لكن الإفراط فيها قد يؤثر سلباً في دهون الدم.

وبحسب موقع «هارفارد هيلث» العلمي، فإن تناول كميات كبيرة من السكر المضاف يمكن أن يدفع الكبد إلى إنتاج المزيد من الدهون الثلاثية ودهون أخرى في الدم، ويخفض الكوليسترول الجيد.

ولا تقتصر المشكلة على الحلويات، فالمشروبات المحلاة بالسكر تعد مصدراً مهماً للسكريات المضافة.

وبحسب موقع «هارفارد هيلث»، فقد ارتبط استهلاك كميات أكبر من المشروبات المحلاة بارتفاع مستويات الدهون غير الصحية في الدم، بما في ذلك الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية.

بماذا ينصح الأطباء؟

بحسب موقع «هارفارد هيلث»، ينصح الأطباء وخبراء التغذية بعدم التركيز على نوع واحد من الأطعمة فقط لتقليل مستويات الكوليسترول الضار، بل اتباع نظام غذائي متوازن يقلل من الدهون المشبعة والمتحولة والسكريات المضافة، مع استبدال الدهون غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات والأسماك بالدهون المشبعة.

كما يُفضل الحد من المشروبات المحلاة والحلويات والأطعمة شديدة التصنيع، والاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات.

ويؤكد المختصون أن هذه التغييرات، إلى جانب النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي، يمكن أن تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول ودعم صحة القلب.


عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
TT

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)
رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد وجد الباحثون، الذين أجروا محاكاة لانتشار عالمي افتراضي للإنفلونزا، أن توزيع اللقاحات بشكل عادل، بناءً على حجم السكان وليس القدرة الشرائية للدول، قد يساعد على إنقاذ حياة 2.7 مليون شخص إضافي في المجمل.

كما أظهرت الدراسة أن تعزيز ثقة الناس باللقاحات يمكن أن يؤدي إلى إنقاذ 1.9 مليون حياة إضافية.

وتم إعداد هذه الدراسة من لجنة جامعة سنغافورة الوطنية ومجلة «لانسيت»، المعنية بالاستعداد للأوبئة، والتي تضم 41 خبيراً من مجالات متعددة، بينها الصحة والتمويل والتخطيط والعمل المجتمعي.

وقالت هيلين كلارك، رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة ورئيسة اللجنة: «التعاون والتضامن ينقذان حياة المستجيبين الأساسيين، بمن فيهم العاملون الصحيون الذين يمكنهم المساعدة في وقف الجائحة».

وأضافت: «إن اتباع نهج أكثر إنصافاً يعني عدداً أقل من الوفيات على مستوى العالم، وفرصة أكثر عدلاً لحماية من هم في أمسّ الحاجة إلى ذلك».

من جهته، قال الدكتور غيثينجي غيتاهي، الرئيس التنفيذي العالمي لمنظمة «أمريف للصحة في أفريقيا»، إن دول القارة الأفريقية كانت في مؤخرة قائمة الانتظار للحصول على لقاحات كورونا، ووصف نتائج الدراسة بأنها «مقنعة للغاية ومثيرة للقلق في الوقت نفسه».

يأتي نشر التقرير قبيل اجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة بشأن الاستعداد للأوبئة، يُعقد في نيويورك، يوم الجمعة.


8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)
ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)
TT

8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)
ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها يومياً في المطبخ بسيطة وآمنة، لكن طريقة تخزين الطعام وتسخينه وإعداده يمكن أن تؤثر على صحتنا، بدءاً من التعرض لمواد كيميائية ووصولاً إلى زيادة خطر الإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق الطعام.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» العلمي أبرز هذه العادات التي تهدد الصحة:

تسخين الطعام في أوعية بلاستيكية

قد يؤدي تسخين الطعام داخل الأوعية البلاستيكية في أفران الميكروويف، إلى انتقال جزيئات بلاستيكية دقيقة ومتناهية الصغر إلى الطعام.

ويمكن أن تتراكم هذه الجزيئات البلاستيكية الصغيرة داخل الجسم.

وتشير أبحاث إلى أن هذه الجزيئات قد ترتبط بزيادة الإجهاد التأكسدي والالتهابات واضطراب الحاجز المعوي، إلا أن جزءاً كبيراً من الأدلة المتاحة حتى الآن يستند إلى دراسات أُجريت على الحيوانات وفي المختبر، ولا تزال تأثيراتها على صحة الإنسان بحاجة إلى مزيد من البحث.

ولتقليل التعرض المحتمل لهذه الجزيئات، يُفضل استخدام أوعية زجاجية أو خزفية عند إعادة تسخين الطعام.

وضع الطعام الساخن مباشرة في أوعية بلاستيكية

يمكن لحرارة الطعام المرتفعة أن تؤثر في الروابط الكيميائية التي تربط مكوّنات المادة البلاستيكية ببعضها، ما قد يؤدي إلى انتقال مواد كيميائية مثل مادة «بيسفينول أ» ومركبات الفثالات إلى الطعام.

ولتجنب ذلك، يُنصح بترك الطعام يبرد قليلاً قبل وضعه في وعاء بلاستيكي، أو استخدام أوعية مصنوعة من الزجاج أو الفولاذ غير القابل للصدأ.

ترك بقايا الطعام خارج الثلاجة لفترة طويلة

يصبح الطعام المطهو أكثر عرضة لنمو البكتيريا عندما يظل في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة.

ولذلك يُنصح بوضع بقايا الطعام في الثلاجة خلال ساعتين من الطهي، أو خلال ساعة واحدة فقط إذا كانت درجة الحرارة الخارجية تتجاوز نحو 32 درجة مئوية.

إغلاق الطعام وهو لا يزال ساخناً

قد يبدو وضع الغطاء على الطعام الساخن وحفظه مباشرة في الثلاجة تصرفاً مناسباً، لكنه قد يؤدي إلى احتباس البخار داخل الوعاء.

وينتج عن ذلك تكاثف للرطوبة وتكوّن مناطق دافئة ورطبة يمكن أن تساعد على نمو البكتيريا والعفن.

عدم تنظيف حواف الإغلاق في الأوعية

إذا لاحظت يوماً وجود مادة سوداء عالقة على الجزء المصنوع من السيليكون في أغطية الأوعية، فغالباً ما يكون ذلك عفناً.

وتُعد حلقات السيليكون أو المطاط التي تضمن إحكام غلق الأوعية مكاناً تختبئ فيه البكتيريا والعفن، إذ تتجمع بقايا الطعام والرطوبة بها، مما يوفر بيئة خصبة لتراكم البكتيريا.

ولتجنب ذلك، يجب إخراج الحلقة من الغطاء وتنظيفها بشكل منفصل، ثم تركها تجف تماماً قبل إعادة تركيبها.

استخدام لوح تقطيع واحد لجميع الأطعمة

استخدام لوح التقطيع نفسه للخضراوات بعد تقطيع الدجاج، على سبيل المثال، يمكن أن يزيد خطر انتقال البكتيريا المسببة للتسمم الغذائي.

فبكتيريا مثل السالمونيلا يمكن أن تبقى على ألواح التقطيع، كما قد تستقر داخل الشقوق والخدوش الموجودة على سطح اللوح.

ولذلك يُفضل تخصيص لوح لتقطيع اللحوم والدواجن والأسماك النيئة التي ستُطهى، واستخدام لوح آخر للخضراوات والفواكه والخبز والأطعمة التي قد تؤكل دون طهي.

كما ينبغي تنظيف ألواح التقطيع جيداً بالماء الساخن والصابون، أو وضعها في غسالة الأطباق.

إذابة اللحوم والدواجن والأسماك على سطح المطبخ

ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا، إذ ترتفع حرارة الجزء الخارجي من الطعام إلى درجات تسمح بتكاثر البكتيريا، حتى إذا ظل الجزء الداخلي متجمداً.

والطريقة الأكثر أماناً هي نقل الطعام من المجمد إلى الثلاجة قبل استخدامه بنحو 24 ساعة.

ويمكن أيضاً استخدام الميكروويف لإذابة الطعام، لكن يجب طهيه مباشرة بعد إذابته بهذه الطريقة.

أما عند استخدام الماء البارد، فيجب غمر الطعام بالكامل وتغيير الماء كل 30 دقيقة لضمان بقائه في درجة حرارة آمنة.

وضع اللحوم النيئة على الرفوف العلوية في الثلاجة

حتى اللحوم النيئة المحفوظة داخل عبوات مغلقة يمكن أن تتسرب منها سوائل تحتوي على بكتيريا.

وعند وضعها على رف علوي أو متوسط، قد تتساقط هذه السوائل على الأطعمة الموجودة أسفلها، ما يؤدي إلى انتقال مسببات الأمراض، ومنها السالمونيلا والليستيريا، إلى أطعمة جاهزة للأكل.

ولذلك يُنصح بحفظ اللحوم والدواجن والأسماك النيئة في الرف السفلي من الثلاجة، داخل وعاء محكم أو فوق طبق يمكنه احتواء أي سوائل متسربة.