من الربو لتعاطي المخدرات... التدخين الإلكتروني يعرّض صغار السن لمشاكل خطيرة

فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
TT

من الربو لتعاطي المخدرات... التدخين الإلكتروني يعرّض صغار السن لمشاكل خطيرة

فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)
فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني بلندن (إ.ب.أ)

كشفت دراسة جديدة أن التدخين الإلكتروني قد يصيب الأطفال والمراهقين بمجموعة من المشاكل الصحية؛ من بينها الربو والالتهاب الرئوي والتهاب الشُّعب الهوائية وانخفاض إجمالي عدد الحيوانات المنوية والصداع النصفي، بالإضافة لزيادة خطر تعاطيهم المخدرات.

بالإضافة إلى ذلك، أشارت الدراسة إلى أن الأطفال الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية أكثر عرضة بثلاث مرات لتدخين السجائر العادية مستقبلاً، وفقاً لما نقلته شبكة «سكاي نيوز» البريطانية.

ووفق تقريرٍ أصدرته منظّمة الصحة العالمية، العام الماضي، فإنّ 37 مليون طفل ومراهق حول العالم تتراوح أعمارهم بين 13 و15 سنة، يستهلكون التبغ بمختلف أشكاله. ويلفت التقرير إلى أن نسبة مدخّني السجائر الإلكترونية من المراهقين تتخطّى نسبة البالغين، فهي تحظى بشعبيّة أكبر بكثير من السجائر العاديّة وسط هذه الفئة العمرية.

وأُجريت الدراسة بوساطة باحثين من جامعة يورك وكلية لندن للصحة والطب الاستوائي (LSHTM)، قاموا بتحليل 384 دراسة سابقة حول التدخين الإلكتروني بين صغار السن وتأثيره على صحتهم، وعلى احتمالية تدخينهم السجائر العادية في المستقبل.

وكشفت الدراسة الجديدة، التي تُعد أكبر مراجعة عالمية حول التدخين الإلكتروني بين صغار السن، عن وجود روابط بين التدخين الإلكتروني بين الأطفال والمراهقين، والالتهاب الرئوي والتهاب الشعب الهوائية والربو وانخفاض إجمالي عدد الحيوانات المنوية والدوار والصداع والصداع النصفي، بالإضافة إلى زيادة خطر إدمان المخدرات، وشرب الكحول وتعاطي الماريغوانا.

كما وجد الفريق صلة بين تدخين السجائر الإلكترونية في الصغر، والمعاناة من الاكتئاب والأفكار الانتحارية.

وقالت سو غولدر، الأستاذة المشارِكة في علوم الصحة بجامعة يورك ومؤلفة الدراسة: «إن اتساق الأدلة مُذهل. فعبر دراساتٍ متعددة، كان صغار السن الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية أكثر عرضة للتدخين في المستقبل. وتدعم هذه النتائج اتخاذ تدابير صحية عامة أقوى لحماية المراهقين من المخاطر المرتبطة بالتدخين الإلكتروني».

وتعليقاً على الدراسة، قال جيمي ستراشان، مدير العمليات في شركة VPZ لتجارة السجائر الإلكترونية، إنه «ينبغي ألا يحدث أبداً تسويق السجائر الإلكترونية أو بيعها أو استخدامها من قِبل الأطفال وغير المدخنين».

وأضاف: «تدعم VPZ اللوائح الصارمة التي تمنع مَن هم دون سن 18 عاماً من الحصول على منتجات التدخين الإلكتروني».

وأقر الباحثون بأن مراجعتهم لم تحدد العلاقة السببية بين التدخين الإلكتروني في الصغر وزيادة خطر تدخين السجائر العادية في المستقبل، وحثوا على إجراء مزيد من الأبحاث لفهم هذا الأمر.


مقالات ذات صلة

من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

صحتك الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)

من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

خلال رحلة السعي إلى فقدان الوزن أو الحفاظ على جسم صحي لا يقتصر الأمر على تقليل السعرات الحرارية فحسب بل يتعلّق أيضاً باختيار الأطعمة التي تدعم الشعور بالشبع

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)

منها اضطراب الدورة الشهرية... الذكاء الاصطناعي يكشف عن أعراض مستترة لـ«أوزمبيك» وإخوته

تُستخدم أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1 )، مثل «أوزمبيك» و«مونجارو» على نطاق واسع.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الفجل يبلغ أقصى قيمته الغذائية عند تناوله نيئاً (بيكسلز)

5 أطعمة صحية يُفضّل تناولها دون طهي

في ظل نمط الحياة السريع، قد يبدو تحضير الطعام الصحي مهمة مرهقة تتطلب وقتاً وجهداً. لكن المفارقة أن بعض الأطعمة لا تحتاج إلى الطهي أصلاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحمضيات مثل الليمون والبرتقال تُعد من أكثر الإضافات شيوعاً للماء (بيكسلز)

6 إضافات بسيطة تجعل الماء أكثر متعة وفائدة

يُعدّ شرب الماء بانتظام من أبسط العادات الصحية وأكثرها أهمية للحفاظ على توازن الجسم ووظائفه الحيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك «المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» ترتبط بسرطان الدم لدى الأطفال

أصبحت مجموعة المواد الكيميائية القائمة على الفلور، والمعروفة باسم «المواد الكيميائية الأبدية»، شائعة الاستخدام منذ اكتشافها في منتصف القرن العشرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)
الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)
TT

من البطيخ إلى البيض... أطعمة تساعد على حرق الدهون وفقدان الوزن

الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)
الكينوا تُعد من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية (بكسيلز)

خلال رحلة السعي إلى فقدان الوزن أو الحفاظ على جسم صحي، لا يقتصر الأمر على تقليل السعرات الحرارية فحسب، بل يتعلّق أيضاً باختيار الأطعمة التي تدعم الشعور بالشبع وتعزّز عملية الأيض. فبعض الأطعمة تمتلك خصائص غذائية قد تساعد الجسم على حرق الدهون أو تقليل الشهية، ما يجعلها خياراً ذكياً ضمن نظام غذائي متوازن. وعلى الرغم من أنها ليست «حلولاً سحرية»، فإن إدراجها في نمط الحياة اليومي قد يُحدث فرقاً ملحوظاً على المدى الطويل.

وفيما يلي مجموعة من الأطعمة التي يُعتقد أنها تساعد على محاربة الدهون، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

الزبادي اليوناني

يتميّز الزبادي اليوناني باحتوائه على ضعف كمية البروتين الموجودة تقريباً في أنواع الزبادي الأخرى. ويستغرق البروتين وقتاً أطول في الهضم، مما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. كما أن الجسم يحرق سعرات حرارية أكثر أثناء هضم البروتين مقارنةً بالكربوهيدرات. ويُنصح باختيار الأنواع الخالية من الدسم أو قليلة الدسم أو قليلة السكر للحصول على أفضل فائدة.

الكينوا

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، ما يجعلها إضافة قيّمة لأي نظام غذائي يهدف إلى إنقاص الوزن. يحتوي كوب واحد منها على نحو 8 غرامات من البروتين و5 غرامات من الألياف، إلى جانب عناصر مهمة مثل الحديد والزنك والسيلينيوم وفيتامين (هـ). كما أنها سهلة التحضير مثل الأرز، ويمكن دمجها مع الخضراوات أو المكسرات أو البروتينات قليلة الدسم لوجبة متكاملة وسريعة.

القرفة

تشير بعض الدراسات إلى أن القرفة قد تساعد على استقرار مستويات السكر في الدم، وهو ما قد يسهم في تقليل الشعور بالجوع، خصوصاً لدى مرضى السكري من النوع الثاني. ويمكن استخدامها بسهولة في النظام الغذائي اليومي، مثل إضافتها إلى القهوة أو الشاي أو الزبادي، لإضفاء نكهة حلوة دون الحاجة إلى إضافة السكر.

الفلفل الحار

يحتوي الفلفل الحار على مركب يُعرف باسم «الكابسيسين»، وهو مادة قد تُسهم في تقليل الشهية وتسريع عملية الأيض بشكل طفيف ومؤقت. ويوجد هذا المركب بكميات أكبر في أنواع مثل فلفل الهابانيرو، كما يوجد في فلفل الهالبينو. ورغم أن تأثيره على الوزن قد يكون محدوداً، فإنه قد يساعد بشكل غير مباشر من خلال تقليل كمية الطعام المتناولة.

الشاي الأخضر

تشير دراسات كثيرة إلى أن الشاي الأخضر قد يدعم فقدان الوزن من خلال تعزيز قدرة الجسم على حرق الدهون. ويحتوي على مركبات تُعرف بالكاتيكينات، وهي مواد نباتية قد تؤثر بشكل مؤقت على عملية التمثيل الغذائي. ولتحقيق أفضل فائدة، يُنصح بتناوله عدة مرات يومياً، ويفضّل شربه ساخناً، لما يوفره من إحساس بالهدوء ويساعد على تناوله ببطء.

الجريب فروت

لا يُعدّ الجريب فروت عنصراً سحرياً لحرق الدهون، لكنه يساعد على الشعور بالشبع مع استهلاك سعرات حرارية أقل. ويرجع ذلك إلى احتوائه على ألياف قابلة للذوبان تستغرق وقتاً أطول في الهضم. ويمكن أن يسهم تناول نصف حبة جريب فروت أو كوب من عصيره قبل الوجبات في تقليل كمية الطعام المتناولة.

البطيخ

تتميّز الأطعمة الغنية بالماء، مثل البطيخ، بأنها تشغل حيزاً أكبر في المعدة، مما يعزز الشعور بالامتلاء ويقلل من الرغبة في تناول مزيد من الطعام. كما أن البطيخ منخفض السعرات الحرارية وغني بالعناصر الغذائية، ويُعدّ مصدراً جيداً لمضاد الأكسدة «الليكوبين»، بالإضافة إلى فيتاميني (أ) و(سي).

الخضراوات النيئة

تُعدّ الخضراوات النيئة خياراً مثالياً بوصفها وجبة خفيفة صحية، فهي تُلبّي الرغبة في تناول أطعمة مقرمشة، وتحتوي على نسبة عالية من الماء، مما يساعد على الشعور بالشبع، فضلاً عن انخفاض سعراتها الحرارية. فعلى سبيل المثال، يحتوي نصف كوب من الكرفس المقطّع على نحو 8 سعرات حرارية فقط. ويمكن تناولها بطرق متنوعة، مثل إضافة القليل من زبدة الفول السوداني إلى الكرفس أو غمس الجزر في الصلصات الصحية، بوصف ذلك بديلاً عن الوجبات الخفيفة غير الصحية.

البيض

تحتوي البيضة الواحدة على نحو 75 سعرة حرارية، إضافة إلى 7 غرامات من البروتين وعدد من العناصر الغذائية الأساسية. ويُساعد تناول البيض على زيادة معدل حرق السعرات أثناء الهضم مقارنةً بوجبات غنية بالكربوهيدرات. كما تشير التوصيات الحديثة إلى أن الكولسترول الغذائي في البيض ليس المشكلة الرئيسية، بل تكمن الخطورة في الدهون المشبعة، ما يجعل البيض خياراً مناسباً لمعظم الأشخاص.

القهوة

قد يبدو الأمر مفاجئاً، لكن القهوة يمكن أن تُسهم في تنشيط عملية الأيض بشكل طفيف، ما قد يساعد في دعم فقدان الوزن. ومع ذلك، فإن هذا التأثير محدود، ولا ينبغي الاعتماد عليه وحده. كما يجب الانتباه إلى الإضافات مثل السكر والكريمة، التي قد تزيد من السعرات الحرارية، وتُقلل من الفائدة المرجوة.

في النهاية، تبقى هذه الأطعمة عناصر مساعدة ضمن نظام غذائي متوازن، وليست بديلاً عن نمط حياة صحي يشمل التغذية السليمة، والنشاط البدني المنتظم.


منها اضطراب الدورة الشهرية... الذكاء الاصطناعي يكشف عن أعراض مستترة لـ«أوزمبيك» وإخوته

أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
TT

منها اضطراب الدورة الشهرية... الذكاء الاصطناعي يكشف عن أعراض مستترة لـ«أوزمبيك» وإخوته

أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
أعراض غير مشهورة ترتبط بأدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)

تُستخدم أدوية إنقاص الوزن من فئة «جي إل بي 1» (GLP-1 )، مثل «أوزمبيك» و«مونجارو» على نطاق واسع، واشتهرت بقدرتها على خفض الوزن وتنظيم الشهية، إلى جانب آثار جانبية معروفة، مثل الغثيان واضطرابات الهضم.

لكن تحليلاً جديداً، استخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل آلاف المنشورات على منصة «ريديت»، كشفت عن أعراض أقل شهرة قد ترتبط بهذه الأدوية، من بينها اضطرابات الدورة الشهرية وتغيرات درجة حرارة الجسم.

ووفق تقرير لمجلة «هيلث»، تسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية متابعة أي أعراض غير معتادة ومناقشتها مع الطبيب أثناء استخدام هذه العلاجات.

البحث عن الآثار الجانبية

لتقييم الآثار الجانبية الواقعية لأدوية إنقاص الوزن الجديدة، استخدم باحثون من جامعة بنسلفانيا برنامجين للذكاء الاصطناعي لاستخلاص البيانات من مجموعات «GLP-1» على «ريديت» خلال الفترة من مايو (أيار) 2019 إلى يونيو (حزيران) 2025.

وفرزوا أكثر من 410 آلاف منشور صادرة عن نحو 67 ألف مستخدم أفصحوا عن أنهم يتناولون شكلاً معتمداً من إدارة الغذاء والدواء الأميركية من دواء «سيماغلوتايد» (يُسوَّق تحت أسماء «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«رايبيلسوس») أو «تيرزيباتايد» (يُسوَّق تحت أسماء «مونجارو» و«زيبباوند»).

ثم أحصى الباحثون الآثار الجانبية التي أبلغ عنها المستخدمون في تلك المنشورات.

ووفقاً لنتائج الدراسة المنشورة في مجلة «Nature Health»، أفاد ما يقرب من 44 في المائة من المستخدمين بأنهم تعرّضوا لعَرض جانبي واحد على الأقل نتيجة استخدام أدوية «جي إل بي 1».

ولم يكن مفاجئاً أن تكون الآثار الجانبية المرتبطة بالجهاز الهضمي من بين الأكثر شيوعاً على «ريديت»، وتشمل:

- الغثيان (36.9 في المائة)

- القيء (16.3 في المائة)

- الإمساك (15.3 في المائة)

- الإسهال (12.6 في المائة)

آثار جانبية أخرى أكثر شيوعاً مما كان يُعتقد

لكن الباحثين رصدوا آثاراً جانبية أخرى بدا أنها أكثر شيوعاً مما كان يُعتقد سابقاً. وبعض هذه الأعراض لم يُوثق رسمياً من قبل على الإطلاق.

ومن بين هذه الآثار الإرهاق؛ إذ أفاد 16.7 في المائة من المستخدمين بأنهم شعروا به.

وبينما يُذكر الإرهاق أثراً جانبياً بنسبة تكرار تزيد على 0.4 في المائة على الملصق الدوائي الخاص بـ«أوزمبيك»، فإنه غير مذكور إطلاقاً في ملصق «مونجارو».

كما أفاد ما يقرب من 4 في المائة من المستخدمين بآثار جانبية غير معروفة نسبياً تتعلق باضطرابات الدورة الشهرية، مثل غزارة النزيف، أو عدم انتظام الدورة، أو حدوث نزيف بين الدورات.

وذكر آخرون أعراضاً مرتبطة بدرجة الحرارة مثل:

- القشعريرة

- الشعور بالبرد

- الهبّات الساخنة

وقال شارات تشاندرا غونتوكو، المؤلف المشارك للدراسة وأستاذ مشارك في علوم الحاسوب والمعلومات بجامعة بنسلفانيا، لمجلة «هيلث»: «ما لفت الانتباه هو الأعراض التي لا يجري رصدها بشكل جيد في الملصقات الدوائية الحالية».

وأضاف: «لا يمكننا القول إن الأدوية تسبب هذه الأعراض، لكن هذه مؤشرات جاءت من المرضى أنفسهم، ومن دون توجيه، وهي تستحق مزيداً من البحث».

لماذا قد لا تكون هذه الآثار ظهرت في التجارب السريرية؟

إذا كانت الآثار الجانبية مثل تغيرات الحرارة واضطرابات الدورة الشهرية قد جرى الإبلاغ عنها بهذا الشكل الواسع على «ريديت»، فلماذا لم تظهر في التجارب السريرية الخاصة بـ«سيماجلوتايد» و«تيرزيباتايد»؟

هناك أسباب عدة محتملة لذلك:

أولاً، كما أشار غونتوكو، من الممكن ألا تكون الأدوية مسؤولة عن هذه الأعراض أصلاً.

ونظراً إلى أن الباحثين لم يتمكنوا من الوصول إلى معلومات مثل وزن المستخدمين، أو الحالات الصحية الأساسية لديهم، أو الأدوية الأخرى التي يتناولونها، فمن المستحيل تحديد السبب الحقيقي للتغيرات الصحية.

وقالت ميغان غارسيا ويب، وهي طبيبة حاصلة على ثلاث شهادات اختصاصية في الطب الباطني وطب نمط الحياة وطب السمنة، إنها سمعت بعض هذه الشكاوى من مرضاها، لكنها لا تستطيع حتى الآن أن تنسبها إلى الدواء نفسه.

وأضافت لمجلة «هيلث»: «الحساسية تجاه الحرارة أمر يذكره المرضى أحياناً. لكن فيما يتعلق بالشعور بالبرد أو القشعريرة، فمن الصعب تحديد ما إذا كان مرتبطاً مباشرة بالدواء أو بفقدان الوزن، والذي يعني عملياً فقدان طبقات من العزل الطبيعي للجسم».

اختلاف المشاركين قد يفسر النتائج

وقالت إليزابيث واسينار، وهي طبيبة نفسية ومتخصصة معتمدة في طب السمنة والمديرة الطبية الإقليمية في مركز Eating Recovery Center بمدينة دنفر، إن الاختلافات بين مجموعات الدراسة قد تكون عاملاً مؤثراً أيضاً في النتائج.

فعلى سبيل المثال، كان المشاركون في التجارب المبكرة مشخصين بداء السكري من النوع الثاني أو السمنة، في حين أن مستخدمي «ريديت» شكّلوا مجموعة أكبر وأكثر تنوعاً، مع تقارير جُمعت على مدى فترة زمنية أطول.

ماذا تفعل إذا لاحظت هذه الأعراض؟

قال الخبراء إنه إذا كنت تتناول دواء من فئة «GLP-1» وظهرت لديك آثار جانبية جديدة، فلا ينبغي تعديل الجرعة أو التوقف عن تناوله من تلقاء نفسك.

وبدلاً من ذلك، يجب إبلاغ الطبيب بأي أعراض جديدة، وخصوصاً التغيرات مثل زيادة النزيف خلال الدورة الشهرية عن المعتاد، أو التغيرات الكبيرة في المزاج، حسب غارسيا ويب.

ومن المهم أيضاً التحدث إذا بدأت الآثار الجانبية تؤثر في جودة حياتك، «مثل إذا أصبحت تفوّت أموراً مهمة بالنسبة لك لأنك مرهق جداً، أو كنت تمارس التزلج سابقاً لكنك الآن تشعر ببرودة شديدة ولم تعد ترغب في ذلك»، حسب واسينار.


دراسة تحذّر: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر الخرف

وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 % في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف (أرشيفية - رويترز)
وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 % في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة تحذّر: الأطعمة فائقة المعالجة ترفع خطر الخرف

وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 % في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف (أرشيفية - رويترز)
وجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 % في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بارتفاع خطر الإصابة بالخرف (أرشيفية - رويترز)

من المعروف أن الأطعمة فائقة المعالجة ليست مفيدة للصحة العامة، لكنّ أبحاثاً جديدة كشفت عن أدلة إضافية على أن هذا النظام الغذائي قد يؤثر سلباً على الدماغ.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز» أظهرت الدراسة المنشورة في مجلة «ألزهايمر والخرف» أن هذه الأطعمة ترتبط بأكثر من 30 نتيجة صحية سلبية، من بينها عدة عوامل تزيد خطر الإصابة بالخرف، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وداء السكري من النوع الثاني، والسمنة.

وقام باحثون من جامعة «موناش» الأسترالية بتحليل بيانات أكثر من 2000 بالغ أسترالي تتراوح أعمارهم بين 40 و70 عاماً، لا يعانون من الخرف، مع مقارنة أنظمتهم الغذائية بوظائفهم الإدراكية.

ووجد الباحثون أن كل زيادة بنسبة 10 في المائة في استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ارتبطت بانخفاض درجات الانتباه، وارتفاع خطر الإصابة بالخرف، بغض النظر عما إذا كان المشاركون يتبعون عادة نظاماً غذائياً صحياً مثل حمية البحر المتوسط. ولم يُعثر على ارتباط يُذكر بين استهلاك هذه الأطعمة والذاكرة.

وخلص الباحثون إلى أن تحديد درجة معالجة الطعام بوصف ذلك عاملاً مُساهماً في تراجع القدرات الإدراكية «يدعم الحاجة إلى تحسين الإرشادات الغذائية».

وأشار الفريق إلى أن اعتماد البيانات على إفادات المشاركين أنفسهم قد يُعد من قيود الدراسة، ويؤثر في قوة نتائجها.

وقال الأخصائي النفسي الدكتور دانيال أمين إن النظام الغذائي له «تأثير قوي» على الدماغ. وأضاف: «الدماغ عضو يستهلك طاقة بكثافة»، مشيراً إلى إنه (الدماغ) «يستخدم نحو 20 في المائة من السعرات الحرارية، لذلك فإن جودة هذه السعرات مهمة».

وأوضح الطبيب أن الطعام إما «دواء وإما سم»، منتقداً الأطعمة فائقة المعالجة، مثل الوجبات الخفيفة المعلبة، والمشروبات الغازية، والوجبات الجاهزة، التي تكون غالباً غنية بالسكر والدهون غير الصحية والإضافات ومكونات منخفضة الجودة.

وأشار أمين إلى أن هذه الأطعمة قد تعزز الالتهابات ومقاومة الإنسولين وضعف تدفق الدم والإجهاد التأكسدي، وكلها «ضارة بالدماغ».

ولفت إلى أن الدراسة أظهرت أن زيادة استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة بنسبة 10 في المائة فقط - ما يعادل تقريباً كيس رقائق يومياً - ارتبطت بـ«تراجع ملحوظ في الانتباه، حتى لدى من يتبعون أنظمة غذائية صحية في بقية وجباتهم».

وقال أمين إن «الخلاصة الأهم» هي أن «تحب الأطعمة التي تحبك بدورها».

وأضاف: «قد تحب طعم رقائق البطاطس والبسكويت والحلوى، لكنها لا تحبك (ولا دماغك) بالمقابل». وتابع أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تُسوَّق على أنها خالية من السكر أو منخفضة الكربوهيدرات أو مناسبة لحمية الكيتو، لكنّ الباحثين أشاروا إلى أن المعالجة المفرطة قد تُدمّر البنية الطبيعية للطعام، وتُدخل إضافات أو مواد كيميائية قد تؤثر في الوظائف الإدراكية.

وينصح أمين بالاعتماد على الأطعمة الطبيعية التي تنمو من النباتات أو الحيوانات، بدلاً من الأطعمة «المصنَّعة في المصانع».

وقد يعني ذلك استبدال رقائق البطاطس بواسطة المكسرات، والمشروبات الغازية بالماء أو الشاي الأخضر غير المُحلّى، والحلويات المعلبة بالتوت. وشدّد الطبيب على أن «الخيارات الصغيرة عند الالتزام بها باستمرار يمكن أن تغيّر دماغك وحياتك».

وبما أن الأطعمة فائقة المعالجة ثبت أنها تفاقم عدة عوامل خطر للإصابة بالخرف، فقد أكد أمين أن الأشخاص المعرّضين لتراجع القدرات الإدراكية ينبغي أن «يأخذوا الوقاية على محمل الجد في أقرب وقت ممكن».