16 ألف طعم ولون... السيجارة الإلكترونية تهدد أدمغة ملايين الأطفال والمراهقين

د. توفيق قيقانو: المدخّنون الصغار معرّضون لتراجع القدرة على التركيز ولضعف الذاكرة

37 مليون مراهق حول العالم تتراوح سنهم ما بين 13 و15 يستهلكون التبغ (رويترز)
37 مليون مراهق حول العالم تتراوح سنهم ما بين 13 و15 يستهلكون التبغ (رويترز)
TT

16 ألف طعم ولون... السيجارة الإلكترونية تهدد أدمغة ملايين الأطفال والمراهقين

37 مليون مراهق حول العالم تتراوح سنهم ما بين 13 و15 يستهلكون التبغ (رويترز)
37 مليون مراهق حول العالم تتراوح سنهم ما بين 13 و15 يستهلكون التبغ (رويترز)

سيجارة بنكهة المانجو، وأخرى بنكهة الفراولة، وثالثة بطعم العلكة... تُضاف إلى ذلك الألوان الزاهية والموديلات العصريّة، لترفع من منسوب الجذب. وكأنّ تلك السجائر الإلكترونية الجديدة، والمعروفة كذلك باسم «فيب» (vape)، تستهدف فئة عمريّة معيّنة دون سواها. وكأنّها تُصنّع خصّيصاً لجذب المراهقين، بأشكالها ونكهاتها الخارجة عن المألوف، والتي لا تُشبه السيجارة التقليديّة في شيء.

وانشغلت «منظّمة الصحة العالمية» مؤخراً بحملة توعويّة حول مضارّ السيجارة الإلكترونية، محمّلة مسؤوليّة استهداف الجيل الجديد بها للشركات المصنّعة للتبغ. فقد شهدت السنوات الماضية تراجعاً في نسبة مدخّني السيجارة العاديّة، لا سيما في صفوف الشباب، فما كان من تلك الشركات العملاقة سوى استقطاب الفئات الشابة من خلال منتجاتٍ جذّابة شكلاً ومضرّة مضموناً، وفق المنظّمة.

«صناعة التبغ تستهدف جيلاً جديداً» شعار حملة منظّمة الصحة العالمية

بوتين يحذّر

لم يقتصر التحذير من مساوئ السيجارة الإلكترونية على «الصحة العالمية»؛ بل امتدّ إلى الشخصيات الكبرى، وفي طليعتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ففي لقاءٍ مع طلّاب إحدى المدارس الروسية قبل أيام، حذّر بوتين من مخاطرها قائلاً: «يبدو أن تدخين السيجارة الإلكترونية أمرٌ رائج وعلى الموضة؛ لكنه يضرّ بصحّتكم بشكلٍ خطير، وينعكس سلباً على الصحّة التناسليّة، وعلى قدرتكم الإنجابيّة في المستقبل».

لا يتوقّف الضرر عند الحدّ الذي تحدّث عنه بوتين، فوفق الدكتور توفيق قيقانو، المتخصص في أمراض الرئة: مخاطر السيجارة الإلكترونية والـ«فيب» كثيرة.

بألوانها الجذّابة ونكهاتها المتنوِّعة تستقطب السجائر الإلكترونية الأطفال والمراهقين (رويترز)

أضرار جسدية ونفسية بالجملة

في حديث مع «الشرق الأوسط»، يوضح الدكتور قيقانو أن «السيجارة الإلكترونية تحتوي على كمية كبيرة من النيكوتين، ما يؤدّي إلى الإدمان على تلك المادة التي تتفاعل معها أدمغة المراهقين بشكل سلبيّ». ويضيف الطبيب أن «مدخّني الـ(فيب) من صغار السن يعانون مع مرور الوقت من تراجع في القدرة على التركيز، وضعف في الذاكرة، وارتفاع منسوب القلق والاكتئاب لديهم».

هذا على المستويين الذهني والنفسي، أما جسدياً فإنّ معاينات قيقانو المتكررة لمراهقين من مدخّني الـ«فيب»، تُظهر ضعفاً في جهازهم المناعيّ. ويلفت إلى أنهم يصبحون أكثر عرضة للأمراض التنفسية: «تمتدّ الالتهابات الرئويّة لدى المدخّنين الصغار أكثر من شهرين أحياناً، وهي تترافق مع آلام في الصدر وسعال وصعوبة في التنفّس، وتراجع في القدرات الرياضيّة». ويذكّر قيقانو بالمواد والسوائل الكيميائية التي تحتويها تلك السجائر، والتي قد يتسبب جزءٌ منها في السرطان على المدى الطويل.

د. توفيق قيقانو طبيب متخصص في أمراض الرئة (الشرق الأوسط)

37 مليون طفل مدخّن

وفق تقرير أصدرته منظّمة الصحة العالمية قبل 3 أشهر، فإنّ 37 مليون طفل ومراهق حول العالم تتراوح سنهم ما بين 13 و15 سنة، يستهلكون التبغ بمختلف أشكاله. ويلفت التقرير إلى أن نسبة مدخّني السيجارة الإلكترونية من المراهقين تتخطّى نسبة البالغين، فهي تحظى بشعبيّة أكبر بكثير من السيجارة العاديّة وسط هذه الفئة السنية.

لا أرقام دقيقة عن نسبة الأطفال والمراهقين المدخّنين للـ«فيب» في العالم العربي، إلا أنّ كل الدراسات التي أجريت خلال السنوات الأخيرة حول تلك الظاهرة المستجدة، أكّدت أنّ استهلاك السجائر الإلكترونية يأخذ منحى عالمياً تصاعدياً في أوساط غير البالغين.

أخذ التدخين الإلكتروني منحى تصاعدياً في أوساط الشباب خلال السنوات الأخيرة (رويترز)

لا ضوابط

يؤكد قيقانو أن «السجائر الإلكترونية رفعت من نسبة المدخّنين الصغار»، وهو يُرجع أسباب تفشّي الظاهرة إلى عوامل عدّة. يذكر أوّلاً كثافة التسويق والدعاية لتلك المنتجات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبطريقة تحاكي المراهقين. يُضاف إلى ذلك: «تَوفُّر الـ(فيب) في العالم العربي بأسعار معقولة ومن دون ضوابط، بصرف النظر عن سنّ المستهلك».

أما الأخطر من ذلك، وفق الطبيب، فهو التسويق المتعمّد للنظرية الخاطئة التي تُقنع الشباب بأنّ الـ«فيب» ليس سيجارة، وبأنه بديل آمن للسيجارة العاديّة. يقول قيقانو: «تبدأ الحكاية بالاستمتاع بالنكهة، وتتحوّل لاحقاً إلى إدمان». وهو يؤكد في هذا الإطار أنّ «قسماً كبيراً من صغار السن الذين يدخّنون السيجارة الإلكترونية ينتقلون لاحقاً إلى السيجارة العادية»، ويحذّر من أنّ «الإدمان على النيكوتين في سنّ صغيرة قد يسهّل لاحقاً الإدمان على الكحول والمخدّرات».

ليست السيجارة الإلكترونية بديلاً أقلّ ضرراً من السيجارة العادية (رويترز)

السيجارة «التريند»

يقول المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في سياق الحملة التوعويّة التي تقودها المنظّمة، إنّ «الشركات المصنّعة للتبغ والسجائر تتعمّد استقطاب طلّاب المدارس وصغار السنّ عموماً، من خلال التسويق لمنتجاتها ذات النكهات الجذّابة، كالسكاكر والشوكولا وغيرها». ويذهب تقرير المنظّمة إلى حدّ اتهام تلك الشركات بأنها «تستهدف الأطفال والشبّان، وتتعمّد إيصالهم إلى الإدمان، من خلال أكثر من 16 ألف نكهة ولون وموديل للسجائر الإلكترونية، وذلك عبر استراتيجيات تسويقية رقميّة، وبالتعاون مع مؤثّرين يجتاحون (السوشيال ميديا)».

لا يتردّد قيقانو في الإقرار بأنّ تدخين السجائر الإلكترونية والـ«فيب» تحوّل إلى «تريند» في أوساط المراهقين؛ مشيراً إلى أنّ معظم هؤلاء يدخّنون احتذاءً بأصدقائهم الذين يفعلون ذلك.

تكمن جاذبيّة الـ«فيب» في نكهاته المتنوّعة وألوانه الجذّابة (رويترز)

وكأنّ السيجارة الإلكترونية تحوّلت إلى «إكسسوار» أساسي في أيدي المراهقين والشبّان، مثلها مثل الهاتف الذكيّ؛ ومَن لا يحملها يصير عرضة للسخرية أو التنمّر من قِبَل رفاقه.

أمام هذا الواقع الذي بات يهدّد الصحة الجسدية والنفسية لجيلٍ بكامله، تتوزّع المسؤولية بالتساوي ما بين الجهات الرسمية والأهل وفق قيقانو. يوجّه الطبيب نصيحته الأولى إلى الحكومات ووزارات الصحة التي «يجب أن تبادر إلى تعميم قراراتٍ تقضي بحظر السجائر الإلكترونية التي تحتوي على نسبة مرتفعة من النيكوتين، إضافة إلى تلك المنكّهة لأنها عنصر الجذب الأول بالنسبة إلى المراهقين». كما يدعو قيقانو إلى منع بيع السجائر الإلكترونية لمَن هم دون الـ21 من العمر.

تهدّد السيجارة الإلكترونية صحة ملايين الأطفال والمراهقين حول العالم (منظمة الصحة العالمية)

أما النصيحة الثانية فموجّهة إلى الأهل، انطلاقاً من سجالاتٍ حادّة شهدتها عيادة الطبيب قيقانو، بين الآباء وأبنائهم المدخّنين. هو يفضّل أن تكون «مقاربة الأهل للموضوع هادئة ومبنيّة على النقاش المنطقي الذي يشرح مضار السيجارة الإلكترونية بواقعية ومن دون عنف». ويبقى الأهمّ أن يشكّل الآباء مثالاً صالحاً لأبنائهم، وألا يستهلكوا عشرات السجائر يومياً أمامهم، ثم يحاضروا بأهمية الإقلاع عن التدخين.


مقالات ذات صلة

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

صحتك الأشخاص الذين يجمعون بين تدخين السجائر التقليدية واستخدام السجائر الإلكترونية كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

ماذا يفعل التدخين الإلكتروني بقلبك ورئتيك وأسنانك؟

ينطوي استخدام السجائر الإلكترونية على مخاطر صحية، بغض النظر عن المادة التي يستنشقها المستخدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء (أ.ف.ب)

التدخين قد يؤثر على خصوبة الرجال والنساء

كشفت دراسة علمية جديدة أن التدخين قد يؤثر على الخصوبة لدى الرجال والنساء، من خلال إحداث تغييرات بيولوجية في العمليات المرتبطة بالتكاثر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التدخين قد يسرع شيخوخة البشرة (بيكسلز)

كيف يؤثر التدخين على البشرة؟

لا يقتصر ضرر التدخين على الرئتين والقلب، بل تترك منتجات التبغ آثاراً واضحة على البشرة، قد تظهر تدريجياً في صورة تجاعيد أعمق، وبهتان، وتفاوت في لون الجلد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)

سرطان الرئة لا يرتبط بالتدخين فقط... طفرة جينية نادرة ترفع احتمالات الإصابة بالمرض

كشفت دراسة علمية حديثة عن طفرة جينية نادرة قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة بشكل كبير، حتى لدى الأشخاص الذين لم يدخنوا السجائر مطلقًا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك 2.7 مليار شخص تعرضوا للتدخين السلبي عام 2023 (رويترز)

التدخين السلبي يتسبب في وفاة 1.7 مليون شخص حول العالم خلال عام

تعرض أكثر من 2.7 مليار شخص من بينهم أطفال للتدخين السلبي على مستوى العالم، ما تسبب في نحو 1.7 مليون وفاة عام 2023، وفقاً لدراسة جديدة.

«الشرق الأوسط» (باريس )

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
TT

باريس: «اللوفر» يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه

زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)
زوار يتجولون في «معرض أبولو» الذي شهد سرقة جواهر التاج الفرنسي عام 2025... وذلك في يوم إعادة افتتاحه أمام الجمهور في متحف «اللوفر» بباريس (رويترز)

يعرض متحف «اللوفر» الأكثر استقبالاً للزوار في العالم، حتى مايو (أيار)، نحو 300 صورة لم يُعرض معظمها على العامّة من قبل، تكشف جوانبه الخفية وتحوّلاته، والسحر الذي لطالما أثاره لدى المصوّرين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

بدءاً من أول صورة لمتحف «اللوفر» في باريس التقطها داغير عام 1839، يتنقّل معرض «لوفر فوتو» بين حقب زمنية مختلفة، ليقدّم «عدداً لا متناهياً من الصور لهذا المكان الذي يشكّل عالماً قائماً بذاته»، وفق تعبير رئيس المتحف كريستوف لوريبو.

ويجمع المعرض الذي يُفتتح أمام العامّة الأربعاء بين مشاهد من عالم النجومية، مثل زيارة فرقة «البيتلز» له، وتأمّل صوفيا لورين لوحة «الموناليزا»، ومحطات تاريخية، من بينها أسرى ألمان احتشدوا في باحة «اللوفر» عام 1944، والرئيس الفرنسي فرنسوا ميتيران والملكة إليزابيث الثانية وهما يتجوّلان في قاعة «كارياتيد» عام 1992.

ويكشف المعرض أيضاً عن مختبر للتصوير الشعاعي يقع في علّية المتحف، وأعمال التنقيب التي أُجريت في أواخر القرن التاسع عشر، والدمار الذي لحق بالمتحف خلال انتفاضة عام 1871، وعمليات الهدم التي طالت القاعة الكبرى عام 1865.

ويضمّ المعرض أيضاً بطاقات بريدية وُجّهت إلى بابلو بيكاسو وتحمل صوراً لأعمال فنية شهيرة في متحف «اللوفر»، ومجموعة مختارة من الصور التي التقطها الزوار، في إشارة إلى مئات آلاف الصور ولقطات السيلفي التي يأخذها نحو تسعة ملايين شخص يتجوّلون في أرجاء «اللوفر» سنوياً.


محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)
TT

محمد رمضان وأحمد العوضي لإنهاء سجال «الأفضل»

محمد رمضان (فيسبوك)
محمد رمضان (فيسبوك)

شهدت الساحة الفنية المصرية ومواقع التواصل الاجتماعي أخيراً منافسة «غير معلنة» بين الفنانَين محمد رمضان وأحمد العوضي، عقب الإعلان عن مشاركتهما في ماراثون الدراما الرمضاني المقبل من خلال تصدرهما البطولة الدرامية «الشعبية»، حيث يشهد الموسم الدرامي عودة محمد رمضان من خلال مسلسل «عشماوي»، تأليف محمد إسماعيل أمين، وإخراج بيتر ميمي، منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة» قبل سنوات، في حين اعتاد أحمد العوضي خلال السنوات الماضية على تصدر البطولة الدرامية في موسم رمضان بانتظام، كان آخرها «علي كلاي» العام الماضي، وأحدثها «سلطان الديب» الذي ينافس به في الموسم المقبل.

وفي خطوة لإنهاء سجال «الأفضل» الذي ارتبط بهما، كتب محمد رمضان عبر حساباته، الثلاثاء، رسالة «سوشيالية»، بتوقيع «نمبر وان»، عبّر فيها عن إعجابه بحب أحمد العوضي للبسطاء، وفخره بهم وانتمائه لهم، مؤكداً أنهم «ساهموا في صناعة الكثير من القامات على مدار تاريخ طويل».

وختم محمد رمضان رسالته للعوضي قائلاً: «أنت صحيح أكبر مني سناً، لكنني أخذت فرصتي في البطولة قبلك، ومعنى ذلك أنك أخي الكبير بالعمر، وأنا الأخ الأكبر في البطولات»، مؤكداً رغبته في مشاهدة إحدى حلقات «سلطان الديب» معه خلال شهر رمضان.

ورد أحمد العوضي على رسالة محمد رمضان على الفور، مؤكداً أنهما إخوة ولا يوجد أحد أكبر من الآخر، خصوصاً أن فارق العمر بينهما لا يتعدى العام ونصف العام، حسب منشور العوضي.

وأضاف أحمد العوضي موجهاً حديثه لـ«نمبر وان»: «أنت الأكبر في عدد الأعمال، وأنا كبير بحب البسطاء، وهم سبب وجودنا»، وتمنى العوضي لرمضان عودة قوية بعد غياب 3 سنوات، لافتاً إلى أن وجوده هذا العام «سيشعل روح المنافسة الشريفة بينهما، والتي ستصب بالنهاية في صالح المشاهدين».

وطالب العوضي محمدَ رمضان بالمشاركة الدرامية كل عام، ودعاه لمشاهدة الحلقة الأولى من «سلطان الديب» في منطقته (عين شمس) للاحتفال بنجاحه، وفق منشوره.

أحمد العوضي (فيسبوك)

وعقب كتابته الرسالة الموجهة للعوضي تصدّر اسم محمد رمضان «الترند» على موقع «غوغل» الثلاثاء في مصر، وقبل ذلك أعادتهما تصريحات خلال سبتمبر (أيلول) الماضي حول «الأعلى أجراً»، و«الأكثر مشاهدة» للواجهة، فبينما كتب محمد رمضان عبر حساباته بـ«السوشيال ميديا» أنه «نمبر وان» في الأجر و«ليس طماعاً... بل (عشماوي)»، أكد العوضي أنه الأعلى أجراً، والأكثر مشاهدة، خلال ظهور إعلامي.

وعن رأيه في السجال الذي تشهده «السوشيال ميديا» بين أحمد العوضي ومحمد رمضان، والمناوشات الخفية التي تحدث بينهما بين الحين والآخر، أكد الناقد الفني عماد يسري لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما حدث بينهما اليوم هو ذكاء، خصوصاً أن لهما جمهوراً يتفاعل كثيراً مع منشوراتهما»، معتبراً ما جرى «وسيلة للترويج».

وقبل رسائل الود والحب اليوم لم تتوقف المناوشات بين رمضان والعوضي خلال الأيام الماضية، بل اعتاد كل منهما الترويج لمسلسله من خلال منشورات تحمل رسائل خفية للآخر، وفق تعليقات، من بينها ما كتبه محمد رمضان مثل: «3 سنوات كله عمل ما عنده... دلوقتي (عشماوي) حضر»، وفي منشور آخر: «من يتوقع اسم أغنيتي مع عصام صاصا صح مش هيكسب حاجة... علشان هدفي أمتعكم مش أشحت استماعكم»، في حين كتب العوضي: «على رأي (سلطان الديب)... الرجعة بعد الركنة عواها كتير علي أونطة»، و«المكان اللي انتو راجعين عليه إحنا طبعنا عليه».

وبدوره، يعتقد الناقد الفني أن «ما يحدث بين رمضان والعوضي هو صراع على نجومية موسم رمضان المقبل»، موضحاً أن «الجمهور هو المنوط به حسم هذا السجال، بعد متابعته النص الدرامي الذي يعتبر صاحب الكلمة العليا في تحديد (الأفضل)».


ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
TT

ضجة في مصر لاتهام حسام حسن طليقته بـ«بالجمع بين زوجين»

حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)
حسام حسن وطليقته دان (صفحتها على «تيك توك»)

شهدت الساعات الماضية تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، وطليقته، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، ودفع اسم حسام حسن إلى قائمة الأكثر تداولاً.

وأفادت تقارير صحافية بأن محاميي حسام حسن، أحمد وأمير مرتضى منصور، تقدما ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد طليقته دينا مصطفى، المعروفة إعلامياً باسم «دان آدم»، تضمن اتهامات بالتزوير في أوراق رسمية والجمع بين زوجين في الوقت نفسه.

وبيّن البلاغ أن تفاصيل الزواج تعود إلى 20 أغسطس (آب) 2015، حين أُبرم عقد زواج عُرفي شرعي بين الطرفين. ووفقاً للبند الأول من العقد، أقرت الزوجة صراحة بأنها خالية من أي موانع شرعية، وأنها ليست على ذمة رجل آخر.

وأوضح البلاغ أن حسام حسن اكتشف لاحقاً أن طليقته كانت لا تزال مرتبطة قانونياً وفعلياً بزوج سابق وقت إبرام عقد الزواج العرفي، مشيراً إلى أن المحاميين قدما مستندات رسمية قالا إنها تثبت أن الطلاق الفعلي بينها وبين زوجها السابق لم يقع إلا في 18 فبراير (شباط) 2017، أي بعد نحو عام ونصف العام من زواجها العرفي بحسام حسن.

وطالب البلاغ بندب أحد أعضاء النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، ومواجهة طليقة المدرب بالأدلة والمستندات التي بحوزته، والتي قال إنها تدعم موقفه.

في المقابل، تصاعدت الأزمة مع إدلاء أحمد بدوي، الزوج الأول لطليقة مدرب «الفراعنة»، بتصريحات صحافية نفى خلالها ما تردد عن جمعها بينه وبين حسام حسن في الوقت نفسه، مؤكداً أن الأخبار المتداولة «كذب وافتراء»، وأن حسام حسن كان على علم تام بانفصالهما. وأشار إلى أنه سيتخذ إجراءات قانونية ضد مدرب منتخب مصر «حفاظاً على حق طليقته وأم أولاده»، وفق قوله.

حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في المقابل، قال المحامي محمد شمس، دفاع دان آدم، لـ«الشرق الأوسط»، إن النزاع برمته لا يعدو كونه «أقوالاً مرسلة لا تمت إلى الواقع بصلة»، معرباً عن ثقته الكاملة في مسار التحقيقات الرسمية وسيادة القانون.

وأوضح أنه لم يتم إخطار موكلته أو فريق دفاعها رسمياً حتى الآن بتفاصيل البلاغ، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب أولاً تقدير النائب العام مدى جدية البلاغ المقدم، ومؤكداً أن «البلاغات التي تفتقر إلى الجدية مصيرها الحفظ بطبيعة الحال». وأضاف: «نحن بانتظار فتح التحقيق بشكل رسمي ليكون ردنا مدعوماً بالأوراق والمستندات القاطعة».

ووصف الدفاع الاتهامات الموجهة إلى موكلته بأنها «غير منطقية»، نافياً جملة وتفصيلاً صحة الادعاءات المتعلقة بالجمع بين زوجين. وشدد قائلاً: «إذا تقدم الطرف الآخر بعقود زواج عرفية أو أدلة على ذلك، فسنقوم بالرد عليها وتفنيدها تفصيلياً عبر الجهات القضائية المختصة».

وأشار الدفاع إلى أن تحرك الخصم يتزامن مع مسار النزاع القضائي القائم بشأن قضايا النفقات ومسكن الزوجية، لافتاً إلى أن موكلته حصلت بالفعل على قرار رسمي بـ«التمكين» من مسكن الزوجية، في حين لا تزال قضايا النفقات متداولة أمام المحاكم المختصة. وأعرب عن اعتقاده بأن الأمور ستتضح جلياً، وأن هذا البلاغ سينتهي سريعاً لعدم استناده، بحسب قوله، إلى وقائع حقيقية.

مطالبات باستقالة حسام حسن

من ناحية أخرى، عكست منصات التواصل الاجتماعي حجم الضجة التي أثارتها أزمة حسام حسن وطليقته، بعدما تحول البلاغ الشخصي إلى قضية مثارة على نطاق واسع، بأبعاد أخلاقية وقانونية ورياضية.

وفتح البلاغ باب النقاش في ملابسات الزواج والطلاق، لا سيما مع الإشارة إلى أن الزواج تم بموجب «عقد عرفي»، وسط انتقادات لاذعة للعلاقة التي تجاوزت تداعياتها حدود الأزمة القانونية المثارة.

وانقسمت الآراء بين مؤيد للشاكي ومتعاطف مع المشكو في حقها، فيما طالب طرف ثالث بتدخل «أهل الخير» بين الطرفين، لإنهاء النزاع ودياً، حفاظاً على مصلحتهما ومصلحة أطفالهما.

ومع اتساع الضجة التي أثارها الخلاف الشخصي، برزت مطالبات رياضية باستقالة حسام حسن من منصبه، على خلفية سلسلة الأزمات المحيطة به داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

وجاءت أبرز هذه المطالبات على لسان محمود عبد الرازق «شيكابالا»، قائد فريق الزمالك السابق، الذي دعا، في تصريحات متلفزة، مدرب منتخب مصر إلى الرحيل عن منصبه، معتبراً أن تدريب المنتخب الوطني يتطلب الهدوء والحفاظ على الهيبة والابتعاد عن الجدل والأزمات.

وبينما أثارت هذه المطالبة تفاعلاً بين مؤيد ومعارض، قال الناقد الرياضي مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يجب الفصل بين الحياة الشخصية لحسام حسن ومسؤولياته بصفته مديراً فنياً لمنتخب مصر، موضحاً أنه لا يصح الحكم عليه فنياً بسبب خلافاته الشخصية.

واستطرد: «لكن في الوقت نفسه، استمرار هذه الأزمات في تصدر المشهد الإعلامي قد يسبب حالة من الضغط والتشتيت، خصوصاً أن المنتخب يحتاج إلى الهدوء والاستقرار قبل مبارياته المقبلة. والمطلوب من حسام حسن أن يضع المنتخب في مقدمة أولوياته، وأن يفصل تماماً بين حياته الشخصية وعمله».

واختتم قائلاً: «نحن بحاجة إلى دعم المنتخب في هذه المرحلة، وعلى حسام حسن أن يرد على الانتقادات من خلال النتائج والأداء داخل الملعب».