تركيا: لن نسمح لـ«قسد» بفرض أمر واقع في المنطقة

طالبتها بتنفيذ اتفاق الاندماج في الجيش السوري بشكل عاجل

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن بلاده لن تسمح للتنظيمات الإرهابية بتهديد المنطقة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن بلاده لن تسمح للتنظيمات الإرهابية بتهديد المنطقة (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: لن نسمح لـ«قسد» بفرض أمر واقع في المنطقة

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن بلاده لن تسمح للتنظيمات الإرهابية بتهديد المنطقة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد أن بلاده لن تسمح للتنظيمات الإرهابية بتهديد المنطقة (الرئاسة التركية)

أكدت تركيا أنها لن تسمح لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بفرض أمر واقع في المنطقة، وطالبتها بتنفيذ اتفاق الاندماج في الجيش السوري بشكل عاجل.

وقال الرئيس رجب طيب إردوغان إن تركيا تخوض نضالاً مكثفاً من أجل ترسيخ الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وغيرها من المناطق، انطلاقاً من سياستها القائمة على مبدأ «السلام في الوطن، والسلام في العالم».

وأضاف أن هناك «فرصة تاريخية» لتحويل المكاسب التي حققتها تركيا، رغم الصعوبات، والعوائق الجسيمة، إلى نجاحات دائمة.

وأكد إردوغان، في كلمة وجهها إلى اجتماع لوزير الدفاع يشار غولر مع مجموعة من القادة العسكريين في أنقرة بمناسبة العام الجديد، أن تركيا لن تسمح لأي تنظيم إرهابي، أياً كان الاسم، أو القيم التي يستغلها، بأن يقف حائلاً بينها وبين أهدافها.

تنفيذ اتفاق الاندماج

بدوره، قال وزير الدفاع، يشار غولر، إن بلاده لن تسمح لأي تنظيم إرهابي، وبخاصة «حزب العمال الكردستاني»، وأذرعه مثل «وحدات حماية الشعب الكردية»، و«قسد»، بمواصلة أنشطتها، أو فرض أمر واقع في المنطقة.

غولر متحدثاً خلال لقاء مع عسكريين في قيادة مدرسة المدفعية والصواريخ في أنقرة بمناسبة العام الجديد (وزارة الدفاع التركية- إكس)

وتشكل «وحدات حماية الشعب» الكردية، المدعومة أميركياً في إطار الحرب على تنظيم «داعش» الإرهابي، العماد الأساسي لـ«قسد»، لكن تركيا تعتبرها «تنظيماً إرهابياً» يشكل امتداداً لـ«حزب العمال الكردستاني» في سوريا، وتتمسك بضرورة حل «قسد»، واندماجها في الجيش السوري، ومغادرة عناصرها الأجنبية الأراضي السورية.

وأكد غولر ضرورة أن تفي «قسد» بالتزاماتها كاملة، وبصورة عاجلة وفق الاتفاق الذي وقعته مع دمشق في 10 مارس (آذار) الماضي، للاندماج في صفوف الجيش السوري، لافتاً إلى أنها يجب أن تندمج كأفراد، وليس كوحدة مستقلة.

قوى «الأسايش» الأمن الداخلي للإدارة الذاتية عقدت مؤتمراً صحافياً في الرقة استعرضت خلاله أبرز الأنشطة خلال عام 2025 (هاوار)

وكان مقرراً بحسب الاتفاق، الذي وقعه الرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد «قسد»، مظلوم عبدي، أن يتم انتهاء عملية الاندماج بحلول نهاية العام 2025، وهو ما لم يتحقق.

وتتهم أنقرة ودمشق «قسد» بالمماطلة في تنفيذ الاتفاق. وتعتقد الأولى أن القوات ذات الغالبية الكردية تتبع هذا النهج بتشجيع من إسرائيل.

وقال غولر: «موقف دولتنا من هذه المسألة واضح ولا لبس فيه، أكرر مرة أخرى أننا لن نسمح لأي تنظيم إرهابي، وفي مقدمتها (العمال الكردستاني، وحدات حماية الشعب وقسد) بمواصلة أنشطتها في المنطقة، أو فرض أي أمر واقع».

تعاون مع دمشق

وأضاف غولر أن العملية تدار بتنسيق مع المؤسسات التركية المعنية، وبحوار وثيق مع الإدارة السورية، وبنهج حذر وعقلاني، مؤكداً أن هدفهم النهائي يتمثل في القضاء على الإرهاب.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك قال، في إفادة صحافية الأربعاء، إن «قسد» تواصل المطالبة باللامركزية، والفيدرالية، ولا تتخذ أي خطوات نحو الاندماج في السلطة المركزية بسوريا.

وأضاف: «كما أكدنا سابقاً، فإن هذا الموقف يضر بوحدة الأراضي السورية واستقرارها، ونحن نحافظ على تعاون وثيق مع الحكومة السورية وفقاً لمبدأ (دولة واحدة، جيش واحد)، ونتابع من كثب عملية الاندماج».

وزراء خارجية ودفاع تركيا وسوريا خلال لقاء في دمشق في 22 ديسمبر الماضي (الدفاع التركية - إكس)

وأكد أكتورك أنه إذا قررت الحكومة السورية اتخاذ مبادرة لتعزيز وحدتها وسلامتها، فإن تركيا ستدعمها، في تلميح إلى إمكانية القيام بعملية عسكرية مشتركة ضد «قسد».

ولفت غولر إلى النجاح الذي حققته القوات المسلحة التركية عبر عملياتها خارج الحدود (في سوريا، والعراق) في منع تشكيل «ممر إرهابي» على طول حدودها الجنوبية، موضحاً أن ذلك تحقق بفضل التفوق العسكري في الميدان المدعوم بتعاون دبلوماسي.

وذكر أن علاقات أنقرة القوية مع الإدارة الجديدة في سوريا، وآليات التعاون القائمة مع العراق، أسهمتا في تعزيز الفهم الأمني المشترك.

وأضاف أن العام 2025 شكل منعطفاً حاسماً ظهرت فيه نتائج ملموسة لنضال القوات المسلحة التركية الحازم ضد الإرهاب.

وتابع غولر أنه «من خلال عمليات فعالة داخل البلاد وخارجها، قيدنا بدرجة كبيرة قدرة التنظيمات الإرهابية على الحركة، وأضعفنا بشكل جدي إمكاناتها القائمة على الإيواء، واللوجستيات، والموارد البشرية».


مقالات ذات صلة

نائب عن السويداء: نرفض استثمار إسرائيل في دماء «بني معروف»

المشرق العربي القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري (وكالة سانا)

نائب عن السويداء: نرفض استثمار إسرائيل في دماء «بني معروف»

حذر عضو مجلس الشعب السوري عن محافظة السويداء ليث البلعوس من «التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري»، معلناً رفض «محاولة إسرائيل استثمار أوجاع أبناء السويداء».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مطار تدمر العسكري من (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)

هل يعكس تحويل مطارات عسكرية إلى مدنية تغييراً في العقيدة السياسية السورية؟

بعد عقود من عسكرة الدولة السورية، ومجتمعها، تشهد سوريا حالياً تحولاً جذرياً في عقيدتيها السياسية، والعسكرية.

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

أصدر الرئيس الشرع المرسوم الرئاسي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن رئيساً للشركة السورية للبترول بعد الأزمات التشغيلية والإدارية التي ضربت قطاع المحروقات

منصور حسين (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قوات إسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة (أرشيفية - رويترز)

القوات الإسرائيلية تتوغل في مناطق بالجنوب السوري وتجرّف أراضي زراعية

نفذت القوات الإسرائيلية اليوم (الأحد)، أعمال تجريف لأراضٍ زراعية بعد توغلها في مناطق في الجنوب السوري.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

وزير الحرب الأميركي يلتقي نتنياهو خلال زيارة لإسرائيل لم يُعلن عنها مسبقاً

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

وزير الحرب الأميركي يلتقي نتنياهو خلال زيارة لإسرائيل لم يُعلن عنها مسبقاً

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين، خلال زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً لإسرائيل.

ولم تتمكن وكالة «رويترز» للأنباء بعد من تأكيد الزيارة. وأحجمت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) عن الرد. ولم ترد السفارة الإسرائيلية في واشنطن حتى الآن على طلب التعليق.

وتأتي أنباء رحلة هيغسيث بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لنتنياهو في انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل في إسرائيل.

وهي أول انتخابات تجري هناك منذ الهجوم الذي قادته حركة «حماس» الفلسطينية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو هجوم هز إسرائيل التي دخلت في حرب في غزة ولبنان وإيران، مما أدخل المنطقة في حالة من الاضطراب.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن التحالف الديني القومي الذي يقوده نتنياهو من المتوقع أن يفقد أغلبيته الحاكمة، لكن المعارضة قد تواجه هي الأخرى صعوبة في تشكيل حكومة.

وأحجم جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي عن تأييد نتنياهو في مقابلة أجريت معه، الاثنين، قائلاً إنه لا يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.


موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب


عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
TT

موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب


عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس (الاثنين)، إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ومنع تجدد الحرب. وقال لافروف عقب محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران، إن العودة إلى أوضاع ما قبل الحرب تشمل «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان»، مبدياً استعداد موسكو للبحث عن مخرج من الأزمة.

وحمّل عراقجي، واشنطن، مسؤولية «انعدام الأمن» في الخليج، داعياً إلى أمن إقليمي «من دون مشاركة القوى الأجنبية». وحذّر «الحرس الثوري» من «أزمة طاقة جدية» إذا شنت واشنطن هجوماً «ولو كان محدوداً»، ولوّح باللجوء إلى أسلحة لم تُستخدم بعد.

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن الضربات الأميركية جعلت أجزاء واسعة من إيران «مكشوفة أمام ضربات مستقبلية إذا لزم الأمر».


اليمين الإسرائيلي يحتفي بتأييد ترمب لنتنياهو ... وصدمة وسط المعارضة


إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

اليمين الإسرائيلي يحتفي بتأييد ترمب لنتنياهو ... وصدمة وسط المعارضة


إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)
إسرائيلي يمر أمام لافتة انتخابية لقائمة مرشحة في انتخابات الكنيست بمدينة بني براك قرب تل أبيب أمس (أ.ف.ب)

احتفى اليمين الإسرائيلي بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي؛ فقد استمات نتنياهو ومؤيدوه في الحزب الجمهوري لتحصيل هذا الموقف. وبحسب «القناة 13» و«القناة 12» الإسرائيليتين، ارتبك قادة البيت الأبيض كثيراً حتى وصلوا إلى هذه النتيجة. لكن في الطرف الآخر للخريطة الحزبية، دأب «معسكر التغيير» المعارض على طلب عدم تدخل الأميركيين، وتولى هذه المهمة بشكل خاص رئيس الوزراء السابق يائير لبيد، الذي اجتمع مع عدة مسؤولين أميركيين من كلا الحزبين؛ الجمهوري والديمقراطي، متعهداً أن تكون حكومة «التغيير» أقرب إلى إدارة ترمب، وأكثر تعاوناً في تطبيق خطة الرئيس للسلام.

وصُدم قادة المعارضة بإعلان ترمب، وقال مسؤول مقرّب من يائير لبيد إنه كان قد تحدث مع مقربين من ترمب، صباح الأحد، فقالوا له إن الرئيس الأميركي صرّح أمامهم في وقت سابق بأنه لن يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.