لاس فيغاس... أول مدينة أميركية تستعين شرطتها بسيارات «تسلا سايبرتراك»

سيارات «تسلا سايبرتراك» في لاس فيغاس (حساب قائد الشرطة كيفن ماكماهيل)
سيارات «تسلا سايبرتراك» في لاس فيغاس (حساب قائد الشرطة كيفن ماكماهيل)
TT

لاس فيغاس... أول مدينة أميركية تستعين شرطتها بسيارات «تسلا سايبرتراك»

سيارات «تسلا سايبرتراك» في لاس فيغاس (حساب قائد الشرطة كيفن ماكماهيل)
سيارات «تسلا سايبرتراك» في لاس فيغاس (حساب قائد الشرطة كيفن ماكماهيل)

أصبحت لاس فيغاس أول مدينة أميركية تستعين شرطتها بسيارات «تسلا سايبرتراك»، حيث أطلقت الشهر الماضي أسطولاً جديداً من هذه السيارات الفولاذية، التي تبدو أضخم من سيارات الشرطة التقليدية.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، تبرع متبرعون مجهولون بعشر سيارات من هذا الطراز للشرطة في وقت سابق من هذا العام.

وذكرت الصحيفة أن سيارات «تسلا سايبرتراك» أصبحت رمزاً لإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا» وأغنى رجل في العالم، والذي روّج لهيكل «سايبرتراك» المصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ، واصفاً إياه بأنه «مضاد للكوارث» وقادر على تحمل الرصاص.

ولفتت الصحيفة إلى أن «سايبرتراك» ممنوعة من السوق الأوروبية بسبب مخاوف تتعلق بسلامة المشاة، وفي الربع الثالث من هذا العام، باعت «تسلا» 5385 سيارة «سايبرتراك» فقط، بانخفاض قدره 63 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.

ويعود جزء من ضعف المبيعات إلى معارضة إيلون ماسك خلال فترة عمله في الحكومة، كما شهدت شاحنات «سايبرتراك» عدداً هائلاً من عمليات الاستدعاء خلال العامين الماضيين.

ومن بين عمليات الاستدعاء، شملت المشاكل ألواحاً جانبية معرضة للانفصال أثناء القيادة، ومصابيح أمامية ساطعة جداً، ودواسة بنزين تتسارع بشكل غير منضبط.

وقال قائد الشرطة كيفن ماكماهيل في مؤتمر صحافي عُقد مؤخراً لعرض هذه السيارات: «إنها تمثل شيئاً أكبر بكثير من مجرد سيارة شرطة. إنها تمثل الابتكار».

سيارات «تسلا سايبرتراك» في لاس فيغاس (حساب قائد الشرطة كيفن ماكماهيل)

وانتشر خبر امتلاك لاس فيغاس لعشر سيارات «سايبرتراك» كهربائية لأول مرة في فبراير (شباط)، عندما نشر ماكماهيل صوراً لها على منصة «إكس»، معلقاً: «إنها رائعة»، ومعلناً أن قواته ستستخدمها قريباً، وذكر منشور آخر لقسم الشرطة على «إنستغرام» أن الأسطول «تبرع به بالكامل متبرع مجهول».

وتداولت الشائعات حول هوية المتبرع، وجاء ذلك في وقت تراجعت فيه مبيعات «تسلا» بشكل حاد، وكان ماسك يُجري تخفيضات هائلة في رواتب موظفي الحكومة الفيدرالية بصفته رئيساً لما يُسمى «إدارة كفاءة الحكومة».

ووفقاً لرسائل بريد إلكتروني من قسم الشرطة حصلت عليها «الغارديان» عبر طلب معلومات عامة، فقد كان التبرع قيد الإعداد منذ الشهر الذي تلا فوز الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالانتخابات.

وذكر مايك جينارو، المسؤول في شرطة لاس فيغاس، في رسالة بريد إلكتروني إلى المتبرع بتاريخ 1 ديسمبر (كانون الأول) 2024: «كما ناقشنا سابقاً، سيمثل استخدام هذه السيارات نهجاً ثورياً في العمل الشرطي الحديث».

واتضح أن المتبرع الغامض هو بن هورويتز، المؤسس المشارك لشركة رأس المال الاستثماري «أندريسن هورويتز» في وادي السيليكون، وزوجته فيليسيا هورويتز، وأعلنا عن تبرعهما بعد أيام قليلة من نشر ماكماهيل التصاميم على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتستثمر شركة هورويتز، إحدى أشهر الشركات في وادي السيليكون، في مجموعة متنوعة من شركات التكنولوجيا، وقد أنفقت 400 مليون دولار لمساعدة ماسك على الاستحواذ على «تويتر» عام 2022.

ورداً على الخبر، علّق ماسك على منشور حول الموضوع على منصة «إكس» برمز تعبيري يرتدي نظارة شمسية.

وقال أثار حسيب الله، المدير التنفيذي لاتحاد الحريات المدنية الأميركي في نيفادا، إن استخدام الشرطة لسيارات «سايبرتراك» هذه يبدو وكأنه تأييد لماسك.

وأضاف حسيب الله: «أُدرك أن شرطة لاس فيغاس ترى قيمة في وجود سيارات ذات مظهر جذاب، وهذا يُضفي عليها طابعاً عصرياً وراقياً. لكن الحقيقة هي أن المجتمعات لا تطلب ذلك. إنهم يطلبون الشعور بمزيد من الأمان. لا أعتقد أن سيارة (تسلا سايبرتراك) تُشعر أي شخص بمزيد من الأمان».

واجهت مدن أخرى في أنحاء الولايات المتحدة ردود فعل سلبية إزاء احتمال استعمال سيارات «تسلا» إلى السيارات الحكومية. فقد تعهدت مدينة بالتيمور بإنفاق 5 ملايين دولار لشراء سيارات «تسلا» لموظفي البلدية في 2024، لكنها تراجعت.

وفي مقاطعة كينغ بولاية واشنطن، واجه المسؤولون ردود فعل غاضبة من السكان لشرائهم 120 سيارة «تسلا».

وفي عدد قليل من البلدات الصغيرة في كاليفورنيا، حيث يختبر الضباط سيارات «تسلا» لأغراض إنفاذ القانون، يقول رؤساء الأقسام إن هذه السيارات غير مناسبة للعمل الشرطي الحديث.

مع ذلك، فإن إدارة شرطة لاس فيغاس متفائلة، فقد قال ماكماهيل إنه لم يتم إنفاق أي أموال من دافعي الضرائب على سيارات «سايبرتراك» لأنها كانت تبرعاً.

المتبرعون الغامضون

تعيش عائلة هورويتز في لاس فيغاس، وهم من الداعمين القدامى لإدارة شرطة المدينة.

ووفقاً لرسائل البريد الإلكتروني التي حصلت عليها صحيفة «الغارديان»، شمل تبرعهم بسيارات «سايبرتراك» وتم تحويل التبرع، الذي يُقدّر بنحو 2.7 مليون دولار أميركي، والذي اكتملت إجراءاته في أواخر يناير (كانون الثاني) 2025، عبر مؤسسة خيرية تُعنى بإنفاذ القانون تُدعى «خلف الكواليس».

وكتب جينارو إلى هورويتز، أثناء وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل التبرع: «سترتفع معنويات رجال الشرطة إلى عنان السماء عندما تصل هذه السيارات إلى مراكزهم الفرعية. وسنستخدمها كأداة للحفاظ على معنوياتهم عالية وإنتاجيتهم».

وانتظرت إدارة الشرطة شاحنات «سايبرتراك» لمدة عشرة أشهر تقريباً، حيث خضعت لعمليات تحديث لتناسب العمل الشرطي. وحسب إدارة الشرطة، فإن سيارات الدوريات مزودة بدروع واقية، وسلالم، وأجهزة لاسلكية، ومعدات أخرى.

وفقاً لرسائل بريد إلكتروني داخلية، ستُستخدم مركبة القوات الخاصة في حالات تشمل «المشتبه بهم المتحصنين وحوادث احتجاز الرهائن».

وقدّم هورويتز العديد من التبرعات لشرطة لاس فيغاس خلال العامين الماضيين، بإجمالي يقارب 8 ملايين دولار تشمل هذه أجهزة قراءة لوحات السيارات، وطائرات دون طيار، وأداة ذكاء اصطناعي تُساعد في التعامل مع مكالمات الطوارئ 911.


مقالات ذات صلة

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

أفادت تقارير بأن دونالد ترمب الابن أعرب لوالده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال أحاديث خاصة، عن مخاوفه إزاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)

ترمب: روسيا أفرجت عن الأميركي ستيفن هابرد «دون أي مقابل»

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الأميركي ستيفن هابرد، الذي ألقت القوات الروسية القبض عليه في أوكرانيا قبل سنوات، بات في طريقه للعودة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

إدارة ترمب ألغت أكثر من 300 ألف تأشيرة منذ بدء ولايته الثانية

قالت وزارة الخارجية الأميركية، أمس، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب ألغت أكثر من 300 ألف تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، خلال ولايته الثانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرة بوينغ 737 ماكس 10 (أسوشييتد برس)

عودة «بوينغ 737 ماكس 10»... هل ينهي الطراز الأكبر لعنة الحوادث والتأخير؟

كيف تحولت طائرة «بوينغ 737 ماكس 10» من حلم الهيمنة إلى شريان نجاة بعد سنوات التجميد؟

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سأكون قد أنفقت 400 مليون دولار بحلول نوفمبر لدعم الجمهوريين

كشف الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، الثلاثاء، أنه سيكون قد أنفق أكثر من 400 ‌مليون ‌دولار ​لدعم ‌المرشحين ⁠الجمهوريين ​بحلول انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ضخّ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مبالغ طائلة لدعم المرشحين الجمهوريين للانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقلّ من أسبوعين، ساعياً إلى التعويض عن انحدار شعبيته إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق. بينما أعلن رئيس بلدية نيويورك السابق، مايكل بلومبرغ، أنه سينفق 80 مليون دولار لدعم الديمقراطيين قبل هذه الانتخابات.

وخصّصت الحملة السياسية للرئيس ترمب زهاء 277 مليون دولار أميركي بين سبتمبر (أيلول) الماضي ومنتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لدعم جهود الجمهوريين للمحافظة على غالبيتهم الحالية في مجلسَي النواب والشيوخ، خلال انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وجاءت هذه الأموال من «لجنة العمل السياسي» التابعة لترمب «ماغا إنكوربورايشن» التي بدأت منذ انتخابه قبل عامين جمع التبرعات من الشركات والساعين إلى النفوذ، وحصدت نحو 473 مليون دولار منذ انتخابه.

ملايين الدولارات

وفق مراجعة أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» لسجلات هذه «اللجنة»، فقد تبين أن أكبر المتبرعين هم: شركة «فوريس داكس» للعملات المشفرة، والمليارديرة ديان هندريكس، والمتبرعة ميريام أديلسون المؤيدة لإسرائيل، بالإضافة إلى أكثر من 100 متبرع كل منهم لا يقل تبرعه عن مليون دولار لمنظمة «ماغا».

ترمب يتفاعل مع مؤيديه خلال فعالية انتخابية في ولاية كنتاكي يوم 17 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال الرئيس ترمب إنه سينفق أكثر من 400 مليون دولار على حملات الحزب. وكتب على منصته للتواصل الاجتماعي: «أنفقت، أو سأنفق، أكثر من 400 مليون دولار بحلول يوم الانتخابات. أنفق أكثر من ‌300 مليون ‌دولار بالفعل على الإعلانات والتواصل المباشر وغير المباشر ‌مع الناخبين والتجمعات الانتخابية الحضورية وتلك الجارية عن ‌بُعد وساحات التجمعات وبرامج حض الناخبين على التصويت وضمان نزاهة الانتخابات... وغير ذلك».

في المقابل، أبلغ فريق مايكل بلومبرغ «نيويورك تايمز» أنه أنفق 80 ‌مليون دولار لمصلحة الديمقراطيين في سبتمبر (أيلول) الماضي وأكتوبر الحالي. وأوضحت الصحيفة أن ما لا يقل عن 50 مليون دولار من أموال بلومبرغ تنفَق في انتخابات مجلس النواب؛ منها 24 مليون دولار لمنظمة «إيفريتاون فور غان سيفتي» التي شارك بلومبرغ في تأسيسها، بالإضافة إلى 16 مليون دولار إلى لجنة العمل السياسي «هاوس ماجوريتي».

شعبية ترمب

في غضون ذلك، ووفق استطلاع جديد أجرته «نيويورك تايمز» وجامعة سيينا، فقد تراجعت شعبية الرئيس ترمب إلى أدنى مستوياتها، مما يدل على الاستياء الواسع من إدارته الاقتصاد، والحرب في إيران، وارتفاع أسعار الوقود.

وعبر 36 في المائة فقط من الناخبين المحتملين عن رضاهم عن أداء ترمب، مقابل 59 في المائة عبروا عن استيائهم، في ما يمثل أدنى نسبة تأييد له حتى الآن.

وأظهر الاستطلاع أن الناخبين المحتملين يفضلون المرشحين الديمقراطيين على الجمهوريين بفارق 11 نقطة مئوية، في تحسن طفيف للديمقراطيين منذ الشهر الماضي، علماً بأن الوضع السياسي الوطني يبدو قاتماً بالنسبة إلى الجمهوريين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتُحمل أكثرية الناخبين ترمب مسؤولية التدهور الحالي: إذ عبر 69 في المائة عن استيائهم من تعامله مع غلاء المعيشة، و65 في المائة عن استيائهم من تعامله مع الحرب في إيران، ونحو 3 أرباعهم عن استيائهم من تعامله مع أسعار البنزين التي تجاوزت 4 دولارات للغالون.

وامتد الإحباط الاقتصادي العميق إلى التحالف الذي أوصل ترمب إلى ولاية ثانية. فعلى مدار العام الماضي، حسّن الديمقراطيون شعبيتهم بين الرجال والناخبين الشباب والناخبين من أصول لاتينية، مستعيدين بذلك بعض الناخبين من هذه الفئات الذين أسهموا في فوز ترمب قبل عامين.

أما بين جميع الناخبين المسجلين، وبينهم أولئك الأقل احتمالاً للتصويت، فكانت نسبة تأييد ترمب أسوأ؛ إذ بلغت 34 في المائة فقط. وإذا كان فوز ترمب في انتخابات 2016 و2024 استند جزئياً إلى قوة دعمه بين الناخبين البيض غير الحاصلين على شهادة جامعية، فإن الاستطلاع الجديد أظهر انقساماً متقارباً بين هذه الفئة في تقييم أدائه، حيث بلغت نسبة المؤيدين 48 في المائة، والمعارضين 46 في المائة.

وانخفضت نسبة تأييد ترمب إلى 31 في المائة، وفق أحدث استطلاع أجرته «رويترز» مع «إيبسوس». وأظهر أن نحو 68 في المائة من الأميركيين غير راضين عن تعامل ترمب مع الاقتصاد، بمن فيهم 37 في المائة ممن عرّفوا أنفسهم بأنهم «جمهوريون».

وعلى الرغم من تراجع شعبيته بين الأميركيين عموماً، فإن ترمب حافظ على دعم قوي من قاعدته الشعبية. ولا تزال الغالبية العظمى من الجمهوريين تؤيده بنسبة 82 في المائة، وهي راضية عن أدائه وسياساته الرئيسية، بما فيها الحرب مع إيران والتعريفات الجمركية.

غير أن الرئيس ترمب شكك في هذه النتائج، وقال لمئات المؤيدين له الذين كانوا يستقبلونه بمدينة إيست غرينفيل في ولاية نورث كارولاينا: «أعتقد أنكم سترون نتائج مذهلة. الاستطلاعات لا تعكس نتائجنا الحقيقية مطلقاً. لدينا حماسة كبرى». ولكنه أضاف: «نحن بحاجة إليكم».

وبالفعل، ازدادت ثقة الجمهوريين بالعملية الانتخابية منذ عودة ترمب. أما الديمقراطيون، الذين كانوا يثقون إلى حد كبير بالانتخابات الأميركية حتى بعدما ادّعى ترمب فوزه في انتخابات 2020، فبدأوا أخيراً التشكيك في النتائج المرتقبة.


تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
TT

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)

أفادت تقارير بأن دونالد ترمب الابن أعرب لوالده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال أحاديث خاصة، عن مخاوفه إزاء الحرب مع إيران، وفقاً لما نقلته صحيفة «تلغراف».

ونقلت مجلة «ذا أتلانتيك» عن مصدرين أن الابن الأكبر للرئيس الأميركي كان معارضاً للحرب منذ اندلاعها، وأنه عبّر عن موقفه هذا لوالده.

ويرى ترمب الابن أن الولايات المتحدة كان ينبغي لها تجنّب الانخراط في حرب جديدة في الشرق الأوسط، وهو موقف ينسجم مع تشكّكه المستمر في جدوى التدخلات الخارجية.

وقال شخص مقرّب من نجل الرئيس: «لقد أبقى دون آراءه بشأن هذا الموضوع طي الكتمان؛ فهو لن يختلف علناً مع والده في قضية كهذه، لكنني لا أعتقد أن أي شخص يعرف دون سيتفاجأ بمواقفه الشخصية حيال هذا الأمر».

خلافات حول شعار «أميركا أولاً»

وأثار قرار الرئيس الأميركي الاصطفاف إلى جانب إسرائيل في الحرب ضد طهران انقساماً داخل قاعدته الشعبية، ولا سيما بين أنصار حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، الذين يرون أن هذا الصراع يتناقض تماماً مع مبدأ «أميركا أولاً» الذي صوّتوا على أساسه.

وفي هذا السياق، يُنظر إلى نائب الرئيس جي دي فانس على نطاق واسع بوصفه مناهضاً للحرب، إذ لطالما أبدى، شأنه شأن ترمب، تشكّكاً في التدخلات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، وإن كان موقفه قد شهد تحوّلاً عقب الضربات العسكرية التي شنّتها الولايات المتحدة في 28 فبراير (شباط).

وكان الناشط السياسي المحافظ تشارلي كيرك، الذي اغتيل العام الماضي، من أبرز الأصوات المعارضة للصراع في الشرق الأوسط داخل تيار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، ولا سيما بعد الضربات الأولى التي شنّها ترمب ضد إيران في يونيو (حزيران) 2025.

وجمعت دونالد ترمب الابن بكيرك علاقة وثيقة للغاية، إذ سبق أن وصفه بأنه «أخ أصغر» له.

تكلفة الصراع

وفي موازاة الانقسامات السياسية التي أثارتها الحرب، أدّى ارتفاع أسعار الوقود، الناجم عن نقص عالمي في الديزل بسبب الصراع، إلى زيادة التحديات التي يواجهها الرئيس الأميركي وحزبه الجمهوري في مساعيهما للحفاظ على أغلبيتهما الضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

ومع اقتراب انتخابات يُتوقّع أن تكون صعبة، سعى البيت الأبيض إلى خفض التكاليف بهدف استمالة الناخبين، الذين يضعون تكلفة المعيشة في صدارة أولوياتهم.

وفي هذا الإطار، قال مسؤول في البيت الأبيض: «لقد تعرّضت إيران لضربات مدمّرة، وبطريقة أو بأخرى، سينتهي الصراع في إيران قريباً جداً».


ترمب: روسيا أفرجت عن الأميركي ستيفن هابرد «دون أي مقابل»

الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)
الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)
TT

ترمب: روسيا أفرجت عن الأميركي ستيفن هابرد «دون أي مقابل»

الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)
الأميركي ستيفن هابرد (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الأميركي ستيفن هابرد، الذي ألقت القوات الروسية القبض عليه في أوكرانيا قبل سنوات، بات في طريقه للعودة، وأن أي «مبادلة» لم تحصل مع موسكو لتأمين إطلاق سراحه.

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أن «ستيفن في طريقه للعودة، وسيكون قريباً إلى جانب عائلته، وذلك استجابةً لطلبٍ قدّمه الرئيس الأميركي مباشرةً إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال محادثة هاتفية جرت الأسبوع الماضي».

وأضاف: «الولايات المتحدة لم تُضطر لتقديم شيء، في المقابل؛ وذلك تقديراً للرئيس ترمب، في واقعة غير مسبوقة بالنسبة إلى روسيا. ولم تكن هناك حاجة إلى إجراء أي عملية تبادل لإطلاق سراحه».

كان بوتين قد أعلن، في وقت سابق، اليوم الأربعاء، خلال لقائه المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الإفراج عن هابرد، وفق ما أفادت وكالات أنباء روسية.

ونقلت وكالات الأنباء عن بوتين قوله إن هابرد موجود في مطار بولكوفو في سان بطرسبرغ، مضيفة أن ويتكوف شكر بوتين على الإفراج عن هابرد، خلال لقائهما في المدينة.

وهابرد مدرّس لغة إنجليزية متقاعد في السبعينات، حُكم عليه في محاكمة مغلقة خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بالسجن نحو سبع سنوات، بتهمة «القتال كمرتزق» لحساب أوكرانيا، وهي تهمة ينفيها.

وكان ترمب قد صرح، أمس الثلاثاء، بأنه طلب من بوتين إطلاق سراح هابرد.

وقال ترمب، لصحافيين في واشنطن: «تحدثت معه مطوّلاً، وطلبت منه إطلاق سراحه. فلنر ما سيحدث».

وصرح ويتكوف، الأربعاء، بأن ترمب و«أمتنا بأسرها يوجّهون شكرهم (بعد الإفراج عن) ستيفن هابرد».