خامنئي: المواجهة مع واشنطن صراع على النظام الدوليhttps://aawsat.com/5223659-%D8%AE%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A6%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8%B9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A
خامنئي: المواجهة مع واشنطن صراع على النظام الدولي
قال إن الهجوم على إيران «مني بالفشل»
خامنئي خلال مراسم حداد على قادة عسكريين وعلماء قُتلوا في حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل 29 يوليو 2025 (رويترز)
خامنئي خلال مراسم حداد على قادة عسكريين وعلماء قُتلوا في حرب الـ12 يوماً مع إسرائيل 29 يوليو 2025 (رويترز)
قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن ما وصفه بـ«الهجوم الأميركي وامتداده المشين في المنطقة قد مُني بالفشل»، عادّاً أن ذلك جاء «بفضل مبادرة وشجاعة وتضحيات الشباب الإيراني»، ومؤكداً أن جوهر الخلاف مع الولايات المتحدة لا يرتبط بالملف النووي، بل بطبيعة النظام السياسي والدولي الذي تسعى إيران إلى ترسيخه.
وجاءت تصريحات خامنئي في رسالة وجهت إلى المؤتمر السنوي لاتحاد الجمعيات الإسلامية للطلاب في أوروبا، ونشرتها، السبت، وكالة «مهر» الإيرانية، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية بين طهران وواشنطن على خلفية ملفات متعددة، من بينها النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، والعقوبات الغربية، والبرنامج النووي.
وقال خامنئي في رسالته إن «الحاجة الملحة للعالم اليوم هي نظام إسلامي عادل على الصعيدين الوطني والدولي»، عادّاً أن إيران رفعت «راية مواجهة النظام الجائر وهيمنة النظام المهيمن في العالم المعاصر»، وهو ما أثار «غضب الطغاة الفاسدين»، حسب تعبيره.
وأضاف المرشد الإيراني أن بلاده «اكتسبت خلال العام الحالي مكانة ومصداقية جديدتين في العالم بفضل الإيمان والوحدة والثقة بالنفس»، مشيراً إلى أن ما سمّاه «فشل الغزو الأميركي العنيف» في المنطقة يعود إلى «تضحيات الشباب الإيراني»، من دون أن يُحدد وقائع أو محطات بعينها.
رجل دين إيراني يمر أمام جدارية معادية للولايات المتحدة على حائط سفارتها السابقة في طهران يناير 2025 (إ.ب.أ)
وفي إشارة إلى التطورات الأمنية التي شهدتها إيران خلال الأعوام الأخيرة، بما في ذلك اغتيال علماء ومسؤولين عسكريين، قال خامنئي إن «مقتل عدد من العلماء والجنرالات ومجموعة من أبناء الشعب» لم يؤثر على عزيمة الشباب الإيراني، مضيفاً أن عائلات القتلى «تقف في طليعة هذه الحركة».
وتأتي هذه الرسالة في ظل استمرار الجمود في المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن البرنامج النووي، بالتوازي مع تصاعد المواجهة غير المباشرة بين الطرفين في أكثر من ساحة إقليمية، ولا سيما في العراق وسوريا ولبنان.
وخاطب خامنئي الطلاب الإيرانيين في الخارج، داعياً إياهم إلى الاضطلاع بدور فاعل فيما وصفه بـ«المهمة العظيمة»، قائلاً: «أدركوا قدراتكم ووجّهوا الجمعيات نحو هذا الهدف»، في إشارة إلى الترويج للرؤية السياسية والآيديولوجية للنظام الإيراني في الساحات الدولية.
قال المتحدث باسم الحكومة العراقية إن رئيس الوزراء علي الزيدي «لا ولن يفكر في الاستقالة» بسبب ضغوط سياسية، مؤكداً أن حصر السلاح يعالج عبر قنوات قانونية.
يبدأ رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الخميس، زيارة إلى طهران لمواصلة جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وخفض التوتر.
قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، إن إيران لن تعيد فتح مضيق هرمز ما لم تقبل الولايات المتحدة شروط طهران وتعود إلى مذكرة التفاهم.
«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
يايا توريه يصنع التاريخ كأول مدرب أفريقي في مرحلة الدوري بـ«الأبطال»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5311665-%D9%8A%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%87-%D9%8A%D8%B5%D9%86%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%83%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%A8-%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%85%D8%B1%D8%AD%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D8%B7%D8%A7%D9%84
يايا توريه يصنع التاريخ كأول مدرب أفريقي في مرحلة الدوري بـ«الأبطال»
يايا توريه يقود سلوفان براتيسلافا إلى مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا (رويترز)
حقَّق الإيفواري يايا توريه إنجازاً تاريخياً، بعدما قاد سلوفان براتيسلافا السلوفاكي إلى التأهل لمرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، ليصبح أول مدرب أفريقي يصل بفريق إلى هذه المرحلة من المسابقة.
وذكرت شبكة «برايم فيديو» عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس» أن تأهل سلوفان براتيسلافا على حساب تسيلي السلوفيني جعل توريه أول مدرب أفريقي يقود فريقاً في دور المجموعات أو مرحلة الدوري بدوري الأبطال.
وكان النيجيري ندوبويسي إجبو قد دخل التاريخ عام 2020 بوصفه أول مدرب أفريقي يقود فريقاً في دوري أبطال أوروبا، عندما أشرف على تيرانا الألباني، لكنه لم يتمكَّن من تجاوز الأدوار التمهيدية.
وحجز سلوفان براتيسلافا بطاقة التأهل بعدما تغلب على تسيلي 2 - 1، الأربعاء، بعد التمديد، عقب تعادلهما 1 - 1 ذهاباً.
ومن المقرر أن تُسحب قرعة مرحلة الدوري، الخميس، في موناكو، بمشاركة 36 فريقاً، على أن يخوض كل فريق 8 مباريات، 4 على أرضه ومثلها خارج ملعبه.
ويملك توريه، البالغ 43 عاماً، مسيرة حافلة لاعباً، إذ دافع عن ألوان أندية بارزة بينها أولمبياكوس وموناكو، وبرشلونة، ومانشستر سيتي، كما تُوِّج مع منتخب ساحل العاج بكأس أمم أفريقيا عام 2015، وفاز بجائزة أفضل لاعب أفريقي 4 مرات متتالية بين 2011 و2014.
وبدأ توريه مسيرته التدريبية عام 2020، وعمل في تجارب عدة ت مساعداً ومدرباً للفئات العمرية، من بينها ليتون أورينت وتوتنهام، كما عمل ضمن الجهاز الفني للإيطالي روبرتو مانشيني مع المنتخب السعودي.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، تولى توريه تدريب سلوفان براتيسلافا بعقد يمتد لـ3 مواسم حتى صيف 2029.
رودري يترقب ظهوره الأول مع برشلونة أمام أتلتيك بلباوhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5311664-%D8%B1%D9%88%D8%AF%D8%B1%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%B1%D9%82%D8%A8-%D8%B8%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%85%D8%B9-%D8%A8%D8%B1%D8%B4%D9%84%D9%88%D9%86%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A3%D8%AA%D9%84%D8%AA%D9%8A%D9%83-%D8%A8%D9%84%D8%A8%D8%A7%D9%88
رودري يترقب ظهوره الأول مع برشلونة أمام أتلتيك بلباو
رودري ولامين يامال خلال تدريبات برشلونة استعداداً لمواجهة أتلتيك بلباو في الدوري الإسباني (إ.ب.أ)
يستعد رودري لخوض أول مباراة له بقميص برشلونة، عندما يستضيف حامل لقب الدوري الإسباني أتلتيك بلباو، الخميس.
وانضم قائد منتخب إسبانيا إلى برشلونة قادماً من مانشستر سيتي هذا الشهر، مقابل 65 مليون جنيه إسترليني (88.3 مليون دولار).
وغاب رودري، البالغ 30 عاماً، عن الفوز الكبير على إلتشي 5-0، الأحد الماضي، في ظل استكمال تعافيه بدنياً بعد خضوعه لجراحة في الظهر، لكن حالته تحسنت، وبات قريباً من تسجيل ظهوره الأول.
وقال هانزي فليك، مدرب برشلونة، في مؤتمر صحافي: «أعتزم إشراك رودري لدقائق أمام بلباو».
ويراهن المدرب الألماني على تكوين ثنائية قوية بين رودري وبيدري في خط الوسط، مشيداً بخبرة الوافد الجديد وشخصيته القيادية.
وقال فليك: «نسعى بوجوده إلى جانب بيدري للسيطرة على الكرة والتحكم في المنافس. رودري من أفضل اللاعبين، وسأستمتع بمشاهدته بقميص برشلونة».
ويستعد فليك لمواجهة مواطنه إيدين تيرزيتش، الذي تولى تدريب أتلتيك بلباو هذا الصيف، مؤكداً أنه يعرفه جيداً وأن أسلوبه يتناسب مع الفريق الباسكي.
وفي ملف الانتقالات، لا يزال برشلونة مهتماً بالتعاقد مع الأرجنتيني خوليان ألفاريز، مهاجم أتلتيكو مدريد، لكن فليك أكد رضاه عن تشكيلته الحالية، مشدداً على أن النادي لن يبرم صفقة إضافية إلا إذا كانت تتناسب مع خططه على المدى البعيد.
الحكومة العراقية لـ«الشرق الأوسط»: الزيدي لن يستقيل... وحصر السلاح مسار قانونيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5311663-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%80%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%AF%D9%8A-%D9%84%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%82%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%AD%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D8%AD
الحكومة العراقية لـ«الشرق الأوسط»: الزيدي لن يستقيل... وحصر السلاح مسار قانوني
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في بغداد يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)
قالت الحكومة العراقية، الخميس، إن رئيس الوزراء علي الزيدي «لا ولن يفكر في تقديم استقالته» لمواجهة ضغوط متزايدة بشأن الفصائل، مؤكدة أنها تتعامل مع هذا الملف بوصفه «مبدأ دستورياً يعالج عبر القنوات القانونية»، بينما أفاد مسؤولون ومصادر بأن جهات في تحالف «الإطار التنسيقي» تدفع الحكومة للتراجع عن خططها، بعدما طالب رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بتحويل حصر السلاح إلى «مجرد مشروع صوري».
وقال حيدر العبودي، المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزيدي تعهد أمام الشعب العراقي في منهاج الحكومة بالمضي في تعزيز هيبة الدولة وتكريس سيادة القانون».
وشدد المتحدث على أن «الحكومة اتخذت خطوات ناجزة ومهمة في مسار (حصر السلاح)، وهي ملتزمة باستكمال هذا النهج على وفق مقتضيات سيادة العراق ومصالحه الوطنية».
وحسب العبودي، فإن «الحكومة تتعامل مع ملف السلاح بوصفه مبدأ دستورياً يعالج عبر المؤسسات والقنوات القانونية في ضوء المصلحة العليا للبلاد وسيادتها واستقرارها وعلاقاتها الدولية».
ولا يلغي التزام الحكومة المعلن حجم الضغوط التي تواجهها في تنفيذ الخطة، خصوصاً أن الزيدي كان قد ربط نجاح حكومته منذ البداية بقدرتها على تعزيز سلطة الدولة والوفاء بالتزاماتها الخارجية.
ورداً على سؤال يتعلق بمستقبل الزيدي في ظل هذه الضغوط، أكد المتحدث الحكومي حيدر العبودي: «الاستقالة لم تكن ولن تكون وسيلة للتعامل مع ملف حصر السلاح».
وأكد العبودي لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة العراقية ماضية في أداء مسؤولياتها واستكمال ما بدأته من خطوات تنفيذية وفق رؤية وطنية واضحة تعزز سلطة الدولة وتحفظ وحدة القرار الوطني ومصالح العراق العليا».
وكان حصر السلاح بيد الدولة من الالتزامات التي سبق أن أقرتها القوى المنضوية في «ائتلاف إدارة الدولة»، الذي جدد في 6 أغسطس (آب) دعمه لتنفيذها، ودعا إلى الالتزام بالجدول الزمني لخطوات حصر السلاح بعد 30 سبتمبر (أيلول)، على أن يُتعامل بعد ذلك، وفق البيان، مع أي سلوك مسلح خارج إطار الدولة بموجب قانون مكافحة الإرهاب.
كما تعهد الزيدي، خلال استضافته في البيت الأبيض يوم 14 يوليو (تموز) 2026، بعدم السماح لأي فصيل بحمل السلاح في العراق بعد نهاية المهلة في 30 سبتمبر المقبل، التي تتزامن مع انسحاب القوات الأميركية.
وحتى الآن، انضم إلى مسار حصر السلاح، الذي أعلن عنه للمرة الأولى في 3 يونيو (حزيران) 2026، كل من «سرايا السلام» التي يقودها مقتدى الصدر، و«عصائب أهل الحق» بقيادة قيس الخزعلي، و«كتائب الإمام علي» التابعة لشبل الزيدي، بعدما أعلنت «الانفكاك السياسي» عن مقاتليها في صفوف «الحشد الشعبي».
بينما عارض الخطة كل من «كتائب حزب الله» و«حركة النجباء» و«كتائب سيد الشهداء»، بل إن عدداً منهم هدد الحكومة بتطبيق مبدأ «العين بالعين»، وسط تحذير من احتكاكات بين الطرفين، وقد استبعدها الزيدي في تصريحات صحافية الأسبوع الماضي.
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في بغداد يوم 19 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)
«حصر السلاح صورياً»
في الأسابيع القليلة الماضية، «انقلب ميزان القوى» مع زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد، حسب تعبير قيادي في «الإطار التنسيقي».
وكثّف مسؤولون إيرانيون زياراتهم إلى بغداد على نحو ملحوظ، إذ وصل إلى بغداد الاثنين الماضي محسن قمي، وهو ممثل للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، وحضر جانباً من اجتماع للتحالف الحاكم بحضور الزيدي، وقبل ذلك كانت الفصائل تسرّب أنباء عن زيارات غير معلنة لإسماعيل قاآني، قائد قوة القدس التابعة لـ«الحرس الثوري».
وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن قاليباف حث قادة «الإطار التنسيقي» على عدم التخلي عن الفصائل، والعمل على «منع الحكومة من إنهاء قدرة الفصائل على الاحتفاظ بسلاحها».
ونُقل عن قاليباف أن «الإطار التنسيقي» يجب أن يأخذ دوره في تغيير مشروع حصر السلاح إلى «مجرد مشروع صوري»، مشيراً إلى أن «إيران لن تسمح للولايات المتحدة بالتلاعب بموازين القوى في بغداد».
وكان قاليباف قد صرّح في ختام الزيارة من مدينة النجف، جنوب غربي بغداد، بأن «نظاماً أمنياً جديداً يتشكل في المنطقة، وأن العراق أول شريك لإيران فيه».
ويبدو أن الفصائل حصلت على زخم تفاوضي بعدما تلقت مساعدة عاجلة من طهران. وقال مستشار بارز في تحالف «إدارة الدولة» إن «المسؤولين الإيرانيين تدخلوا للمطالبة بتأجيل خطة حصر السلاح وتغيير أسلوب معالجتها؛ بحيث تتم الاستعاضة عن سحب السلاح بتقديم ضمانات متبادلة، تشمل من جهة الفصائل عدم استخدامه».
وحسب كاظم الفرطوسي، وهو متحدث باسم «كتائب سيد الشهداء»، فإن «فصائل المقاومة طلبت من الحكومة إيجاد بديل قوي وموثوق لسلاح الفصائل يمكن الاعتماد عليه، حتى تقتنع بالتخلي عن ترسانتها». وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفصائل تريد ضمانات بشأن بديل سلاحها».
عناصر من «حركة النجباء» العراقية خلال تجمع في بغداد في 8 أكتوبر 2023 لمساندة عملية «طوفان الأقصى» ضد إسرائيل (أ.ف.ب)
«لا تقلق من العزلة»
يُفهم من حديث الضمانات كيف تغيرت اللهجة أخيراً من حصر السلاح إلى تنظيمه. وقال مسؤولان في «الإطار التنسيقي» إن أطرافاً فيه «ترجمت الضغط الإيراني إلى جهود بدت متسارعة لدفع الحكومة إلى تغيير خططها».
وقال أحدهما لـ«الشرق الأوسط» إن قادة في التحالف أبلغوا رئيس الحكومة، خلال لقاءات ثنائية واجتماعات عامة، أن «بغداد لا ينبغي أن تشعر بالقلق من عقوبات أميركية أو عزلة دولية في حال لم تنجح خطة حصر السلاح في موعدها».
وثمة اعتقاد يسود الأوساط العراقية بأن السماح للفصائل التي يديرها «الحرس الثوري» في العراق بالاحتفاظ بسلاحها «سيكلّف الكثير»، إلى درجة أن رئيس إقليم كردستان قال في تصريح متلفز منتصف أغسطس (آب) إن «العزلة الدولية تقترب من بغداد إذا لم تجد حلاً لسلاح الفصائل».
إلا أن قادة في «الإطار التنسيقي»، حسب مصادر، يرون أن «العقوبات أو العزلة بعيدتان للغاية عن العراق في الوضع الراهن، لأن الولايات المتحدة ودولاً أخرى ستظل بحاجة إلى النفط العراقي لتعويض ما خسرته من مخزونات استراتيجية خلال فترة الحرب مع إيران، وأن ذلك سيجعل من الصعب فرض عقوبات اقتصادية واسعة على العراق».
واقترح هؤلاء على رئيس الحكومة اعتماد هذا التقدير للتراجع عن خططه لحصر سلاح الفصائل، وذهب عدد منهم إلى الضغط لـ«طي صفحة حملة مكافحة الفساد»، على اعتبار أن «النفط العراقي سيكون ذا قيمة استراتيجية بالنسبة إلى الأسواق الدولية، ما سيحد من قدرة واشنطن على استخدام العقوبات الاقتصادية ضد بغداد».
لكن رئيس الحكومة «رفض هذا التقييم»، حسب المصادر. كما تحدث مسؤول بارز مع «الشرق الأوسط» قائلاً إن الزيدي «يعتبر الاستقالة خياراً في حال وجد نفسه مضطراً للتراجع عن التزاماته الدولية».
وحسب مقرب من الزيدي لـ«الشرق الأوسط»، فإن «الزيدي لديه شعور بأن الإطار التنسيقي والقوى الحليفة له تتصرف معه كطرف منافس، وليس طرفاً يتحمل المسؤولية في الحكومة التي شكلها قبل نحو ثلاثة أشهر».
ولا ترى الفصائل مصير الزيدي في صلب اهتماماتها. إذ قال كاظم الفرطوسي لـ«الشرق الأوسط» إن «استقالة رئيس الوزراء حق شخصي وقرار سياسي، المعني به هو (الإطار التنسيقي)، ولم يكن في يوم من الأيام مطلباً للفصائل».
رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه القائم بأعمال السفارة الأميركية جوشوا هاريس (إعلام حكومي)
«اتجاه جديد تحت قيادة الزيدي»
وثمة فجوة بين حسابات الحكومة وحلفائها داخل «الإطار التنسيقي» بشأن كلفة التراجع عن التزامات العراق الدولية قد تطول مصداقيته السياسية ومستقبل حكومته.
ومن وجهة نظر غربية، فإن التقلب المستمر في مواقف القوى الشيعية انعكاس للأسلوب الإيراني في تأجيل القرارات الحاسمة.
ويميل دبلوماسي غربي عمل في العراق بين عامي 2019 و2023 إلى الاعتقاد بأن «حلفاء إيران في العراق يحاولون قدر المستطاع شراء الوقت للنظام في طهران».
مع ذلك، تحاول واشنطن التشبث بفرصتها في بغداد. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أساس عدم الكشف عن هويته، إن «العراق شرع في اتجاه جديد تحت قيادة الزيدي في شراكة كاملة مع الولايات المتحدة»، مضيفاً أن واشنطن تدعم رؤيته لـ«عراق خالٍ من الإرهاب»، ولمنع «الهجمات من الأراضي العراقية وعليها».
ونقل مستشار سياسي في «الإطار التنسيقي» أن القائم بالأعمال الأميركي جوشوا هاريس أبلغ قادة في «الإطار التنسيقي» أن بلاده «تنتظر بفارغ الصبر نهاية سبتمبر المقبل لتحقيق الهدف الأساسي في فرض سلطة الدولة وإنهاء نفوذ السلاح المنفلت».
والحال أن الزيدي ليس أول رئيس حكومة عراقية يواجه مأزقاً في التعامل مع الفصائل، لكنه أمام اختبار غير مسبوق في الإيفاء بالتزاماته في حصر السلاح والمحافظة في الوقت نفسه على التماسك السياسي في مواجهة ضغوط مركبة من الداخل والخارج.