حساسية الحكومة اليابانية تزداد تجاه عوائد السندات القياسية

اتجاه لخفض الإصدارات فائقة الأجل لأدنى مستوى في 17 عاماً

زوار في متجر للعب الأطفال على شكل قطار وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
زوار في متجر للعب الأطفال على شكل قطار وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

حساسية الحكومة اليابانية تزداد تجاه عوائد السندات القياسية

زوار في متجر للعب الأطفال على شكل قطار وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
زوار في متجر للعب الأطفال على شكل قطار وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

تتجه اليابان إلى خفض إصداراتها من السندات الحكومية طويلة الأجل للغاية في السنة المالية المقبلة إلى أدنى مستوى لها منذ 17 عاماً، في خطوة تعكس حساسية الحكومة المتزايدة تجاه الارتفاع القياسي في عوائد السندات، والمخاوف من فائض المعروض في سوق الديون، في وقت تستعد فيه لإقرار ميزانية قياسية جديدة تعتمد على سياسة مالية توسعية.

وقال مصدران حكوميان مطلعان إن وزارة المالية اليابانية تعتزم تقليص إصدار السندات فائقة الأجل، التي تشمل آجال 20 و30 و40 عاماً، إلى نحو 17 تريليون ين (ما يعادل نحو 109 مليارات دولار) في السنة المالية المقبلة، مقارنةً بمستويات أعلى خلال السنوات الماضية. وإذا تأكدت هذه الخطوة، فستكون أدنى وتيرة لإصدار هذا النوع من السندات منذ عام 2009.

ويأتي هذا التوجه في ظل ضغوط متزايدة على سوق السندات اليابانية، بعدما دفعت التوقعات بزيادة الإنفاق الحكومي وارتفاع أسعار الفائدة إلى موجة بيع قوية، رفعت عوائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات قياسية. فقد صعد عائد السندات الحكومية لأجل 30 عاماً هذا الأسبوع إلى نحو 3.45 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق.

• حساسية تجاه الأسواق

وأوضحت المصادر أن وزارة المالية ستدرس خفض الإصدارات الشهرية من سندات 20 و30 و40 عاماً بنحو 100 مليار ين لكل فئة، في محاولة لتهدئة الأسواق واحتواء الضغوط الصعودية على العوائد. كما أشارت إلى أن الحكومة ستُبقي على إصدار السندات القياسية لأجل 10 سنوات عند مستواه الحالي، دون زيادة، في دلالة واضحة على الحرص على عدم إثقال كاهل السوق بمزيد من الديون طويلة الأجل.

ومن المرجح أن يبلغ إجمالي إصدار السندات لأجل 10 سنوات في السنة المالية المقبلة نحو 31.2 تريليون ين، مع الحفاظ على حجم الإصدار الشهري عند 2.6 تريليون ين، وهو المستوى نفسه المعتمد خلال السنة المالية الحالية. كما ستُبقي الوزارة على إصدار سندات العامين عند 2.8 تريليون ين شهرياً، وسندات السنوات الخمس عند 2.5 تريليون ين.

ويؤكد هذا النهج حرص الحكومة على تحقيق توازن دقيق بين تمويل الإنفاق المتزايد من جهة، وتفادي اضطرابات إضافية في سوق السندات من جهة أخرى، خصوصاً في ظل توقعات المستثمرين بأن تؤدي السياسات المالية التوسعية إلى زيادة كبيرة في الدين العام.

• ميزانية قياسية وتمويل متزايد

بالتوازي مع ذلك، أظهرت مسودة ميزانية اطلعت عليها وكالة «رويترز» أن اليابان تخطط لإصدار سندات حكومية جديدة بقيمة تقارب 29.6 تريليون ين (نحو 189 مليار دولار) لتمويل ميزانية السنة المالية 2026، في رقم يتجاوز الإصدار المخطط للسنة المالية الحالية البالغ 28.6 تريليون ين.

ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي حجم الميزانية الجديدة نحو 122.3 تريليون ين، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل هذا العام عند 115.2 تريليون ين، مما يجعلها أكبر ميزانية في تاريخ اليابان. وستكون هذه أول ميزانية تُعدّ في عهد رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي تولت منصبها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وجعلت من «الإنفاق الاستباقي» محوراً أساسياً في سياستها الاقتصادية.

وتشير المسودة إلى أن الإيرادات الضريبية ستسجل بدورها مستوى قياسياً جديداً، لتصل إلى نحو 83.7 تريليون ين، مقارنةً بنحو 80.7 تريليون ين في السنة المالية الحالية. غير أن هذه الإيرادات لن تكون كافية لتغطية الارتفاع الكبير في نفقات الرعاية الاجتماعية والدفاع وخدمة الدين العام.

• ضغوط الدين

يأتي هذا الإنفاق الضخم في وقت لا تزال فيه اليابان تعاني من عبء ديون هائل، إذ تُعد نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي من بين الأعلى عالمياً. وعلى الرغم من تحسن هذا المؤشر تدريجياً، فإن مستوياته المرتفعة لا تزال مصدر قلق للحكومة والأسواق على حد سواء.

وكانت إدارة تاكايتشي قد أطلقت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حزمة تحفيزية إضافية بقيمة 21.3 تريليون ين، ممولة من ميزانية تكميلية للسنة المالية الحالية، وهدفت إلى التخفيف من آثار ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر، لا سيما في ظل التضخم وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية.

لكن مع تصاعد عوائد السندات، خففت الحكومة من لهجتها الداعية إلى الإنفاق المالي المكثف. وفي مقابلة مع صحيفة «نيكاي» نُشرت هذا الأسبوع، أكدت تاكايتشي أن حكومتها لن تلجأ إلى إصدار ديون «غير مسؤول» أو إلى تخفيضات ضريبية غير مدروسة، مشددة على ضرورة مراعاة استدامة المالية العامة.

ويرى محللون أن توجه اليابان نحو تقليص إصدارات السندات طويلة الأجل للغاية يعكس إدراكاً متزايداً لحساسية الأسواق تجاه أي إشارات على توسع مفرط في الاقتراض، خصوصاً في ظل تحول تدريجي في السياسة النقدية لبنك اليابان، الذي رفع مؤخراً أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاثة عقود.

وبينما تسعى الحكومة إلى دعم النمو الاقتصادي عبر الإنفاق، تبدو مضطرة في الوقت نفسه إلى تهدئة مخاوف المستثمرين والحفاظ على استقرار سوق السندات، في معادلة دقيقة ستظل تشكل أحد أبرز التحديات للاقتصاد الياباني في المرحلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

الاقتصاد فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية ببروكسل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الاقتصاد طريق نيروبي السريع المنفَّذ بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (رويترز)

كينيا تدرس إصدار مزيد من سندات «اليوروبوندز» لسداد الديون المستحقة

أعلن وزير المالية الكيني، جون مبادي، يوم الأربعاء، أن الحكومة تدرس إصدار مزيد من سندات اليوروبوندز بهدف سداد الديون المستحقة.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يفقد زخم الصعود خلال تداولات منتصف الأسبوع

عانى الدولار تراجعاً في جميع العملات، يوم الأربعاء، ولا سيما مقابل الين والدولار الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.