مقتل ضابط روسي كبير بانفجار سيارة في موسكو

روسيا تقول إنها تمارس ضبط النفس إزاء خطوات استفزازية لـ«الناتو»

السيارة التي قتل فيها الجنرال فانيل سارفاروف (56 عاماً) وسط منطقة سكنية في موسكو الاثنين (رويترز)
السيارة التي قتل فيها الجنرال فانيل سارفاروف (56 عاماً) وسط منطقة سكنية في موسكو الاثنين (رويترز)
TT

مقتل ضابط روسي كبير بانفجار سيارة في موسكو

السيارة التي قتل فيها الجنرال فانيل سارفاروف (56 عاماً) وسط منطقة سكنية في موسكو الاثنين (رويترز)
السيارة التي قتل فيها الجنرال فانيل سارفاروف (56 عاماً) وسط منطقة سكنية في موسكو الاثنين (رويترز)

قُتل جنرال في هيئة الأركان العامة للجيش الروسي في انفجار سيارة في جنوب موسكو، صباح الاثنين، في أحدث اغتيال لشخصية عسكرية بارزة، وذلك بعد ساعات فقط من إجراء مندوبين روس وأوكرانيين محادثات منفصلة في ميامي حول خطة لإنهاء الحرب. فيما أعلنت موسكو أنها تمارس «أقصى درجات ضبط النفس» رداً على ما وصفتها بخطوات «استفزازية» من حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وفي حين لم تعلّق أوكرانيا على الحادث، قال محققون روس إنهم ينظرون في احتمال تورط كييف في الانفجار الذي أودى بضابط رفيع في الجيش، سبق له أن قاد القوات الروسية في سوريا.

وهذا الحادث مشابه لعمليات اغتيال أخرى استهدفت جنرالات وشخصيات مؤيدة للحرب، أعلنت أوكرانيا مسؤوليتها عنها أو يُعتقد أنّها دبّرتها.

وقُتل رئيس قسم التدريب العملياتي في هيئة أركان القوات المسلحة، الجنرال فانيل سارفاروف (56 عاماً) بانفجار شحنة ناسفة كانت موضوعة أسفل سيارته المركونة في حي سكني، جنوب موسكو.

السيارة التي قتل فيها الجنرال فانيل سارفاروف (56 عاماً) وسط منطقة سكنية في موسكو الاثنين (رويترز)

وشاهد مراسلون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» سيارة بيضاء من نوع «كيا» وقد تحطمت أبوابها ونوافذها وتفحّم هيكلها جراء الانفجار. وطوّقت قوات الأمن الموقع، بينما عمل محققون على التفتيش بين الركام ورفع الأدلة.

وأفاد شهود عيان بسماع دويّ انفجار.

وقالت تاتيانا (74 عاماً)، وهي من سكان المنطقة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لم نتوقع ذلك إطلاقاً. كنّا نظن أننا بأمان، ثم وقع الانفجار بجوارنا».

وقال غريغوري (70 عاماً) الذي رفض ذكر اسمه كاملاً: «اهتزت النوافذ، كان واضحاً أنه انفجار»، مضيفاً: «علينا التعامل مع الأمر بهدوء أكبر. هذا ثمن الحرب».

وقالت لجنة التحقيق الروسية المعنية بالجرائم الكبرى إنها «تعمل على فرضيات عدة للتحقيق في الاغتيال. إحداها تتعلق باحتمال تورّط الاستخبارات الأوكرانية» فيه.

وبحسب سيرته الذاتية المنشورة عبر موقع وزارة الدفاع، شارك سارفاروف في عمليات للجيش الروسي في شمال القوقاز، بما في ذلك الشيشان، خلال تسعينات القرن الماضي.

صورة غير مؤرخة للجنرال فانيل سارفاروف (56 عاماً) الذي قتل بانفجار عبوة موضوعة أسفل سيارته في موسكو الاثنين (أ.ب)

وكان قائداً للقوات الروسية في سوريا خلال 2015-2016، مع بدء موسكو تقديم دعم عسكري مباشر لقوات الرئيس بشار الأسد خلال النزاع الذي اندلع في 2011، وأفضى إلى إطاحته في ختام 2024.

منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وُجهت إلى كييف اتهامات متكررة بتنفيذ هجمات ضد شخصيات روسية ومسؤولين عسكريين، سواء داخل روسيا أو في المناطق التي تحتلها موسكو في أوكرانيا.

وقُتل نائب رئيس الإدارة العامّة للعمليات في هيئة الأركان العامة للقوات المسلّحة الروسية، الجنرال ياروسلاف موسكاليك، بانفجار سيارة قرب موسكو في أبريل (نيسان) الفائت.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، قُتل قائد قوات الدفاع الإشعاعية والكيميائية والبيولوجية الروسية إيغور كيريلوف، في انفجار دراجة كهربائية مركونة قرب مبنى كان يقيم فيه في موسكو، في عملية اغتيال أعلن جهاز الأمن الأوكراني مسؤوليته عنها.

وفي أغسطس (آب) 2022، أدى انفجار سيارة إلى مقتل داريا دوغينا ابنة المفكّر القومي المتطرّف والمؤيّد للكرملين ألكسندر دوغين.

وفي أبريل 2023، قُتل المدون العسكري الروسي مكسيم فومين بانفجار تمثال صغير في مقهى بمدينة سانت بطرسبورغ.

اجتماعات «مثمرة وبنّاءة»

وأعلن الكرملين أن الرئيس فلاديمير بوتين أُبلغ بعملية الاغتيال، التي تأتي عقب مباحثات استمرت ثلاثة أيام في ميامي، في إطار جهود تبذلها الولايات المتحدة للتوسط لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا.

محقق روسي قرب السيارة التي قتل فيها الجنرال فانيل سارفاروف (56 عاماً) في موسكو الاثنين (إ.ب.أ)

وأشاد المفاوض الأوكراني، رستم عمروف، والمبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، الأحد بـ«التقدّم» المُحرز في المحادثات.

كما التقى المبعوث الروسي، كيريل ديميترييف أيضاً الوفد الأميركي الذي ضمّ جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ووصف ويتكوف الاجتماعات بأنها «مثمرة وبنّاءة».

وتلحظ خطة أولية لإنهاء الحرب طرحها ترمب، وتتألف من 28 بنداً، العديد من المطالب الأساسية لموسكو، ما أثار انتقادات في كييف والعواصم الأوروبية.

ومُذاك، تعمل أوكرانيا وحلفاؤها على تحسين الخطة، رغم أن كييف تقول إنها لا تزال تُطالَب بتقديم تنازلات كبيرة، مثل التخلي عن منطقة دونباس في شرق البلاد بأكملها لروسيا.

وشكك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في رغبة روسيا بإنهاء الحرب التي أودت بعشرات الآلاف ودمرت مناطق واسعة في شرق أوكرانيا وجنوبها.

ونفى الكرملين الاثنين رغبته في إعادة إنشاء الاتحاد السوفياتي والسيطرة على كل أوكرانيا وأراضٍ في شرق أوروبا، وذلك بعد أن أفادت وكالة «رويترز» بأن الاستخبارات الأميركية خلصت إلى أن بوتين يسعى إلى أكثر من مجرد السيطرة على شرق أوكرانيا.

«أقصى درجات ضبط النفس»

من جهة أخرى، قال نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، اليوم الاثنين، إن روسيا تمارس «أقصى درجات ضبط النفس» رداً على ما وصفها بأنها خطوات «استفزازية» من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مؤكداً أن موسكو ترسل إشارات تحذيرية إلى خصومها.

ونقلت قناة «آر تي» التلفزيونية عن ريابكوف قوله إن روسيا لا تنوي مهاجمة دول الاتحاد الأوروبي و«الناتو» وإنها «مستعدة لتوثيق ذلك قانونياً»، مشيراً إلى استمرار وجود مخاطر كبيرة في حدوث صدام عسكري بين روسيا و«الناتو» «بسبب عدم اتزان التصرفات العدوانية للدول الأوروبية».

وذكر ريابكوف أن روسيا ما زال لديها عدد من التساؤلات بالنسبة للولايات المتحدة فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، مشيراً إلى أن نجاح الحوار الحالي بين موسكو وواشنطن «ليس أمراً محسوماً مسبقاً». ومضى قائلاً إن رغبة الدول الأوروبية في منع تطبيع العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة تعد عاملاً معرقلاً.


مقالات ذات صلة

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

وزير الخارجية الروسي: أميركا لن تدعم نشر قوات أوروبية في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم إن رد الولايات المتحدة على الفكرة التي روجت لها دول أوروبية بشأن نشر قوات في أوكرانيا «لن يكون إيجابياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي لإضافة ميناءين في جورجيا وإندونيسيا لعقوبات روسيا

أظهرت ​وثيقة أن دائرة العمل الخارجي، وهي الذراع الدبلوماسية ‌للاتحاد الأوروبي، اقترحت ‌إضافة ‌ميناءين إلى حزمة عقوبات جديدة تستهدف روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  مدرعات متعددة المهام كما تظهر داخل حاملة الطوافات «تونير» التابعة للبحرية الفرنسية (رويترز)

مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية تحسباً لمغامرات روسية

انطلاق مناورات عسكرية أوروبية - أطلسية ضخمة تحت اسم «أوريون 26» بمشاركة 24 بلداً وحتى نهاية أبريل المقبل تحسباً لمغامرات روسية جديدة في أوروبا

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا لقطة مأخوذة من فيديو تم إصداره 1 ديسمبر 2025 تظهر جنوداً يحملون العَلم الروسي في بوكروفسك بأوكرانيا (رويترز)

الجيش الروسي يضغط على بوكروفسك الأوكرانية مع احتدام المعارك

قال الجيش الأوكراني، الاثنين، إن القوات الروسية تحاول التقدم حول مدينة بوكروفسك بشرق البلاد، على أمل إنهاء حملة استمرت شهوراً للسيطرة على المركز الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (كييف)

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.