كيف تؤثر المكملات الغذائية على خفقان القلب؟

قصور القلب هو حالة لا يستطيع فيها ضخ الدم بكفاءة إلى جميع أنحاء الجسم (رويترز)
قصور القلب هو حالة لا يستطيع فيها ضخ الدم بكفاءة إلى جميع أنحاء الجسم (رويترز)
TT

كيف تؤثر المكملات الغذائية على خفقان القلب؟

قصور القلب هو حالة لا يستطيع فيها ضخ الدم بكفاءة إلى جميع أنحاء الجسم (رويترز)
قصور القلب هو حالة لا يستطيع فيها ضخ الدم بكفاءة إلى جميع أنحاء الجسم (رويترز)

قال مركز «كليفلاند كلينيك» إن نبضات قلبك عملية دقيقة ومنظمة؛ إذ تنتقل الإشارات الكهربائية بتناغم دقيق لتُرسل إشارات انقباض من جزء إلى آخر في قلبك، مُحدثةً إيقاعاً منتظماً يُحافظ على تدفق الدم في جسمك.

وأضاف أنه عندما يختل إيقاع إحدى هذه النبضات، قد تشعر بخفقان القلب؛ وكأن قلبك ينبض بقوة، أو يرفرف، أو يتسارع، أو حتى يتوقف نبضه. وربما لا تُفكر كثيراً في كيفية نبض قلبك أو سبب نبضه بهذه الطريقة، أو على الأقل لم تكن تُفكر حتى فاجأك هذا الشعور الغريب.

والآن أصبح هذا الأمر يشغل بالك، وتتساءل عن سبب خفقان قلبك، وهل تحتاج إلى مكمل غذائي لتحسين وظائف جسمك. على الأقل هذا ما قد تُوهمك به شركات الفيتامينات.

وينقل الموقع عن طبيبة القلب الدكتورة تامانا سينغ ما قالته بشأن دور بعض الفيتامينات والمعادن في تنظيم نبضات القلب، وكيفية استعادة التوازن.

دواء لضغط الدم (جمعية القلب الأميركية)

ما أسباب الخفقان؟

يُعدّ خفقان القلب شائعاً جداً، وهناك أسباب عديدة قد تؤدي إليه، وفي كثير من الأحيان لا يدعو عدم انتظام ضربات القلب العرضي للقلق، خاصةً إذا لم يصاحبه أعراض أخرى.

وإذا كنت تعاني من خفقان القلب وتشعر بتوعك (غثيان، أو دوار، أو أي شعور آخر بالمرض)، فعليك أخذ الأمر على محمل الجد وطلب العلاج الطارئ.

تشمل الأسباب الشائعة للخفقان ما يلي: تناول الكافيين والجفاف وعدم انتظام ضربات القلب، والمشاعر القوية مثل العصبية والخوف والتوتر.

بالإضافة إلى ذلك، تقول الدكتورة سينغ إن بعض الأشخاص قد يعانون من الخفقان إذا كان جسمهم يعاني من نقص في بعض العناصر الغذائية.

«الكهارل» وخفقان القلب

قد يتبادر إلى الذهن عند سماع كلمة «كهارل» التي تعني المعادن والأملاح المشحونة كهربائياً، مثل الصوديوم، والبوتاسيوم، والكالسيوم، المشروبات الرياضية، لكن دور «الكهارل» يتجاوز مجرد إرواء العطش؛ إذ يستخدم جسمك «الكهارل» لنقل الشحنات الكهربائية، وهي التي تسمح لعضلاتك - بما فيها عضلة القلب - بالانقباض.

وتوضح الدكتورة سينغ: «(الكهارل) ضرورية لانقباض القلب وراحته في الأوقات المناسبة، مما يحافظ على انتظام نبضاته. في حال وجود نقص في (الكهارل) قد يتأخر وصول الإشارة الكهربائية إلى القلب، مما يُسبب عدم انتظام النبض، أو توقف النبضة، أو خفقاناً سريعاً».

و«الكهارل» الثلاثة التي هي أكثر شيوعاً المرتبطة بخفقان القلب هي: المغنيسيوم، والكالسيوم، والبوتاسيوم. وانخفاض مستويات أي من هذه «الكهارل»، أو جميعها، قد يُهيئ الظروف لحدوث خفقان القلب.

ساعة ذكية ترصد مؤشرات التوتر الفسيولوجية مثل ارتفاع معدل ضربات القلب (مايو كلينك)

فيتامين «د»

لا يُعدّ فيتامين «د» من الإلكتروليتات في حد ذاته، ولكن ما يُعرف بـ«فيتامين الشمس» قد يؤثر على مستويات الإلكتروليتات في الجسم. وتقول الدكتورة سينغ: «يرتبط فيتامين (د) ارتباطاً مباشراً بالإلكتروليتات؛ فهو يُساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم، وينقل المغنيسيوم في جميع أنحاء الجسم. لذا، فإن نقص فيتامين (د) قد يمنع الجسم من الحصول على الإلكتروليتات التي يحتاجها».

بالإضافة إلى الخفقان، يرتبط نقص فيتامين «د» عادةً بأعراض مثل آلام العظام، والتعب وضعف العضلات وآلامها أو تشنجاتها، وتقلبات المزاج، واضطرابات الصحة النفسية كالاكتئاب.

يُعدّ نقص فيتامين «د» شائعاً، خاصةً لدى الأشخاص الذين لا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كافٍ. ويقول الباحثون إن أكثر من مليار شخص حول العالم لا يحصلون على ما يكفي من فيتامين «د».

يتوفر فيتامين «د» في بعض الأطعمة، مثل الأسماك الدهنية، وصفار البيض، والفطر، وبعض أنواع الحبوب المدعمة، لكن التعرض لأشعة الشمس مع استخدام واقي الشمس هو أمثل طريقة طبيعية لحصول جسمك على ما يكفي من فيتامين «د». إذا كنت تعاني من نقص فيتامين «د»، فقد يوصي طبيبك بتناول مكملات غذائية.

الحديد

يُعدّ الحديد ضرورياً لإنتاج خلايا الدم الحمراء، التي تحمل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم. نقص الحديد قد يعني عدم وجود عدد كافٍ من خلايا الدم الحمراء، وهو حالة تُعرف بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد.

قد يُسبب نقص الحديد الشعور بالتعب وضيق التنفس، وقد يكون سبباً لخفقان القلب؛ وذلك لأن القلب قد ينبض بقوة أو بسرعة أكبر في محاولة لضخ خلايا الدم الحمراء في جميع أنحاء الجسم.

هل يجب عليك تناول مكملات غذائية لوقف خفقان القلب؟

بمجرد البحث على الإنترنت أو زيارة قسم المكملات الغذائية في المتجر، ستجد العديد من المنتجات التي تدّعي وقف خفقان القلب واستعادة إيقاعه الطبيعي. لكن مجرد توفر هذه المنتجات لا يعني أنها الحل الأمثل لك.

وتُحذّر الدكتورة سينغ بشدة من محاولة علاج خفقان القلب ذاتياً، وتنصح قائلة: «إذا كنت قلقاً وتعتقد أن خفقان القلب قد يكون ناتجاً عن نقص غذائي، فتحدث إلى طبيب. سيتمكن من استبعاد الأسباب الأخرى وإجراء فحص دم سريع للتأكد مما إذا كان هذا هو السبب الحقيقي لخفقان القلب».

هناك سببان يدفعانك لعدم محاولة تشخيص أو علاج نفسك: قد يكون خفقان القلب أحياناً علامة على مشكلة قلبية خطيرة. لذا، من المهم أن يصل الطبيب إلى جذور المشكلة. ومن السهل جداً الإفراط في تناول المكملات الغذائية والإضرار بالنفس بطرق أخرى.

ولفت الموقع إلى أنه من السهل اعتبار انتظام ضربات القلب أمراً مفروغاً منه؛ فهي تحدث نحو 100.000 مرة يومياً، ونادراً ما نلاحظها، لذلك عندما يختل انتظامها، فمن الطبيعي أن نرغب في استعادة دقاتها. تحدّثْ مع الطبيب عن خفقان قلبك؛ إذ يمكنه مساعدتك في فهم أي نقص قد يكون لديك، وكيفية الحصول على المزيد مما يحتاجه جسمك.


مقالات ذات صلة

ابتكار واعد لعلاج فقدان الذاكرة بالذكاء الاصطناعي

صحتك أثناء القيام ببعض التجارب في المختبر (أو بارك - جامعة بنسلفانيا)

ابتكار واعد لعلاج فقدان الذاكرة بالذكاء الاصطناعي

طوّر فريق من الباحثين من جامعة بنسلفانيا الأميركية أول جهاز لعلاج فقدان الذاكرة الناتج عن إصابات الدماغ الرضية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الفوائد الصحية المحتملة للكركم ترتبط بدرجة كبيرة بالكركمين وهو المركب النشط الرئيسي فيه (بكسلز)

الكركم مع الفلفل الأسود... هل المزيج أفضل لصحة المفاصل؟

لطالما ارتبط الكركم بالمطبخ الهندي، حيث استُخدم منذ قرون في إعداد الأطعمة والمشروبات، كما حظي باهتمام متزايد بسبب ما يُنسب إليه من فوائد صحية.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك تتوقّف النوبة... لكنّ رحلة القلب لا تتوقّف عندها (جامعة سري)

بعد النجاة من النوبة القلبية... 3 طرق قد يسلكها جسدك

الناجون من النوبات القلبية يسلكون 3 مسارات صحية رئيسية خلال السنوات الخمس التالية للإصابة، باستخدام أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الحلويات لذيذة المذاق ويزداد ارتباطنا بها عندما نستخدمها لمكافأة أنفسنا (بيكسلز)

عندما تشتد الرغبة في الحلويات... 9 طرق تساعدك على مقاومتها

قد تبدو الرغبة الشديدة في تناول الحلويات أمراً يصعب مقاومته، خصوصاً عندما تتحول قطعة حلوى صغيرة إلى رغبة متكررة في تناول المزيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يمكن أن يقلل العلاج الجديد عدد حقن الإنسولين التي يحتاجها بعض المرضى بنسبة 86 في المائة (رويترز)

حقنة أسبوعية بدلاً من 7... علاج جديد قد يغير حياة مرضى السكري

قد يشهد علاج السكري من النوع الثاني تحولاً مهماً إذا حصل علاج جديد على الموافقة النهائية، إذ يمكن أن يقلل عدد حقن الإنسولين التي يحتاجها بعض المرضى بنسبة 86 %.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الفطر بانتظام؟

يحتوي الفطر على مركبات نشطة حيوياً يُعتقد أنها تسهم في تأثيراته المضادة للالتهاب (بكساباي)
يحتوي الفطر على مركبات نشطة حيوياً يُعتقد أنها تسهم في تأثيراته المضادة للالتهاب (بكساباي)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول الفطر بانتظام؟

يحتوي الفطر على مركبات نشطة حيوياً يُعتقد أنها تسهم في تأثيراته المضادة للالتهاب (بكساباي)
يحتوي الفطر على مركبات نشطة حيوياً يُعتقد أنها تسهم في تأثيراته المضادة للالتهاب (بكساباي)

يُعد الفطر إضافة غنية بالنكهة إلى الوجبات، كما يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، ويوفر فوائد صحية متعددة، من مكافحة الالتهابات ودعم صحة الأمعاء إلى المساعدة في ضبط ضغط الدم ومستويات السكر. إليكم ما قد يحدث للجسم عند تناوله بانتظام:

1- مكافحة الالتهابات

يرتبط الالتهاب بالعديد من الأمراض، بينها أمراض القلب والتهاب المفاصل واضطرابات المناعة الذاتية والسرطان. وتشير الأبحاث إلى أن الفطر يمتلك خصائص مضادة للالتهاب قد تساعد في تقليل خطر بعض الأمراض الالتهابية أو الحد من شدتها.

ويحتوي الفطر على مركبات نشطة حيوياً تنتج خلال عمليات الهضم والاستقلاب، ويُعتقد أنها تسهم في تأثيراته المضادة للالتهاب.

2- مصدر لمضادات الأكسدة

يوفر الفطر مضادات أكسدة طبيعية تساعد على مواجهة الجذور الحرة، وهي جزيئات غير مستقرة يمكن أن تلحق الضرر بخلايا الجسم.

وقد يرتبط تراكم الجذور الحرة بزيادة خطر الإصابة بأمراض عدة، بينها السرطان وأمراض القلب والكبد والرئة، فيما تمتلك مكونات مختلفة في الفطر تأثيرات مضادة للأكسدة.

3- المساعدة في خفض الكوليسترول

يمكن لارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون في الدم أن يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية.

وتشير دراسات إلى أن تناول الفطر قد يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون، إذ تستطيع بعض مكوناته الارتباط بالدهون والكوليسترول والمساعدة في التخلص منها، فيما قد تسهم بعض إنزيماته في تفكيك الدهون غير الصحية.

4- دعم صحة الأمعاء

يحتوي الفطر على الألياف و«بيتا غلوكان»، وهما عنصران مهمان لصحة الجهاز الهضمي. وقد يساعدان على تحسين عملية الهضم والوقاية من الإمساك، الذي يمكن أن يؤدي بدوره إلى مشكلات ومضاعفات صحية.

5- خفض خطر الإصابة بالسرطان

ارتبط تناول الفطر في بعض الدراسات بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان بشكل عام. ولم يتضح حتى الآن السبب الدقيق وراء هذا الارتباط، إلا أن الباحثين يرجحون أن تكون خصائصه المضادة للالتهاب والأكسدة من العوامل المؤثرة.

6- المساعدة في ضبط ضغط الدم

يحتوي الفطر على مركبات عدة قد تسهم في خفض ضغط الدم، بينها «الإرغوستيرول» والبوليفينولات والتربينات والسكريات المتعددة والبروتينات.

ولذلك يُنظر إلى الفطر باعتباره من الأطعمة التي قد تدعم الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

7- خصائص مضادة للفيروسات والبكتيريا

تشير الأبحاث إلى أن الفطر قد يساعد في دعم جهاز المناعة، كما يمتلك خصائص مضادة لبعض الميكروبات، قد تسهم في الحماية من بعض الكائنات المسببة للعدوى.

ويرتبط جزء من هذه التأثيرات بالعناصر الغذائية التي يحتوي عليها، إلى جانب مركبات قد تعيق نمو بعض الكائنات الدقيقة.

8- مناسب لضبط سكر الدم

يحتوي الفطر على كميات منخفضة جداً من الغلوكوز والسكريات الأخرى، ما يجعله غذاءً مشبعاً لا يؤدي عادة إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم.

وتشير بعض الأبحاث أيضاً إلى أن الفطر قد يساعد على خفض مستوى الغلوكوز وتعزيز إنتاج الإنسولين لدى بعض الأشخاص. والإنسولين هو الهرمون المسؤول عن مساعدة الغلوكوز على الانتقال من الدم إلى الخلايا لاستخدامه مصدراً للطاقة.


هل الفاكهة المجمدة والمجففة مفيدة مثل الطازجة؟

عند شراء الفاكهة المجمدة يُفضل اختيار المنتجات التي تحتوي على الفاكهة فقط من دون سكريات مضافة (بكسلز)
عند شراء الفاكهة المجمدة يُفضل اختيار المنتجات التي تحتوي على الفاكهة فقط من دون سكريات مضافة (بكسلز)
TT

هل الفاكهة المجمدة والمجففة مفيدة مثل الطازجة؟

عند شراء الفاكهة المجمدة يُفضل اختيار المنتجات التي تحتوي على الفاكهة فقط من دون سكريات مضافة (بكسلز)
عند شراء الفاكهة المجمدة يُفضل اختيار المنتجات التي تحتوي على الفاكهة فقط من دون سكريات مضافة (بكسلز)

يمكن لجميع أنواع الفاكهة، سواء أكانت طازجة أو مجمدة أو مجففة، أن تسهم في تلبية احتياجات الجسم اليومية من الفاكهة. وتتشابه الطازجة والمجمدة إلى حد كبير من الناحية الغذائية، في حين تكون المجففة أكثر تركيزاً بالسعرات الحرارية والسكريات الطبيعية والألياف وبعض الفيتامينات والمعادن.

هل الفاكهة المجمدة صحية مثل الطازجة؟

تُعد الفاكهة المجمدة عموماً مغذية بقدر الفاكهة الطازجة، إذ غالباً ما تُقطف عند اقترابها من ذروة النضج ثم تُجمّد سريعاً، ما يساعد في الحفاظ على عناصرها الغذائية ونكهتها.

وفي المقابل، قد تفقد الفاكهة الطازجة بعض الفيتامينات أثناء تخزينها في الثلاجة. ووجدت دراسة نُشرت عام 2017 أن المنتجات المجمدة احتوت على مستويات مماثلة، وأحياناً أعلى، من فيتامين «سي» والبيتا كاروتين وحمض الفوليك، مقارنة بمنتجات حُفظت في الثلاجة لمدة 5 أيام.

كما أظهرت دراسة أخرى عام 2022 مستويات أعلى من بعض مضادات الأكسدة في التوت المجمد مقارنة بالطازج.

ويكمن أحد أبرز الاختلافات في القوام، إذ قد تؤدي بلورات الثلج إلى إتلاف جدران خلايا الفاكهة، فتفقد شيئاً من تماسكها بعد إذابتها؛ لذلك قد تكون مناسبة أكثر للعصائر والزبادي والشوفان والصلصات والمخبوزات.

ماذا عن الفاكهة المجففة؟

يمكن للفاكهة المجففة، مثل الزبيب والتوت البري والمشمش، أن تكون خياراً صحياً أيضاً. وتُزال معظم المياه منها أثناء التصنيع؛ لذلك تصبح العناصر الغذائية والسكريات والسعرات الحرارية أكثر تركيزاً.

وقد تكون مصدراً جيداً للألياف والبوتاسيوم والمغنسيوم والحديد والكالسيوم والفوسفور، إضافة إلى مضادات الأكسدة. لكن بعض الفيتامينات الحساسة للحرارة، مثل فيتامين «سي»، قد تنخفض أثناء عملية التجفيف.

هل تحتوي الفاكهة المجففة على سكر أكثر؟

تحتوي الفاكهة المجففة، مقارنة بالحجم نفسه من الفاكهة الطازجة أو المجمدة، على سعرات حرارية وسكريات طبيعية أكثر بسبب إزالة معظم المياه منها؛ ولذلك تكون الحصة المعتادة أصغر، وتبلغ نحو ربع كوب.

فعلى سبيل المثال، يحتوي كوب من العنب على نحو 104 سعرات حرارية و23 غراماً من السكر، في حين يحتوي ربع كوب فقط من الزبيب على نحو 123 سعرة و27 غراماً من السكر.

ورغم ذلك، تتمتع أنواع كثيرة من الفاكهة المجففة غير المحلاة بمؤشر سكري منخفض إلى متوسط، ما يعني أنها قد ترفع سكر الدم بوتيرة أبطأ من الأطعمة ذات المؤشر السكري المرتفع.

لكن بعض الأنواع، مثل التوت البري والتوت الأزرق والأناناس والمانجو، قد يُضاف إليها السكر أثناء التصنيع، لذلك يُنصح بقراءة الملصق الغذائي.

والفاكهة المعلبة؟

يمكن أن تكون الفاكهة المعلبة أيضاً خياراً مغذياً وأقل تكلفة عندما لا تتوافر الفاكهة الطازجة أو المجمدة، إذ توفر كثيراً من الفيتامينات والمعادن والألياف نفسها.

ويُفضل اختيار الأنواع المحفوظة في الماء أو عصيرها الطبيعي أو عصير فاكهة بنسبة 100 في المائة، بدلاً من تلك المحفوظة في شراب سكري كثيف.

كيف تختار الأفضل؟

عند شراء الفاكهة المجمدة، يُفضل اختيار المنتجات التي تحتوي على الفاكهة فقط من دون سكريات مضافة. أما المجففة فالأفضل اختيار الأنواع غير المحلاة والانتباه إلى حجم الحصة. وبالنسبة إلى المعلبة، يُنصح بالبحث عن عبارة «غير محلاة» أو «من دون سكر مضاف»، واختيار الأنواع المحفوظة في الماء أو العصير الطبيعي.


ماذا يحدث للجسم عند تناول الخيار بانتظام؟

يساعد المحتوى المرتفع من الماء في الخيار على الحفاظ على ترطيب الجسم (أرشيفية - رويترز)
يساعد المحتوى المرتفع من الماء في الخيار على الحفاظ على ترطيب الجسم (أرشيفية - رويترز)
TT

ماذا يحدث للجسم عند تناول الخيار بانتظام؟

يساعد المحتوى المرتفع من الماء في الخيار على الحفاظ على ترطيب الجسم (أرشيفية - رويترز)
يساعد المحتوى المرتفع من الماء في الخيار على الحفاظ على ترطيب الجسم (أرشيفية - رويترز)

يُعد الخيار من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والماء؛ إذ يشكل الماء نحو 96 في المائة من محتواه، كما يحتوي على فيتامينات ومعادن أساسية، في مقابل نسبة منخفضة من السعرات الحرارية والدهون والصوديوم، ما يمنحه فوائد صحية متعددة. فما أبرز هذه الفوائد وكيف يؤثر تناوله بشكل منتظم في الجسم؟

1- تعزيز ترطيب الجسم

يساعد المحتوى المرتفع من الماء في الخيار على الحفاظ على ترطيب الجسم، وهو أمر ضروري لتنظيم درجة الحرارة، وتليين المفاصل، ونقل العناصر الغذائية إلى الخلايا، ودعم وظائف الأعضاء. كما يرتبط الترطيب الجيد بتحسين النوم والذاكرة والمزاج.

وإلى جانب شرب الماء، يمكن للأطعمة الغنية به، مثل الخيار، أن تسهم في تلبية احتياجات الجسم اليومية من السوائل.

2- دعم صحة العظام

يحتوي الخيار على فيتامين «ك»، الذي يؤدي دوراً مهماً في صحة العظام، فيما يرتبط انخفاض مستوياته بزيادة خطر الإصابة بالكسور.

وأظهرت إحدى الدراسات أن النساء اللواتي تناولن كميات أكبر من فيتامين «ك 1» سجلن معدلات أقل للإصابة بكسور الورك مقارنة بمن تناولن كميات أقل.

3- خفض خطر بعض أنواع السرطان

يحتوي الخيار على مركبات نباتية مضادة للأكسدة تُعرف باسم «الليغنان». وتشير بعض الدراسات إلى وجود ارتباط بين تناول هذه المركبات وانخفاض خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان أو الوفاة بسببها، بما في ذلك سرطان الثدي.

كما ربطت أبحاث بين تناول الليغنان وانخفاض محتمل في خطر الإصابة بسرطانات أخرى، بينها المريء والمعدة والقولون. إلا أن الباحثين يؤكدون الحاجة إلى مزيد من الدراسات البشرية لإثبات هذه التأثيرات.

4- حماية صحة القلب والأوعية الدموية

يُعد الخيار مصدراً لمركبات «الفلافونويد» النباتية، التي قد تساعد على حماية القلب من خلال الحد من تراكم الترسبات في الشرايين، وتقليل تكوّن الجلطات، وحماية الخلايا من الأضرار الناجمة عن الجذور الحرة.

5- المساعدة في تنظيم سكر الدم

أشارت دراسات إلى أن الخيار قد يمتلك خصائص تساعد على خفض مستويات الغلوكوز في الدم. وقد يجعله ذلك إضافة مناسبة إلى النظام الغذائي لمرضى السكري، ضمن نظام غذائي متوازن يهدف إلى ضبط مستويات السكر.

6- تقليل الالتهابات

يُعرف الخيار أيضاً بخصائصه المضادة للالتهاب، خصوصاً عند استخدامه موضعياً على الجلد. وتُستخدم شرائحه عادة لتخفيف انتفاخ العينين وتهدئة حروق الشمس.

وتشير الأبحاث إلى أن تأثيره المضاد للالتهاب قد يرتبط بقدرته على تثبيط بعض الإنزيمات أو التأثير في آليات الإشارات داخل الخلايا.

7- دعم صحة البشرة

قد يساعد الخيار على تهدئة تهيج البشرة وتبريدها وتقليل التورم، كما تشير بعض الدراسات إلى أن تناوله قد يسهم في الحد من بعض مشكلات الجلد والالتهابات.