هيغسيث وروبيو يدافعان عن ضربات واشنطن في الكاريبي

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يسير في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يسير في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

هيغسيث وروبيو يدافعان عن ضربات واشنطن في الكاريبي

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يسير في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يسير في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)

دافع وزيرا الدفاع والخارجية الأميركيان أمام الكونغرس، الثلاثاء، عن الضربات الجوية التي استهدفت سفناً تشتبه واشنطن بتهريبها المخدرات في منطقة الكاريبي، في قضية تثير قلقاً متزايداً لدى المشرعين خصوصاً الديمقراطيين.

وفي تصريحات للصحافيين عقب جلسة استماع مغلقة في الكونغرس، دافع وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو عن الضربات «المهمة والناجحة للغاية»، مؤكدين أنها استهدفت منظمات إرهابية وعصابات تتهمها واشنطن بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ مطلع سبتمبر (أيلول)، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن غارات جوية على ما لا يقل عن 26 سفينة في منطقة الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل 95 شخصاً على الأقل، من دون تقديم أي دليل على تورطها في تهريب المخدرات.

وقد أثارت هذه القضية جدلاً واسعاً في واشنطن، لا سيما فيما يتعلق بعملية عسكرية نُفذت مطلع سبتمبر أطلق خلالها الجيش النار على مرحلتين، أسفر إطلاق النار الثاني عن مقتل الناجين الاثنين من سفينة محترقة.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصل إلى مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن يوم 16 ديسمبر 2025 (رويترز)

وأشار روبيو وهيغسيث إلى أنهما سيسمحان لأعضاء لجنتي القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ بمشاهدة فيديو الضربة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحضور قائد القوات المسلحة الأدميرال فرانك برادلي الذي أصدر الأمر.

قال بيت هيغسيث: «لكن، وفقاً لسياسة وزارة الدفاع الراسخة، لن ننشر الفيديو الكامل غير المحرر الذي يُعدّ سرياً للغاية، للجمهور».

وطالب زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الإدارة بتزويد كل عضو في مجلس الشيوخ بالتسجيلات الكاملة من دون أي تحرير لها، محذراً من أن السرية، إلى جانب وجود قوات أميركية ومجموعة حاملات طائرات ضاربة في المنطقة، من شأنها أن تجرّ البلاد إلى صراع آخر بلا أي أفق.

كما تساءل بعض المشرعين الجمهوريين، بينهم السيناتور راند بول، عما إذا كان استهداف مشتبه بهم ناجين من غرق سفينة يشكّل انتهاكاً للقانون الدولي.

وبحسب خبراء، تسلّط هذه القضية الضوء على موضع خلاف جوهري في نهج الرئيس دونالد ترمب يتمثل في التعامل مع تهريب المخدرات بوصفه عملاً حربياً.

وعند مغادرته الاجتماع، قال شومر إنه «لم يسمع أي جديد» في الموضوع.

قد يُصوّت مجلس الشيوخ قريباً على قرارات تهدف إلى منع الرئيس ترمب من شنّ عمل عسكري ضد فنزويلا من دون موافقة الكونغرس.


مقالات ذات صلة

وزير العدل الأميركي: سنعمل على سجن راؤول كاسترو في أميركا

الولايات المتحدة​ حضور يقفون ويصفقون بحرارة أثناء إلقاء القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش (في الوسط) كلمته بفعالية أعلن فيها المدعون الفيدراليون عن توجيه اتهامات ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو... في ميامي بالولايات المتحدة 20 مايو 2026 (أ.ب)

وزير العدل الأميركي: سنعمل على سجن راؤول كاسترو في أميركا

وجّه القضاء الأميركي، الأربعاء، اتهامات إلى الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (94 عاماً) على خلفية إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)

لماذا يظهر وجه ترمب في زحام المرور بالهند خلال ساعات الذروة؟

في نيودلهي، تجاوز الأمر المألوف ليصبح أكثر غرابة وإثارة للانتباه، حيث يجد الركاب أنفسهم أمام مشهد غير متوقع: صورة لرئيس أميركي تتنقل وسط الزحام.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الولايات المتحدة​ مروحية هجومية تابعة لسلاح مشاة البحرية الأميركية تحلّق بالقرب من سفينة تجارية بينما تفرض القوات الأميركية الحصار البحري ضد إيران (سنتكوم)

الجيش الأميركي يفتّش ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني... ويفرج عنها

ذكرت القيادة ​المركزية الأميركية في بيان أن القوات الأميركية ‌صعدت ‌على ​متن ‌ناقلة ⁠النفط التجارية «سيليستيال ​سي» التي ترفع ⁠العلم الإيراني بخليج ⁠عُمان

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ف.ب) p-circle

روبيو يوجه كلمة خاصة للكوبيين... ويعرض عليهم «مساراً جديداً»

عرض وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على الكوبيين «مساراً جديداً» وذلك في كلمة خاصة بثها التلفزيون اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس ترمب مستقبلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية) p-circle

ترمب يهدي الشرع زجاجتي عطر تحملان علامته التجارية

كشف الرئيس السوري أحمد الشرع أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أرسل إليه زجاجتي عطر تحملان علامته التجارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن ترفع العقوبات عن المقررة الأممية للأراضي الفلسطينية

مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفع العقوبات عن المقررة الأممية للأراضي الفلسطينية

مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
مقررة الأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

رفعت الولايات المتحدة الأربعاء العقوبات المفروضة على المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي التي تنتقد إسرائيل بشدة، وذلك بناء على أمر قضائي.

وأظهر إشعار على موقع وزارة الخزانة الإلكتروني أنها رفعت العقوبات عن ألبانيزي التي كانت قد أدرجتها في القائمة السوداء عالميا ما جعل من المستحيل عليها استخدام بطاقات الائتمان الرئيسية أو إجراء معاملات مصرفية.

وفرضت واشنطن عقوبات على ألبانيزي في يوليو (تموز) 2025 لإدلائها بتصريحات تنتقد فيها سياسة واشنطن في شأن قطاع غزة.

واتهمت ألبانيزي التي تولّت منصبها في 2022 إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة في ردّها على الهجوم الذي شنته في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 حركة حماس الفلسطينية.

وعلّق القاضي الفدرالي ريتشارد ليون الأسبوع الماضي العقوبات الأميركية على ألبانيزي.

واعتبر ليون في حيثيات قراره أن «حماية حرية التعبير تصب دائما في المصلحة العامة».

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو عند إعلانه فرض العقوبات على ألبانيزي في يوليو الماضي، إنها شاركت في «نشاطات منحازة وخبيثة»، متهما إياها بـ«معاداة السامية بشكل صارخ وبدعم الإرهاب».

وتنفي ألبانيزي مزاعم معاداة السامية التي وجهتها إليها إسرائيل أيضا.


«صحيفة»: الخارجية الأمريكية تجري تحقيقا حول مؤسسة «غزة الإنسانية»

فلسطينيون يحملون صناديق إغاثة من «مؤسسة غزة الإنسانية» في وسط القطاع (أرشيفيى - أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون صناديق إغاثة من «مؤسسة غزة الإنسانية» في وسط القطاع (أرشيفيى - أ.ف.ب)
TT

«صحيفة»: الخارجية الأمريكية تجري تحقيقا حول مؤسسة «غزة الإنسانية»

فلسطينيون يحملون صناديق إغاثة من «مؤسسة غزة الإنسانية» في وسط القطاع (أرشيفيى - أ.ف.ب)
فلسطينيون يحملون صناديق إغاثة من «مؤسسة غزة الإنسانية» في وسط القطاع (أرشيفيى - أ.ف.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» ​اليوم الأربعاء نقلا عن ثلاثة أشخاص مطلعين، أن هيئة الرقابة التابعة لوزارة الخارجية الأميركية ‌تجري ‌تحقيقا ​حول ‌مؤسسة ⁠«غزة ​الإنسانية»، التي لم ⁠تعد قائمة الآن، وفي كيفية إنفاقها ملايين الدولارات من المساعدات ⁠الطارئة.

وقال تقرير الصحيفة ‌إن ‌مكتب ​المفتش ‌العام بالوزارة يركز ‌على منحة قدرها 30 مليون دولار أعلنتها وزارة ‌الخارجية في يونيو (حزيران) الماضي للمنظمة المدعومة ⁠من ⁠الولايات المتحدة وإسرائيل لتوزيع المساعدات في غزة.


المبعوث الأميركي إلى غرينلاند: حان الوقت لنعيد ترسيخ وجودنا في الجزيرة

المبعوث الأميركي جيف لاندري (وسط) خلال أول زيارة له إلى غرينلاند منذ تعيينه (ا.ب)
المبعوث الأميركي جيف لاندري (وسط) خلال أول زيارة له إلى غرينلاند منذ تعيينه (ا.ب)
TT

المبعوث الأميركي إلى غرينلاند: حان الوقت لنعيد ترسيخ وجودنا في الجزيرة

المبعوث الأميركي جيف لاندري (وسط) خلال أول زيارة له إلى غرينلاند منذ تعيينه (ا.ب)
المبعوث الأميركي جيف لاندري (وسط) خلال أول زيارة له إلى غرينلاند منذ تعيينه (ا.ب)

قال المبعوث الأميركي الخاص إلى غرينلاند، الأربعاء، إن واشنطن تحتاج إلى إعادة ترسيخ وجودها في الإقليم الدنماركي الذي يتمتع بحكم ذاتي.

في ذروة الحرب الباردة، كان لدى واشنطن 17 منشأة عسكرية في غرينلاند، لكنها أغلقتها مع الوقت، ولم يتبق لديها إلا منشأة واحدة فقط هي قاعدة بيتوفيك في شمال الجزيرة.

ويرى الرئيس دونالد ترمب أن غرينلاند ضرورية لضمان الأمن القومي للولايات المتحدة، وأنه إذا لم تسيطر عليها الأخيرة فستسقط في يد الصين أو روسيا.

ويمر عبر غرينلاند أقصر مسار للصواريخ البالستية من روسيا إلى الولايات المتحدة عبر القطب الشمالي، ويُعتقد أنها تملك معادن أرضية نادرة غير مستغلة، وقد تصبح فاعلا حيويا مع ذوبان الجليد القطبي وظهور طرق شحن جديدة.

وقال المبعوث الأميركي جيف لاندري، لوكالة الصحافة الفرنسية خلال أول زيارة له إلى غرينلاند منذ تعيينه في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بدأها الأحد «أعتقد أن الوقت قد حان لكي تعيد الولايات المتحدة بصمتها في غرينلاند».

وأضاف «أعتقد أنكم ترون الرئيس (ترمب) يتحدث عن زيادة عمليات الأمن القومي وإعادة تأهيل قواعد معينة في غرينلاند».

وأشارت تقارير صحافية إلى أن الولايات المتحدة ترغب في افتتاح ثلاث قواعد جديدة في جنوب الجزيرة.

ويسمح اتفاق دفاعي أبرم عام 1951، تم تحديثه عام 2004، لواشنطن بزيادة نشر القوات والمنشآت العسكرية في الجزيرة شرط إبلاغ سلطات الدنمارك وغرينلاند مسبقا.

وتراجع ترمب عن تهديداته بضم غرينلاند في يناير (كانون الثاني)، وتم تشكيل فريق عمل أميركي-دنماركي-غرينلاندي للتطرق إلى مخاوفه.

وهذه الزيارة الأولى التي يقوم بها لاندري، حاكم ولاية لويزيانا، إلى الإقليم الدنماركي بعد تعيينه مبعوثا خاصا، بغرض المشاركة في منتدى اقتصادي في العاصمة نوك يومي الثلاثاء والأربعاء.