الكرملين يرفض «هدنة عيد الميلاد»... ويؤكد سعيه لسلام «دائم»

موسكو لن توافق «تحت أي ظرف» على وجود قوات أطلسية في أوكرانيا

زيلينسكي مع ويتكوف وبعض قادة أوروبا في برلين (أ.ف.ب)
زيلينسكي مع ويتكوف وبعض قادة أوروبا في برلين (أ.ف.ب)
TT

الكرملين يرفض «هدنة عيد الميلاد»... ويؤكد سعيه لسلام «دائم»

زيلينسكي مع ويتكوف وبعض قادة أوروبا في برلين (أ.ف.ب)
زيلينسكي مع ويتكوف وبعض قادة أوروبا في برلين (أ.ف.ب)

رفض الكرملين، الثلاثاء، فكرة إعلان هدنة مؤقتة خلال احتفالات عيد الميلاد بحسب التقويم الغربي. وأكد الناطق الرئاسي الروسي ديمتري بيسكوف أن بلاده «لن تسمح باستراحة تمنح الأوكرانيين فرصةً لالتقاط الأنفاس». وبرز تشدد في لهجة تعليقات روسية حيال نتائج جولات المحادثات المكوكية التي شهدتها برلين بين مفاوضين أوكرانيين وأميركيين، خصوصاً ما يتعلق بالمسائل المتعلقة بالضمانات الغربية لأمن أوكرانيا في المستقبل، ورغم ذلك فإن موسكو أكدت التزامها بالعمل للتوصل إلى «سلام دائم»، ورأت وزارة الخارجية الروسية أن الأطراف باتت «أقرب» إلى التسوية.

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ورئيس البحرية الألمانية نائب الأدميرال يان كريستيان كاك (وسط) والكابتن برودر نيلسن ينظرون إلى أوراق عسكرية خلال حفل تسليم مروحية «سي تايجر» بوزارة الدفاع في برلين... 16 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

وأكد بيسكوف، تعليقاً على مقترحات أوكرانيا بإعلان هدنة عيد الميلاد، أن روسيا «غير مستعدة للمشاركة في استبدال حلول قصيرة الأجل باتفاق سلام في أوكرانيا».

ورأى أن «الرغبة في استبدال حلول قصيرة الأجل وغير قابلة للتطبيق، باتفاق السلام بدأت تسيطر على الأوكرانيين، ومن غير المرجح أن نكون مستعدين للمشاركة في مسار مثل هذا».

وأضاف الناطق الرئاسي: «تريد روسيا السلام. لا هدنة مؤقتة، لكي تتمكَّن كييف من الحصول على فترة راحة والاستعداد لاستئناف الحرب». وشدَّد على أن بلاده لن تمنح الأوكرانيين والأوروبيين هذه الفرصة. وزاد: «نريد وقف هذه الحرب، وتحقيق أهدافنا، وتأمين مصالحنا، وضمان السلام في أوروبا مستقبلاً. هذا ما نريده».

ورأى أن التصريحات المتعلقة بوقف إطلاق النار التي صدرت في كييف وعواصم أوروبية «تشير بوضوح إلى ما إذا كانت الأطراف مستعدة للتوصُّل إلى اتفاق أم لا».

وتجنَّب بيسكوف التعليق بشكل واضح على تصريح للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول أنه أجرى «أخيراً» مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس مع رئيسة مفوضة الاتحاد الأوروبي (أ.ب)

وكان ترمب قد صرَّح سابقاً بأنه «تحدَّث مؤخراً مع بوتين»، من دون تحديد تاريخ المكالمة. وسأل صحافيون بيسكوف عمَّا إذا كانت هذه المكالمة الهاتفية قد جرت بالفعل مؤخراً، علماً بأن آخر مكالمة تم الإعلان عنها جرت بين الزعيمين كانت في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأجاب الناطق: «لقد جرت مؤخراً. في الواقع، هذا صحيح بالنظر إلى تاريخ آخر تقرير عن المكالمة الهاتفية. عموماً، نعم، لقد جرت مؤخراً».

وتطرق إلى مخرجات جولات الحوار التي عُقدت في عواصم أوروبية وأحدثها جولة برلين بين المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وتمت خلالها بالتفصيل مناقشة ملفَي الأراضي، والضمانات الأمنية الأوكرانية.

وقال بيسكوف، إن الكرملين «اطلع على التقارير الصحافية حول تصريحات القادة الأوروبيين بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا، ولن يرد عليها». وفي وقت سابق، عقب محادثات في برلين، أصدر قادة الاتحاد الأوروبي بياناً حول الضمانات المُقدَّمة لأوكرانيا وتدابير حل النزاع. ومن بين النقاط المقترحة إرسال قوة متعددة الجنسيات إلى البلاد، والحفاظ على قوة القوات المسلحة الأوكرانية عند مستوى لا يقل عن 800 ألف جندي، وفقاً للوثيقة.

وأجاب بيسكوف على سؤال حول ما إذا كان بيان القادة الأوروبيين بشأن رؤيتهم للضمانات الأمنية لكييف يتضمَّن أي نقاط غير مقبولة لدى الكرملين: «لقد اطلعنا على التقارير الصحافية حتى الآن، لكننا لن نرد عليها. لم نطلع على أي نصوص بعد. عندما نطلع عليها، سنقوم بتحليلها».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب في برلين (رويترز)

لا وجود للأطلسي

بدوره بدا نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، في التعليق على ملف الضمانات الموعودة، وقال: «إن روسيا لن توافق، تحت أي ظرف من الظروف، على نشر قوات تابعة لحلف الناتو في أوكرانيا، حتى لو كانت في إطار ما يُسمى (تحالف الراغبين)». (مجموعة دولية تدعم أوكرانيا).

وأضاف ريابكوف: «لا نعلم كيف اختُتمت المفاوضات الأخيرة بين الإدارة الأميركية ومفاوضي كييف. ونحن، بالطبع، نتطلع بشغف إلى معرفة مزيد من الولايات المتحدة حول الموقف الحالي. ونحن منفتحون على جميع القرارات التي قد تُتخذ هناك. لكننا لن نوافق قطعاً على أي نشر أو وجود لقوات الناتو على الأراضي الأوكرانية».

ورأى أن «تحالف الراغبين هو نفسه حلف الناتو، بل قد يكون أسوأ، لأن مثل هذا القرار يُمكن تنفيذه حتى دون اتباع الإجراءات المعتادة لحلف الناتو في مثل هذه الحالات».

ورغم هذه اللهجة القوية، أعرب نائب الوزير عن قناعته بأن «التسوية باتت أقرب من السابق».

نقاط الاتفاق والخلاف في برلين

في غضون، ذلك أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن محادثات السلام الحالية في أوكرانيا «هي الأكثر كثافة منذ بداية النزاع». وأبدى ارتياحاً لنتائج جولة المحادثات التي جرت يومي الأحد والاثنين في برلين، بمشاركة المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر. وأعلن ويتكوف لاحقاً إحراز تقدم في التسوية خلال المحادثات، حيث نوقشت خطة من 20 بنداً.

وحسب تقارير، فقد ركَّزت المحادثات التي انضم إليها مساء الاثنين عدد من القادة الأوروبيين، على مسألة الضمانات الأمنية لأوكرانيا وقضية الأراضي.

ومن القضايا التي يرى مراقبون غربيون أن التوصُّل إلى حل وسط فيها بات قريباً هي الضمانات الأمنية، وذلك في ظل مستجدات في الموقف الأوكراني بشأن مسألتين: أولاهما عدم انضمام كييف إلى حلف الناتو. وفي هذا الشأن قال زيلينسكي إن أوكرانيا قد تتخلى عن الانضمام إلى الحلف شريطة إبرام اتفاقية ثنائية مع الولايات المتحدة بشأن ضمانات أمنية مماثلة لتلك الواردة في المادة 5 من ميثاق الناتو (التي تعدّ العدوان على أي دولة من دول الناتو عدواناً على جميعها). وترغب كييف أيضاً في الحصول على ضمانات أمنية من الدول الأوروبية وكندا واليابان، كما تعدّ عضوية أوكرانيا في الاتحاد الأوروبي إحدى هذه الضمانات.

قادة غربيون يحيطون بالرئيس الأوكراني الاثنين في برلين بينما المحادثات الخاصة بإنهاء الحرب بأوكرانيا دخلت مرحلة حرجة (إ.ب.أ)

والثانية تتعلق بتعداد الجيش الأوكراني مستقبلاً وآليات تسليحه، فقد اتفق الأميركيون والأوكرانيون وفقاً لتسريبات على تحديد الحجم الأقصى للجيش الأوكراني بـ800 ألف جندي في وقت السلم، وهو ما أكده زيلينسكي نفسه لاحقاً. في حين كانت الخطة الأميركية الأصلية تتحدَّث عن ألا يتجاوز سقف تعداد الجيش 600 ألف جندي.

في المقابل ظلت مسألة التنازل عن الأراضي عالقة، وفشلت محادثات برلين في تحقيق أي تقدم ملموس فيها. وتصرُّ الولايات المتحدة على سحب أوكرانيا لقواتها من الأجزاء الخاضعة لسيطرتها من مقاطعتَي دونيتسك ولوغانسك. ووفقاً للمسوّدات الأولية لخطة ترمب، كان من المقرر إنشاء «منطقة عازلة محايدة منزوعة السلاح» في دونباس، تعدّ «أرضاً معترفاً بها دولياً بوصفها أرضاً تابعة لروسيا»، مع أن الخطة نصَّت على عدم دخول القوات الروسية إلى هذه المنطقة.

وأكد زيلينسكي أن هذا المقترح قد تمَّت مناقشته في برلين، لكنه سبق أن أشار إلى وجود كثير من المشكلات الفنية المتعلقة بشؤون إدارة المنطقة والمراقبة، وصرَّح بأنَّ قضية الحدود يجب حلها عبر استفتاء شعبي.

خلال المفاوضات الأوكرانية - الأميركية بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس في قاعة مؤتمرات بالمستشارية ببرلين... 14 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ووفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال» ووكالة «بلومبيرغ»، فقد رفض زيلينسكي في برلين سحب قواته من دونباس، مُصرَّاً على مطلبه القديم، وهو أن تكون نقطة الانطلاق في مفاوضات السلام هي خط المواجهة الحالي. وأفادت وسائل إعلام أيضاً بأن أوكرانيا رفضت كذلك المقترح الأميركي بإنشاء «منطقة اقتصادية حرة» منزوعة السلاح في المنطقة.

وذكرت «بوليتيكو»، نقلاً عن مصادرها، أنه حسب موقف أوروبا، فإن إحراز تقدم في قضية الحدود مستحيل ما لم تحصل أوكرانيا على ضمانات أمنية واضحة وموثوقة.

وسبق أن أكد الكرملين أنه بالنسبة لروسيا، تعدّ قضية الأراضي قضية محورية، فمن دونها «لا ترى حلاً للأزمة». وأكد مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف أنه «مهما كان منحى الأمور، فإن دونباس أرض روسية. وسيتم فرض سيطرة روسيا الكاملة عليها، إما عبر التفاوض، أو بالوسائل العسكرية». وأضاف أن وقف إطلاق النار لن يكون ممكناً إلا بعد انسحاب القوات الأوكرانية بشكل كامل من هذه المناطق.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: الرئيس السوري ووزيران كانا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة من «داعش»

المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع مع ووزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الداخلية السوري أنس حسن خطاب (سانا)

الأمم المتحدة: الرئيس السوري ووزيران كانا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة من «داعش»

أفاد الأمين العام للأمم المتحدة، في تقرير حول التهديدات التي يشكلها «داعش»، أن الرئيس السوري ووزير الداخلية ووزير الخارجية كانوا هدفاً لخمس محاولات اغتيال فاشلة

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
ترمب خلال تسلمه جائزة «بطل الفحم»... حيث وقع أمراً تنفيذياً لشراء الجيش الكهرباء من محطات الفحم (د.ب.أ)

ترمب يفك ارتباط واشنطن بالعالم... والأسواق تستجيب بفرص بديلة

يشهد النظام العالمي الذي كانت واشنطن تقوده في مجالات الاقتصاد والتجارة والأمن تحولات عميقة؛ بفعل سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
الولايات المتحدة​ مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

«النواب الأميركي» يصوت لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها ترمب على كندا

صوت مجلس النواب الأميركي، اليوم، لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها الرئيس دونالد ترمب على السلع الكندية، حيث تجاهل نواب جمهوريون تهديد الرئيس بمواجهة عواقب في…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز) p-circle

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

تحليل إخباري «اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

نظير مجلي (تل أبيب)

روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

روسيا تحظر تطبيق «واتساب»

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

حظرت روسيا تطبيق المراسلة «واتساب»، لعدم امتثاله للتشريعات الروسية، حسبما أعلن الكرملين اليوم (الخميس).

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف للصحافيين، ردا على سؤال حول حظر التطبيق «اتُخذ هذا القرار ونُفّذ بالفعل».

وأوضح بيسكوف أن القرار جاء نتيجة «امتناع (واتساب) عن الامتثال لنصوص القانون الروسي وقواعده».

وكان«واتساب» قد ندَّد مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة.

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».