عراقجي في زيارة إلى موسكو والملف النووي على الطاولة

لافروف ربط استئناف تعاون طهران بـ«حياد الوكالة الذرية»

عراقجي يعقد اجتماعاً مع المشرعين الروس في مقر مجلس الدوما (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يعقد اجتماعاً مع المشرعين الروس في مقر مجلس الدوما (الخارجية الإيرانية)
TT

عراقجي في زيارة إلى موسكو والملف النووي على الطاولة

عراقجي يعقد اجتماعاً مع المشرعين الروس في مقر مجلس الدوما (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يعقد اجتماعاً مع المشرعين الروس في مقر مجلس الدوما (الخارجية الإيرانية)

وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى موسكو، الثلاثاء، في زيارة تأتي في ظل تصاعد الجدل بشأن مستقبل التعاون بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، واستمرار الخلافات حول الاتفاق النووي، وذلك بالتزامن مع تأكيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ضرورة التزام الوكالة بالحياد في تعاملها مع إيران، معتبراً أن قصف منشآت خاضعة لرقابتها يشكل انتهاكاً صارخاً للقواعد الدولية.

وقبيل الزيارة، قال لافروف في مقابلة مطولة مع التلفزيون الرسمي الإيراني إن الوكالة التابعة للأمم المتحدة «يجب أن تلتزم بمبدأ الحياد» في تعاملها مع إيران. وأضاف أن قصف منشآت خاضعة لرقابة الوكالة يُعد «انتهاكاً صارخاً لجميع القواعد والإجراءات»، معتبراً أنه من «المفهوم تماماً» أن تكون طهران غير راضية عن عدم إدانة الوكالة التابعة للأمم المتحدة لتلك الضربات.

وشنَّت إسرائيل في 13 يونيو (حزيران) هجوماً غير مسبوق على منشآت استراتيجية في إيران، ما أسفر عن مقتل عشرات من قادة «الحرس الثوري»، الجهاز الموازي للجيش النظامي، إضافة إلى مسؤولين وعلماء في البرنامج النووي الإيراني. وأشعلت تلك الضربات حرباً استمرت 12 يوماً بين البلدين، شاركت خلالها الولايات المتحدة بقصف 3 مواقع نووية داخل إيران.

وعقب الهجمات، علقت إيران تعاونها مع «الوكالة الذرية»، وقيدت وصول مفتشيها إلى المواقع التي استهدفتها الضربات، منتقدةً امتناع الوكالة عن إدانة تلك الهجمات. كما ربط قانون أقره البرلمان الإيراني في يوليو (تموز) دخول المفتشين بالحصول على موافقات من مجلس الأمن القومي، الذي تطلبت قراراته مصادقة المرشد علي خامنئي.

وأشار لافروف إلى أن هذه المسألة ينبغي إحالتها إلى المدير العام للوكالة رافائيل غروسي وطاقمه، لضمان تطبيق مبدأ الحياد بشكل كامل، ومنع اتخاذ «خطوات ذات طابع سياسي» تخدم هذا الطرف أو ذاك. وأضاف أنه يتفهم صعوبة استئناف إيران حوارها مع الوكالة «وكأن شيئاً لم يحدث»، مؤكداً أن موسكو ستشجع استئناف التعاون بين الجانبين، شرط أن يكون «عادلاً» وقائماً على مبادئ تقبل بها طهران، وألا يتم انتهاكها.

وأكد لافروف أن روسيا دعمت إيران في جميع مراحل المفاوضات النووية، وشاركت، على مستوى الرئيس وفي مستويات مختلفة، في مشاورات مع طهران حول كيفية التعامل مع الوضع القائم وإمكانات استعادة العلاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الغربية، مشدداً على أن «القرار النهائي يبقى، دون أدنى شك، بيد قادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وجدد غروسي، في الأيام الأخيرة، ضغوطه على طهران للوصول إلى ثلاث منشآت رئيسية لتخصيب اليورانيوم، طالتها ضربات إسرائيلية وأميركية في يونيو.

وقال رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، الاثنين، إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية «لا يحق لها المطالبة بتفتيش المراكز النووية التي تعرضت لهجمات عسكرية»، مشددةً على ضرورة وجود «بروتوكولات واضحة» تتيح مثل هذا التفتيش قبل السماح به.

ملصق لمنشأة فوردو لتخصيب الوقود يُعرض عقب مؤتمر صحافي لوزير الدفاع الأميركي في واشنطن 26 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

في سياق متصل، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث، في اتصال هاتفي مع غروسي، استئناف الحوار والتوصل لاتفاق شامل للملف النووي الإيراني «لتحقيق الأمن الإقليمي ويأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف».

وأكد الوزير عبد العاطي أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى بناء الثقة وتهيئة الظروف اللازمة لاستمرار التعاون بين إيران والوكالة، بما يتيح فرصة حقيقية للتوصل لحلول دبلوماسية.

في 9 سبتمبر (أيلول) الماضي، اتفقت إيران و«الوكالة الذرية» بوساطة مصرية على إطار عمل جديد للتعاون، غير أن طهران أعلنت لاحقاً اعتباره مُلغى بعد أن فعّلت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مسار إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة التي رفعت بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.

وخلال الأسابيع التالية، أجرى عبد العاطي اتصالات مع نظيره الإيراني ومدير الوكالة الذرية في محاولة لإحياء «تفاهم القاهرة» واحتواء التوتر، لكن إيران أعلنت رسمياً طي هذا المسار رداً على قرار مجلس محافظي الوكالة في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) الذي دعاها إلى التعاون مع المفتشين الدوليين.

وقال غروسي لراديو فرنسا الدولي «آر إف آي»، الاثنين، إن «الاتصال مع إيران لا يزال قائماً. لم نتمكن حتى الآن من استعادة التعاون إلى المستوى المطلوب، لكنني أعتقد أن ذلك بالغ الأهمية».

ونوه بأن الحوار مستمر عبر «مفاوضات خلف الكواليس واتصالات سرية»، مشيراً إلى أنه «لا ينبغي أن ننسى أنه حتى لو تعرضت البنية التحتية المادية لإيران، ولا سيما في منشآت أصفهان ونطنز وفوردو، لأضرار جسيمة، فإن المواد النووية لا تزال موجودة». وتابع: «نحن نتحدث عن نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهو ما يظل مصدر قلق كبير».

ومنتصف الشهر الماضي، أعلن كمال خرازي كبير مستشاري المرشد الإيراني في السياسة الخارجية أن طهران مستعدة لبحث مقترح وساطة من الصين وروسيا بهدف إحياء التعاون بين إيران و«الوكالة الذرية».

«قضايا ملحة»

وذكرت وكالة «تاس» الروسية أن عراقجي توجه إلى مجلس الدوما في مستهل زيارة العمل إلى موسكو. وقال خلال لقائه ليونيد سلوتسكي، رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الدوما الروسي، إن العلاقات بين إيران وروسيا تتطور بشكل شامل وتشمل معظم مجالات التعاون.

وأضاف عراقجي، في كلمة له داخل مجلس الدوما، أن طهران وموسكو تتعاونان عملياً في مختلف المجالات، مشيراً إلى تنامي العلاقات البرلمانية بين البلدين.

ومن المقرر أن يجري محادثات مع لافروف، ونشرت لقطات لوصوله، مشيرة إلى أن السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي كان في استقباله في المطار. وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت في وقت سابق أن وزيري خارجية البلدين يعتزمان إجراء محادثات مفصلة في موسكو حول «قضايا دولية ملحّة»، بما في ذلك الوضع المحيط بالبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن قضايا إقليمية ذات اهتمام مشترك.

عراقجي يصل إلى موسكو في زيارة عمل تستغرق يومين ويبدو خلفه السفير كاظم جلالي (الخارجية الإيرانية)

وقال السفير الإيراني لدى موسكو، كاظم جلالي، إن جدول أعمال المحادثات يشمل «طيفاً واسعاً من القضايا السياسية والمشاريع الاقتصادية». وأضاف، في بيان نقلته السفارة الإيرانية عبر قناتها على «تلغرام»، أن العلاقات بين إيران وروسيا «تزداد قوة» بفعل استمرار اللقاءات على مستويات عليا، مشيراً إلى أن زيارة عراقجي تأتي بعد مشاورات جرت الأسبوع الماضي بين رئيسي البلدين في عشق آباد.

وأوضح جلالي أن التعاون بين البلدين مستمر على المستويين الإقليمي والدولي، وأن المناقشات تهدف إلى تعزيز الأهداف المشتركة والارتقاء بالعلاقات الثنائية، في ظل استمرار التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المتبادل.

وتتمتع موسكو بعلاقات وثيقة مع طهران، ونددت بالضربات الأميركية والإسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية في وقت سابق من هذا العام، وقد كان هدفها المعلن منع طهران من امتلاك قنبلة نووية.

ووقَّع بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اتفاقية شراكة استراتيجية في يناير (كانون الثاني)، إلا أن الاتفاقية لا تتضمن بنداً يتعلق بالدفاع المشترك. وتقول موسكو إنها تزود طهران بشكل قانوني بالمعدات العسكرية، بينما تزود إيران روسيا بطائرات مسيّرة لاستخدامها في حربها في أوكرانيا.

«سناب باك»

وكانت موسكو محور سجالات بين التيارين المؤيد والمعارض للاتفاق النووي، قبل أن يعيد مجلس الأمن العقوبات الأممية على طهران بموجب «آلية العودة السريعة» (سناب باك).

وانتقدت وسائل إعلام مقربة من الحكومة تمسك لافروف بروايته حول إدراج الآلية في نص الاتفاق النووي لعام 2015. وكتب موقع «خبر أونلاين»، المؤيد بشدة لحكومة مسعود بزشكيان، أن لافروف «اتهم المفاوضين الإيرانيين مرة أخرى بتصريحات غير واقعية بشأن آلية (سناب باك)».

محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني الأسبق يتحدث خلال منتدى دافوس يناير 2025 (أرشيفية - رويترز)

وفي جزء آخر من المقابلة مع التلفزيون الرسمي، تطرق لافروف إلى الاتفاق النووي والخلافات التي أحاطت به، مكرراً اتهامه للمفاوضين الإيرانيين بإدراج بند آلية «العودة السريعة» (سناب باك) في نص الاتفاق. ووجه انتقادات مباشرة إلى وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف، معتبراً أنه يتحمل مسؤولية هذا البند.

وقال لافروف إن آلية «سناب باك»، رغم إدراجها ضمن الاتفاق النووي، جرى التوافق عليها مباشرة بين وزيري خارجية إيران والولايات المتحدة، من دون مشاركة روسيا أو الصين في صياغتها، واصفاً إياها بأنها آلية «غير مسبوقة في الممارسة الدولية»، تسمح بإعادة فرض العقوبات تلقائياً من دون إمكانية استخدام حق النقض.

وأضاف أن موسكو، عندما علمت بوجود هذه الآلية عام 2015، سألت الجانب الإيراني عما إذا كان متأكداً من قبولها، مشيراً إلى أن الإيرانيين أكدوا آنذاك أنهم لا ينوون خرق التزاماتهم. لكنه اعتبر أن انسحاب الولايات المتحدة لاحقاً من الاتفاق، بعد ثلاث سنوات من إقراره في مجلس الأمن، كان «تطوراً مؤسفاً للغاية»، موضحاً أن روسيا حاولت العمل مع الأوروبيين لإقناع واشنطن بالعودة إلى تنفيذ تعهداتها.

وكان لافروف قد دخل في سجال مع وزير الخارجية الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف، الذي اتهم روسيا بعرقلة المفاوضات حينذاك. ودافع الأخير عن إدراج آلية «سناب باك» في الاتفاق النووي، معتبراً أنها جاءت بديلاً عن مقترحات وصفها بـ«الأسوأ» كانت مطروحة آنذاك داخل مجلس الأمن. وقال ظريف إن الآلية كانت تهدف إلى تجنب العودة الدورية لملف إيران إلى تصويت مجلس الأمن كل ستة أشهر.

وبلغت الخلافات الداخلية بشأن موسكو ذروتها، ما دفع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى اتهام الرئيس الأسبق حسن روحاني وظريف، بوضع العصا في عجلة التعاون الاستراتيجي مع موسكو.

ممر الشمال - الجنوب

وفي موازاة التحركات الدبلوماسية في موسكو، استضافت طهران لقاءً بين أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني ونائب رئيس الوزراء الروسي فيتالي سافييف، ركز على تسريع تنفيذ ممر الشمال - الجنوب.

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأن اللقاء عُقد في إطار تفاهمات سابقة بين قيادتي البلدين، حيث ناقش الجانبان سبل إزالة العقبات القائمة والدخول في المرحلة التنفيذية للتفاهمات الثنائية، وجرى تناول ممر الشمال - الجنوب بوصفه عنصراً محورياً في الجغرافيا السياسية للمنطقة.

صورة نشرها موقع لاريجاني الرسمي من لقائه مع نائب رئيس الوزراء الروسي فيتالي سافييف في طهران الثلاثاء

وقال لاريجاني إن طهران اتخذت قرارها بالمضي قدماً في تنفيذ المشروع، مشيراً إلى أن العوائق التنفيذية والمؤسسية سترفع خلال فترة قصيرة، مع إبرام الاتفاقيات اللازمة لتثبيت الإطارين القانوني والتنفيذي.

وأضاف أن الحكومة الإيرانية ستعمل، بمتابعة مباشرة من الرئيس مسعود بزشكيان، على استملاك جميع الأراضي الواقعة على مسار الممر حتى نهاية العام، بما يضمن تنفيذ المشروع دون توقف.

من جانبه، أعلن سافييف استعداد موسكو لتسريع وتيرة المشروع والبدء بالمرحلة التنفيذية، فيما شدد الطرفان في ختام اللقاء على استمرار التنسيق وتفعيل آليات متابعة منتظمة بين الجهات المعنية في البلدين.


مقالات ذات صلة

هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

شؤون إقليمية صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

​ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌(السبت).

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة من قمر «بلانيت لابس بي بي سي» تظهر محطة بوشهر في جنوب إيران (أرشيفية- أ.ب)

مقذوف يضرب محيط محطة بوشهر النووية وموسكو تندد

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران تعرضت، مساء الثلاثاء، لإصابة بمقذوف.

«الشرق الأوسط» (فيينا – موسكو )
الولايات المتحدة​ مدير وكالة استخبارات الدفاع الأميركي الفريق جيمس آدامز ومديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد والقائم بأعمال مدير وكالة الأمن القومي الفريق ويليام هارتمان يدلون بشهادتهم أمام لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ في جلسة استماع بمبنى الكابيتول في العاصمة الأميركية واشنطن... 18 مارس الحالي (رويترز) p-circle 01:23

غابارد: النظام الإيراني ضعف بشدة جراء الضربات على قياداته وقدراته العسكرية

قالت مديرة المخابرات الوطنية الأميركية تولسي غابارد، إن إيران ووكلاءها ما زالوا قادرين على مهاجمة مصالح واشنطن وحلفائها في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر جنوب العاصمة طهران (أرشيفية - أ.ب) p-circle

«الوكالة الذرية»: لا أضرار في «بوشهر» النووية الإيرانية بعد استهداف موقعها

نددت «روس آتوم»، شركة الطاقة النووية الحكومية ​في روسيا، بالهجوم الذي استهدف أراضي محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران، ودعت إلى تهدئة الوضع في محيط ‌المنشأة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى وصوله إلى البيت الأبيض مساء الأحد قادماً من فلوريدا (أ.ب)

ردود متباينة على دعوة ترمب لتحالف دولي من أجل هرمز

واجهت دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتشكيل تحالف دولي بحري يحمي الملاحة في مضيق هرمز ردود فعل متحفظة ورافضة، وتعقيدات قانونية وسياسية ولوجيستية.

هبة القدسي (واشنطن)

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: بلادنا ليست لديها «أي خلافات» مع جيراننا

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي اليوم السبت، إن «المستفيد الوحيد من خلافاتنا هو الكيان الصهيوني» في إشارة إلى إسرائيل.

وأضاف أن بلاده ليست لديها «أي خلافات مع جيرانها».

وكان الرئيس الإيراني قد هدد يوم الأربعاء الماضي بمزيد من التصعيد في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب غارات استهدفت منشآت للغاز في منطقة الخليج.

وفي منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قال بزشكيان إن «الأعمال العدوانية» لن تصب في مصلحة إسرائيل أو الولايات المتحدة أو حلفائهما، بل ستؤدي فقط إلى تفاقم الأوضاع.

ومن جهة أخرى، شيعت إيران اليوم جنازة وزير المخابرات إسماعيل الخطيب في مدينة قم المقدسة، وهي مركز للأضرحة والعلماء الشيعة، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وكان الخطيب قد قُتل في غارة إسرائيلية الأسبوع الماضي، وكان من بين كبار المسؤولين الإيرانيين الذين قُتلوا في الحرب، بمن فيهم المرشد علي خامنئي.

كما شيّعت إيران اليوم أيضاً جنازة المتحدث باسم الحرس الثوري، علي محمد نائيني، الذي قُتل في اليوم السابق في غارة إسرائيلية، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني ووسائل إعلام شبه رسمية أخرى لقطات تُظهر صلاة الجنازة، التي قالوا إنها كانت على روح نائيني.


وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: وتيرة الضربات على إيران ستزداد بشكل كبير

وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع الإسرائيلي (د.ب.أ)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (السبت)، أن «وتيرة الغارات» الإسرائيلية - الأميركية على إيران «ستزداد بشكل كبير» في الأيام المقبلة.

ونقل بيان عن كاتس قوله خلال اجتماع لتقويم الوضع، إن «وتيرة الضربات التي ستنفذها القوات الإسرائيلية والجيش الأميركي ضد نظام الإرهاب الإيراني والبنى التحتية التي يستند إليها، ستزداد بشكل كبير» بدءاً من الأحد.

وأضاف كاتس: «الحملة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، ستتواصل (...) ولن نتوقف ما لم تتحقق كل أهداف الحرب».


هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هجوم أميركي - إسرائيلي يستهدف منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم في إيران

صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشأة «نطنز» النووية في محافظة أصفهان وسط إيران يوم 7 مارس 2026 (أ.ف.ب)

​ذكرت وكالة «تسنيم» للأنباء شبه الرسمية أن ‌الولايات ​المتحدة وإسرائيل ⁠شنتا ​هجوماً على ⁠منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم ⁠صباح ‌اليوم ‌(السبت)، مشيرةً إلى عدم تسجيل أي تسرّبات إشعاعية وأن السكان القريبين من الموقع ليسوا في خطر.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه ليس على علم بتوجيه ضربة إلى «نطنز».

من جهتها، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في منشور عبر «إكس»، بأن إيران أبلغتها بتعرّض موقع «نطنز» النووي لهجوم اليوم، مؤكدةً عدم تسجيل أي ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع، فيما تواصل الوكالة التحقق من التفاصيل.

ودعا المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، إلى ضبط النفس عسكرياً لتجنّب أي مخاطر قد تؤدي إلى حادثة نووية.

وتعرض موقع «نطنز»، وهو الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، للقصف في الأسبوع الأول من الحرب وظهرت عدة مبانٍ متضررة، طبقاً لصور الأقمار الاصطناعية.

وجرى استهداف المنشأة النووية، التي تقع على بُعد نحو 220 كيلومتراً (135 ميلاً) جنوب شرقي طهران بغارات جوية إسرائيلية في الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025 وكذلك من الولايات المتحدة.