الإمارات والاتحاد الأوروبي يطلقان مفاوضات «الشراكة الاستراتيجية»

محمد بن زايد وفون دير لاين يؤكدان التعاون والتجارة الحرة ودعم «حل الدولتين» والحوار

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية (وام)
TT

الإمارات والاتحاد الأوروبي يطلقان مفاوضات «الشراكة الاستراتيجية»

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، اليوم، خلال اتصال هاتفي، سبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بما يخدم المصالح المتبادلة للجانبين، وذلك في وقت أعلن فيه الطرفان رسمياً إطلاق عملية التفاوض بشأن «اتفاقية الشراكة الاستراتيجية».

وأكد الجانبان أهمية الاتفاقية بوصفها خطوة داعمة لترسيخ العلاقات الثنائية في المجالات ذات الأولوية المشتركة، وتوفير إطار عمل مؤسسي شامل يوسّع مجالات التعاون بين أبوظبي وبروكسل. وفي هذا السياق، أشارا إلى أن المفاوضات بشأن اتفاقية تجارة حرة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي تمثل «خطوة نوعية» من شأنها فتح آفاق جديدة للتعاون، خصوصاً في الملفات التنموية.

وتناول الاتصال أيضاً عدداً من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها المستجدات في منطقة الشرق الأوسط، والجهود المبذولة لدعم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وسبل توفير مساعدات كافية ومستدامة لسكان القطاع عبر مختلف الوسائل المتاحة.

وشدد الطرفان على أهمية الدفع نحو مسار واضح للسلام العادل والشامل القائم على أساس «حل الدولتين» بوصفه السبيل لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

كما تطرق النقاش إلى تطورات الأزمة الأوكرانية، حيث أكد رئيس الإمارات دعم بلاده كل ما يسهم في تسوية الأزمات عبر الحوار والحلول السياسية، انطلاقاً من نهجها الثابت في تغليب المسارات الدبلوماسية والعمل من أجل مصلحة الشعوب وتطلعاتها إلى التنمية والازدهار.

وكانت الإمارات والاتحاد الأوروبي قد أعلنا رسمياً عن بدء مفاوضات «اتفاقية الشراكة الاستراتيجية»، وذلك من خلال دوبرافكا سويتسا، مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون البحر المتوسط والمسؤولة عن العلاقات مع دول الخليج، ولانا نسيبة، وزيرة دولة في الإمارات.

وبحسب المعلومات الصادرة، فإن هذه الخطوة تمثل محطة محورية لترسيخ العلاقات عبر مجالات رئيسية ذات أولوية مشتركة، بالتوازي مع المفاوضات القائمة بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين الطرفين.

ويستند هذا المسار، وفق ما أُعلن، إلى خطة العمل الطموحة التي أرساها القادة خلال قمة الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية لعام 2024 في بروكسل، كما ينسجم مع «استراتيجية الخليج» الواردة في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي لعام 2022 بشأن الشراكة الاستراتيجية مع دول الخليج، إضافة إلى ترتيبات تعزيز التعاون الموقعة في 2018 بين الدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية ووزارة الخارجية الإماراتية.

وجددت سويتسا ونسيبة التأكيد على الحرص المشترك لتعميق الشراكة الاستراتيجية في مجالات تشمل التجارة والاستثمار والمساعدات الإنسانية، مع التشديد على دور الجانبين في بناء جسور التواصل بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا. ومن المنتظر أن تسهم الاتفاقية في تعزيز التعاون لدعم السلام والاستقرار الإقليميين، وحماية التعددية والقانون الدولي، واستكشاف الفرص في مجالات الاتصال والبحث والابتكار والطاقة والتحول الأخضر والرقمي والذكاء الاصطناعي، بما يرسخ شراكة «طموحة» ترتكز على المستقبل وتحقق المنفعة المشتركة لشعوب أوروبا ودولة الإمارات والمنطقة.


مقالات ذات صلة

رئيس الإمارات يعفو عن عبد الرحمن يوسف القرضاوي

الخليج علم الإمارات (رويترز)

رئيس الإمارات يعفو عن عبد الرحمن يوسف القرضاوي

أصدر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، الجمعة، عفواً عن عبد الرحمن يوسف القرضاوي.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الخليج جانب من أفق العاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط)

إدانة خليجية وعربية للهجوم الإيراني على الإمارات والأردن

أدان «مجلس التعاون لدول الخليج العربية» بشدة، الاثنين، الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات والأردن، بوصفها تصعيداً خطيراً وانتهاكاً لسيادة الدول...

«الشرق الأوسط» (الرياض - أبوظبي)
الخليج مصرف الإمارات المركزي (وام)

«المركزي الإماراتي» يبدأ تفتيشاً عاجلاً على فروع «بنك مصر»

أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، السبت، إجراء تفتيش خاص وعاجل على فروع «بنك مصر» العاملة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عربية الدولي الألباني كريستيان أصلاني من إنتر ميلان للجزيرة (رويترز)

الجزيرة الإماراتي يتعاقد مع أصلاني لاعب إنتر ميلان

أعلن نادي الجزيرة الإماراتي لكرة القدم، السبت، عن التعاقد مع الدولي الألباني كريستيان أصلاني، لاعب وسط إنتر ميلان الإيطالي، على سبيل الإعارة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شمال افريقيا واجهة فرع «بنك مصر» في الإمارات (صفحة البنك الرسمية عبر «إنستغرام»)

«بنك مصر» بعد العقوبات الأميركية: خدماتنا في الإمارات مستمرة

قال بنك مصر، في بيان صدر السبت، ​إنه بصدد مراجعة إشعار صادر عن وزارة الخزانة الأميركية يتعلق بتقييد خدمات المراسلة المصرفية بالدولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

رئيس الإمارات يعفو عن عبد الرحمن يوسف القرضاوي

علم الإمارات (رويترز)
علم الإمارات (رويترز)
TT

رئيس الإمارات يعفو عن عبد الرحمن يوسف القرضاوي

علم الإمارات (رويترز)
علم الإمارات (رويترز)

أصدر الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، الجمعة، عفواً عن عبد الرحمن يوسف القرضاوي، الذي كانت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية قد قضت بإدانته ومعاقبته بالسجن لمدة 10 سنوات وغرامة قدرها 200 ألف درهم (54.5 ألف دولار).

وكانت دائرة الجرائم الإلكترونية في المحكمة قد أصدرت حكمها في 27 أغسطس (آب) 2026، بعد إدانة القرضاوي بالجرائم المسندة إليه.

ووفقاً لما أُعلن الجمعة، اتُخذت الإجراءات اللازمة لتنفيذ العفو الرئاسي.


الدفاعات الكويتية تصد هجمات إيرانية لليوم الثاني على التوالي

لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)
لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)
TT

الدفاعات الكويتية تصد هجمات إيرانية لليوم الثاني على التوالي

لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)
لقطة جوية لمدينة الكويت (رويترز)

أعلن الجيش الكويتي، فجر الخميس، أنه يتصدى لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة تشنه إيران، وذلك لليوم الثاني على التوالي.

وقال الجيش الكويتي على منصة «إكس»: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الآثم».

وأعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها، بأشد العبارات، لـ«تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البلاد، والتي كان آخرها فجر اليوم، في انتهاكٍ صارخٍ لسيادتها، وتهديدٍ مباشرٍ لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وخرقٍ جسيمٍ لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم (2817)».

وأضاف بيان صادر عن «الخارجية» الكويتية، الخميس، أن «مواصلة هذه الاعتداءات السافرة تعكس نهجاً عدائياً»، ووصفها بالتصعيد الخطير الذي يهدد أمن المنطقة واستقرارها، ويشكّل «تقويضاً ممنهجاً للجهود الدبلوماسية الرامية إلى التهدئة وخفض التصعيد».

وشدّدت الكويت على احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لصون سيادتها، وحفظ أمنها، والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي عدوان أو تهديد، وذلك «استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي».

تجدّد الهجمات

جاءت الهجمات الإيرانية عقب يوم من إعلان الكويت والبحرين والأردن، الأربعاء، عن هجمات إيرانية جديدة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بالتزامن مع تجدّد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، في تصعيد شمل إعلان طهران استهداف قواعد أميركية في أربيل العراقية، وضرب واشنطن مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز.

وفي حينها، أعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تصدت لطائرات مسيّرة معادية قادمة من إيران، موضحاً أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في أنحاء البلاد نجمت عن عمليات الاعتراض.

وبالموازاة مع ذلك، أعلنت قوة الإطفاء العام السيطرة على حريق اندلع في مجمع سكني بإحدى مناطق العاصمة، إثر استهدافه بمسيّرة إيرانية.

وقال المتحدث باسم القوة العميد محمد الغريب إن فرق الإطفاء تمكنت، فجر الأربعاء، من إخماد الحريق، مؤكداً عدم تسجيل إصابات بشرية، واقتصار الخسائر على الأضرار المادية.

وكانت الرياض أدانت، الأربعاء، أيضاً استهداف إيران للناقلة السعودية «سدر» خلال عبورها مضيق هرمز، وما نتج عن ذلك من حالتَي وفاة لدى طاقم الناقلة، وفقاً لبيان عن وزارة الخارجية.

وقوبل الاستهداف بإدانات خليجية وعربية شدّدت على احترام سيادة الدول وحماية أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، وحذّرت من تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة وفرص التهدئة.

دعوات لوقف التصعيد

قوبلت الهجمات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت بإدانات خليجية وعربية شدّدت على احترام سيادة الدول وحماية أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، وحذّرت من تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة وفرص التهدئة، ودعت لوقف التصعيد وتجنب توسيع دائرته، والعودة إلى المسارات الدبلوماسية.

وأدانت السعودية الاعتداءات الإيرانية على الأردن والبحرين والكويت، مؤكدة تضامن الرياض ووقوفها الكامل مع ما تتخذه الدول من إجراءات لضمان حماية أمنها وسيادتها من أي تهديد.

وحمّلت وزارة الخارجية القطرية إيران «المسؤولية القانونية الكاملة» عن الاعتداءات وما يترتب عليها من تداعيات، مؤكدة تضامن الدوحة الكامل مع الدول المستهدفة، ودعم إجراءاتها المشروعة للحفاظ على سيادتها وأمنها.

وأكدت وزارة الخارجية المصرية رفضها أي اعتداءات تمسّ أمن وسيادة الدول المستهدفة، مشيرة إلى أنها حذرت مراراً من تداعيات تجدد العمليات القتالية على أمن الدول وحرية الملاحة الدولية، داعية للوقف الفوري للتصعيد العسكري والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والالتزام بالقانون الدولي وقواعد حُسن الجوار واحترام سيادة الدول.

وشددت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب على أن هذا العدوان يندرج ضمن السلوك العدائي المستمر لإيران ومساعيها المتواصلة لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتهديد الأمن والسلم الدوليين.

تضامن ضد التهديدات

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي أن الهجمات الإيرانية تمثّل انتهاكاً سافراً لسيادة الدول، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، وسلامة الملاحة البحرية الدولية، بما يعرض أمن المنطقة واستقرارها وحركة التجارة العالمية لمخاطر جسيمة.

وشدد البديوي، في بيان، على وقوف دول الخليج إلى جانب الدول المستهدفة في جميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها، وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.


السعودية وسيشل تبحثان فرص تعزيز العلاقات

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً نائب رئيس سيشل سيباستيان بيلاي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً نائب رئيس سيشل سيباستيان بيلاي في الرياض (واس)
TT

السعودية وسيشل تبحثان فرص تعزيز العلاقات

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً نائب رئيس سيشل سيباستيان بيلاي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً نائب رئيس سيشل سيباستيان بيلاي في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نائب رئيس سيشل سيباستيان بيلاي، فرص تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.

واستعرض الجانبان خلال استقبال وزير الخارجية السعودي لنائب رئيس سيشل، في الرياض، الخميس، سبل توسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والسياحية.

كما ناقش الأمير فيصل بن فرحان وبيلاي مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وعدداً من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.