مصر تُشدد على دعمها الكامل لجهود مالي في مكافحة «الإرهاب»

عبد العاطي يؤكد العمل مع باماكو لتعزيز استقرار منطقة الساحل

محادثات الرئيس آسيمي غويتا مع وزير الخارجية المصري خلال زيارته إلى مالي في يوليو الماضي (الخارجية المصرية)
محادثات الرئيس آسيمي غويتا مع وزير الخارجية المصري خلال زيارته إلى مالي في يوليو الماضي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تُشدد على دعمها الكامل لجهود مالي في مكافحة «الإرهاب»

محادثات الرئيس آسيمي غويتا مع وزير الخارجية المصري خلال زيارته إلى مالي في يوليو الماضي (الخارجية المصرية)
محادثات الرئيس آسيمي غويتا مع وزير الخارجية المصري خلال زيارته إلى مالي في يوليو الماضي (الخارجية المصرية)

شدّدت مصر على «دعمها الكامل لجهود حكومة مالي في مكافحة الإرهاب والتطرف، وبسط الأمن والاستقرار»، وأكدت «العمل مع مالي لتعزيز الاستقرار في منطقة الساحل». جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونظيره المالي عبد الله ديوب، الأحد؛ حيث بحثا «تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين».

وأكد عبد العاطي «أهمية مواصلة البناء على ما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، بما يُسهم في الارتقاء بمستوى التعاون المشترك في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية»، لافتاً إلى «الحرص على دعم التعاون الاقتصادي مع مالي، ولا سيما في مجالات الاستثمار والتجارة»، مشيراً إلى «اهتمام الشركات المصرية ذات الخبرات الكبيرة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والنقل والتشييد بالمشاركة في المشروعات التنموية في مالي».

وشددت مصر ومالي على «ضرورة تعزيز العمل الأفريقي المشترك لمواجهة التحديات الأمنية والتنموية». وأكّد البلدان في يوليو (تموز) الماضي خلال زيارة عبد العاطي إلى باماكو، ولقاء الرئيس المالي آسيمي غويتا، «استمرار التنسيق والتشاور بشأن التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك في القارة».

وسلّم وزير الخارجية المصري، حينها، رسالةً خطية من الرئيس عبد الفتاح السيسي لنظيره المالي حول دعم العلاقات الثنائية بين البلدين. وأعرب غويتا عن «تقدير بلاده للدور المصري في دعم القارة الأفريقية، وحرص مالي على تعزيز الشراكة مع مصر في المجالات كافة»، مثمناً «دعم مصر الثابت لمسار الاستقرار والتنمية في بلاده».

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقاء نظيره المالي عبد الله ديوب بالقاهرة في ديسمبر 2024 (الخارجية المصرية)

ووفق إفادة لمتحدث وزارة الخارجية المصرية، تميم خلاف، الأحد، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي وديوب تطرّق أيضاً إلى الأوضاع الأمنية والتنموية في منطقة الساحل، وشدّد وزير الخارجية المصري على «دعم بلاده الكامل لجهود حكومة مالي في مكافحة الإرهاب والتطرف، وبسط الأمن والاستقرار»، مؤكداً «أهمية المقاربة الشاملة التي تجمع بين الجوانب الأمنية والتنموية والفكرية»، مشيراً في هذا السياق إلى الدور الذي تضطلع به المؤسسات التعليمية والدينية المصرية، وعلى رأسها الأزهر، في دعم الاستقرار ونشر الفكر الوسطي، والمنح والبرامج المقدمة من «الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية»، و«مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام».

وقال عبد العاطي، في يوليو الماضي، إن «بلاده ستظل شريكاً رئيسياً لمالي في جهودها لتحقيق الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب»، مشدداً حينها على «أهمية تبني المقاربة الشاملة التي تربط بين الأمن والتنمية، بوصفهما ركيزة لتحقيق السلم المستدام».

وحسب متحدث «الخارجية المصرية»، الأحد، أكد الوزيران «التزامهما بمواصلة التنسيق والتشاور إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والعمل المشترك لدعم الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في منطقة الساحل وغرب أفريقيا، بما يخدم مصالح البلدين، ويُسهم في تعزيز الاستقرار في القارة الأفريقية».


مقالات ذات صلة

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا ركاب داخل حافلة نقل عام (صورة أرشيفية - وزارة النقل)

شهود وقائع «التحرش» في مصر... مساندة «الضحية» أم دخول قفص الاتهام؟

انتقل الجدل حول وقائع التحرش في مصر إلى مساحة جديدة، تتعدى الوقائع نفسها إلى مواقف المحيطين فيها من الشهود.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انعقاد مجلس النواب الجديد، وبدء جلساته الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.


وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، تصاعدت حدة التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، حيث طالبت أديس أبابا جارتها «بسحب قواتها من أراضيها».

ووجهت إثيوبيا اتهامات لإريتريا بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، لكن إريتريا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة».

وفي الملف السوداني، شدد وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مع نظيره السنغالي، على رفض بلاده الكامل للمساواة بين مؤسسات الدولة السودانية «وأي ميليشيا».

وكان عبد العاطي أكد في لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في وقت سابق هذا الشهر، رفض القاهرة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته واستقراره.


السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
TT

السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)

أعلن السودان أنه سيعود إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تجمع دولاً في شرق أفريقيا، بعد عامين من تجميد عضويته فيها بسبب دعوة وجّهتها آنذاك إلى قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، الذي يقاتل القوات الحكومية منذ أبريل (نيسان) عام 2023.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نُشر على موقع «إكس» أمس، إن «حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عُضوية المنظمة»، التي بدورها أعربت عن التزامها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، مؤكدةً احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة.

وكان السودان قد جمَّد عضويته في «إيغاد» في يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما دعت المنظمة دقلو إلى قمة في أوغندا لمناقشة النزاع في السودان. وكانت القمة تهدف إلى مناقشة وقف الحرب عبر سلسلة من المقترحات على رأسها نشر قوات أممية في مناطق النزاعات.