لبنان يعوّل على المؤازرة الدولية لمنع إسرائيل من العودة للحرب

مصدر وزاري: التفاوض القائم اليوم إطار سياسي - تقني لتفادي الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة

ناقلة جنود مدرعة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) تقوم بدورية على طول طريق الخردلي جنوب لبنان - 17 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
ناقلة جنود مدرعة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) تقوم بدورية على طول طريق الخردلي جنوب لبنان - 17 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

لبنان يعوّل على المؤازرة الدولية لمنع إسرائيل من العودة للحرب

ناقلة جنود مدرعة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) تقوم بدورية على طول طريق الخردلي جنوب لبنان - 17 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
ناقلة جنود مدرعة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) تقوم بدورية على طول طريق الخردلي جنوب لبنان - 17 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

يمضي لبنان في التواصل مع الجهات الدولية المعنية، للضغط على إسرائيل، بغرض منع الحرب وتثبيت الاستقرار، وذلك بعد التصعيد الذي حصل الخميس الماضي، وبعد تهديدات إسرائيلية متكررة بشن حرب جديدة على لبنان.

ولم يكد اللبنانيون يلتقطون أنفاسهم بعد إعلان بيروت تعيين السفير سيمون كرم رئيساً مدنياً للوفد اللبناني في لجنة «الميكانيزم»؛ المعنية بمراقبة تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية، والتي تجمع لبنان وإسرائيل وقوات «اليونيفيل»، حتى عادت المسيّرات الإسرائيلية لتحوم فوق الضاحية الجنوبية. وترافق ذلك مع رسائل عاجلة لسكان قرى الجنوب اللبناني، تحثّهم على إخلاء مبانٍ قبل قصفها.

خطوة التعيين لم تُسقطها الضربات

عنصر في «الدفاع المدني» يقف على ركام منزل استهدفته غارة إسرائيلية في بلدة جباع بجنوب لبنان (رويترز)

وقال مصدر وزاري لبناني لـ«الشرق الأوسط»، إنّ الخطوة اللبنانية بتعيين السفير سيمون كرم في لجنة «الميكانيزم»، «عكست إرادة سياسية واضحة بإرسال إشارة تهدئة إلى المجتمع الدولي، وفتح نافذة في المسار التفاوضي». وأشار، في المقابل، إلى أنّ «المشهد الذي رافق التصعيد الإسرائيلي كان صادماً، لكنه لا يُطيح بأهداف المبادرة اللبنانية».

وأوضح المصدر: «التفاوض القائم اليوم هو إطار سياسي - تقني لمحاولة منع الحرب الشاملة واستبعاد سيناريو الانزلاق الكبير نحو مواجهة مفتوحة»، لافتاً إلى أنّ «هذا المسار لا يعني تلقائياً وقف الاستهدافات؛ بل يهدف إلى ضبط الإيقاع ومنع الانفجار الكامل».

ورأى أنّ «أي خفض لوتيرة الضربات أو الاستهدافات، سيتوقف على مدى التزام إسرائيل بالمسار التفاوضي، وعلى الضغوط الدولية التي تتكثف عليها حالياً»، مشيراً إلى أنّ أي تبدّل في السلوك الإسرائيلي «سيكون نتيجة هذا الاتجاه تحديداً». وأكّد أنّ «لبنان سيستمر في التواصل مع الجهات الدولية المعنية، وسيبقى منخرطاً في أي جهد يسهم في منع الحرب وتثبيت الاستقرار».

آفاق التفاوض وحدود التصعيد

وعلى الرغم من محاولات إسرائيل تقويض الخطوة عبر التصعيد، لا يبدو أنّ أبواب التفاوض قد أُغلقت؛ فالمشهد السياسي يشير إلى أنّ لبنان ما زال يملك مساحة للحركة، بشرط الحفاظ على قنوات التواصل مع الوسطاء الدوليين، وتثبيت دور الدولة في إدارة الملف.

وترى مصادر لبنانية أنه «إذا كان المسار التفاوضي لا يحمل ضمانات مباشرة لوقف النار، فإنه يشكّل الأداة الوحيدة المتاحة حالياً لمنع الانزلاق نحو مواجهة واسعة، في ظل رغبة دولية واضحة في حماية الاستقرار على الحدود الجنوبية».

في موازاة ذلك، تبرز قراءة سياسية إضافية يقدمها النائب مارك ضو، الذي رأى أنّ التصعيد الإسرائيلي الأخير «لا يبدو ردّاً مباشراً على الخطوة اللبنانية بتعيين السفير سيمون كرم في لجنة (الميكانيزم)»، موضحاً أنّ إسرائيل «لا تتعامل مع التطورات اللبنانية بوصفها جزءاً من سياستها الداخلية؛ بل تتحرك وفق حسابات (رئيس حكومتها) بنيامين نتنياهو الشخصية والانتخابية، وحاجته المستمرة لإبقاء الحرب مفتوحة حفاظاً على وضعه الداخلي». وأضاف أنّ جبهة لبنان بالنسبة لنتنياهو «أداة ضرورية لرفع منسوب التوتر من أجل تحقيق مكتسبات سياسية قبل الانتخابات».

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يستقبل رئيس الوفد اللبناني المفاوض سيمون كرم غداة جلسة «الميكانيزم» (رئاسة الحكومة)

وأشار ضو، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنّ «الاستهدافات الإسرائيلية الأخيرة في الجنوب، رغم خطورتها، تشبه رسائل سياسية أكثر منها خطوات عسكرية واسعة». واعتبر أن ما حصل «يدخل أيضاً في إطار محاولة نتنياهو تعطيل المسار التفاوضي عبر استفزاز (حزب الله)، بالتوازي مع طرح أفكار تتعلق بالتعاون الاقتصادي، ما يعكس رغبة في خلط الأوراق، ومنع لبنان من التقدّم بالمقاربة الدبلوماسية».

احتواء السلاح

وفي سياق النقاش الدولي حول نزع السلاح، لفت ضو إلى الموقف الذي عبّر عنه الموفد الأميركي توماس برّاك، الذي تحدث عن مقاربة «الاحتواء وعدم تمكين السلاح من الاستخدام»، أي «منع الحركة، وضبط الإمداد، ومراقبة النشاط العسكري، وإضعاف القدرة على تنفيذ عمليات».

أما فيما يتصل بالمفاوضات، فأكد ضو أنّ لبنان «يتقدّم نحو طاولة التفاوض بهدف واضح: تحرير الأراضي المحتلة، واستعادة الحقوق، وترسيم الحدود، وإنهاء حالة الصراع المسلّح»، مشيراً إلى أنّ رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام «شدّدا أكثر من مرة على أن الغاية النهائية هي الوصول إلى سلام ضمن إطار المبادرة العربية». لكنه رأى في المقابل أنّ «لا (حزب الله) ولا إسرائيل يملكان اليوم مصلحة فعلية بإنهاء الاشتباك، الأمر الذي يضع عبئاً أكبر على الدولة اللبنانية».

ورغم التعقيدات، اعتبر ضو أنّ «اللحظة الإقليمية والدولية استثنائية وقد لا تتكرّر، لجهة الدور العربي المحوري، والضغط الفرنسي الفاعل، والدعم الأميركي في ظل إدارة تمضي نحو تثبيت اتفاقات سلام من القوقاز إلى أفريقيا وأوروبا». وقال: «هذه فرصة تاريخية للبنان كي يثبت دور الدولة، وينهي الصراع المسلح، ويبدأ إعادة الإعمار والإصلاح».

وأكد أنّ «المصلحة الوطنية تقتضي وقف الحرب، وحماية الجنوبيين، وتأمين ضمانات دولية، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة والجيش في الجنوب»، معتبراً أنّ استثمار لبنان هذه الفرصة «سيحرج نتنياهو، لأنه سيواجه دولة تفاوض من موقع قوي ومدعومة عربياً ودولياً، فيما هو محاصر باعتباراته الداخلية».


مقالات ذات صلة

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

خاص عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

غضب عارم في مدينة طرابلس، بعد انهيار مبنيين سكنيين متلاصقين؛ كل منهما من 3 طبقات ويضمان 12 شقة؛ راح ضحيته 15 قتيلاً.

سوسن الأبطح (طرابلس (شمال لبنان))
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

غيّر «حزب الله» لهجته تجاه رئيس الحكومة نواف سلام غداة زيارته القرى الحدودية وأعلن أمينه العام نعيم قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عنصر في الجيش اللبناني يقف على الركام في بلدة كفركلا بجنوب لبنان أثناء زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى البلدة الأحد (أ.ف.ب)

توغل إسرائيلي في العمق اللبناني واختطاف مسؤول في «الجماعة الإسلامية»

توغلت قوة إسرائيلية فجر الاثنين سيراً على الأقدام في بلدة الهبارية واقتحمت منزل المسؤول في «الجماعة الإسلامية» عطوي عطوي.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى في طرابلس إلى 15 قتيلاً

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، الأحد، ارتفع إلى 15، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إصابة فلسطينيين بنيران إسرائيلية جنوب شرقي مدينة غزة

دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)
دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، اليوم (الثلاثاء)، بإصابة شخصين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي جنوب شرقي مدينة غزة.

ونقلت الوكالة عن مصادر طبية قولها إن الإصابة وقعت في محيط محطة الشوا بحي الزيتون جنوب شرقي غزة.

وأشارت إلى أن ستة أشخاص قُتلوا أمس جراء قصف استهدف وسط وشمال قطاع غزة.

ووفق «وفا»، فقد قُتل 587 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 1550 آخرين منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

يأتي وقف إطلاق النار المستمر منذ أربعة أشهر، والمدعوم من الولايات المتحدة، بعد مفاوضات متعثرة، وتضمن قبول إسرائيل وحركة «حماس» بخطة مكونة من 20 نقطة اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت عقب هجوم الحركة في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وكان ترمب قد صرح، حينها، بأن هذه الخطة ستؤدي إلى «سلام قوي ودائم ومستدام».


البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».