مصر وباكستان لتعزيز التعاون عبر «خريطة طريق مشتركة»

عبد العاطي وإسحاق دار بحثا جهود مكافحة الإرهاب و«اتفاق غزة»

وزير الخارجية المصري يسلم الرئيس الباكستاني رسالة خطية من نظيره المصري (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يسلم الرئيس الباكستاني رسالة خطية من نظيره المصري (الخارجية المصرية)
TT

مصر وباكستان لتعزيز التعاون عبر «خريطة طريق مشتركة»

وزير الخارجية المصري يسلم الرئيس الباكستاني رسالة خطية من نظيره المصري (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يسلم الرئيس الباكستاني رسالة خطية من نظيره المصري (الخارجية المصرية)

دعت مصر إلى إعداد «خريطة طريق مشتركة» مع باكستان، بهدف تعزيز التعاون، وتشمل «الملفات السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية والأمنية والدينية والثقافية». وأكّد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، على «اهتمام بلاده بتوسيع التعاون مع باكستان في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار». وأشار خلال لقائه الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، الأحد، إلى «أهمية العمل لرفع حجم التبادل التجاري ليعكس الإمكانات الكبيرة للبلدين»، حسب إفادة لوزارة الخارجية المصرية.

وسلم عبد العاطي رسالة خطية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الباكستاني «تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين». وبدأ وزير الخارجية المصري زيارة إلى إسلام آباد، السبت، لإجراء سلسلة من اللقاءات الثنائية مع كبار المسؤولين الباكستانيين، وممثلي كبرى الشركات الباكستانية لمناقشة العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى تجاه التطورات الإقليمية والدولية.

وأشار عبد العاطي، خلال لقاء الرئيس الباكستاني، الأحد، إلى «تطلع بلاده لمواصلة التعاون مع باكستان، في إطار (مجموعة الدول الثماني النامية) التي تسلمت مصر رئاستها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي»، إلى جانب «استكشاف فرص جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري، وجذب الاستثمارات»، منوهاً إلى أهمية «(تفعيل مجلس الأعمال المشترك) بين البلدين، والمجلس المشترك بين غرفتي التجارة المصرية والباكستانية»، إلى جانب «تيسير الربط التجاري والاقتصادي بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وميناء جوادر الباكستاني، وتوطين صناعات القيمة المضافة هناك».

وتأسست «مجموعة دول الثماني النامية» (D 8) عام 1997 في إسطنبول بتركيا، بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية بين أعضائها، وتضم في عضويتها 8 دول، هي «بنغلاديش، مصر، إندونيسيا، إيران، ماليزيا، نيجيريا، باكستان، تركيا»، واستضافة القاهرة القمة الحادية عشرة للمجموعة في ديسمبر الماضي، تحت شعار «الاستثمار في الشباب ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة».

ويبلغ حجم التبادل التجاري بين القاهرة وإسلام آباد نحو 217 مليون دولار (الدولار يساوي 47.4 جنيه)، حسب سفير باكستان في القاهرة، عامر شوكت. وقال في لقاء مع اتحاد غرف التجارة المصرية، أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إن «حجم الاستثمارات الباكستانية في مصر يصل إلى 36 مليون دولار، موزعة على 117 شركة».

الرئيس الباكستاني يستقبل وزير الخارجية المصري (الخارجية المصرية)

وحسب بيان «الخارجية المصرية»، الأحد، أشاد الرئيس الباكستاني بـ«الدور البناء والفعال الذي تضطلع به مصر لدعم الأمن والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط»، مؤكداً «تطلع بلاده لمواصلة العمل لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في شتى المجالات».

وسبقت لقاء عبد العاطي مع زرداري، محادثات مع نظيره الباكستاني، محمد إسحاق دار، أكّد خلالها «حرص بلاده على تفعيل دورية انعقاد الأطر المؤسسة للحوار الثنائي، وفي مقدمتها اللجنة المشتركة برئاسة وزيري الخارجية، مع العمل على عقدها في أقرب فرصة».

ووفق «الخارجية المصرية»، تناولت محادثات عبد العاطي ودار، الأحد، «ملف مكافحة الإرهاب». وأشار وزير الخارجية المصري إلى «تجربة بلاده في مواجهة التنظيمات الإرهابية، من خلال تبني نهج شامل يجمع بين الإجراءات الأمنية والتنموية ومعالجة جذور التطرف من خلال مكافحة الفقر والبطالة، إلى جانب التنسيق المؤسسي بين أجهزة الدولة لتفكيك الشبكات المتطرفة».

وعلى صعيد الأوضاع الإقليمية، أكّد عبد العاطي «أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترمب للسلام». وأشار إلى «ضرورة تمكين قوة الاستقرار الدولية من أداء مهامها لترسيخ وقف إطلاق النار».

وزيرا خارجية مصر وباكستان (الخارجية المصرية)

وتأتي المحادثات المصرية - الباكستانية في توقيت مهم، تسعى فيه القاهرة لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي للسلام في غزة، وفق تقدير عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير رخا أحمد حسن، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «إسلام آباد من الدول الضامنة لتنفيذ اتفاق (شرم الشيخ). والتعنت الإسرائيلي في تنفيذ الاتفاق يستدعي مزيداً من التشاور والتنسيق بين الدول التي شاركت في قمة شرم الشيخ».

وشارك رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، في قمة «شرم الشيخ للسلام» التي استضافتها مصر في منتصف أكتوبر الماضي، وأكد على أن «القمة حققت السلام في غزة».

وإلى جانب جهود تثبيت وقف إطلاق النار، تسعى القاهرة لحشد الجهود الدولية لخطة إعادة الإعمار، وفق عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، وقال إن «مصر تسعى إلى مشاركة دولية فعالة، ومن المانحين في مؤتمر إعادة الإعمار في غزة، الذي تستهدف استضافته».

وعلى الصعيد الثنائي بين البلدين، هناك حرص مصري لتطوير التعاون التجاري والاقتصادي مع باكستان، بحسب حسن، مؤكداً أن «القاهرة تتطلع لزيادة مستوى التبادل التجاري، والاستفادة من عبور الواردات الباكستانية عبر الممر الملاحي لقناة السويس»، مشيراً إلى أن «هناك تنسيقاً وتعاوناً أمنياً قائماً بالفعل بين البلدين، خصوصاً في مجال مكافحة الإرهاب».

واستقبل الرئيس المصري، نهاية الشهر الماضي، رئيس أركان القوات البرية الباكستانية، عاصم منير، في القاهرة، وأكد خلال اللقاء على «أهمية تكثيف التشاور بين البلدين لتفادي التصعيد، ومواجهة التحديات المشتركة»، كما بحث «آفاق التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف»، حسب الرئاسة المصرية.


مقالات ذات صلة

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا ركاب داخل حافلة نقل عام (صورة أرشيفية - وزارة النقل)

شهود وقائع «التحرش» في مصر... مساندة «الضحية» أم دخول قفص الاتهام؟

انتقل الجدل حول وقائع التحرش في مصر إلى مساحة جديدة، تتعدى الوقائع نفسها إلى مواقف المحيطين فيها من الشهود.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم العربي رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انعقاد مجلس النواب الجديد، وبدء جلساته الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.


وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، تصاعدت حدة التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، حيث طالبت أديس أبابا جارتها «بسحب قواتها من أراضيها».

ووجهت إثيوبيا اتهامات لإريتريا بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، لكن إريتريا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة».

وفي الملف السوداني، شدد وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مع نظيره السنغالي، على رفض بلاده الكامل للمساواة بين مؤسسات الدولة السودانية «وأي ميليشيا».

وكان عبد العاطي أكد في لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في وقت سابق هذا الشهر، رفض القاهرة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته واستقراره.


السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
TT

السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)

أعلن السودان أنه سيعود إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تجمع دولاً في شرق أفريقيا، بعد عامين من تجميد عضويته فيها بسبب دعوة وجّهتها آنذاك إلى قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، الذي يقاتل القوات الحكومية منذ أبريل (نيسان) عام 2023.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نُشر على موقع «إكس» أمس، إن «حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عُضوية المنظمة»، التي بدورها أعربت عن التزامها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، مؤكدةً احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة.

وكان السودان قد جمَّد عضويته في «إيغاد» في يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما دعت المنظمة دقلو إلى قمة في أوغندا لمناقشة النزاع في السودان. وكانت القمة تهدف إلى مناقشة وقف الحرب عبر سلسلة من المقترحات على رأسها نشر قوات أممية في مناطق النزاعات.