توقيف صبري نخنوخ يفجر جدلاً واسعاً في مصر

حبس رجل الأعمال «المثير للجدل» على ذمة قضية جديدة

رجل الأعمال المصري المثير للجدل صبري نخنوخ (صفحته على فيسبوك)
رجل الأعمال المصري المثير للجدل صبري نخنوخ (صفحته على فيسبوك)
TT

توقيف صبري نخنوخ يفجر جدلاً واسعاً في مصر

رجل الأعمال المصري المثير للجدل صبري نخنوخ (صفحته على فيسبوك)
رجل الأعمال المصري المثير للجدل صبري نخنوخ (صفحته على فيسبوك)

فجّر توقيف رجل الأعمال المصري المثير للجدل، صبري نخنوخ، الثلاثاء، إثر مشاجرة في منطقة التجمع الخامس (شرق العاصمة)، حالة من الزخم في مواقع التواصل الاجتماعي، بين احتفاء بتوقيفه في تعزيز لمبدأ سيادة القانون وردع المخالفين، وتساؤلات عن مصيره واحتمالات عودته إلى السجن مرة أخرى، بعدما خرج منه بعفو رئاسي صحي، عن عقوبة سابقة بالسجن المؤبد (25 عاماً).

وتلقت قوات الأمن بلاغاً من أصحاب معرض للسيارات يفيد بتعدي نخنوخ ونجل شقيقه «جون»، وعدد من رجال الأمن الخصوصيين (بودي جارد)، عليهم في المعرض، وتحطيم الكاميرات، وإحداث أضرار بالمكان وإلحاق الأذى بالعاملين به.

وانفجرت المشاجرة إثر خلاف مالي بين طرفي الواقعة، بعدما باع نخنوخ في وقت سابق فيلا إلى الطرف الثاني، بقيمة 50 مليون جنيه (الدولار 52 جنيهاً تقريباً)، وحصل على جزء من المبلغ، وتوجه إلى مقر المعرض للمطالبة بباقي المبلغ أو الحصول على عقود البيع. ووجهت النيابة إلى المتهمين اتهامات بـ«البلطجة واستعراض القوة، والسرقة بالإكراه والابتزاز»، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

وكانت قوات الأمن قد داهمت مقر سكنه فلم تجده، ثم تتبعته على طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي، حتى توقيفه، وعُرض على النيابة، التي قضت بحبسه وآخرين 4 أيام على ذمة التحقيقات، وفق وسائل إعلام محلية.

ووفق الخبير الأمني والقانوني، اللواء شوقي صلاح، فإن نخنوخ قد يتعرض للسجن المشدد في حال ثبوت ما يتم تداوله من حدوث اقتحام بأسلحة وإلحاق أذى بدني أو مادي أو سلب للمال.

وتنص المادة «375 مكرر» من «قانون العقوبات» على أنه يُعاقب بالحبس لمدة تتراوح بين عام إلى عامين، كل من قام باستعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التهديد باستخدامه، وتشدد المادة «375 مكرر أ» العقوبة، أو تضاعفها إلى السجن المشدد في عدة حالات من بينها «إذا اقترنت الجريمة باستخدام الأسلحة أو الآلات الحادة».

توقيف نخنوخ يعزز شعور المواطنين بسيادة القانون في مصر (وزارة الداخلية المصرية)

واحتفى العديد من النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بتوقيف نخنوخ، ورأى أحدهم أن توقيفه «انتصار لدولة القانون، التي لا تفرق بين صاحب نفوذ أو شخص عادي»، واعتبر آخر أن القبض عليه «رسالة إلى من يتخطون الخطوط الحمراء»، وعلق آخرون على التوقيف بعبارة «ليلة سقوط نخنوخ».

ورأى صلاح في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «توقيف نخنوخ يعكس يقظة أجهزة الأمن، وسرعة قيامها بدورها، فالجميع أمام القانون سواء»، مضيفاً أنه «رغم أن أطراف الواقعة قد يلجأون للتصالح، فإنه لا يجوز التصالح أو التنازل في جريمة البلطجة واستعراض القوة قانوناً؛ لكونها تُصنف ضمن الجرائم الجنائية التي تقع على حق المجتمع، وتهدد السلم والأمن العام». وأكد أن ما تبين من حقائق عن الواقعة لا يزال يكتنفه الغموض، وستظل سلطة النيابة التقديرية في حفظ الواقعة أو إحالتها للقضاء.

وارتبط اسم نخنوخ بإدارة شركة «فالكون»، التي تعد إحدى أكبر شركات الأمن الخاص والحراسات في مصر، رغم أن رئيس مجلس الإدارة، ووفق موقع الشركة الرسمي هو شريف خالد. وتتعامل مجموعة «فالكون» مع العديد من القطاعات في السوق «الصناعية والتجارية والمالية والسياحية ومنشآت حكومية»، بما في ذلك 26 مصرفاً، ومؤسسات دولية مثل الأمم المتحدة وعدد قليل من السفارات العربية.

واعتبر نائب رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق، اللواء عبد الحميد خيرت شكري، أن دلائل القبض على نخنوخ قد تتجاوز الواقعة إلى تغيرات في «موازين القوة»، قائلاً: «في عالم السياسة والنفوذ، نادراً ما تكون الأخبار المهمة هي ما تظهر في عناوينها الأولى. فالعناوين تتحدث عن مشاجرة أو واقعة جنائية أو خلاف عابر، بينما تبقى القصة الحقيقية مختبئة في الخلفية، حيث تتقاطع المصالح والعلاقات وموازين القوة. ومن هذا المنطلق يبدو خبر القبض على صبري نخنوخ مثيراً للتساؤلات أكثر من كونه مثيراً للدهشة».

وأضاف في تحليل عبر صفحته على «فيسبوك» أن «الرجل ارتبط اسمه بإدارة شركة (فالكون) للخدمات الأمنية، وهي شركة لعبت أدواراً بارزة في مجالات مختلفة. وبغض النظر عن طبيعة العلاقة الحالية، أو السابقة بين الرجل والشركة، فإن مجرد ارتباط اسمه بهذا الكيان جعل الكثيرين ينظرون إليه باعتباره جزءاً من منظومة أكثر تعقيداً من مجرد رجل أعمال تقليدي. لذلك فإن السؤال الذي يطرح نفسه، ليس وجود مشاجرة وقعت بالفعل أم لا، وإنما ما إذا كانت الواقعة تعبر عن تحول في مكانة الرجل أو في شبكة العلاقات التي أحاطت به لسنوات».

رجل الأعمال المصري صبري نخنوخ (صفحته على فيسبوك)

وسبق وألقي القبض على نخنوخ في أغسطس (آب) 2012، بتهمة البلطجة وحيازة أسلحة وتعاطي مخدرات، وقضت المحكمة بسجنه 25 عاماً، وفي مايو (أيار) من عام 2018، شمله عفو رئاسي صحي.

وجاء خبر القبض على نخنوخ ضمن قائمة الترند في مصر على مدار يومي الثلاثاء والأربعاء، وسط استعراض لقضايا سابقة له، وعلقت ناشطة معترضة على تسميته «رجل أعمال»، في ظل سجل مليء بالخروج عن القانون.

وفسر الباحث في الأنثروبولوجيا، وليد محمود، أسباب الاحتفاء الشعبي بالقبض على نخنوخ قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن «نفاذ القانون ركيزة أساسية لترسيخ الأمل لدى المواطن العادي، إذ يؤكد مبدأ المساواة ويعزز الشعور بالعدل والأمان، ودائماً ما يزداد أثر هذا الشعور عندما يطال نفاذ القانون من يُنظر إليهم بوصفهم منتمين إلى الشرائح الاجتماعية الأكثر قوة ونفوذاً؛ لأن ذلك يؤكد عملياً أن سيادة القانون فوق الجميع، ويمنح المواطن العادي يقيناً بأن العدالة ليست شعاراً، بل واقعاً يُطبق على الجميع على قدم المساواة».


مقالات ذات صلة

«تثبيت الفائدة» في مصر... هل يحد من موجة التضخم؟

العالم العربي متسوقون مصريون في سوبر ماركت بالجيزة (الشرق الأوسط)

«تثبيت الفائدة» في مصر... هل يحد من موجة التضخم؟

قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، مساء الخميس، «الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير»

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية بتنزانيا (مواقع التواصل)

مدبولي في تنزانيا لافتتاح سد شيّدته مصر وسط توترات «أمن المياه»

تزامنت مشاركة مصر في افتتاح السد التنزاني الذي شيّدته مع تمسك أديس أبابا ببناء سدود جديدة على النيل دون تنسيق مع دولتَي المصبّ مصر والسودان.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا من رحلات العودة الطوعية للسودانيِّين إلى بلادهم (لجنة الأمل للعودة الطوعية)

«تعافي» التعليم يسرّع عودة السودانيين من مصر

برزت أحدث مؤشرات العودة الطوعية للسودانيِّين، عبر رحلة برية كبيرة، الخميس، نقلت 1470 سودانياً في 30 حافلة انطلقت من القاهرة والإسكندرية وأسوان.

علاء حموده (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من العمل الميداني الذي يجمع بين توثيق الحرفة ورصد واقع ممارسيها (الشرق الأوسط)

«كليم فُوّه»... إنقاذ حرفة من ذاكرة تتناقص أيدي المشتغلين بها

يتميّز الكليم الفُوهي بتصميمات تستلهم صورها ورموزها من البيئة المحيطة، من الطيور والعصافير والأراضي الزراعية والخيول...

نادية عبد الحليم (القاهرة)
العالم العربي وزير الخارجية المصري والشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر (الخارجية المصرية)

«اللجنة المصرية - القطرية» لتعزيز العلاقات وتعميق الشراكة

زخم جديد تشهده العلاقات المصرية القطرية مع انعقاد «اللجنة العليا المشتركة» بين البلدين، التي تتوج سنوات التقارب اللافت منذ إنهاء القطيعة بين البلدين في 2021.

محمد محمود (القاهرة)

فقدان ما لا يقل عن 13 تونسياً بعد غرق مركب مهاجرين قبالة تونس

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

فقدان ما لا يقل عن 13 تونسياً بعد غرق مركب مهاجرين قبالة تونس

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

قال رئيس ​المرصد التونسي لحقوق الإنسان، اليوم (السبت)، إن ما لا ‌يقل ‌عن ​13 ‌تونسيا ⁠فقدوا ​بعد غرق مركب ⁠مهاجرين قبالة السواحل التونسية في أثناء إبحارهم ⁠باتجاه إيطاليا، فيما ‌جرى ‌إنقاذ ​شخصين ‌أحدهما في ‌حالة حرجة.

وأضاف مصطفى عبد الكبير رئيس ‌المرصد وهي منظمة تتابع قضايا الهجرة، بحسب وكالة «رويترز»، ⁠إن ⁠المركب انطلق فجر يوم الخميس ويضم شباب أغلبهم من منطقة بنقردان.


البرهان: الحرب لن تنتهي إلا بنهاية التمرد

قائد الجيش الفريق البرهان لدى حضوره فعالية بولاية الخرطوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)
قائد الجيش الفريق البرهان لدى حضوره فعالية بولاية الخرطوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

البرهان: الحرب لن تنتهي إلا بنهاية التمرد

قائد الجيش الفريق البرهان لدى حضوره فعالية بولاية الخرطوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)
قائد الجيش الفريق البرهان لدى حضوره فعالية بولاية الخرطوم 15 أغسطس (أ.ف.ب)

لم يستبعد رئيس «مجلس السيادة» القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الجمعة، أن تُفرض عقوبات على البلاد، في الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن «معركة أعداء السودان مستمرة ولن تنتهي».

وقال البرهان، في كلمة له عقب صلاة الجمعة بالمسجد العتيق في مدينة المناقل بولاية الجزيرة وسط البلاد: «إن الحرب لن تنتهي إلا بنهاية التمرد في كل أنحاء البلاد». وأضاف: «أن معركتنا لن تنتهي إلا بعد أن نأمن كيد الكائدين». وتابع: «أن معركة أعداء السودان مستمرة ولن تنتهي، يريدون تركيع هذه البلاد، لكنها لن تركع».

وقال البرهان: «لا نستبعد، في الأيام المقبلة، أن يفرضوا عقوبات على السودان، لكن نحن أقوى منهم، وشعبنا أقوى منهم».

وأشار البرهان إلى أن تحرير ولاية الجزيرة من قبضة «قوات الدعم السريع» بدأ من المناقل، مُشيداً بصمود ومشاركة الأهالي في القتال خلال فترة الحرب.

مجموعة من المنشقّين المسلّحين عن «قوات الدعم السريع» غرب أم درمان 19 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

من جهة ثانية، تعهّد «رئيس مجلس السيادة» بإعادة تأهيل وصيانة الطريق الرئيسي، الرابط بين المناقل ومدينة ودمدني عاصمة الولاية، إلى جانب اهتمامه بتطوير المؤسسات الصحية بكل المناطق المحلية.

واستقبلت مدينة المناقل أعداداً كبيرة من النازحين، الذين فرّوا من مدن وبلدات وسط الجزيرة، عقب اجتياحها من «الدعم السريع» في ديسمبر (كانون الأول) 2023.

في سياق موازٍ، التقى «رئيس مجلس السيادة»، عبد الفتاح البرهان، عدداً من مشايخ وقادة الطرق الصوفية في البلاد، حيث أكدوا وقوفهم ودعمهم للدولة والقوات المسلّحة لاستعادة الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، وفق بيان «إعلام مجلس السيادة».

وعدَّ البيان عودة الحكومة ومؤسسات الدولة إلى مزاولة عملها من العاصمة الخرطوم مؤشرات على عودة الحياة إلى طبيعتها.

وشدد مشايخ الطرق الصوفية على ضرورة تعزيز السلم المجتمعي ودعم جهود المصالحة الوطنية، ما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار والسلام في كل أنحاء السودان.

نقابة الصحافيين تُحذر

من جهة ثانية، حذّرت نقابة الصحافيين السودانيين من خطورة الزج بالصحافيين طرفاً في الصراع الدائر بالبلاد، مؤكدة أن تصنيفهم على أساس الانتماءات السياسية أو العسكرية يُعرّض حياتهم للخطر، ويجعلهم أهدافاً للتهديد والانتقام.

وقالت النقابة، في بيان نشرته عبر صفحتها على «فيسبوك»، ليل الخميس-الجمعة، إن الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وما يصاحبها من استقطاب سياسي حاد وانقسام مجتمعي خطير، حوّلت التصنيف والوصم إلى أداتين لتغذية الصراع وتصفية الحسابات، بما يمثل تهديداً مباشراً للسلامة المهنية والشخصية للصحافيين.

وأعربت النقابة عن أسفها واستنكارها لوصف عدد من الصحافيين والصحافيات في ولاية الجزيرة بالانتماء إلى تحالف «تأسيس»، الذي تقوده «قوات الدعم السريع»، وعدَّت ذلك «تصنيفاً مرفوضاً جملةً وتفصيلاً».

وأكدت رفضها القاطع لأي محاولة لدمغ الصحافيين بمثل هذه التصنيفات، لما تُشكله من خطر على حياتهم، ولأنها تضعهم في مرمى النيران وتُخرجهم من دائرة الحياد المهني.

مقر نقابة الصحافيين السودانيين بالخرطوم 14 فبراير 2023 (رويترز)

وأشادت النقابة بالدور الإنساني والمهني الذي اضطلع به صحافيو ولاية الجزيرة، خلال الحرب، وتفانيهم في نقل الحقائق وتغطية قضايا المواطنين، على الرغم من الظروف الاقتصادية القاسية وغياب أبسط مقوّمات الحماية.

وكشفت أن الحرب أودت، حتى الآن، بحياة 34 صحافياً وصحافية، مشددة على أن الصحافيين ليسوا طرفاً في القتال، وأن استهدافهم أو تصنيفهم يمثل اعتداءً على حرية الرأي والتعبير وانتهاكاً للأعراف والمواثيق الدولية.

تأتي تحذيرات النقابة في ظل ازدياد الانتهاكات بحقّ العاملين في المجال الصحافي، بعدما اعتقلت قوات أمنية، خلال الشهر الحالي، الصحافيين قرشي عوض والريح عصام جكسا في ولايتيْ نهر النيل والجزيرة.

الصحافي معمر إبراهيم الذي تقول نقابة الصحافيين إنه معتقل لدى «قوات الدعم السريع» منذ سيطرتها على مدينة الفاشر (النقابة)

كانت النقابة قد أعربت، في 23 يوليو (تموز) الماضي، عن قلقها عقب إعلان النيابة العامة المختصة بجرائم المعلوماتية في ولاية البحر الأحمر إصدار أوامر قبض ونشر بحق عدد من الصحافيين والإعلاميين والعاملين في مؤسسات إعلامية، على خلفية دعوى تنظر فيها السلطات العدلية.

كما أبدت النقابة، في 29 يوليو الماضي، قلقها حيال أوضاع ثلاث صحافيات تحتجزهن «قوات الدعم السريع» في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، والصحافي معمر إبراهيم المعتقل لدى «قوات الدعم السريع» في الفاشر.

ويشهد السودان، منذ منتصف أبريل (نيسان) 2023، حرباً بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، أودت بحياة ما لا يقل عن 59 ألف شخص، وتسببت في نزوح نحو 13 مليوناً، ودفعت مناطق واسعة من البلاد إلى حافة المجاعة، في حين يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.


إسبانيا توقف 5 أشخاص بتهمة تهريب مهاجرين من سبتة

المهربون المفترضون كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إ.ب.أ)
المهربون المفترضون كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إ.ب.أ)
TT

إسبانيا توقف 5 أشخاص بتهمة تهريب مهاجرين من سبتة

المهربون المفترضون كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إ.ب.أ)
المهربون المفترضون كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم إلى شبه الجزيرة الإيبيرية (إ.ب.أ)

ألقت الشرطة في إسبانيا القبض على 5 أشخاص لتحصيلهم آلاف الدولارات من مهاجرين، مقابل نقلهم من جيب سبتة الذي تحتله إسبانيا شمال المغرب، إلى البرّ الأوروبي، وذلك بعدما شهدت سبتة تدفّقاً غير مسبوق للمهاجرين في يوليو (تموز) الماضي، أودى بحياة العشرات.

وبحسب ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد أفادت الشرطة الإسبانية، في بيان، بأنَّ المهرِّبين المفترضين كانوا يتقاضون من المهاجرين ما يصل إلى 10500 دولار لنقلهم بالقارب من سبتة إلى شبه الجزيرة الإيبيرية. وتشير التقديرات إلى أنَّ 72 ألف مهاجر غير نظامي على الأقل دخلوا إلى جيب سبتة من المغرب في أواخر يوليو، سباحة أو سيراً على الأقدام، في تدفق فوضوي أسفر عن مقتل العشرات، وأثار خلافات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن قضية الهجرة الحساسة.

وأضافت الشرطة أنَّ 4 من الموقوفين ينتمون إلى شبكة تهريب كانت تؤوي مهاجرين غير نظاميِّين في منازل وأماكن إيواء مؤقتة في سبتة، قبل نقلهم عبر مضيق جبل طارق إلى جنوب إسبانيا.

وجاء في البيان: «كان يتم اختيار سائقي القوارب بناء على خبرتهم في الإبحار بسرعة، وقدرتهم على تنفيذ مناورات التفاف، وتجنّب عمليات التفتيش التي تجريها الشرطة».

ولم تكشف الشرطة عن عدد المهاجرين المتورطين في القضية. وتمَّ توقيف 2 من المشتبه بهم في سبتة، و2 في لينيا دي لا كونثيبثيون، في إقليم الأندلس الإسباني.

أما المشتبه به الخامس فقد أودِع السجن بانتظار محاكمته، لاتهامه بتقاضي 8 آلاف يورو عن الشخص الواحد، حيث حاول نقل 7 مهاجرين على متن قارب صغير، يفتقر إلى «الحد الأدنى من معايير السلامة» ليلة 14 أغسطس (آب) الحالي، بحسب الشرطة.

وأعادت السلطات الإسبانية معظم المهاجرين الذين دخلوا سبتة في يوليو إلى المغرب. لكن الآلاف ما زالوا هناك، ينامون في الشوارع أو على الشواطئ.