أوكرانيا: استقالة رئيس مكتب زيلينسكي بعد تفتيش منزله في إطار قضية فساد

المستشار الرئاسي أندريه يرماك (رويترز)
المستشار الرئاسي أندريه يرماك (رويترز)
TT

أوكرانيا: استقالة رئيس مكتب زيلينسكي بعد تفتيش منزله في إطار قضية فساد

المستشار الرئاسي أندريه يرماك (رويترز)
المستشار الرئاسي أندريه يرماك (رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، استقالة مدير مكتبه أندريه يرماك بعد أن فتَّش محققون منزل المسؤول النافذ في إطار تحقيق في قضية فساد مدوية.

وقال زيلينسكي في كلمة مصورة: «ستتم إعادة تنظيم مكتب رئيس أوكرانيا. وقد قدّم مدير المكتب أندريه يرماك استقالته»، مضيفاً أنه سيجري مشاورات مع بديل محتمل، السبت، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفتَّشت سلطات مكافحة الفساد في أوكرانيا منزل يرماك، الجمعة، مما فاقم أزمة سياسية كبيرة في وقت تواجه فيه كييف ضغوطاً من واشنطن لقبول شروط اتفاق سلام.

وأكد يرماك، الذي يرأس فريق التفاوض الأوكراني الذي يحاول التوصُّل إلى تفاهمات بعد أن قدمت واشنطن مسوّدة تلبي مطالب روسيا، أن شقته جرى تفتيشها، وقال إنه يتعاون بشكل كامل.

وفي بيان مشترك، قال المكتب الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا ومكتب المدعي العام المعني بمكافحة الفساد إن عمليات التفتيش «مصرح بها» وتتم في إطار التحقيقات.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أعلنت الهيئتان المعنيتان بمكافحة الفساد فتح تحقيق شامل فيما أُثير عن مخطط رشى بقيمة 100 مليون دولار في شركة الطاقة النووية الحكومية، الذي تورَّط فيه مسؤولون كبار سابقون وشريك تجاري سابق لزيلينسكي.

ويرماك (54 عاماً) صديق مقرب لزيلينسكي من قبل دخول الرئيس الأوكراني معترك السياسة، وكان له دور في حملته الرئاسية لعام 2019.

وطالب نواب المعارضة وبعض أعضاء حزب زيلينسكي بإقالته على خلفية أسوأ أزمة سياسية في أوكرانيا خلال فترة الحرب.

وقد تؤدي عمليات التفتيش التي جرت، الجمعة، إلى مفاقمة التوتر بين زيلينسكي ومعارضيه السياسيين، وذلك في وقت تواجه فيه كييف ضغوطاً متزايدة لقبول صفقة ربما تجبرها على تقديم تنازلات لا تصب في مصلحتها.


مقالات ذات صلة

تحقيق ضد داود أوغلو بتهمة «إهانة» الرئيس التركي

شؤون إقليمية داود أوغلو متحدثاً في البرلمان التركي (أرشيفية - حزب المستقبل على إكس)

تحقيق ضد داود أوغلو بتهمة «إهانة» الرئيس التركي

فتح مكتب المدعي العام في أنقرة تحقيقاً ضد رئيس الوزراء وزير الخارجية التركي الأسبق أحمد داود أوغلو؛ بتهمة إهانة الرئيس رجب طيب إردوغان في مقطع مصور قديم...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري بيتر ماجيار خلال منتدى في بليد - سلوفينيا 31 أغسطس 2026 (رويترز)

المجر تبدأ تحقيقات في الانتهاكات لوضع حد لحقبة أوربان

بدأت المجر تحقيقات في الفضيحة التي أدت إلى تراجع نظام رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، بهدف وضع حد لها ودعم عملية إصلاح مؤسسات الدولة.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
المشرق العربي مبنى السلطة القضائية الاتحادية في العراق (رويترز)

ضبط 7 مليارات دينار في قضية فساد جديدة بالعراق

أعلن القضاء العراقي ضبط مليارات الدنانير وملايين الدولارات وعقارات وسيارات ضمن تحقيقات فساد واسعة طالت مسؤولين ونواباً، واستردت أموالاً وأصولاً ضخمة للدولة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي صورة نشرها «مجلس القضاء الأعلى» في العراق لبعض الأموال المضبوطة

بغداد: أحكام بالسجن على مدانين بتهمة «الكسب غير المشروع»

«المكافآت المرصودة بقانون المخبرين تصل إلى منح 5 في المائة من قيمة المبالغ المستردة لكل من يبلغ عن قضايا الفساد».

حمزة مصطفى (بغداد)
آسيا  الرئيس الأرميني الأسبق روبرت كوتشاريان (أ.ب)

توقيف رئيس أرمينيا الأسبق في إطار تحقيق بتهم فساد

قالت لجنة مكافحة الفساد في أرمينيا إن الرئيس الأسبق روبرت كوتشاريان ونجله الأكبر أوقفا الثلاثاء بعدما داهم ضباط إنفاذ القانون شركات مرتبطة بالعائلة.

«الشرق الأوسط» (يريفان)

«البديل من أجل ألمانيا» يعدّ ميرتس «عبئاً كبيراً» على البلد

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
TT

«البديل من أجل ألمانيا» يعدّ ميرتس «عبئاً كبيراً» على البلد

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

أعلن حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، الاثنين، أن فوزه الساحق في انتخابات مقاطعة ساكسونيا أنهالت، الأحد، يظهر أن المستشار فريدريش ميرتس أصبح «عبئاً كبيراً» على البلد، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت الرئيسة المشاركة للحزب أليس فايدل، بعد الفوز الكاسح لحزبها في هذه الانتخابات المحلية: «لم يسبق لأي مستشار أن كان متدني الشعبية مثل فريدريش ميرتس، الذي أصبح عبئاً كبيراً على التنمية المزدهرة لألمانيا»، مضيفة أن «انتخابات ساكسونيا أنهالت أظهرت أن الشعب يتوقع تغييراً في السياسة».

وخلال مؤتمر صحافي في برلين توقعت بثقة فوز «البديل من أجل ألمانيا» على ائتلاف حكومة ميرتس بين الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الاجتماعي، في الانتخابات العامة في 2029.

ويعدّ جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني حزب «البديل من أجل ألمانيا» في مقاطعة ساكسونيا أنهالت مجموعة «يمينية متطرفة»، وأثار فوزه هناك قلقاً بالغاً لدى الأحزاب التقليدية والأقليات وفي أوساط المهجرين.

وقالت فايدل إن «انتخابات ساكسونيا أنهالت أظهرت أن الشعب يتوقع تغييراً في السياسة».

وأضافت: «لا يريد شعب هذا البلد أن يستمر الوضع على ما هو عليه»، مطالبة بوضع حد لـ«الهجرة غير القانونية والحدود المفتوحة، وارتفاع معدلات الجريمة التي يرتكبها أجانب، ورفض عمليات الترحيل».

كما انتقدت بشدة «سياسة الطاقة الكارثية» في ألمانيا و«التراجع الصناعي المتفشي الذي يُضعف اقتصادها».

من ناحيته، انتقد تينو كروبالا، الرئيس المشارك لحزب «البديل من أجل ألمانيا»، الدعم الألماني لأوكرانيا في معركتها ضد الغزو الروسي.

وقال: «لقد سئم الناس من هذا الوضع، فهم يروننا نحوّل مليارات الدولارات من ضرائبنا إلى أوكرانيا... وكأننا نشحن عائدات الضرائب إلى الخارج بدلاً من إنفاقها على شعبنا».

وحقق حزب «البديل من أجل ألمانيا» فوزاً ساحقاً في انتخابات المقاطعة الواقعة في ألمانيا الشرقية سابقاً، بحصوله على 44 في المائة من الأصوات، لكن أقل بثلاثة مقاعد عن الغالبية المطلقة.

وأكد المرشح الأبرز أولريش زيغموند، الاثنين، رغبته في تشكيل حكومة أغلبية ليصبح رئيساً لحكومة المقاطعة، موجهاً دعوة إلى الأحزاب الأخرى أو «النواب الذين يرغبون في الانضمام إلينا في هذه المهمة التاريخية». وقال معلقاً على نتيجة الانتخابات: «إنها تفويض واضح جداً للحكم، لا يمكن أن يكون أوضح من ذلك».

وأثار الفوز الساحق لحزب «البديل من أجل ألمانيا» ردود فعل متباينة في أوروبا؛ إذ رحَّب رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان بالنتيجة، واصفاً إياها بأنها «ليلة مهمة لألمانيا وأوروبا».

وقال: «تهانينا لأليس فايدل وأولريش سيغموند ولباقي أعضاء حزب (البديل من أجل ألمانيا) على فوزهم الساحق في ساكسونيا أنهالت! استعدوا، فهذه هي مجرد البداية!». وحافظ أوربان، خلال سنوات وجوده في السلطة، على علاقات وثيقة مع التيارات اليمينية المحافظة والشعبوية في أوروبا، ومن بينها حزب «البديل من أجل ألمانيا».

في المقابل، أثارت النتيجة قلقاً في فرنسا وإيطاليا. ووصف وزير المالية الفرنسي رولون ليسكور فوز الحزب بأنه «إشارة مثيرة جداً للقلق»، وقال إن النتيجة تظهر أن أوروبا تواجه «تحدياً كبيراً في مواجهة موجة شعبوية تنتشر اليوم حول العالم ويتعين علينا مقاومتها».

وفي إيطاليا، وصف وزير الخارجية ونائب رئيسة الوزراء أنطونيو تاياني النتيجة بأنها «خبر سيئ للغاية»، معرباً عن أمله في أن يظل نجاح «البديل من أجل ألمانيا» «استثناءً محلياً». وقال تاياني، الذي يرأس حزب «فورتسا إيطاليا» المحافظ، إن «البديل» يمثل قوة سياسية «تتناقض تناقضاً جذرياً مع القيم الليبرالية والغربية» التي يتبناها حزبه، داعياً إلى العمل لمنع «انتشار النزعة الشعبوية والمتعصبة في أوروبا».


النمسا: حظر الحجاب لمن دون 14 عاماً يواجه أول اختبار مع عودة المدارس

متجر ملابس في فيينا (رويترز)
متجر ملابس في فيينا (رويترز)
TT

النمسا: حظر الحجاب لمن دون 14 عاماً يواجه أول اختبار مع عودة المدارس

متجر ملابس في فيينا (رويترز)
متجر ملابس في فيينا (رويترز)

يواجه الحظر الذي فرضته النمسا على ارتداء الفتيات دون 14 عاماً الحجاب أول اختبار له اليوم (الاثنين)، مع استئناف الدراسة في فيينا وغيرها من الولايات، وسط استنكار من منظمات من بينها الهيئة الرئيسية لتمثيل المسلمين بالبلاد.

ومن المرجح أن يتم الطعن على هذا القرار قضائياً.

واقترح الائتلاف الحاكم في البلاد والمؤلف من 3 أحزاب منتمية لتيار الوسط، حظر الحجاب في المدارس بدعوى حماية حرية الفتيات. وأقر البرلمان في ديسمبر (كانون الأول) تشريعاً بهذا الشأن دعمه حزب «الحرية» اليميني المتطرف، ولم يعارضه سوى أصغر حزب في البرلمان، وهو حزب «الخضر» اليساري، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت المنظمة التي تمثل رسمياً المسلمين في النمسا (الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا)، إن هذه الخطوة تشكل انتهاكاً للحقوق الأساسية، وتعهدت بالطعن عليها أمام المحكمة الدستورية التي رفضت طعوناً في يوليو (تموز)؛ لأن التشريع لم يكن قد دخل بعد حيز التنفيذ.

وقضت محكمة في عام 2020 بأن حظراً سابقاً، كان ينطبق على الطالبات دون سن العاشرة في المدارس، غير قانوني؛ لأنه يميز ضد المسلمين، وأن على الدولة واجب الحياد الديني. ورأت المحكمة أن مخالفة هذا المبدأ تتطلب مبرراً خاصاً.

ورداً على سؤال من تلفزيون «أو آر إف» النمساوي، حول ما إذا كانت المحكمة ستلغي الحظر الجديد، قال وزير التعليم كريستوف فيداركير: «ليس بوسعنا أبداً تأكيد ذلك».

وأضاف فيداركير في مقابلة أذيعت اليوم: «أجرينا في الحكومة مشاورات مكثفة للغاية، وبذلنا في وزارة التعليم جهوداً كبيرة لصياغة قانون يتوافق مع الدستور».

ودعت منظمات طلابية يسارية إلى تنظيم احتجاجات. ويبدأ العام الدراسي الجديد اليوم (الاثنين) في 3 من ولايات النمسا التسع، هي فيينا والنمسا السفلى وبورغنلاند، وجميعها تقع في الشرق، على أن تبدأ في بقية الولايات الأسبوع المقبل.

وينص التشريع على أنه يجب على المدرسة إجراء مناقشات مع أي طالبة تخالف الحظر، وبعد ذلك يمكن فرض غرامة تتراوح بين 150 و800 يورو (175- 930 دولاراً).


الرئاسة الأوكرانية: كوشنر وويتكوف قدّما مقترحات «أكثر جدوى» لإنهاء الحرب

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف أمس (إ.ب.أ)
TT

الرئاسة الأوكرانية: كوشنر وويتكوف قدّما مقترحات «أكثر جدوى» لإنهاء الحرب

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف أمس (إ.ب.أ)

قدّم الموفدان الأميركيان، اللذان أرسلهما الرئيس دونالد ترمب إلى موسكو ثم كييف، اقتراحات جديدة «أكثر جدوى» لإنهاء الحرب مع روسيا، وفق الرئاسة الأوكرانية.

غير أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعرب عن خشيته أن تستمرّ الحرب حتى الشتاء المقبل، نظراً لعدم رغبة نظيره الروسي فلاديمير بوتين في التفاوض معه مباشرة.

وقال مسؤول في الرئاسة الأوكرانية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أمس الأحد، إن الموفديْن الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف عرَضا اقتراحات جديدة قد تكون أكثر جدوى لإنهاء الحرب مع روسيا، لافتاً إلى أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقد اجتماعاً معهما.

وصرح المسؤول: «ليس الأمر كما كان سابقاً... الاجتماع أكثر جدوى».

وغادر الموفدان الأميركيان كييف، الأحد، بالقطار.

وأعلنت شركة سكك الحديد الأوكرانية: «انطلق القطار الخاص لستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وشكرناهما على زيارتهما وقدّمنا لهما أطيب التمنّيات»، دون توضيح وجهة القطار، علماً بأن المبعوثين كانا قد وصلا، الأحد، عبر بولندا.

وسبق للرئيس الأوكراني أن أجرى محادثات أولى مع الموفدين الأميركيين لم يَبدُ في ختامها متفائلاً.

وقال زيلينسكي، خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماعاته مع ويتكوف وكوشنر: «نعتمد على دعم شركائنا الأوروبيين إذا استمرت الحرب في الشتاء، وهذا ما يبدو عليه الوضع حالياً».

كان ويتكوف الذي رحّب، في وقت سابق، بالمحادثات «المهمة جداً» التي جرت في كييف، أمس، بعد لقائه مسؤولين في «الكرملين»، مساء أول من أمس، قد شدّد على ضرورة أن تُقدّم موسكو وكييف تنازلات لإيجاد مَخرج من الحرب التي تخوضانها منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022.

وقال: «يتعيّن على كلا الجانبين تقديم تنازلات وتقليص خلافاتهما». وأضاف: «الأمر بالغ الصعوبة، لكن لدينا العزيمة والاهتمام، ونأمل أن يُفضي كل هذا إلى حل دبلوماسي».

لكن الرئيس الأوكراني أصرّ على أن قضية الأراضي التي تُشكل نقطة خلاف رئيسية في النزاع، لا يُمكن حلّها إلا عبر اجتماعات بين رؤساء الدول.

وقال زيلينسكي، الذي طالما دعا نظيره الروسي إلى التفاوض مباشرة، وهو ما يرفضه فلاديمير بوتين: «أتمسّك بموقفي القائل إن مثل هذه القضايا المعقدة (المتصلة بالأراضي) لا يمكن حلّها إلا على مستوى القادة».

كما عُقدت جولة أخرى من المحادثات ضمّت المبعوثين الأميركيين والوفد الأوكراني والمستشارين الأوروبيين غونتر ساوتر من ألمانيا، وجوناثان باول من بريطانيا، وإيمانويل بون من فرنسا.

أما فلاديمير بوتين فاجتمع، من جانبه، بالموفديْن الأميركيين لمدّة ثلاث ساعات، مساء أول من أمس، في «الكرملين».

زيارة أولى

وكانت هذه الزيارة الأولى لويتكوف وكوشنر إلى أوكرانيا، منذ بدء جهود الوساطة لإنهاء الحرب.

وباشر ترمب، منذ عودته إلى البيت الأبيض في مطلع 2025، جولات من المحادثات بحثاً عن تسوية تُنهي النزاع الأعنف في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، لكن هذه المحاولات لم تحقق إلى الآن أي تقدم ملموس، ولا سيما مع تحول تركيز واشنطن إلى الحرب مع إيران.

وتتعثر المفاوضات، بشكل أساسي، عند مسألة الأراضي، إذ تُطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية بالكامل من منطقة دونيتسك (شرق)، والتنازل عنها، وهو ما ترفضه كييف.

وقالت يوليا (41 عاماً)، الآتية من المناطق الأوكرانية المحتلة، والتي تعمل عاملة تنظيف في كييف، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نأمل أن تؤدي هذه المفاوضات إلى تسوية ما. بصفتي أوكرانية، أودّ أن يجري ذلك مع الحفاظ على أراضينا».

لكنها أكدت أنها لا تُعلق أي أمل على «الكرملين» بسبب سياسته «الإمبريالية» تجاه أوكرانيا، وعدَّت أن المساعي «لا تبعث أي أمل في الوقت الحاضر، سبق أن جرت مفاوضات كثيرة من قبل».

أما ياروسلاف (29 عاماً)، وهو مقيم أيضاً في كييف، رفض ذكر اسم عائلته، فقد بدا أكثر تشكيكاً، وقال، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد جرت فيما مضى مفاوضات كثيرة» دون تحقيق السلام.

تعليق قصف كييف

أجرى بوتين، مساء أول من أمس، محادثات استمرت ثلاث ساعات مع ويتكوف وكوشنر، وصفها مستشار «الكرملين» يوري أوشاكوف بأنها «بنّاءة وصريحة للغاية وتتسم بالثقة».

وقال ترمب إن المفاوضَين سيسعيان إلى درس إمكان إحراز تقدم نحو السلام، من غير أن يكشف ما إذا كانت الخطة تتضمن تنازل كييف عن مناطق لروسيا، مثلما ألمح إليه سابقاً، مكتفياً بالقول: «لدينا فكرة من أجل السلام».

وبمناسبة هذه الزيارة، أمر بوتين بوقف الضربات على كييف ثلاثة أيام؛ من السبت إلى الاثنين، في حين أعلن زيلينسكي، من جانبه، وقف الهجمات على موسكو، خلال الفترة نفسها.

في هذه الأثناء، تستمر الضربات في مواقع أخرى من أوكرانيا وروسيا.

وهاجمت موسكو أوكرانيا، ليل السبت-الأحد، بـ108 مسيرّات وبصواريخ، أكد سلاح الجو الأوكراني أنه اعترض معظمها، في حين أُصيب 11 موقعاً بالقصف.

في المقابل، أعلن الجيش الروسي إسقاط 258 مُسيّرة أوكرانية أُطلقت على روسيا، الليل الماضي. واندلع حريق بمنشأة في مدينة ريازان، وفق ما أعلن حاكم المنطقة، في حين أكدت وسيلة الإعلام «أسترال» أنها مصفاة.

وأُصيب ثلاثة مدنيين، على الأقل، بأوكرانيا، في ضربات وقعت خلال الليل وصباح الأحد، وفقاً للسلطات المحلية، في حين قُتل رجل وأُصيبت امرأة في هجوم بمُسيّرة أوكرانية أصاب سيارتهما في منطقة بيلغورود الروسية، وفق السلطات المحلية.