وصف الرئيس التونسي قيس سعيد، الجمعة، قراراً أصدره البرلمان الأوروبي يدعو إلى إطلاق سراح موقوفين بأنه «تدخل سافر» في شؤون تونس، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكلّف سعيد وزير خارجيته، محمد علي النفطي، «بتوجيه احتجاج شديد اللهجة... لإحدى ممثلات دولة أجنبية معتمدة في تونس»، بعد تصويت البرلمان الأوروبي، الخميس، على قرار يدعو إلى إطلاق سراح «جميع الذين احتجزوا لممارستهم حقهم في حرية التعبير، بمن فيهم السجناء السياسيون والمدافعون عن حقوق الإنسان».
وذكر سعيد أنه استدعى، الثلاثاء، سفير الاتحاد الأوروبي، جيوسيبي بيرون، لإبلاغه احتجاجاً شديد اللّهجة لـ«عدم الالتزام بضوابط العمل الدبلوماسي»، بعد لقاء جمع المسؤول الأوروبي بأمين عام «الاتحاد العام التونسي للشغل» (المركزية النقابية)، نور الدين الطبوبي، الاثنين.
وذكر البرلمان الأوروبي تحديداً في قراره المحامية والإعلامية التونسية البارزة سنية الدهماني، داعياً إلى إطلاق سراحها «فوراً ومن دون شروط». وغادرت الدهماني السجن في وقت لاحق الخميس بموجب قرار إفراج مشروط، على ما أفاد أحد محاميها «وكالة الصحافة الفرنسية». وصدر قرار الإفراج المشروط على سنية الدهماني بعد ثمانية عشر شهراً قضتها وراء القضبان، وصدور إدانات بحقها من المحاكم الابتدائية بموجب «المرسوم 54» الرئاسي الذي يعاقب على نشر «الأخبار الكاذبة».
وتَمْثَل سنية الدهماني (60 عاماً)، الجمعة، أمام محكمة استئناف في إحدى القضايا الخمس التي تلاحَق بشأنها. وطالبت خلال مقابلة أجرتها معها «وكالة الصحافة الفرنسية» بمراجعة المرسوم الرئاسي بشأن «الأخبار الكاذبة».
وعاودت محكمة الاستئناف، الخميس، محاكمة عشرات الشخصيات، بينهم معارضون بارزون للرئيس، يلاحقون بتهمة «التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي»، و«الانتماء إلى تنظيمات إرهابية»، ويؤخذ عليهم خصوصاً أنهم التقوا دبلوماسيين أجانب.



