بيّنت دراسة جديدة أن تمريناً صينياً يمكنه أن يعالج الأرق المزمن بفاعلية، وهو تمرين «التاي تشي».
ووفقاً لصحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذا التمرين مُريح للغاية، ويعتقد الباحثون أنه بفاعلية العلاج بالكلام، الذي يعدّ من أفضل العلاجات للأرق طويل الأمد.
و«التاي تشي» هو نوع من التمارين الصينية، التي تجمع بين التنفس العميق والحركات البطيئة واللطيفة وتمارين التأمل.
وشملت الدراسة 200 بالغ صيني فوق سن الـ50، خضع بعضهم لجلسات علاج سلوكي معرفي (العلاج بالكلام) بينما مارس البعض الآخر «التاي تشي» لمدة ساعة مرتين أسبوعياً.
واستخدم الباحثون مؤشر شدة الأرق (ISI) وهو استبيان يُستخدَم لتقييم شدة الأرق وصعوبة النوم والاستيقاظ مبكراً جداً، وعدم القدرة على العودة إلى النوم، وقياس مدى تأثير هذه الاضطرابات على الحياة اليومية.
وفي حين أن العلاج السلوكي المعرفي حقق نتائج أفضل في الأشهر الـ3 الأولى، مع انخفاض أكبر في درجات مؤشر شدة الأرق، فقد شهدت المجموعتان درجات مماثلة وتحسناً متشابهاً في الأعراض بعد أكثر من عام.
ولم يُحسّن «التاي تشي» والعلاج السلوكي المعرفي جودة النوم فحسب، بل شهد المشاركون في هذه التجربة أيضاً تحسناً في الصحة العقلية، ومستويات النشاط البدني، وجودة الحياة بشكل عام.
وأشارت الدراسة إلى أن تمرين «التاي تشي» كانت له فوائد مُماثلة في التصدي للأرق واضطرابات النوم لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن.
وتأتي هذه الدراسة في أعقاب أبحاث سابقة تُظهر فوائد «التاي تشي» لدى البالغين في منتصف العمر وكبار السن الذين يعانون من الأرق.
وأظهرت دراسة سابقة أن التمرين الذي يُمارَس على نطاق واسع في المجتمعات الصينية، يعزز النوم بأكثر من 50 دقيقة، ويساعد الأشخاص على النوم أسرع بـ25 دقيقة.
مع ذلك، لم تُجرَ سابقاً مقارنات مباشرة بينه وبين علاجات أخرى للأرق.
وعلى الرغم من أن الخبراء يُوصون بـ7 إلى 9 ساعات من النوم كل ليلة للحفاظ على الصحة، فإن أكثر من ثلث البالغين لا ينامون هذا العدد من الساعات.
ويمكن أن تزيد قلة النوم من خطر الإصابة بكثير من المشكلات الصحية المزمنة، مثل أمراض القلب والخرف والاكتئاب وغيرها.
