يُمكن لفحص بسيط وسريع للرقبة أن يساعد في اكتشاف خطر الإصابة بقصور القلب لدى الرجال، وفقاً لما أكدته دراسة جديدة.
وحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، يصف الباحثون هذا الفحص بأنه مشابه لفحوصات الموجات فوق الصوتية التي تُجرى أثناء الحمل، مؤكدين أنه «آمن ورخيص وغير مؤلم».
ويُعرف هذا الإجراء باسم الموجات فوق الصوتية للشريان السباتي، ويستغرق من 15 إلى 30 دقيقة فقط، ويتضمن تمرير جهاز صغير محمول باليد برفق فوق الرقبة.
ويُمكّن هذا الفحصُ الأطباءَ من تقييم مرونة الشرايين السباتية، وهي الأوعية الرئيسية التي تُغذّي الدماغ والوجه والرقبة بالدم.
ورغم أن هذه الشرايين الرئيسية مرنة بطبيعتها فإنها قد تتصلب بسبب التقدم في السن أو الأمراض، وهي حالة مرتبطة بارتفاع ضغط الدم، وقصور القلب، وزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
وشملت الدراسة، التي أجرتها كلية لندن الجامعية، 1631 رجلاً تتراوح أعمارهم بين 71 و92 عاماً.
وكان لدى ربع الأشخاص الذين خضعوا للفحص مرونة منخفضة في الشرايين السباتية، وقد كانوا أكثر عرضة للإصابة بقصور القلب بمقدار 2.5 مرة مقارنةً بمن لديهم مرونة مرتفعة في الشرايين.
ولفت الفريق إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث لتحديد مدى فعالية هذه الطريقة مع النساء.
وقال الدكتور أتينو أكينمولايان، الزميل الأكاديمي السريري في المعهد الوطني لأبحاث الصحة والرعاية، الذي قاد فريق الدراسة: «يُعد فحص الشريان السباتي بالموجات فوق الصوتية فحصاً آمناً ورخيصاً وغير مؤلم، وتشير نتائجنا إلى أنه قد يوفر إشارة تحذير مبكرة لقصور القلب».
وأضاف: «هناك حاجة إلى مزيد من البحث، خصوصاً لمعرفة مدى فعاليته لدى النساء، ولكن يُمكن للأطباء العامين النظر في تقديمه للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، حيثما أمكن ذلك وحيثما يُعتقد أنه ضروري».
ويعاني ملايين الأشخاص حول العالم من قصور القلب، وهو حالة لا يستطيع فيها القلب ضخ الدم بكفاءة إلى جميع أنحاء الجسم.
ويصعب التعرف على قصور القلب بسبب تشابه أعراضه مع أمراض أخرى، مثل أمراض الرئة. وعادة ما يستخدم تخطيط القلب الكهربائي لتأكيد التشخيص.


