«نيكي» يستعيد مستوى 50 ألف نقطة مع مكاسب التكنولوجيا

عوائد السندات اليابانية تتراجع بعد تصريحات «أقل تشدداً» من «المركزي»

رجل يسير أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يستعيد مستوى 50 ألف نقطة مع مكاسب التكنولوجيا

رجل يسير أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يسير أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر نيكي الياباني بأكثر من 1 في المائة يوم الخميس، مسجلاً ثالث جلسة على التوالي من المكاسب؛ حيث اقتفت شركات التكنولوجيا العملاقة أثر نظيراتها في وول ستريت.

وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 1.23 في المائة ليصل إلى 50.167.1 نقطة، ليغلق فوق مستوى 50.000 نقطة الرئيسي لأول مرة منذ 17 نوفمبر (تشرين الثاني). وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.39 في المائة ليصل إلى 3.368.57 نقطة.

وقال شوتارو ياسودا، محلل السوق في مختبر توكاي طوكيو للأبحاث الاقتصادية: «رفعت أسهم التكنولوجيا وول ستريت خلال الليل، وعكست السوق اليابانية ذلك تماماً يوم الخميس».

وواصلت بورصة وول ستريت ارتفاعها يوم الأربعاء؛ حيث دفع انتعاش قوة قطاع التكنولوجيا وتزايد احتمال خفض أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المستثمرين إلى الشراء في اليوم السابق لعطلة عيد الشكر.

وفي اليابان، ارتفعت أسهم مجموعة سوفت بنك، الشركة الاستثمارية في قطاع التكنولوجيا، بنسبة 3.57 في المائة في ثاني جلسة متتالية من المكاسب. وكان السهم قد انخفض إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهرين في وقت سابق من هذا الأسبوع، وتداول يوم الخميس بانخفاض بنسبة 40 في المائة عن ذروته في أواخر أكتوبر (تشرين الأول). وأوضح ياسودا قائلاً: «واصل المستثمرون شراء أسهم مجموعة سوفت بنك عند انخفاضها».

كما ارتفعت أسهم أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي؛ حيث قفزت أسهم شركة أدفانتست، الشركة المصنعة لمعدات اختبار الرقائق، بنسبة 4.88 في المائة، بينما ارتفعت أسهم شركة طوكيو إلكترون، الشركة المصنعة لمعدات تصنيع الرقائق، بنسبة 3.24 في المائة.

وأضافت هذه الأسهم الثلاثة مجتمعة 461 نقطة إلى مؤشر نيكي، الذي ارتفع بمقدار 608 نقاط يوم الخميس.

وصعدت أسهم البنوك بفضل تزايد التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة الشهر المقبل؛ حيث ارتفع سهم مجموعة سوميتومو ميتسوي المالية بنسبة 1 في المائة. وارتفع سهم مجموعة ياماغوتشي المالية بنسبة 10 في المائة بعد أن أعلنت المجموعة المصرفية الإقليمية عن عمليات إعادة شراء للأسهم.

وأشارت التوقعات إلى احتمالية رفع سعر الفائدة بنسبة 33.9 في المائة إلى 0.75 في المائة في 19 ديسمبر، عندما يختتم بنك اليابان اجتماعه للسياسة النقدية الذي استمر يومين.

وعلق ياسودا: «في الاجتماعات السابقة، عارض عضوان من أعضاء مجلس الإدارة قرار الإبقاء على سعر الفائدة، واقترحا بدلاً من ذلك رفع أسعار الفائدة، ولكن بالنظر إلى البيان الأخير لبنك اليابان، قد يكون هناك 4 أعضاء على الأقل قد يؤيدون رفع سعر الفائدة».

أقل تشدداً

من جانبها، انخفضت عوائد سندات الحكومة اليابانية يوم الخميس بعد تصريحات أقل تشدداً من عضو مجلس إدارة بنك اليابان المركزي، في حين دعمت إعادة هيكلة مؤشرات السندات الرئيسية الطلب على السندات طويلة الأجل.

وانخفض عائد سندات الخمس سنوات نقطتي أساس إلى 1.315 في المائة بعد أن سجل أعلى مستوى له في 17 عاماً في الجلسة السابقة. كما انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل عامين نقطة أساس واحدة إلى 0.965 في المائة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في 17 عاماً يوم الأربعاء.

وقالت أساهي نوغوتشي، عضوة مجلس إدارة بنك اليابان المركزي، إنه بإمكان البنك استئناف رفع أسعار الفائدة مع انحسار مخاطر الرسوم الجمركية الأميركية، ولكن يجب أن يتم ذلك بوتيرة «مدروسة وتدريجية».

وقال ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في اليابان لدى «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية: «أوضحت نوغوتشي الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة وأسباب عدم رفعها، لكن أسباب الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير كانت أكثر تفصيلاً». وأضاف: «هذا يخالف توقعات السوق بأنها ستكون أكثر تشدداً».

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس إلى 1.795 في المائة. وشهدت عوائد سندات الحكومة اليابانية ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة وسط مخاوف بشأن حجم خطة التحفيز التي وضعتها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، ومقدار ما قد يتم تمويله من خلال الديون.

وقال مسؤولان مطلعان لـ«رويترز» إن الحكومة تخطط لتوسيع مبيعات سندات الحكومة اليابانية في السنة المالية الحالية بنحو 7 تريليونات ين (44.9 مليار دولار) من 171.8 تريليون ين المخطط لها حالياً. وأضافت المصادر أن الخطة ستزيد المزادات الشهرية للديون لأجل عامين وخمسة أعوام دون أي تغييرات في مبيعات السندات لأجل 10 سنوات أو أكثر.

وانخفضت أيضاً عوائد السندات طويلة الأجل مع إقبال المستثمرين على شراء هذه السندات قبل إعادة هيكلة منتظمة لمؤشرات السندات، وفقاً لتاكاشي فوجيوارا، كبير مديري الصناديق في شركة «ريسونا» لإدارة الأصول.

وستستبدل مؤشرات رئيسية، مثل مؤشر «نومورا بي بي آي»، السندات قصيرة الأجل وتعتمد سندات طويلة الأجل بنهاية الجلسة المقبلة، في خطوة تُعرف باسم «التمديد الكبير».

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.815 في المائة. وانخفض عائد سندات الأربعين عاماً بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 3.66 في المائة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مقر البنك المركزي في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

بنك اليابان يركز على رفع الفائدة وتأثير ضعف الين

أظهر محضر اجتماع شهر يناير أن عدداً من صانعي السياسة النقدية ببنك اليابان رأوا ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد حاويات وسفن بضائع في ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين توسّع تعاونها في أفريقيا وتلوّح بالرد على المكسيك

تتحرك الصين على مسارين متوازيين يعكسان ملامح استراتيجيتها التجارية الجديدة في بيئة دولية أكثر اضطراباً

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم فوق مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

الأسهم الصينية تصعد مع تفاؤل المستثمرين والإقبال على المخاطرة

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الأربعاء، لتنضم إلى انتعاش إقليمي أوسع، مع مؤشرات التقدم المحتمل في محادثات وقف إطلاق النار مع إيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار» الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
TT

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)

قال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، الأربعاء، إن وضع الطاقة في فرنسا ليس بالخطورة التي يشهدها بعض الدول الأوروبية الأخرى، وذلك على الرغم من النقص الحاد في إمدادات النفط والغاز نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأضاف ليسكور للصحافيين عقب اجتماع مجلس الوزراء مع الرئيس إيمانويل ماكرون: «فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين».

وقد ارتفعت أسعار الطاقة والأسمدة والبتروكيماويات بشكل كبير بسبب إغلاق إيران الفعلي مضيق هرمز؛ مما كلف العالم ما يصل إلى 20 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد امتد تأثير ذلك بسرعة ليشمل الاقتصادات وسلاسل التوريد.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «شل»، وائل صوان، الثلاثاء، إن نقص الطاقة قد يضرب أوروبا بحلول الشهر المقبل.


اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات اليابانية لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة، حيث طلبت طوكيو من وكالة الطاقة الدولية الاستعداد لإفراج إضافي منسَّق عن النفط، في وقت حذرت فيه شركات الغاز من تأثيرات غير مباشرة قد تضرب الطلب الصناعي. وتعكس هذه التطورات حجم القلق في ثالث أكبر اقتصاد عالمي من اضطراب الإمدادات وامتداد الأزمة إلى قطاعات صناعية حيوية.

وفي خطوة تعكس تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة، دعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، وكالة الطاقة الدولية إلى الاستعداد لتنفيذ إفراج إضافي من الاحتياطيات النفطية إذا استمر النزاع في الشرق الأوسط. وجاءت هذه الدعوة بعد أيام من إعلان الوكالة عن ضخ قياسي بلغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، في محاولة لتهدئة الأسواق العالمية.

وأكد المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول، أن المنظمة «مستعدة للمضي قدماً» في إطلاق كميات إضافية عند الحاجة، مشيراً إلى أن نحو 80 في المائة من المخزونات لا تزال متاحة، مما يوفر هامش تحرك واسعاً في حال تفاقمت الأزمة. وأضاف أن العالم يواجه «تهديداً خطيراً لأمن الطاقة»، في إشارةٍ إلى أن تداعيات الحرب قد تكون أطول وأكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة لليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من وارداتها النفطية. ومع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وجدت طوكيو نفسها أمام تحدٍّ مباشر لتأمين احتياجاتها من الطاقة، مما دفعها إلى تفعيل خطط الطوارئ. فقد بدأت بالفعل في ضخ احتياطيات القطاع الخاص التي تكفي لمدة 15 يوماً، على أن تبدأ باستخدام المخزونات الحكومية، إلى جانب الاستعانة بالاحتياطيات المشتركة المخزَّنة داخل البلاد بالتعاون مع دول منتجة مثل السعودية والإمارات والكويت.

وهذا التنوع في مصادر الاحتياطي يعكس استراتيجية يابانية طويلة الأمد لتقليل المخاطر، إذ تتيح المخزونات المشتركة للشركات اليابانية حق الشراء التفضيلي في حالات الطوارئ، ما يوفر طبقة إضافية من الأمان في أوقات الأزمات.

• تحديات لا تقتصر على النفط

لكنَّ التحديات لا تقتصر على النفط فقط، بل تمتد إلى سوق الغاز الطبيعي والصناعات المرتبطة به. فقد حذرت شركات الغاز اليابانية من احتمال تراجع الطلب إذا استمرت الحرب في التأثير على إمدادات «النافثا»، وهي مادة أساسية في صناعة البتروكيماويات. وأوضح رئيس شركة «أوساكا غاز» أن أي انخفاض في إنتاج المصانع بسبب نقص المواد الخام سينعكس مباشرةً على استهلاك الغاز، مما قد يؤدي إلى تراجع مبيعات الشركات. كما أشارت شركة «طوكيو غاز» إلى مخاوف مماثلة، مؤكدةً أن عدداً كبيراً من عملائها الصناعيين يعتمدون على المنتجات النفطية في عملياتهم، وبالتالي فإن أي تباطؤ في نشاطهم سيؤثر على الطلب على الغاز. ورغم عدم تسجيل تأثيرات فورية حتى الآن، فإن الشركات تراقب الوضع من كثب في ظل استمرار التوترات.

ومن الناحية الهيكلية، تبدو اليابان أقل تعرضاً لمخاطر الغاز مقارنةً بالنفط، إذ لا تمر سوى نحو 6 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، كما تعتمد بشكل كبير على عقود طويلة الأجل مع موردين من أستراليا والولايات المتحدة. وقد ساعد ذلك على تأمين إمدادات مستقرة نسبياً حتى الآن، حسب تصريحات مسؤولي القطاع.

كما تعززت مرونة السوق اليابانية بفضل عوامل أخرى، منها إعادة تشغيل بعض محطات الطاقة النووية، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الاستهلاك. ووفق بيانات رسمية، ارتفعت مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق إلى 2.39 مليون طن خلال الأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى هذا العام، مما يوفر هامش أمان إضافياً في مواجهة أي اضطرابات محتملة.

• صورة معقدة

مع ذلك، فإن الصورة العامة تظل معقدة. فحتى مع توفر الإمدادات، فإن التأثير غير المباشر للأزمة عبر سلاسل التوريد الصناعية قد يكون عاملاً حاسماً في تحديد مسار الطلب على الطاقة. فإذا استمرت اضطرابات المواد الخام، مثل النافثا، فقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ في الإنتاج الصناعي، وبالتالي انخفاض استهلاك الطاقة، وهو سيناريو يحمل تداعيات اقتصادية أوسع.

ومن زاوية أوسع، تعكس التحركات اليابانية ازدياد الاعتماد العالمي على أدوات إدارة الأزمات في قطاع الطاقة، بدءاً من الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية، وصولاً إلى تنويع مصادر الإمداد وتعزيز الكفاءة. كما تسلط الضوء على الترابط الوثيق بين أسواق النفط والغاز والصناعات التحويلية، حيث يمكن لأي خلل في حلقة واحدة أن يمتد بسرعة إلى بقية السلسلة.


اليابان: انخفاض محتمل في الطلب على الغاز إذا أثرت الحرب على إمدادات البلاستيك

سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
TT

اليابان: انخفاض محتمل في الطلب على الغاز إذا أثرت الحرب على إمدادات البلاستيك

سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

حذّر رؤساء شركات الغاز، الأربعاء، من احتمال انخفاض الطلب على الغاز في اليابان إذا استمرت الحرب على إيران في الحد من إمدادات النافثا لمصانع البتروكيماويات، مما يؤثر سلباً على مبيعاتها من الراتنجات، بما في ذلك البلاستيك، لمجموعة واسعة من المصنّعين.

قال ماساتاكا فوجيوارا، رئيس شركة «أوساكا غاز»، في مؤتمر صحافي: «تزود ​​(أوساكا غاز) المصانع بالغاز، وإذا اضطرت هذه المصانع إلى خفض الإنتاج بسبب نقص المواد الأساسية، فإن مبيعات الشركة من الغاز ستنخفض». وأضاف: «سيكون هناك تأثير إذا لم يتمكن عملاؤنا من التصنيع».

كما حذرت شركة «طوكيو غاز» من التداعيات المحتملة لنقص النافثا لدى المصنّعين.

وقال شينيتشي ساساياما، رئيس «طوكيو غاز»، في مؤتمر صحافي منفصل: «نظراً لوجود عدد من عملائنا الذين يستخدمون النافثا أو غيرها من المنتجات البترولية في عملياتهم التصنيعية، فإن أي خطوة لتقليص أنشطتهم أو عملياتهم قد تؤثر على مبيعاتنا من الغاز». وأضاف أنه حتى الآن، لم يجرِ رصد أي تأثير فوري.

وتحصل اليابان على نحو 6 في المائة من إمداداتها من الغاز الطبيعي المُسال عبر مضيق هرمز، المعطَّل حالياً بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وكان نحو 90 في المائة من احتياجات اليابان من النفط تمر عبر هذا المضيق الضيق قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير (شباط) الماضي.

وقال فوجيوارا إن شركة «أوساكا غاز»، من أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال في اليابان إلى جانب شركتيْ «جيرا» و«طوكيو غاز»، أمّنت إمدادات كافية من الوقود لعملياتها، حيث يأتي معظم الغاز الطبيعي المسال من أستراليا والولايات المتحدة.

وأضاف: «نؤمّن غالبية احتياجاتنا من الغاز الطبيعي المسال عبر عقود طويلة الأجل، ولا توجد حالياً أي عقود طويلة الأجل لشراء الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز»، منوهاً بأن عقداً محدد المدة مع سلطنة عمان قد انتهى العام الماضي.

وانخفضت واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال، ثاني أكبر مستورد في العالم بعد الصين، بنسبة 1.4 في المائة خلال عام 2025، مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 64.98 مليون طن متري، وذلك مع إعادة تشغيل محطات الطاقة النووية، وتوسيع نطاق استخدام الطاقة المتجددة، وتعزيز كفاءة الطاقة.

وأظهرت بيانات وزارة الصناعة، الصادرة الأربعاء، أن مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق اليابانية الكبرى ارتفعت إلى 2.39 مليون طن، للأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار) الحالي، بزيادة قدرها 5 في المائة عن الأسبوع السابق، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها هذا العام.