الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في أسبوعين وسط جني المستثمرين للأرباح

عرض سبائك الذهب في معرض «هاتون غاردن» للمعادن الثمينة في لندن (رويترز)
عرض سبائك الذهب في معرض «هاتون غاردن» للمعادن الثمينة في لندن (رويترز)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في أسبوعين وسط جني المستثمرين للأرباح

عرض سبائك الذهب في معرض «هاتون غاردن» للمعادن الثمينة في لندن (رويترز)
عرض سبائك الذهب في معرض «هاتون غاردن» للمعادن الثمينة في لندن (رويترز)

انخفض الذهب، يوم الخميس، وسط عمليات جني أرباح بعد أن بلغ أعلى مستوى له في أسبوعين تقريباً في الجلسة السابقة، بينما يدرس المستثمرون احتمال خفض أسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر وسط إشارات متضاربة من الاحتياطي الفيدرالي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 4145.08 دولار للأوقية، اعتباراً من الساعة 04:05 بتوقيت غرينتش.

وانخفضت عقود الذهب الأميركية الآجلة تسليم ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 0.6 في المائة إلى 4140.80 دولار للأوقية.

وقال برايان لان، المدير العام لشركة «غولد سيلفر سنترال»: «إنهم يسعون إلى جني الأرباح (بعد ارتفاع يوم الأربعاء)... الاحتياطي الفيدرالي ليس واضحاً تماماً بشأن خطوته التالية، لذا فإن الذهب يشهد استقراراً».

أدت الإشارات المتضاربة حول توقيت وحجم تخفيضات أسعار الفائدة إلى تسريع تدفقات التحوط نحو عقود المقايضة والمشتقات المرتبطة بأسعار الفائدة لليلة واحدة، حيث يسعى المستثمرون إلى الحماية من تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية.

صرح بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بقيادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز والمحافظ كريستوفر والر، بأن تخفيف السياسة النقدية في ديسمبر قد يكون مبرراً نظراً إلى ضعف سوق العمل الذي يضغط على عوائد سندات الخزانة الأميركية.

استقرت عوائد سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات بالقرب من أدنى مستوياتها في شهر واحد في الجلسة السابقة.

ومع ذلك، تناقض موقفهم مع العديد من رؤساء الاحتياطي الفيدرالي الإقليميين الذين دعوا إلى وقف مؤقت لتخفيف السياسة النقدية حتى يُظهر التضخم اتجاهاً أكثر إقناعاً نحو هدف 2 في المائة.

في غضون ذلك، صرّح كيفن هاسيت، المرشح الأوفر حظاً لخلافة جيروم باول في رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مثل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بضرورة خفض أسعار الفائدة.

وتُشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية إلى احتمال بنسبة 85 في المائة لخفضها في ديسمبر، وفقًا لأداة «فيدووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إيه».

يميل الذهب غير المُدرّ للعائد إلى تحقيق أداء جيد في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.

أظهرت بيانات يوم الأربعاء انخفاض طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأسبوع الماضي، على الرغم من أن سوق العمل يُكافح لتوفير فرص عمل كافية للعاطلين عن العمل.

كما تراجعت ثقة المستهلك الأميركي في نوفمبر بسبب المخاوف بشأن الوظائف والتوقعات المالية للأسر.

وفي أماكن أخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 52.89 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين بنسبة 1.4 في المائة ليصل إلى 1611.04 دولار، وخسر البلاديوم 0.9 في المائة ليصل إلى 1409.87 دولار.


مقالات ذات صلة

برنت يتجاوز 100 دولار مع تصاعد التصعيد الأميركي ـ الإيراني

الاقتصاد منصة تجريف عائمة وسفن تجارية راسية وسط ضباب في مضيق هرمز (أ.ب)

برنت يتجاوز 100 دولار مع تصاعد التصعيد الأميركي ـ الإيراني

تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو (تموز)، الأربعاء، مع تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران وعودة الصين إلى تعزيز مشترياتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل مصفاة يكدّس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع ضعف الدولار وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تماسكت أسعار الذهب، الأربعاء، مع بقاء الدولار ضعيفاً، فيما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مصفاة «بي بي» المترامية الأطراف في وايتينغ، إنديانا (أ.ف.ب)

تصاعد الضربات في الشرق الأوسط يدفع النفط نحو 100 دولار

ارتفعت أسعار النفط للجلسة الرابعة على التوالي، الأربعاء، بأكثر من دولار في التعاملات المبكرة، مع تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد طائر نورس يحلّق فوق صبي يقف بدراجته على شاطئ يطل على سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس بإيران (أ.ب)

النفط يقترب من 100 دولار مجدداً... والرياض وموسكو تنسقان داخل «أوبك بلس»

عاد النفط إلى الاقتراب من مستوى 100 دولار للبرميل، مع اتساع المخاوف بشأن أمن الإمدادات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يقود دراجة هوائية أمام آبار نفط مهجورة في بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا - فنزويلا (أ.ف.ب)

النفط يرتفع مع تزايد مخاوف الإمدادات بسبب مخاطر استمرار الصراع في الشرق الأوسط

واصلت أسعار النفط مكاسبها يوم الثلاثاء، مع تزايد مخاطر استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

توقعات بتجاوز تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا 6 % بحلول منتصف 2027

تُعرض الفاكهة للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» في لندن (رويترز)
TT

توقعات بتجاوز تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا 6 % بحلول منتصف 2027

تُعرض الفاكهة للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» في لندن (رويترز)

رجّح اتحاد الصناعات الغذائية والمشروبات في بريطانيا، يوم الأربعاء، ارتفاع معدل تضخم أسعار المواد الغذائية إلى نحو 4 في المائة بحلول نهاية العام، على أن يتجاوز 6 في المائة بحلول منتصف عام 2027، في ظل التداعيات المستمرة للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، والجفاف الذي تشهده أوروبا، وتأثيرات ظاهرة النينيو المناخية.

وقال اتحاد الأغذية والمشروبات إن الأسعار سترتفع بنسبة 3.9 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في انخفاض كبير عن توقعاته السابقة التي أشارت إلى ارتفاع بنحو 10 في المائة. لكنه توقع أن يستمر التضخم في الارتفاع بعد ذلك، ليبلغ ذروته عند 6.4 في المائة في يوليو (تموز) 2027.

وقالت الرئيسة التنفيذية لاتحاد مصنعي الأغذية والمشروبات، كارين بيتس: «حرص مصنعو الأغذية والمشروبات على إبقاء أسعار المواد الغذائية عند أدنى مستوى ممكن خلال أزمة الطاقة التي أعقبت إغلاق مضيق هرمز، لكن لا يمكنهم الاستمرار على هذا النحو إلى ما لا نهاية».

وأضافت أن «الارتفاع المستمر في تكاليف الطاقة والخدمات اللوجستية والتعبئة والتغليف، الذي تفاقم بفعل موجة الحر الشديدة التي شهدها هذا الصيف، يعني أن أسعار المواد الغذائية سترتفع هذا العام، ونعتقد أن هذا الارتفاع سيستمر حتى عام 2027».

وقال الاتحاد إن تضخم أسعار المواد الغذائية من المرجح أن يظل أعلى بكثير من متوسطاته التاريخية خلال النصف الثاني من عام 2027، مع بلوغ التضخم ذروة أقل واستمراره عند مستويات مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعاً في أبريل (نيسان).

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني أن تضخم أسعار المواد الغذائية والمشروبات تباطأ في يوليو إلى 1.3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024.

ويرى «بنك إنجلترا» أن أسعار المواد الغذائية والطاقة تؤدي دوراً أكبر في تشكيل تصورات الأسر بشأن التضخم مقارنة بفئات السلع والخدمات الأخرى.

وارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 2.9 في المائة في يوليو.

ويتوقع «بنك إنجلترا» أن يرتفع تضخم أسعار المواد الغذائية إلى 3.5 في المائة بحلول ديسمبر، فيما يتوقع أن يبلغ معدل تضخم أسعار المستهلكين 3.1 في المائة.

وقال اتحاد الصناعات الغذائية إن أسعار المواد الغذائية والمشروبات ارتفعت بنحو 40 في المائة إجمالاً منذ عام 2020.

ودعا الاتحاد الحكومة إلى تعليق خططها الرامية إلى تقييد تسويق الأغذية المصنفة على أنها غير صحية، مشيراً إلى أن ارتفاع ضرائب الرواتب وتشديد قواعد الإعلان والتغليف أضافا مليارَي جنيه إسترليني (2.7 مليار دولار) إلى تكاليف القطاع العام الماضي.


قوة الين تهدّئ رهانات الفائدة وتضغط على «نيكي»

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

قوة الين تهدّئ رهانات الفائدة وتضغط على «نيكي»

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

دخلت الأسواق اليابانية جلسة الأربعاء تحت تأثير قوتين متعاكستين؛ مع ارتفاع الين الذي خفّف توقعات تشديد «بنك اليابان» بوتيرة أكثر حدة، وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط الذي أعاد المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم إلى الواجهة، مما دفع الأسهم إلى التراجع وألقى بثقله على معنويات المستثمرين.

وأغلق مؤشر «نيكي» منخفضاً بنسبة 0.19 في المائة عند 65142.78 نقطة، بعدما ارتفع خلال الجلسة بما يصل إلى 0.8 في المائة، في حين تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.09 في المائة إلى 4046.64 نقطة.

وجاء التحول في اتجاه الأسهم بعدما تصاعدت المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع إعلان إيران إطلاق صواريخ باليستية على قاعدة في الأردن يستخدمها الجيش الأميركي ومهاجمة عدد من السفن، بعد إعلان واشنطن تدمير ناقلات نفط إيرانية. وأدى ذلك إلى إعادة تسعير مخاطر الطاقة، خصوصاً مع ارتفاع أسعار النفط، وهو ما يهدد اليابان بصورة مباشرة نظراً إلى اعتمادها الكبير على استيراد الوقود، فارتفاع النفط يعني ضغوطاً إضافية على الشركات والأسر، وقد يعيد إشعال التضخم حتى في وقت يساعد فيه ارتفاع الين على خفض تكلفة الواردات.

وقالت استراتيجية الأسهم في «نومورا للأوراق المالية»، ماكي ساوادا، إن تدهور الوضع في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط يضغطان على الأسهم اليابانية، رغم استمرار الأداء القوي لأسهم أشباه الموصلات والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وحصل قطاع التكنولوجيا على دعم من أنباء عن صفقة بمليارات الدولارات بين «فيريزون» و«كورنينغ» لتوريد ألياف ضوئية عالية الكثافة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وأسهم ذلك في ارتفاع أسهم شركات الكابلات اليابانية، إذ قفز سهم «فوروكاوا إلكتريك» بنسبة 12.63 في المائة، وصعد «فوجيكورا» 8.07 في المائة.

كما أظهر استطلاع أجرته «رويترز» ارتفاع ثقة كبار المصنعين اليابانيين في سبتمبر (أيلول) إلى أعلى مستوى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2021، مدعومة بالطلب القوي على أشباه الموصلات ومراكز البيانات، مما يؤكد أن قطاع التكنولوجيا لا يزال يوفر دعماً مهماً للاقتصاد والأسواق.

انخفاض العوائد

لكن سوق السندات بعثت برسالة مختلفة، فقد انخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات «بنك اليابان»، بمقدار نقطة أساس إلى 1.835 في المائة، في حين تراجع عائد السندات لأجل خمس سنوات 1.5 نقطة أساس إلى 2.22 في المائة.

ويعكس هذا التراجع تغيراً في توقعات المستثمرين بشأن سرعة رفع أسعار الفائدة، فارتفاع الين يقلص تكلفة الواردات ويخفّف بعض الضغوط التضخمية، ما قد يقلّل حاجة «بنك اليابان» إلى التحرك بوتيرة أسرع مما كانت الأسواق تتوقعه قبل أيام.

وقال كبير مديري الصناديق التنفيذيين في «ميتسوبيشي يو إف جي لإدارة الأصول»، ماسايوكي كوجوتشي، إن الأسواق تراقب الين من كثب، مشيراً إلى أن استمرار قوته يمكن أن يخفف مخاوف التضخم ويزيد الإقبال على شراء السندات طويلة الأجل. وأضاف أن ارتفاع العملة اليابانية، إذا استمر، قد يؤدي أيضاً إلى تراجع توقعات رفع الفائدة بسرعة من جانب «بنك اليابان».

وكانت سوق السندات قد شهدت ارتفاعاً قوياً في الأسعار الأسبوع الماضي، مع إغلاق المستثمرين مراكز تراهن على زيادة انحدار منحنى العائد. وساعد صعود الين في تهدئة المخاوف من أن يكون البنك المركزي متأخراً في مواجهة التضخم. غير أن الصورة ليست محسومة بالكامل، إذ لا تزال خطط الإنفاق الحكومي المرتفعة تدفع بعض المستثمرين إلى الحذر من السندات طويلة الأجل، بسبب احتمال زيادة الإصدارات الحكومية مستقبلاً.

وقال رئيس استراتيجية أسعار الفائدة في «طوكيو مارين لإدارة الأصول»، شينجي إبيهارا، إنه يتوقع اتجاهاً نحو تسطح منحنى العائد على المدى الطويل، مشيراً إلى تراجع المخاوف من أن يكون بنك اليابان «متأخراً عن المنحنى» في مواجهة التضخم. كما أشار إلى أن النمو القوي في مبيعات السندات الحكومية المخصصة للأفراد قد يخفّف الحاجة إلى زيادة كبيرة في الإصدارات الموجهة للمؤسسات، وهو عامل داعم للسندات طويلة الأجل.

وبذلك تبدو الأسواق اليابانية عالقة بين اتجاهين؛ فمن جهة، يدعم ارتفاع الين السندات ويخفف الضغوط على البنك المركزي لتشديد السياسة بسرعة. ومن جهة أخرى، تبقي الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع النفط مخاطر التضخم مرتفعة، في حين يظل قطاع التكنولوجيا مصدر دعم للأسهم. والنتيجة أن المستثمرين أصبحوا أكثر انتقائية للشراء في بعض أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، مع ميل إلى السندات القصيرة والمتوسطة الأجل، مقابل حذر أكبر تجاه الأسهم الحساسة للتضخم والنمو.

وسيظل مسار الين، أكثر من أي عامل آخر، محوراً رئيسياً للأسواق خلال الفترة المقبلة. فإذا استمرت العملة في الارتفاع فقد تهدأ رهانات التشديد النقدي السريع أكثر، أما إذا عاد الين إلى الضعف بالتزامن مع ارتفاع النفط فقد تعود توقعات رفع الفائدة بوتيرة أسرع إلى الواجهة.


«غوغل» تستثمر 15 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بفنلندا

شعار خاص أعدته «غوغل» خلال افتتاح مركزها الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين بألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
شعار خاص أعدته «غوغل» خلال افتتاح مركزها الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين بألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
TT

«غوغل» تستثمر 15 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بفنلندا

شعار خاص أعدته «غوغل» خلال افتتاح مركزها الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين بألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)
شعار خاص أعدته «غوغل» خلال افتتاح مركزها الجديد للذكاء الاصطناعي في برلين بألمانيا 5 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت شركة «غوغل»، التابعة لشركة «ألفابت»، يوم الأربعاء، أنها ستستثمر ما لا يقل عن 13 مليار يورو (15.1 مليار دولار) في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في فنلندا خلال العامَيْن المقبلين، ووصفت هذا الاستثمار بأنه الأكبر للشركة في أوروبا.

وأصبحت فنلندا وجهةً جاذبةً لمراكز البيانات، في ظل سعي شركات، من بينها «مايكروسوفت» و«بايت دانس»، المالكة لتطبيق «تيك توك»، إلى خفض تكاليف الطاقة وتحقيق أهدافها المناخية.

ويُسهم المناخ البارد بفنلندا في خفض تكاليف تبريد مراكز البيانات والتعامل مع الحرارة الناتجة عنها، كما تتمتع البلاد بوفرة في مصادر الكهرباء منخفضة الكربون.

ورفعت «ألفابت» هذا العام استثماراتها العالمية إلى ما بين 195 و205 مليارات دولار، في مسعى لتلبية الطلب المتزايد على خدمات الحوسبة.

وقالت «غوغل»، في بيان، إن استثماراتها في فنلندا ستشمل مراكز بيانات، وتطويرات لشبكة الكهرباء، ومشروعات للطاقة النظيفة والبطاريات، بما يدعم خدمات مثل «جيميناي» والبحث والخرائط و«يوتيوب».

وأضافت الشركة: «ستكون البنية التحتية الرقمية الجديدة بمثابة لبنات أساسية لتعزيز الجاهزية الرقمية والابتكار وتطوير الذكاء الاصطناعي في فنلندا وعموم أوروبا».

ومن المتوقع أن يُنفّذ هذا الاستثمار خلال عامَي 2027 و2028، وأن يُسهم بنحو 3.6 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي لفنلندا خلال مرحلة الإنشاء، وأن يدعم نحو 7 آلاف وظيفة سنوياً بمجرد دخوله حيز التشغيل، وفقاً لـ«غوغل».

وقال رئيس الوزراء الفنلندي بيتيري أوربو، في بيان، إن قرار «غوغل» يمثّل «دليلاً واضحاً على نقاط قوتنا».

وأضاف أن «قيمة اقتصاد البيانات تتجاوز الاستثمار المباشر، لتشمل تحفيز الابتكار والبحث والتطوير».