طالب الاتحاد العام التونسي للشغل الحكومة بسحب الفصل 15 من قانون المالية الجديد، الذي يقر زيادات في الأجور في القطاعين العام والخاص خارج المفاوضات الاجتماعية، في خطوة قد تدفع بتصعيد جديد وحاد بين السلطة والاتحاد.
وقال الاتحاد، حسب ما أورده تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، اليوم الأربعاء، إنه بعث بمراسلة الأسبوع الحالي للمطالبة بإعلان رفضه القاطع للفصل، ومطالبته باستئناف المفاوضات الاجتماعية المعطلة.
وتأتي المراسلة في ظل إضرابات قطاعية مهنية، علماً أن الحكومة سبق أن عرضت في قانون المالية لعام 2026، لدى طرحه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تمويل زيادات في الأجور في القطاعين الخاص والعام على مدى ثلاث سنوات، بين 2026 و2028، تقدر بمليار دينار (نحو 344 مليون دولار أميركي).
وتعد هذه الخطوة ضربة للنقابة الأكبر في تونس في ظل توتر مستمر مع السلطة. وقال المكتب التنفيذي للاتحاد في مراسلته للحكومة: «القرار غير قانوني، ولا دستوري»، مشيراً إلى أن الزيادات تأتي تقليدياً من خلال إبرام اتفاقيات مشتركة، ومفاوضات قطاعية بين الحكومة والمنظمات النقابية والمهنية. كما طالب الاتحاد بتطبيق اتفاقيات سابقة متأخرة تعود إلى عام 2021.
وفي أغسطس (آب) الماضي احتج نقابيون، بدعم من ممثلي منظمات حقوقية والمجتمع المدني، في مسيرة احتجاجية ضد اعتداءات على المقر المركزي للنقابة من قِبَل موالين للرئيس قيس سعيد، يتهمون فيها الاتحاد بالفساد ومحاولة زعزعة الاستقرار. وهدد الاتحاد بتنظيم إضراب عام، وقال إن الهيئة الإدارية ستبت في هذا المقترح خلال اجتماعها في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
