كوريا تدرس مشروع قانون للاستثمار الأميركي بموجب اتفاقية التعريفات

الأسهم تُقلص مكاسبها وسط مخاوف بشأن ضعف الوون

متداولون بالبورصة داخل مقر «هانا بنك» في العاصمة الكورية سيول (إ.ب.أ)
متداولون بالبورصة داخل مقر «هانا بنك» في العاصمة الكورية سيول (إ.ب.أ)
TT

كوريا تدرس مشروع قانون للاستثمار الأميركي بموجب اتفاقية التعريفات

متداولون بالبورصة داخل مقر «هانا بنك» في العاصمة الكورية سيول (إ.ب.أ)
متداولون بالبورصة داخل مقر «هانا بنك» في العاصمة الكورية سيول (إ.ب.أ)

أفادت وكالة «موني توداي» الإخبارية المالية، يوم الثلاثاء، بأن الحزب الديمقراطي الحاكم في كوريا الجنوبية سيقترح مشروع قانون هذا الأسبوع من شأنه تسهيل استثمارات البلاد في الولايات المتحدة بموجب اتفاقية تخفض التعريفات الجمركية على صادراتها.

وأفادت الوكالة بأن الحزب الديمقراطي اتفق مع الحكومة الكورية الجنوبية على تقديم مشروع القانون يوم الأربعاء 26 نوفمبر (تشرين الثاني)، دون مزيد من التفاصيل.

وأعلن البلدان، في 14 نوفمبر، تفاصيل تنفيذ الاتفاقية التي توصل إليها رئيساهما في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والتي من شأنها خفض الرسوم الجمركية الأميركية على واردات السلع الكورية الجنوبية من 25 إلى 15 في المائة. ووافقت كوريا الجنوبية في المقابل على استثمار ما مجموعه 350 مليار دولار في الصناعات الاستراتيجية في الولايات المتحدة.

وقال وزير الصناعة الكوري الجنوبي، كيم جونغ كوان، إنّ تخفيض الرسوم الجمركية الأميركية سيدخل حيز التنفيذ بأثر رجعي في الأول من الشهر الذي يُقدّم فيه مشروع قانون إلى البرلمان الكوري الجنوبي لتنظيم الاستثمار.

مخاوف ضعف الوون

في غضون ذلك، سيعقد وزير المالية الكوري الجنوبي مؤتمراً صحافياً، صباح الأربعاء، حول قضية ضعف عملة الوون، وفقاً لبيان صحافي صادر عن الوزارة.

ويأتي ذلك في حين قلصت أسهم كوريا الجنوبية مكاسبها المبكرة لتغلق على ارتفاع طفيف يوم الثلاثاء، مع استمرار المخاوف بشأن ضعف الوون.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 11.72 نقطة، أو 0.30 في المائة، عند 3.857.78، بعد أن ارتفع بنسبة 2.61 في المائة في وقت سابق من الجلسة. وبدأ مؤشر «كوسبي» الجلسة على ارتفاع، حيث اقتفت شركات تصنيع الرقائق مكاسب أسهم التكنولوجيا الأميركية خلال الليلة السابقة.

وأغلقت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع يوم الاثنين، حيث ارتفع مؤشر «ناسداك» بأكثر من 2 في المائة، حيث ساعد تزايد احتمالات خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المستثمرين على تجاوز المخاوف بشأن تقييمات التكنولوجيا المبالغ فيها.

وقال المحلل في شركة «ميراي أسيت سيكيوريتيز»، بارك كوانغ نام: «معنويات المستثمرين ضعيفة بسبب أسعار صرف العملات الأجنبية، إذ من غير المرجح أن تشهد البلاد تدفقات أجنبية قوية ما لم يُعالج ضعف العملة».

ومن المتوقع أن يُبقي بنك كوريا المركزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الخميس، في ظلّ مواجهة صانعي السياسات لتقلبات العملة وارتفاع حاد في أسعار سوق الإسكان، وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز».

ومن بين الشركات الرائدة في المؤشر، ارتفعت أسهم شركة «سامسونغ» للإلكترونيات المصنعة للرقائق بنسبة 2.69 في المائة، فيما خسرت شركة «إس كيه هاينكس»، المنافسة لها، 0.19 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركة «إل جي إنرجي سوليوشن»، المصنعة للبطاريات، بنسبة 0.36 في المائة.

ولم تشهد أسهم «هيونداي موتور» وشركة «كيا كورب»، الشركة الشقيقة لصناعة السيارات، تغيراً يُذكر. وتراجعت أسهم شركة «بوسكو» القابضة لصناعة الصلب بنسبة 0.50 في المائة، فيما انخفضت أسهم شركة «سامسونغ بيولوجيس» للأدوية بنسبة 9.06 في المائة.

ومن إجمالي 932 إصداراً متداولاً، ارتفعت أسهم 328 سهماً، فيما انخفضت أسهم 554 سهماً.

بينما بلغ صافي مشتريات الأجانب من الأسهم 116.0 مليار وون (78.78 مليون دولار)، فيما سجّل الوون عند 1.472.4 وون للدولار على منصة التسوية المحلية، بارتفاع 0.28 في المائة عن إغلاقه السابق عند 1.476.5 وون للدولار.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد عامل يجمع زيت المحرك أثناء عمله في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)

«سومو» تستنفر عملاءها لجدولة تحميل النفط بعد «استثناء إيراني» للعراق في هرمز

دعت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، عملاءها الدوليين إلى تقديم خطط وجداول تحميل النفط الخام في غضون 24 ساعة.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد الأسواق الآسيوية تتأهب لـ«ضربة ترمب»... والأنظار تتجه نحو منشآت طهران

الأسواق الآسيوية تتأهب لـ«ضربة ترمب»... والأنظار تتجه نحو منشآت طهران

فتحت الأسواق الآسيوية تداولاتها، يوم الاثنين، على حالة من الترقب الشديد والتوتر.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة تستخدم مضخة لتعبئة خزان وقود سيارتها في محطة وقود بمدينة روندا، قرب مالقة (أ.ف.ب)

النفط يواصل القفز فوق 110 دولارات مع تصاعد نذر الحرب في المنطقة

ارتفعت أسعار النفط، يوم الاثنين وسط مخاوف مستمرة من خسائر في الإمدادات بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد يواصل تحالف «أوبك بلس» متابعة وتقييم ظروف السوق بشكل دقيق (رويترز)

تحالف «أوبك بلس» يتفق على زيادة الإنتاج 206 آلاف برميل يومياً

قررت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس» زيادة الإنتاج بواقع 206 آلاف برميل يومياً في مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

كوريا الجنوبية تقبل بـ«المخاطر» لتأمين إمدادات النفط مع استمرار إغلاق هرمز

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مجلس الوزراء في القصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مجلس الوزراء في القصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تقبل بـ«المخاطر» لتأمين إمدادات النفط مع استمرار إغلاق هرمز

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مجلس الوزراء في القصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ خلال اجتماع مجلس الوزراء في القصر الرئاسي في سيول (إ.ب.أ)

قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، يوم الاثنين، إن كوريا الجنوبية يجب أن تتقبل قدراً من المخاطر في استيراد النفط الخام من الشرق الأوسط في ظل إغلاق مضيق هرمز.

وأضاف لي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء: «لا توجد طرق بديلة كثيرة، وإذا انقطعت الشحنات تماماً بسبب تزايد المخاطر، فقد يكون لذلك تأثير خطير على إمدادات النفط الخام في كوريا الجنوبية، ويشكل خطراً كبيراً على الصحة العامة، لذلك نحتاج إلى تحقيق التوازن وقبول قدر معين من المخاطر».

وقال النائب عن الحزب الديمقراطي الحاكم، آن دو غول، يوم الاثنين، إن السلطات الكورية الجنوبية تجري مشاورات مع دول منتجة للنفط أخرى لتأمين طرق بديلة، بما في ذلك السعودية وعُمان والجزائر.

وأوضح آن للصحافيين أن الجهود الدبلوماسية التي تقودها وزارة الخارجية تشمل إمكانية إيفاد مبعوثين خاصين لدعم هذه العملية.

وأضاف أن وزارة الصناعة تدفع بخطة لنشر خمس سفن ترفع العلم الكوري الجنوبي على طريق البحر الأحمر، وأن المسؤولين ناقشوا تزويد مصافي التكرير الخاصة باحتياطيات النفط الحكومية أولاً، على أن تتم عمليات التبادل بمجرد وصول شحنات بديلة مؤمنة من الخارج.

وفي بيان صدر يوم الأحد، ذكرت وزارة المالية أن وزير المالية، كو يون تشول، التقى يوم الجمعة مبعوثين من دول مجلس التعاون الخليجي لضمان استمرار إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال والنافثا واليوريا وغيرها من الموارد الحيوية.

كغيرها من الاقتصادات الآسيوية، تعتمد كوريا الجنوبية اعتماداً كبيراً على واردات الطاقة، بما في ذلك عبر مضيق هرمز، الذي كان ممراً حيوياً لـ 20 في المائة من نفط العالم قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط). ومنذ ذلك الحين، أغلقت إيران الممر المائي فعلياً، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتفاقم المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.

وصرحت وزارة الطاقة بأن الحكومة تخطط لتحقيق هدف توفير 100 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 في أسرع وقت ممكن، وزيادة حصة توليد الطاقة من مصادر متجددة إلى أكثر من 20 في المائة.

وأضافت الوزارة أن المناطق الحدودية بين الكوريتين ستُدرج ضمن مناطق نشر الطاقة الشمسية، بينما سيُسمح للسكان القاطنين بالقرب من مواقع إنشاء خطوط نقل الطاقة عالية الجهد بالاستثمار المباشر في المشاريع وجني الدخل منها.

وحددت كوريا الجنوبية هدفاً لإنتاج الصلب بتقنية اختزال الهيدروجين، التي تستخدم الهيدروجين بدلاً من الفحم أو الغاز، مع إنشاء منشأة تجريبية بطاقة إنتاجية تبلغ 300 ألف طن بحلول عام 2028، على أن يتم استهداف الإنتاج التجاري الكامل بعد عام 2037.


«سومو» تستنفر عملاءها لجدولة تحميل النفط بعد «استثناء إيراني» للعراق في هرمز

عامل يجمع زيت المحرك أثناء عمله في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)
عامل يجمع زيت المحرك أثناء عمله في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)
TT

«سومو» تستنفر عملاءها لجدولة تحميل النفط بعد «استثناء إيراني» للعراق في هرمز

عامل يجمع زيت المحرك أثناء عمله في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)
عامل يجمع زيت المحرك أثناء عمله في محطة إزالة الغازات في حقل الزبير النفطي بالقرب من البصرة (أ.ب)

دعت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)، عملاءها الدوليين إلى تقديم خطط وجداول تحميل النفط الخام في غضون 24 ساعة، وذلك في أعقاب تقارير أفادت بأن إيران منحت العراق استثناءً من القيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وأوضحت «سومو» في وثيقة اطلعت عليها «رويترز» وصدرت بتاريخ 5 أبريل (نيسان)، أنها تحث الشركات على تقديم جداول الرفع لضمان استمرارية واستقرار عمليات التصدير، ومعالجة برامج التحميل في الوقت المحدد، بما في ذلك تسمية السفن والكميات التعاقدية المتفق عليها.

وأكدت الشركة في الوثيقة أن جميع محطات التحميل، بما في ذلك ميناء البصرة النفطي والمرافق المرتبطة به، تعمل بكامل طاقتها، مشددة على جاهزية العراق التامة لتنفيذ كافة البرامج التعاقدية دون أي قيود.

ويُنتظر أن يساهم استئناف التصدير في مساعدة العراق، العضو في منظمة «أوبك»، على إنعاش إنتاجه الذي تراجع بشكل حاد ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً الشهر الماضي نتيجة التوترات العسكرية.

ومع ذلك، يرى مراقبون في السوق أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى استجابة ملاك السفن وشركات التأمين، وقدرتهم على إرسال ناقلاتهم إلى منطقة الخليج في ظل استمرار المواجهات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما يترتب على ذلك من مخاطر أمنية عالية.


الأسواق الآسيوية تتأهب لـ«ضربة ترمب»... والأنظار تتجه نحو منشآت طهران

الأسواق الآسيوية تتأهب لـ«ضربة ترمب»... والأنظار تتجه نحو منشآت طهران
TT

الأسواق الآسيوية تتأهب لـ«ضربة ترمب»... والأنظار تتجه نحو منشآت طهران

الأسواق الآسيوية تتأهب لـ«ضربة ترمب»... والأنظار تتجه نحو منشآت طهران

فتحت الأسواق الآسيوية تداولاتها، يوم الاثنين، على حالة من الترقب الشديد والتوتر، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً مقابل تراجع في السندات وتباين في أداء الأسهم. ويأتي هذا الاضطراب مدفوعاً بتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن هجوم واسع يستهدف البنية التحتية الإيرانية، متوعداً طهران بـ«الجحيم» ما لم تلتزم بالموعد النهائي الذي حدده لفتح مضيق هرمز الاستراتيجي.

وأثارت تحذيرات ترمب المتكررة بتدمير منشآت مدنية تشمل محطات طاقة وجسوراً بحلول يوم الثلاثاء، مخاوف عميقة لدى المستثمرين من اندلاع موجة من الهجمات المتبادلة في المنطقة، قد تطال أهدافاً حيوية في دول الخليج. وفي ظل ضعف السيولة بسبب العطلات الرسمية في العديد من دول المنطقة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» لآسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.5 في المائة، وسجل مؤشر «نيكي» الياباني صعوداً بنسبة 1.2 في المائة.

وفي سوق الطاقة، قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.4 في المائة لتصل إلى 110.58 دولار للبرميل.

وعلى صعيد السياسة النقدية، تترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية أميركية حاسمة هذا الأسبوع، تشمل محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر مارس (آذار) وبيانات التضخم، والتي ستتنافس مع التطورات الجيوسياسية في جذب اهتمام المستثمرين. وكانت بيانات الوظائف الأميركية الصادرة يوم الجمعة قد أظهرت نمواً بأكثر من المتوقع، مما يعقد المشهد أمام الاحتياطي الفيدرالي، رغم أن توقعات الأسواق تشير إلى استقرار أسعار الفائدة دون تغيير لفترة طويلة.

وفي اليابان، سجلت عائدات السندات الحكومية لأجل 10 سنوات أعلى مستوى لها منذ عام 1999، متأثرة بمخاوف التضخم المتزايدة، حيث بلغت 2.4 في المائة. وفي المقابل، استقر مؤشر الدولار عند 100.23 مقابل سلة من العملات الرئيسية، بينما شهد الذهب تراجعاً بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 4638.54 دولار للأوقية. في حين حققت العملات المشفرة مكاسب طفيفة بقيادة «بتكوين» التي ارتفعت بنسبة 1.9 في المائة.