المشرّعون الفرنسيون يرفضون الجزء المتعلق بالإيرادات من مشروع الموازنة

أعضاء البرلمان يرفعون أيديهم خلال جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة لعام 2026 في الجمعية الوطنية (أ.ف.ب)
أعضاء البرلمان يرفعون أيديهم خلال جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة لعام 2026 في الجمعية الوطنية (أ.ف.ب)
TT

المشرّعون الفرنسيون يرفضون الجزء المتعلق بالإيرادات من مشروع الموازنة

أعضاء البرلمان يرفعون أيديهم خلال جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة لعام 2026 في الجمعية الوطنية (أ.ف.ب)
أعضاء البرلمان يرفعون أيديهم خلال جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة لعام 2026 في الجمعية الوطنية (أ.ف.ب)

رفض مجلس النواب الفرنسي، يوم السبت، أجزاءً من مشروع قانون موازنة 2026، تاركاً الباب مفتوحاً أمام إمكانية توصل البرلمان المنقسم سياسياً، والذي يتعرض لضغوط من المستثمرين لخفض عجز الموازنة، إلى اتفاق قبل نهاية العام.

بعد رفض الجزء المتعلق بالإيرادات من الموازنة - والذي يتناول الضرائب - يتجه مشروع القانون الآن إلى مجلس الشيوخ، والذي من المتوقع أن يُلغي العديد من التعديلات التي أضافتها الجمعية الوطنية بالفعل.

يتعين على المجلسين الموافقة على إقرار الموازنة دون لجوء الحكومة إلى صلاحيات دستورية خاصة. وبمجرد أن يُكمل مجلس الشيوخ مراجعته، ستحاول لجنة مشتركة التوصل إلى حل وسط.

وقال وزير المالية رولان ليسكور في بيان: «نحن في منتصف الطريق فقط في العملية البرلمانية، وما زلت مقتنعاً بإمكانية التوصل إلى حل وسط».

وأضاف: «ما زلت واثقاً من أن غالبية الكتل البرلمانية ستتمكن من إيجاد أرضية مشتركة ضرورية لتمكين بلدنا من وضع موازنة والتعامل مع عام 2026 باستقرار ووضوح لمؤسساتنا ومواطنينا».

أصبحت محادثات الموازنة متوترة بشكل متزايد منذ أن فقد الرئيس إيمانويل ماكرون أغلبيته في الانتخابات المبكرة العام الماضي، مما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي على نطاق واسع. وقد أدى صراع على موازنة العام الماضي إلى تصويت بحجب الثقة أطاح بحكومة ميشيل بارنييه.

هذا العام، تعهد رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو بعدم اللجوء إلى صلاحيات دستورية خاصة لإقرار الموازنة، مما يمنح المشرعين حرية غير مسبوقة في صياغة الميزانية، ولكنه يجعل النتيجة أيضاً غير مؤكدة إلى حد كبير.

وسيتمثل أحد العوامل الحاسمة فيما إذا كان الاشتراكيون - وهم كتلة محورية متأرجحة - سيقررون رفض أو الامتناع عن التصويت على مشروعي قانون الموازنة قيد المناقشة لتثبيت تعليق إصلاح نظام التقاعد غير الشعبي الذي اقترحته الحكومة لتهدئة احتجاجاتهم.

بموجب الدستور، إذا لم يتخذ البرلمان إجراءً بحلول أوائل ديسمبر (كانون الأول)، يمكن للحكومة فرض الموازنة بمرسوم.


مقالات ذات صلة

بنك فرنسا في اختبار الاستقلالية بعد تعيين إيمانويل مولان

الاقتصاد ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة مجموعة السبع لمناقشة تداعيات الحرب إلى جانب مولان في مارس الماضي (رويترز)

بنك فرنسا في اختبار الاستقلالية بعد تعيين إيمانويل مولان

صادق البرلمان الفرنسي على تعيين إيمانويل مولان محافظاً لبنك فرنسا، رغم الجدل الذي أثاره قربه من الرئيس إيمانويل ماكرون.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا جان لوك ميلينشون (في الوسط) زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري الفرنسي يشارك في مظاهرة لدعم الشعب الفنزويلي في ساحة بيلكور في ليون بوسط شرق فرنسا 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» يعتزم تقديم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري، اليوم (الاثنين)، أنه سيقدّم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة سيباستيان لوكورنو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أوضح وزير الداخلية الفرنسي أن الخرق الأمني جرى بسبب ضعف إجراءات «السلامة الرقمية» (رويترز)

سرقة ملفات «حساسة» في هجوم سيبراني على الداخلية الفرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، أنه تم «استخراج... بضع عشرات» من السجلات السرية خلال هجوم سيبراني على وزارة الداخلية الفرنسية استمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد ليكورنو يتفاعل خلال المناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة (رويترز)

«ستاندرد آند بورز» تفاجئ فرنسا بخفض تصنيفها بسبب «الاضطراب السياسي»

خفّضت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني للديون السيادية الفرنسية، محذرة من حالة الاضطراب السياسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو يلقي خطاباً خلال مناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة الفرنسية خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية في باريس 16 أكتوبر 2025 (رويترز)

رئيس الحكومة الفرنسية ينجو من تصويتين لحجب الثقة

نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من تصويتين لحجب الثقة في البرلمان، اليوم (الخميس)، بعدما تلقى دعما حاسما من الحزب الاشتراكي بعد تقديمه تنازلات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بعد صدمة الطاقة... الهند تتوسع في استكشاف النفط لتقليص الارتباط بالخارج

ناقلة ترفع العلم الهندي وتحمل النفط الخام راسية في محطة تفريغ على طول الساحل في مومباي (أ.ف.ب)
ناقلة ترفع العلم الهندي وتحمل النفط الخام راسية في محطة تفريغ على طول الساحل في مومباي (أ.ف.ب)
TT

بعد صدمة الطاقة... الهند تتوسع في استكشاف النفط لتقليص الارتباط بالخارج

ناقلة ترفع العلم الهندي وتحمل النفط الخام راسية في محطة تفريغ على طول الساحل في مومباي (أ.ف.ب)
ناقلة ترفع العلم الهندي وتحمل النفط الخام راسية في محطة تفريغ على طول الساحل في مومباي (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الهندية خطة توسع كبرى في عمليات استكشاف النفط الخام والغاز محلياً، وذلك بعد تعرضها لأكبر صدمة في إمدادات الطاقة منذ عقود خلال فترة الصراع الأخير في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح وزير البترول والغاز الطبيعي الهندي، هارديب سينغ بوري، أنَّ الصراع الذي تسبب في فرض قيود على مضيق هرمز أحدث اضطرابات واسعة في حركة الشحن، مما منح نيودلهي دافعاً جديداً لتأمين مصادرها الذاتية وتخفيف الاعتماد على الواردات.

وتسعى الهند، التي تُصنَّف ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم وثاني أكبر مشترٍ للغاز المسال، إلى طرح نحو 250 ألف كيلومتر مربع من المناطق غير المستكشفة للمزايدة، وذلك بالتزامن مع بدء عودة تدفق الشحنات تدريجياً في الممر المائي للخليج العربي عقب التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الأعمال العدائية.

10 % فقط مساهمة الإنتاج المحلي

وتعد الهند منتجاً متواضعاً للنفط بمقاييس السوق العالمية؛ حيث بلغ إنتاجها المحلي من الخام 25.98 مليون طن متري خلال العام المالي 2025 - 2026، وهو ما يغطي نحو 10 في المائة فقط من إجمالي احتياجاتها، أي ما يعادل تقريباً 522 ألف برميل يومياً، وهو مستوى يقل بكثير عن ذروة إنتاجها التاريخية التي تجاوزت 900 ألف برميل يومياً في عام 2011.

وتمكَّنت نيودلهي من تجاوز أزمة نقص الطاقة الأخيرة عبر توسيع قاعدة الدول الموردة لها من 27 دولة إلى 41 دولة، شملت زيادة المشتريات من روسيا وإيران وفنزويلا ودول أفريقية عدة. ودافع الوزير بوري عن هذه الخطوات التي واجهت انتقادات أميركية وأوروبية سابقة، مؤكداً أنَّ بلاده تتبنى «نهجاً براغماتياً» يضع احتياجات الطاقة الوطنية فوق أي اعتبارات آيديولوجية.

شراكات عالمية للتنقيب في المياه العميقة

وتتركز حقول الإنتاج الحالية في غرب الهند ومناطق مثل راجستان وغوجارات وأسام، إلا أنَّ الآمال تتجه الآن نحو ما وصفه الوزير بـ«محيط من الفرص» في أرخبيل جزر أندمان ونيكوبار.

وأعلنت الوزارة خططاً لحفر عدد كبير من الآبار في المياه العميقة وفائقة العمق لاستغلال الاحتياطات الهيدروكربونية، مستعينة بخبرات شركات عالمية عملاقة مثل «توتال إنرجيز»، و«بي بي»، و«شيل»، و«إكسون موبيل»، و«بتروبراس».

وكان رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، قد أطلق مسبقاً في شهر أغسطس (آب) من عام 2025 مهمة وطنية تحت اسم «سامودرا مانثان» (أو مخاض المحيط)؛ بهدف البحث عن احتياطات النفط والغاز تحت البحر عبر استراتيجية عمل مكثفة.

نمو قياسي للاستهلاك

وتواجه جهود الهند لتقليص الاعتماد على الخارج تحدياً رئيسياً يتمثل في النمو المتسارع للطلب المحلي لدى تعدادها السكاني البالغ 1.4 مليار نسمة، رغم التزامات الحكومة بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2070 وزيادة الاستثمارات في الطاقة المتجددة والنووية.

وأشار بوري إلى أن استهلاك الطاقة في الهند ينمو حالياً بـ3 أضعاف وتيرة النمو العالمي؛ حيث قفز من 5 ملايين برميل يومياً في عام 2021 ليلامس 5.6 مليون برميل في الوقت الراهن، مع توقعات بوصوله قريباً إلى 6 ملايين برميل يومياً مدفوعاً بالنمو الاقتصادي القوي. وأكد الوزير تخصيص موارد مالية ضخمة تصل إلى 10 مليارات دولار لدعم برامج الاستكشاف والإنتاج والدخول إلى مليون كيلومتر مربع من المناطق الجديدة خلال الفترة المقبلة.


نمو إيرادات «المراعي» السعودية 11 %... والتكاليف تضغط على الأرباح

مبنى تابع لـ«المراعي» في السعودية (موقع الشركة)
مبنى تابع لـ«المراعي» في السعودية (موقع الشركة)
TT

نمو إيرادات «المراعي» السعودية 11 %... والتكاليف تضغط على الأرباح

مبنى تابع لـ«المراعي» في السعودية (موقع الشركة)
مبنى تابع لـ«المراعي» في السعودية (موقع الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية عن نتائجها المالية الأولية الموحدة للفترة المنتهية في 30 يونيو (حزيران) من عام 2026، محققة نمواً ملحوظاً في حجم المبيعات والإيرادات بكافة أسواقها وقنواتها البيعية بنهاية الربع الثاني. غير أن الطفرة التوسعية للشركة واجهت تحديات تشغيلية متمثلة في تضخم التكاليف اللوجستية والشحن، مما أدى إلى تسجيل تراجع طفيف في صافي الأرباح الربعية والنصف سنوية.

وأظهرت البيانات المالية المنشورة على موقع السوق المالية السعودية (تداول) ارتفاع إيرادات الشركة خلال الربع الثاني بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 5.86 مليار ريال (1.56 مليار دولار)، مقارنة بنحو 5.28 مليار ريال (1.41 مليار دولار) في الربع المماثل من العام السابق. في حين سجل صافي الربح العائد لمساهمي الشركة انخفاضاً طفيفاً بنسبة 2 في المائة ليبلغ 635.6 مليون ريال (169.5 مليون دولار).

مشروعات التوسع تدعم المبيعات

وعزت «المراعي» قفزة الإيرادات الفصلية إلى نمو حجم المبيعات في جميع فئات المنتجات، مدعومة بشكل أساسي بمبيعات قطاع الدواجن المرتبطة بمشروعات التوسع الجديدة، إلى جانب تحسن مزيج الإيرادات لقطاع الألبان. وعلى مستوى النصف الأول، قفزت الإيرادات بنسبة 9 في المائة لتتجاوز 12.02 مليار ريال (3.2 مليار دولار).

في المقابل، أوضحت الشركة أن انخفاض صافي الربح جاء نتيجة ارتفاع تكاليف شحن الأعلاف المستوردة لقطاع الألبان بشكل رئيسي، بالإضافة إلى زيادة تكاليف التوزيع الناتجة عن تضخم مصروفات الطاقة.

أداء متباين لقطاعات التشغيل

وجاءت مساهمة القطاعات التشغيلية في نتائج الربع الثاني متباينة على النحو التالي:

* الألبان والعصائر: شهد صافي الربح انكماشاً فصلياً مدفوعاً بارتفاع تكاليف الشحن وتوزيع الطاقة، برغم تحسن مزيج الإيرادات العام والأداء الملحوظ في السوق المصرية على مدى الأشهر الستة.

* المخبوزات: سجل القطاع ارتفاعاً في صافي أرباحه نتيجة تحسن مستمر في مزيج المبيعات.

* البروتين (الدواجن): حقق نمواً فصلياً قوياً في الأرباح بفضل توسع القدرات الإنتاجية، وذلك بالرغم من تأثر القطاع جزئياً في النصف الأول بظروف العرض خلال الربع الأول.

تراجع موسمي

وعند مقارنة الأداء بالربع الأول من عام 2026، تراجعت الإيرادات بنسبة 5 في المائة، بينما انخفض صافي الربح بنسبة 13 في المائة ليصل إلى 635.6 مليون ريال. وأشارت الشركة إلى أن هذا التراجع يعود جزئياً للتغير الموسمي الطبيعي في الأنماط الاستهلاكية للمستهلكين، إلى جانب الضغوط التضخمية التكاليفية المستمرة.

وأكدت الإدارة في تعليقها العام أنها تتابع عن قرب تطورات الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية في المنطقة، مشددة على مواصلة إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بكفاءة عالية، والاعتماد على الاستفادة من التغطية الجيدة للمخزون الاستراتيجي عند الاقتضاء لتأمين استدامة الأعمال.


انكماش الطلبات والنشاط التجاري غير النفطي الكويتي بضغط من توترات المنطقة

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج العربي قبالة سواحل مدينة الكويت (أ.ف.ب)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج العربي قبالة سواحل مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

انكماش الطلبات والنشاط التجاري غير النفطي الكويتي بضغط من توترات المنطقة

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج العربي قبالة سواحل مدينة الكويت (أ.ف.ب)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج العربي قبالة سواحل مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تأثر الأداء الاقتصادي للقطاع الخاص غير المنتج للنفط في دولة الكويت خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي باستمرار النزاعات الإقليمية وضغوط الأسعار، مما دفع بالنشاط التجاري والطلبات الجديدة نحو الانكماش بوتيرة أسرع.

وأظهرت القراءة الأخيرة لمؤشر مديري المشتريات (PMI) الصادر عن مجموعة «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الأحد، تراجعاً واضحاً في مستويات التشغيل والتوظيف مع إغلاق النصف الأول من العام الحالي.

وسجل المؤشر الرئيسي لجمهورية الكويت انخفاضاً من 47.2 نقطة في شهر مايو (أيار) الماضي إلى 46.4 نقطة في شهر يونيو، ليستقر دون مستوى الـ50 نقطة المحايد للشهر الرابع على التوالي، وهو ما يعكس تدهوراً قوياً في ظروف أعمال القطاع الخاص غير النفطي.

صدمة الصادرات والمشكلات الحدودية مع العراق

وأشارت الشركات المشاركة إلى أن تراجع الطلبات الجديدة يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض أعداد العملاء وتردد بعضهم أمام زيادات الأسعار. ولم تقتصر التحديات على السوق المحلية، بل امتدت بقوة إلى الأسواق الخارجية؛ إذ تسبب الصراع الإقليمي والمشكلات المتعلقة بالحدود مع العراق في هبوط حاد لطلبات التصدير الجديدة.

وباستثناء فترة الإغلاق التام المصاحبة لجائحة «كوفيد-19» في شهر أبريل (نيسان) من عام 2020، سجلت الأعمال التجارية الجديدة القادمة من الخارج في شهر يونيو أشد معدل انخفاض لها منذ بدء الدراسة في شهر سبتمبر (أيلول) من عام 2018.

وفي تحليله للمشهد الاقتصادي الكويتي، أفاد أندرو هاركر، مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتلجنس» قائلاً: «على الرغم من ظهور بعض المؤشرات الإيجابية في الأسابيع الأخيرة فيما يتعلق بإمكانية التوصل إلى حل للنزاع في المنطقة، فإن الشركات في الكويت استمرت في الشعور بالآثار السلبية خلال شهر يونيو. إن ارتفاع الأسعار والمنافسة الشديدة على الطلبات الجديدة النادرة - وخاصة من الخارج - يحدان من فرص النمو في الوقت الحاضر ويتركان الشركات في وضع التقليص».

وأضاف هاركر مستشرفاً الآمال المعقودة على المرحلة المقبلة: «مع دخولنا النصف الثاني من العام، تأمل الشركات أن يساهم توقيع مذكرة التفاهم لوقف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران في خلق بيئة سوق أكثر استقراراً وتحسين ظروف الأعمال العامة».

تسريح العمالة

وعلى الصعيد الداخلي، استجابت الشركات لضعف الإنتاج بتقليص أعداد موظفيها للشهر الرابع على التوالي بمعدل يتوافق مع تراجعات شهر مايو الماضي. كما أدى تراجع أعباء العمل إلى انكماش سريع وحاد في عمليات شراء مستلزمات الإنتاج هو الأسرع منذ أبريل 2020، في حين تراجع المخزون بأسرع وتيرة مسجلة في تاريخ السلسلة.

وفي المقابل، واجهت الشركات تحدي ارتفاع نفقات التشغيل كالكهرباء والتسويق والنقل. ولحماية مستويات الربحية وتغطية تلك التكاليف، رفعت المؤسسات أسعار بيع منتجاتها وخدماتها مجدداً، ليتسارع معدل تضخم أسعار الإنتاج إلى أسرع وتيرة له منذ شهر سبتمبر من عام 2021، مسجلاً أعلى مستوى في خمس سنوات تقريباً.