5 قتلى في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

فلسطينيون يتفقدون مبنى مدمراً بعد غارة جوية إسرائيلية في حي الزيتون في مدينة غزة 20 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون مبنى مدمراً بعد غارة جوية إسرائيلية في حي الزيتون في مدينة غزة 20 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

فلسطينيون يتفقدون مبنى مدمراً بعد غارة جوية إسرائيلية في حي الزيتون في مدينة غزة 20 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون مبنى مدمراً بعد غارة جوية إسرائيلية في حي الزيتون في مدينة غزة 20 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

أعلن الدفاع المدني في غزة، الخميس، مقتل خمسة أشخاص، بينهم طفلة تبلغ عاماً واحداً، في غارات جوية إسرائيلية على جنوب القطاع فجراً، ما يرفع عدد القتلى جراء الضربات التي شنّتها الدولة العبرية إلى 32، منذ الأربعاء، في ظل تبادلها وحركة «حماس» الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.

وشهد القطاع، الأربعاء، أحد أكثر الأيام دموية منذ سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر (تشرين الأول)، بناء على اتفاق يستند إلى خطة للرئيس الأميركي دونالد ترمب. وحذّرت قطر، وهي إحدى الدول الوسيطة في المفاوضات، من أن الضربات الإسرائيلية تشكل «تصعيداً خطيراً» قد يقوض الهدنة السارية.

وتزامن استئناف إسرائيل ضرباتها على القطاع الفلسطيني المدمّر بعد عامين من الحرب، مع غارات شنّتها، الأربعاء، على جنوب لبنان قالت إنها استهدفت مواقع لجماعة «حزب الله» الذي تتهمه بإعادة بناء قدراته بعد نحو عام من توصل الطرفين إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأفاد الدفاع المدني في قطاع غزة بمقتل خمسة أشخاص في قصف إسرائيلي جنوب القطاع، في الجزء الذي لا يزال خاضعاً للسيطرة الإسرائيلية بموجب هذه المرحلة من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد مجمع ناصر الطبي استقبال جثث القتلى الخمسة، مشيراً إلى أن بينهم طفلة عمرها عام واحد.

وقال صبري أبو سبت، الذي فقد ابنه وحفيدته في غارة على شرق خان يونس: «قصفونا بينما كنا نائمين، كنا نائمين مسالمين، نحن مسالمون ولا نريد الحرب».

وقال الجيش الإسرائيلي رداً على استفسار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه «على علم بغارة شرق الخط الأصفر (خط الانسحاب داخل غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار) والتي نفذت لتفكيك بنى تحتية إرهابية»، مشيراً إلى أنه «ليس على علم بوقوع خسائر بشرية».

وأكد أن الغارة «جزء من العمليات الاعتيادية للجيش شرق الخط الأصفر».

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بيدروسيان، في مؤتمر صحافي، الخميس، أن «إسرائيل اتخذت قراراً بتنفيذ هذه الغارات الجوية بشكل مستقل».

غير أنّ مسؤولاً أميركياً أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مشترطاً عدم الكشف عن هويته، أن «الولايات المتحدة أُبلغت (من إسرائيل) بشأن الضربات».

فلسطينيون يتفقدون مبنى مدمراً بعد غارة جوية إسرائيلية في حي الزيتون في مدينة غزة 20 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

«هل ستعود الحرب؟»

وأثارت الضربات الإسرائيلية، الأربعاء والخميس، قلقاً لدى سكان القطاع المدمّر والمحاصر من عودة الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023 عقب هجوم لحركة «حماس» على الدولة العبرية.

وقالت لينا كراز (33 عاماً)، من حي التفاح في شرق مدينة غزة: «طفلتي طوال الليل تسألني: هل ستعود الحرب؟».

وأضافت: «نشعر بالقلق من عودة الحرب. صوت القصف المدفعي والانفجارات... كان مرعباً الليلة، متى سينتهي هذا الكابوس؟».

أما محمد حمدونة (36 عاماً) الذي نزح خلال الحرب من شمال قطاع غزة إلى خيمة في المواصي غرب خان يونس، فرأى أن «الحرب لم تنته، لم يتغير شيء».

وأضاف: «قلّت (تراجعت) كثافة الموت، الشهداء والقصف كل يوم، ما زلنا في الخيام، المدن من ركام، المعابر ما زالت مغلقة، كل مقومات الحياة ما زالت معدومة».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، الأربعاء، شنّ ضربات على أهداف قال إنها تابعة لحركة «حماس» في أنحاء غزة، عازياً ذلك إلى إطلاق مسلحين النار تجاه منطقة تعمل فيها قواته في خان يونس.

وقال الجيش، في بيان، إن هذا «يشكل خرقاً لاتفاق وقف النار»، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات في صفوفه.

فلسطينيون يتفقدون مبنى مدمراً بعد غارة جوية إسرائيلية في حي الزيتون في مدينة غزة 20 نوفمبر 2025 (أ.ف.ب)

«تصعيد خطير»

من جهتها، اتهمت «حماس» إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال المتحدث باسم الحركة في غزة حازم قاسم، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «الاحتلال (ارتكب) خرقاً واضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار على قطاع غزة باستهدافه المدنيين وقتله» فلسطينيين «معظمهم من الأطفال والنساء».

وتابع: «هذا الخرق يستدعي تحركاً جدياً وفعالاً من الوسطاء للضغط على الاحتلال لوقف هذه الخروقات والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار»، معتبراً أن إسرائيل تتعامل «مع جهود الوسطاء في هذا الشأن باستخفاف صارخ».

ودانت وزارة الخارجية القطرية «بشدة اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي الوحشية في قطاع غزة»، معتبرة أنها تشكل «تصعيداً خطيراً يهدد بتقويض اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع».

وأكدت، في بيان، «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار والالتزام به، بما يمهد لإنهاء الحرب على غزة، وتحقيق السلام العادل والمستدام في المنطقة».

وحتى ظهر الخميس، لم تعلن إسرائيل بعد العودة إلى الالتزام بوقف النار، كما سبق لها أن فعلت عند تنفيذ ضربات في غزة بعد بدء سريان الاتفاق.

وأسفر هجوم «حماس» عن مقتل 1221 شخصاً في إسرائيل، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، استنادا إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

في المقابل، أسفرت عمليات القصف الجوي والبري الإسرائيلية التي تلت هجوم 7 أكتوبر، عن مقتل ما لا يقل عن 69546 فلسطينياً، معظمهم من النساء والأطفال، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع والتي تعدّها الأمم المتحدة موثوقة.

وتسببت الحرب بدمار هائل في القطاع، وأزمة إنسانية وصلت إلى حد إعلان الأمم المتحدة المجاعة في بعض مناطقه.


مقالات ذات صلة

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

المشرق العربي لاجئون فلسطينيون يحتمون في مخيم بمدينة غزة في يوم ممطر... 26 مارس 2026 (رويترز)

خطة «مجلس السلام» تنص على نزع سلاح «حماس» وتدمير أنفاق غزة خلال 8 أشهر

أظهرت وثيقة أن «مجلس السلام» قدّم خطة لحركة «حماس» تتطلب الموافقة على تدمير شبكة أنفاق تحت قطاع غزة والتخلي عن السلاح على مراحل خلال ثمانية أشهر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نيران تتصاعد من مكان استهدفته ضربة إسرائيلية قرب مخيم للنازحين في دير البلح وسط قطاع غزة الأربعاء الماضي (أ.ب)

«حماس» سترد على خطة نزع السلاح بطلب تعديلات

تسيطر حالة من التشاؤم على موقف الفصائل الفلسطينية، التي تنشط داخل القطاع، من الخطة التي قدمها المندوب السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولا ميلادينوف.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب) p-circle

خاص «الحرب تُغير المنطقة»... «حماس» إلى تجميد مسار انتخاب رئيسها

بعدما كانت «حماس» بصدد انتخاب رئيس لمكتبها السياسي، تحدثت مصادر كبيرة في داخل وخارج غزة إلى «الشرق الأوسط» عن اتجاه «شبه نهائي» لتجميد المسار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية- رويترز)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: خالد مشعل تواصل مع فصائل غزة لبحث مصير السلاح

تواصل حركة «حماس» إجراء مشاورات داخلية، ومع الفصائل الفلسطينية، بشأن مصير السلاح في قطاع غزة الذي تنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نزعه بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

توعّد رئيس الأركان الإسرائيليّ إيال زامير، أمس، بـ«خطط كبيرة» لمعركة جيشه في جنوب لبنان، قائلاً خلال زيارته إلى جنوده هناك: «لا تزال لدينا خطط كبيرة لاستمرار المعركة، وبلداتنا الشمالية معتمدة عليكم. واصلوا العمل الهجومي والمهني بهدف إزالة التهديدات عن البلدات» الشمالية.

وتأتي هذه الزيارة في ظل توغل إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، لامس الـ10 كيلومترات على الشريط الساحلي في الناقورة، وذلك في محاولة للالتفاف من الشاطئ باتجاه العمق شرقاً، والسيطرة على مرتفعات تطل على مدينة صور.

وبالتزامن، تعمّقت القوات الإسرائيلية في الداخل باتجاه وادي الحجير الاستراتيجي، في محاولة لقطع خطوط إمداد «حزب الله» إلى المنطقة الحدودية.

إلى ذلك، أعلن «حزب الله» عن إطلاق صاروخ أرض - جو باتجاه مقاتلة إسرائيلية في سماء بيروت، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ بدء الحرب.


العراق يلاحق مطلقي الصواريخ

أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
TT

العراق يلاحق مطلقي الصواريخ

أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)
أقارب جندي قتل في هجوم جوي على قاعدة الحبانية يرفعون علم العراق خلال تشييع جثمانه (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عراقية، أمس، عن مسار تحقيقات مرتبطة بهجمات الصواريخ والمسيّرات التي استهدفت مواقع دبلوماسية وأمنية، مؤكدة توافر معلومات عن المنفذين بعد اعتقال عناصر من فصائل مسلحة صدرت بحقهم مذكرات توقيف.

وأشارت المصادر إلى توقيف مجموعة يُشتبه بتورطها في استهداف قاعدة أميركية في سوريا والسفارة الأميركية في بغداد.

ورجحت المصادر «صدور المزيد من مذكرات القبض بحق آخرين توافرت معلومات بشأن خرقهم للقوانين على خلفية شن هجمات باستخدام الصواريخ والمسيّرات». وجاءت هذه المعلومات في أعقاب تحذير أطلقه رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان من «تداعيات خطيرة» بسبب انفراد بعض الفصائل وجهات غير رسمية بقرارات ذات طابع عسكري، عادّاً ذلك يمثل خرقاً صريحاً للدستور ويعرّض البلاد لمخاطر العزلة الدولية والعقوبات.

وحذر مسؤولون من تداعيات استمرار هذه الهجمات على علاقات العراق الخارجية، وإمكانية تعرضه لضغوط دولية إضافية.

كما جدد رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، موقف البلاد الرافض للحرب، معرباً عن بالغ القلق من اتساع دائرة الصراع في المنطقة. وشدّد في اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، على أن استمرار الحرب لا يخدم مصالح أي من دول المنطقة، بل يهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.


المفوضية الأممية للاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب الحرب

نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)
نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)
TT

المفوضية الأممية للاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب الحرب

نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)
نازح لبناني خارج خيمة في مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت (أ.ف.ب)

حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، الجمعة، من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة، وذلك بعد نحو شهر من اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وأفادت المفوضية بأن أكثر من مليون شخص في هذا البلد أُجبروا على الفرار من منازلهم، أي واحد من كلّ خمسة سكان، منذ الثاني من مارس (آذار)، حين اندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران.

وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ، ممثلة المفوضية في لبنان، للصحافيين في جنيف متحدثة من بيروت: «لا يزال الوضع مقلقاً للغاية، وهناك خطر فعلي لوقوع كارثة إنسانية». وأشارت: «نلحظ هنا في لبنان أزمة اقتصادية تتفاقم على نحو مقلق».

واستطردت: «أكثر من 136 ألف نازح يعيشون في 660 ملجأ جماعياً، أغلبيتها مدارس مكتظّة. وحتّى لو نزحوا، هم لا يشعرون بالأمان»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وصرّحت كارولينا ليندهولم بيلينغ: «تعيش عائلات في خوف دائم ولا شكّ في أن التداعيات النفسية، لا سيّما على الأطفال، ستستمرّ إلى ما بعد النزاع الراهن».

اندلعت الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في لبنان في 2 مارس حين هاجم الحزب الدولة العبرية بصواريخ رداً على مقتل المرشد الإيراني في ضربات إسرائيلية أميركية.

وترد إسرائيل بغارات كثيفة في أنحاء لبنان وتوغل بري في الجنوب، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص.

وفي جنوب لبنان، تسبّب تدمير إسرائيل لجسور استراتيجية في عزل أكثر من 150 ألف شخص، معطلاً بشدّة وصول المساعدات الإنسانية، حسب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

«مفجع»

ووجّهت المفوّضية نداء لجمع أكثر من 60 مليون دولار بغية توسيع استجابتها، محذّرة من أن الحاجات تتزايد بوتيرة أسرع من الموارد.

وقالت كارولينا ليندهولم بيلينغ: «كان لبنان يواجه أصلاً أزمات متعدّدة، وهذا النزوح الكبير يحدث ضغوطات شديدة على الأسر والخدمات». وصرّحت: «يقول لي الناس مراراً إن جلّ ما يريدونه هو العودة إلى منازلهم».

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، التي يواجه مركزها اللوجيستي للمساعدات الطارئة في دبي صعوبات على مستوى النقل البحري والجوّي، عن إرسال أوّل دفعة من المساعدات الإنسانية برّاً إلى لبنان.

وأفاد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر من جانبه بأن الصليب الأحمر اللبناني يوزّع المساعدات، وخصوصاً البطانيات والفرش والوجبات الغذائية والخبز ومياه الشرب.

وأشار الناطق باسم الاتحاد تومازو ديلا لونغا إلى أن الصليب الأحمر اللبناني هو أكبر مزوّد لخدمات الإسعاف في البلد، ووضع خطّة طارئة لنقل الدم بغية تزويد المستشفيات به بلا انقطاع.

وقال: «بين 2 و23 مارس، نفّذت فرق الصليب الأحمر اللبناني 2754 مهمّة إسعاف و11 عملية بحث وإنقاذ في مواقع حضرية»، مشيراً إلى مقتل متطوّع وإصابة عدّة متعاونين آخرين خلال أداء مهامهم.

وأضاف: «يعمل المتعاونون والمتطوّعون تحت ضغوطات هائلة لضمان سلامتهم وسلامة المصابين الذين يقومون بإجلائهم على السواء».

وأشارت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من جانبها إلى أن النساء الحوامل يواجهن الولادة في ملاجئ مؤقتة لا نفاذ فيها لخدمات الرعاية مثل قاعات المدارس.

وقالت ممثّلة الهيئة في لبنان جيلان المسيري: «تواجه النساء خوفاً دائماً وليالي بلا نوم وإنهاكاً كاملاً، فيما يضطررن لطمأنة أطفال مرعوبين».

وبين النازحين أكثر من 370 ألف طفل «لا مكان آمناً لهم»، حسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

وقال ممثّل «اليونيسف» في لبنان، ماركولويجي كورسي: «هو نزوح كبير ومباغت وفوضوي يمزّق العائلات ويفرغ بلدات بكاملها مع تداعيات ستبقى بعد توقّف العنف»، مشيراً إلى أن «إنهاك الأطفال اللبنانيين النفسي والمعنوي مفجع».