وزير بريطاني: شراكتنا مع اليمن «ركيزة أساسية» لاستقرار البلاد وأمن المنطقة والعالم

شريف لـ«الشرق الأوسط»: فولكنر أكد دعم المملكة المتحدة للحكومة اليمنية وخططها الإصلاحية

الرئيس رشاد العليمي يستقبل الوزير البريطاني في عدن (سبأ)
الرئيس رشاد العليمي يستقبل الوزير البريطاني في عدن (سبأ)
TT

وزير بريطاني: شراكتنا مع اليمن «ركيزة أساسية» لاستقرار البلاد وأمن المنطقة والعالم

الرئيس رشاد العليمي يستقبل الوزير البريطاني في عدن (سبأ)
الرئيس رشاد العليمي يستقبل الوزير البريطاني في عدن (سبأ)

وصف وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيمش فولكنر الشراكة مع اليمن بأنها «ركيزة أساسية» لاستقرار البلاد وأمن المنطقة والعالم، مؤكداً استمرار دعم لندن للحكومة والشعب اليمني.

وقال فولكنر الذي اختتم زيارة للعاصمة اليمنية المؤقتة عدن في بيان إن الشراكة مع اليمن «تمثل ركيزة مهمة لتعزيز الأمن البحري». مشيراً إلى أن «الدعم البريطاني أسهم في التصدي لتهريب الأسلحة وحماية طرق الملاحة».

الرئيس رشاد العليمي يستقبل الوزير البريطاني في عدن (سبأ)

وخلال اجتماعاته مع المسؤولين اليمنيين، عرض الوزير فولكنر مجالات الدعم التي تقدمها المملكة المتحدة، وشجع للمضي قدماً في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية لتعزيز الدعم الدولي وتحسين تقديم الخدمات العامة الأساسية بفعالية.

من جهتها، عبّرت عبدة شريف، السفيرة البريطانية لدى اليمن، عن سعادتها بمرافقة الوزير فولكنر في زيارته إلى عدن، مبينة في تعليق لـ«الشرق الأوسط» أن «الوزير حظي باستقبال دافئ وكرم استثنائي، واستمتع بجمال اليمن وبالطعام اللذيذ بطبيعة الحال».

وأضافت: «كان الوزير مسروراً بلقاء عدد كبير من الشركاء اليمنيين، من بينهم الرئيس رشاد العليمي، ورئيس الوزراء أحمد بن بريك، ووزير الخارجية شائع الزنداني، والدكتور عبد الله العليمي، وتمكّن من التأكيد على دعم المملكة المتحدة للحكومة وخططها الإصلاحية، ولأمن اليمن واستقراره والمنطقة عموماً».

وقالت السفيرة إن وزير شؤون الشرق الأوسط أعلن عن «تقديم 149 مليون جنيه إسترليني من المساعدات البريطانية لليمن، ونحن فخورون بدعمنا لخفر سواحل اليمن».

من جانبه، قال مصدر غربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الشركاء الدوليين منبهرون بالنجاحات السريعة واعتراضات قوات خفر السواحل اليمنية، بما في ذلك ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والمخدرات والمعدات التقنية المتطورة خلال الأسابيع الماضية».

الوزير فولكنر مع اللواء خالد القملي قائد خفر السواحل اليمني (السفارة البريطانية)

وأضاف المصدر الذي رفض الإفصاح عن هويته: «من المتوقع تقديم مزيد من الدعم لوحدات خفر السواحل، خصوصاً في وقت يبدو فيه سلوك الحوثيين أكثر اضطراباً وتهديداً للدول الإقليمية».

والتقى فولكنر خلال الزيارة قائد خفر السواحل اليمني اللواء خالد القملي لمتابعة تقدم مبادرات الأمن البحري المدعومة من المملكة المتحدة، بما في ذلك التمويل البالغ 4 ملايين دولار الذي تم التعهد به خلال مؤتمر شراكة الأمن البحري اليمني الذي عُقد في سبتمبر (أيلول) الماضي بالرياض.

كما زار وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني مخيم الشعب للنازحين وعيادة دار سعد الصحية، حيث يسهم دعم المملكة المتحدة في مكافحة سوء التغذية وتنفيذ برامج التطعيم وتقديم المساعدات النقدية للأسر الأكثر احتياجاً.

وقال الوزير: «شاهدت بنفسي الدور الحيوي الذي تقدمه العيادات الصحية المموّلة من المملكة المتحدة في إنقاذ الأرواح، ولا يمكننا إحداث فرق ملموس في حياة اليمنيين ودعم استقرار المنطقة إلا من خلال العمل المشترك».

فولكنر خلال زيارة أحد المراكز الصحية التي تدعمها المملكة المتحدة (السفارة البريطانية)

وتعدّ المملكة المتحدة أحد أبرز الشركاء الدوليين لليمن؛ إذ قدمت دعماً بقيمة 1.5 مليار جنيه إسترليني خلال العقد الماضي، في حين خصصت في هذا العام وحده 149 مليون جنيه إسترليني للدعم الإنساني والتنموي الموجّه للفئات الأكثر احتياجاً.

واختُتمت الزيارة بجلسة تفاعلية مع الشباب اليمني، حيث التقى خلالها الوزير فولكنر مجموعة من الشباب اليمني لمناقشة طموحاتهم والدور الذي يمكن أن تلعبه المملكة المتحدة في دعم الأجيال القادمة في اليمن.


مقالات ذات صلة

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

العالم العربي يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

غيرت الحرب ملامح رمضان في اليمن، ودفعت عائلات كثيرة للتخلى عن أطباق تقليدية والاكتفاء بوجبات بسيطة، مع تراجع لمظاهر التكافل الاجتماعي وموائد الإفطار الجماعية.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)

حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

أقدم الحوثيون على تنفيذ حملات تعسف في محافظة إب اليمنية استهدفت التجار والباعة بذريعة مكافحة العشوائيات، فيما الهدف منها فرض مزيد من الجبايات غير القانونية.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

حافظ الحوثي على سقف خطابه الداعم لإيران مؤكداً الجهوزية لكل التطورات دون إعلان تدخل مباشر وسط حسابات معقدة إثر تصعيده الإقليمي والضربات الأميركية والإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلح حوثي يمر أمام تجمع للسكان بحيّ في صنعاء (إ.ب.أ)

تقارير حقوقية توثّق آلاف الانتهاكات الحوثية بحق اليمنيات

سلطت أحدث التقارير الحقوقية الضوء على آلاف الانتهاكات التي ترتكبها الجماعة الحوثية بحق اليمنيات في مختلف المدن والمناطق الخاضعة تحت سيطرتها

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

تركيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى العراق

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
TT

تركيا تحذّر مواطنيها من السفر إلى العراق

قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)
قوات الأمن تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج عند جسر يؤدي إلى المنطقة الخضراء حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد (أ.ب)

نصحت تركيا الجمعة مواطنيها بتجنب السفر غير الضروري إلى العراق مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت السفارة التركية في بغداد في بيان «يعتبر من المناسب لمواطنينا تجنب السفر إلى العراق خلال هذه الفترة ما لم يكن هناك سبب قاهر للقيام بذلك".

كما نصحت السفارة المواطنين بتجنب الساحات المزدحمة، ومناطق التجمع حول المنطقة الخضراء في بغداد، وكذلك مطاري بغداد وإربيل الدوليين، والمناطق السكنية في الموصل وحولها، والمناطق المجاورة للبصرة، ومرافق بنى تحتية حيوية مثل المناطق العسكرية وحقول النفط في كل أنحاء العراق.

وتعرضت المنطقة الخضراء وإربيل خصوصا لهجمات من جانب جماعات مدعومة من إيران في العراق استهدفت مصالح أميركية.


مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيلية

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

مقتل 12 من الطاقم الطبي لمركز صحي جنوب لبنان بغارة إسرائيلية

كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)
كرة نارية تندلع من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى في قرية العباسية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أسفرت غارة إسرائيلية على مركز للرعاية الصحية في جنوب لبنان عن مقتل 12 من الطاقم الطبي، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية السبت، في ظل استمرار الحرب بين إسرائيل و«حزب الله».

 

ونعت الوزارة في بيان «العاملين الصحيين في برج قلاويه الذين استشهدوا بغارة للعدو الإسرائيلي استهدفت مركز الرعاية الصحية الأولية في البلدة».

وأضافت «استشهد 12 من الأطباء والمسعفين والممرضين الذين كانوا مناوبين في المركز إضافة إلى إصابة عامل صحي بجروح. ولا تزال هذه الحصيلة الأولية مع استمرار عمليات الإنقاذ بحثا عن مفقودين».

وأشارت الوزارة إلى أن هذا «الاعتداء هو الثاني في غصون بضع ساعات، بعد الاعتداء على المسعفين في الصوانة» الذي أدى إلى مقتل مسعفَين.

 


إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
TT

إسرائيل تعزل جنوب الليطاني تمهيداً لغزو محتمل

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)
آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)

بدأ الجيش الإسرائيلي، أمس، عزل منطقة جنوب الليطاني عن العمق اللبناني، تمهيداً لغزو بري محتمل للمنطقة الحدودية بعمق قد يصل إلى 15 كيلومتراً حسب تهديدات لمسؤولين إسرائيليين، وهو إجراء تتخذه إسرائيل للمرة الأولى منذ «حرب 2006». واستهدفت غارات إسرائيلية جسراً يربط وادي الحجير ببلدة القنطرة، وجسراً آخر يربط الزرارية ببلدة طيرفلسيه.

ومساء أمس، قطعت الغارات طريق الخردلي، كما قطعت طريق دبين - مرجعيون، ما يصعب مهمة وصول الإمداد بالمقاتلين إلى المنطقة الحدودية، كما يُعقد مهمة المقاتلين في الداخل. وتوعدت إسرائيل، على لسان وزير دفاعها يسرائيل كاتس، لبنان بتدمير أكبر، وسيطرة على الأرض، وقال: «هذه مجرد البداية، وستدفع الحكومة اللبنانية ودولة لبنان ثمناً متزايداً، يتمثل في خسارة الأراضي، وتدمير البنية التحتية التي يستخدمها (حزب الله)، حتى يتم الوفاء بالالتزام المركزي المتمثل في نزع السلاح».