فريق الخبراء الدوليين يؤكد تعاظم التهديد الحوثي محلياً وإقليمياً

تحذيرات من عواقب وخيمة على الملاحة والمنطقة

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة للتعبئة والتجنيد وسط مخاوف من نسفهم للتهدئة مع القوات الحكومية (أ.ف.ب)
الحوثيون استغلوا الحرب في غزة للتعبئة والتجنيد وسط مخاوف من نسفهم للتهدئة مع القوات الحكومية (أ.ف.ب)
TT

فريق الخبراء الدوليين يؤكد تعاظم التهديد الحوثي محلياً وإقليمياً

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة للتعبئة والتجنيد وسط مخاوف من نسفهم للتهدئة مع القوات الحكومية (أ.ف.ب)
الحوثيون استغلوا الحرب في غزة للتعبئة والتجنيد وسط مخاوف من نسفهم للتهدئة مع القوات الحكومية (أ.ف.ب)

أكد التقرير الدولي المقدم حديثاً من فريق الخبراء المعنيّ باليمن إلى مجلس الأمن، أن الوضع في البلاد لا يزال يشهد مزيداً من التعقيد السياسي والعسكري، وسط جمود شبه كامل في مسار التسوية، وتدهور إنساني متواصل، جعل ثلثي السكان بحاجة إلى المساعدات.

وعلى الرغم من القرارات الأممية، لا سيما القرار 2216 (2015)، أشار التقرير إلى ضعف تنفيذ العقوبات المفروضة على الأفراد والكيانات الداعمة للحوثيين، موضحاً أن تجميد الأصول والمنع من السفر لم يحققا أثراً ملموساً بسبب قدرة القيادات الحوثية على الالتفاف على القيود عبر وسطاء وشركات واجهة في المنطقة.

ودعا فريق الخبراء إلى «إعادة تقييم آليات العقوبات»، وتعزيز الرقابة على الممرات البحرية والمواني اليمنية، وتشديد الإجراءات ضد الكيانات التي تنتهك حظر توريد الأسلحة.

وأكد أن استمرار الفجوات في التنفيذ يتيح للحوثيين الحفاظ على قدراتهم العسكرية، ويمنحهم مزيداً من الوقت لتوسيع نفوذهم الجغرافي والعسكري.

صاروخ باليستي اعتاد الحوثيون استخدامه في هجماتهم ضد إسرائيل (إعلام حوثي)

وشدد الفريق على أن الحوثيين باتوا يشكلون تهديداً متنامياً للأمن في شبه الجزيرة العربية والبحر الأحمر، مشيراً إلى أن الجماعة تحاول استثمار الحرب في غزة لتبرير هجماتها على السفن الأجنبية، وإظهار نفسها كجزء من «محور المقاومة».

ورأى الخبراء أن هذه الاستراتيجية تُكسب الحوثيين زخماً دعائياً داخلياً، لكنها في الوقت ذاته تجرّ اليمن والمنطقة إلى دائرة صراع أوسع وأكثر تعقيداً.

وحذّر التقرير من أن استمرار هذا الوضع دون ردع حاسم «يُنذر بعواقب وخيمة على استقرار المنطقة والملاحة الدولية»، داعياً مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، ودعم الجهود الدبلوماسية لإحياء الحوار اليمني الشامل تحت رعاية الأمم المتحدة.

وقال إن الجماعة الحوثية ما زالت تمثل «التهديد الأكبر للأمن والاستقرار المحلي والإقليمي»، نتيجة استمرارها في العمليات العسكرية والهجمات عبر الحدود، ورفضها أي تسوية سلمية حقيقية.

هجمات بحرية

وأشار الفريق الدولي في تقريره إلى أن الحوثيين كثّفوا خلال الأشهر الماضية هجماتهم في البحر الأحمر وخليج عدن، مستهدفين السفن التجارية والعسكرية، ومستخدمين طائرات مسيّرة وصواريخ بعيدة المدى، مما أدى إلى اضطرابات متزايدة في حركة التجارة العالمية، وارتفاع غير مسبوق في تكاليف التأمين البحري، حيث سجلت الجهات الدولية المختصة أكثر من 25 هجوماً على السفن بين أغسطس (آب) 2024 ويوليو (تموز) 2025.

ووصف التقرير الهجمات الحوثية على الملاحة في البحر الأحمر بأنها «تحول خطير في طبيعة الصراع اليمني»، إذ تجاوزت حدوده الداخلية إلى تهديد أمن الممرات البحرية الدولية.

طوربيد بحري يستخدمه الحوثيون لمهاجمة السفن (إعلام حوثي)

وأوضح أن الجماعة أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة على سفن تحمل أعلام دول مختلفة، مما أدى إلى مقتل بحارة وإصابة آخرين وإلحاق أضرار جسيمة بالسفن.

وذكر التقرير أن الولايات المتحدة وإسرائيل نفَّذتا عمليات عسكرية ضد مواقع للحوثيين في صنعاء والحديدة وصعدة، استهدفت منشآت لتخزين الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ. غير أن الجماعة -حسب التقرير- «احتفظت بقدرة تشغيلية عالية» واستمرت في تطوير ترسانتها العسكرية بتمويل ودعم لوجيستي من أطراف إقليمية، في إشارة إلى إيران.

دعم خارجي واقتصاد حرب

وأكد فريق الخبراء أن عمليات تهريب الأسلحة إلى الحوثيين لم تتوقف رغم العقوبات الأممية، إذ تم ضبط شحنات كبيرة من الصواريخ والطائرات المسيّرة قادمة عبر بحر العرب ومناطق الساحل الغربي.

وأشار إلى أن القوات اليمنية الحكومية صادرت في يونيو (حزيران) 2025 أكثر من 750 طناً من الذخائر والمواد المتفجرة كانت موجهة إلى الجماعة.

وأوضح التقرير أن الحوثيين حصلوا على صواريخ «كروز» مضادة للسفن، وطائرات مسيّرة متطورة من نوعي «رعد» و«صقر»، إلى جانب أنظمة دفاع جوي محمولة على الكتف، مما رفع من مستوى تهديدهم البحري والجوي.

طائرة مسيَّرة أطلقها الحوثيون من مكان مجهول (إعلام حوثي)

كما أشار إلى أن بعض الأسلحة تُصنّع محلياً باستخدام مكونات إيرانية يتم تهريبها بطرق معقدة، ثم تُجمع في ورش خاصة داخل صنعاء والحديدة، وهو ما يؤكد -حسب التقرير- وجود دعم فني وتقني مستمر من خبراء مرتبطين بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

ولفت التقرير إلى أن الحوثيين أقاموا اقتصاداً موازياً قائماً على الجبايات والإتاوات والموارد غير المشروعة، تشمل فرض ضرائب مضاعفة على التجار، ونهب المساعدات الإنسانية، وابتزاز الشركات الخاصة.

وأشار إلى أن الجماعة تستخدم النظامين الجمركي والمصرفي في مناطق سيطرتها أداةً للابتزاز السياسي والاقتصادي، فيما يواجه المواطنون ارتفاعاً حاداً في الأسعار وانعداماً شبه كامل للخدمات الأساسية.

وأوضح التقرير أن الحوثيين يعتمدون أيضاً على تحويلات مالية خارجية وأنشطة تهريب متنوعة، بما فيها تهريب المشتقات النفطية والعملة الصعبة، مما يمكّنهم من تجاوز تأثير العقوبات وتجميد الأصول.

وحذّر من أن هذه الموارد تُستخدم في تمويل حملات التجنيد العسكري وتوسيع نفوذ الجماعة، الأمر الذي يعمّق معاناة السكان ويقوّض فرص السلام.

انتهاكات واسعة

ورصد التقرير الدولي مئات الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة بحق المدنيين، منها الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتجنيد الإجباري للأطفال، إلى جانب القصف العشوائي للأحياء السكنية.

كما وثّق حالات احتجاز لموظفين أمميين وعاملين في منظمات إنسانية، وفرْض قيودٍ صارمة على عمل الصحافيين والمنظمات المحلية والدولية.

الجماعة الحوثية متهمة بتصعيد الانتهاكات ضد السكان في مناطق سيطرتها (أ.ف.ب)

وأكد التقرير أن الحوثيين ينفذون «سياسة ممنهجة لإسكات الأصوات المعارضة»، تشمل الرقابة الصارمة على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ومنع المظاهرات والأنشطة المدنية، وإخضاع التعليم والخطاب الديني والإعلامي لتوجهاتهم الآيديولوجية.

وأوضح أن هذه الممارسات تهدف إلى «خلق مجتمع مغلق يَدين بالولاء المطلق للجماعة»، عبر عسكرة الحياة المدنية، وتصفية النخب الاجتماعية والفكرية التي تعارض مشروعهم السياسي.

تنسيق مع الجماعات المسلحة

وكشف تقرير الفريق الدولي عن وجود تنسيق بين الحوثيين وبعض الجماعات المسلحة في المنطقة، من بينها «حركة الشباب» الصومالية، وكيانات متورطة في تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية.

وأوضح أن هذا التعاون يشمل تبادل الخبرات في مجال الطائرات المسيّرة والتقنيات الحديثة في الاتصالات، إلى جانب استخدام شبكات التهريب البحرية نفسها.

وأشار إلى أن جماعات من جنسيات مختلفة -بينها صومالية وإيرانية- شاركت في عمليات تهريب الأسلحة، وأن بعض السفن التي تم ضبطها كانت تستخدم شركات وهمية لتغطية نشاطها الحقيقي. واعتبر التقرير أن هذه الشبكات العابرة للحدود تمثل تحدياً متزايداً أمام المجتمع الدولي لضبط تدفق السلاح إلى اليمن.


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على احتكار الدولة السلاح بكامل مسرح العمليات وسط تأكيد سعودي على دعم اليمن لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

الخنبشي يتهم الإمارات باستغلال التحالف وارتكاب انتهاكات في حضرموت، ويكشف عن سجون سرية ومتفجرات، ويؤكد دعم السعودية لاستعادة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي السعودية تسعى إلى خروج الجنوبيين في اليمن بحلول شاملة من خلال الحوار المرتقب (رويترز)

دعم سعودي للحوار الجنوبي الشامل دون احتكار أو إقصاء

فتح اللقاء التشاوري الجنوبي في الرياض المسار نحو حوار جنوبي شامل بدعم سعودي، وسط تحديات الانقسامات الداخلية، والتحذيرات من التدخلات المحفزة للفوضى.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الخنبشي يقود جهوداً حثيثة لتطبيع الأوضاع الأمنية والخدمية في حضرموت (سبأ)

حضرموت تؤكد أولوية الأمن والخدمات والشراكة مع القبائل

شهدت مدينة المكلا لقاءات عقدها قادة السلطة المحلية خُصصت لمناقشة مجمل الأوضاع الخدمية، وسط استبشار بالدعم السعودي التنموي في حضرموت.

«الشرق الأوسط» (عدن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.