السعودية الدولة الـ21 في نادي المقاتلة الأكثر تطوراً في العالم

«الشرق الأوسط» تستكشف مزاياها وقدراتها

TT

السعودية الدولة الـ21 في نادي المقاتلة الأكثر تطوراً في العالم

مقاتلة «إف 35» التي عرضتها «لوكهيد مارتن» في «معرض دبي للطيران» (الشرق الأوسط)
مقاتلة «إف 35» التي عرضتها «لوكهيد مارتن» في «معرض دبي للطيران» (الشرق الأوسط)

جعل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته على بيع مقاتلات «إف 35» للسعودية، المملكةَ، الدولة الحادية والعشرين التي تشارك في تملك المقاتلة الأكثر تطوراً في العالم.

وتُقدّم شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية مقاتلتها الشبحية «إف 35» بوصفها «أكثر مقاتلة متقدمة في العالم»، مستندةً إلى أرقام وبيانات تشغيلية تُظهر الانتشار المتزايد للطائرة وقدرتها على تشكيل عماد منظومات الدفاع الجوي الحديثة في القرن الحادي والعشرين.

1255 طائرة

وفقا لأحدث الإحصاءات حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، يظهر اتساع برنامج «إف - 35» ليشمل 20 دولة مشاركة في البرنامج، مع تسليم أكثر من 1255 مقاتلة حتى الآن.

مقصورة القائد في مقاتلة «إف 35» (الشرق الأوسط)

وتشير الأرقام إلى أن المقاتلة التي استكشفتها «الشرق الأوسط» في جولة خاصة بمعرض دبي للطيران دخلت الخدمة على نطاق واسع؛ إذ جرى تفعيل 50 قاعدة جوية وبحرية لاستقبالها وتشغيلها، فيما تشغّلها فعلياً 11 دولة على أراضيها.

وتُقدّر «لوكهيد مارتن» أن يتجاوز عدد مقاتلات «إف 35» العاملة في أوروبا بحلول عام 2035 نحو 700 طائرة، مقابل أكثر من 300 طائرة في منطقة المحيطين الهندي والهادي في التاريخ نفسه، في مؤشر على الدور المحوري الذي تلعبه في خطط التحديث العسكري لحلفاء الولايات المتحدة.

تعدد المهام

تقدّم الشركة طائرتها على أنها مقاتلة متعددة المهام تعتمد على بصمة رادارية منخفضة جداً. فوفق البيانات المعروضة، تستند قدرات التخفي في «إف - 35» إلى تصميم هندسي بزوایا حواف متناسقة، وتقليل البصمة الحرارية لمحركها، مع حمل الأسلحة والوقود داخل البدن في وضعية «الشبحية» بما يحد من إمكانية رصدها بالأنظمة التقليدية.

لوح تعريفي حول المقاتلة «إف 35» (الشرق الأوسط)

وفي الجانب التقني، تضم المقاتلة حزمة متقدمة من المستشعرات، تشمل راداراً بمصفوفة ممسوحة إلكترونياً نشطة (AESA)، ونظاماً بصرياً موزع الفتحات (DAS)، إلى جانب نظام التعيين الكهروبصري للأهداف (EOTS)، وقدرات متطورة للحرب الإلكترونية. وتتيح خاصية «دمج البيانات» أو «صهر الحساسات» للطيار جمع المعلومات من مختلف أجهزة الاستشعار على متن الطائرة في صورة عملياتية واحدة متكاملة لساحة المعركة، ما يعزز سرعة اتخاذ القرار وفاعلية الاشتباك.

شبكة قتالية واسعة

تؤكد «لوكهيد مارتن» أن «إف 35» مصممة للعمل ضمن شبكة قتالية واسعة، إذ تعمل كمنصة اتصالات ومعلومات آمنة، تتبادل الصور والبيانات مع المنصات الجوية والبرية والبحرية الأخرى في آن واحد، بما يرسخ مفهوم «العمليات الشبكية» في ساحات القتال الحديثة.

وتعتمد المقاتلة على محرك «برات آند ويتني إف 135» الذي تصفه الشركة بأنه «أقوى محرك لمقاتلة في العالم»، مع قدرة دفع تتجاوز 40 ألف رطل. ويسمح ذلك للطائرة بالتحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت؛ إذ يمكنها بلوغ سرعة تقارب «ماخ 1.6» مع مدى عملياتي طويل حتى عند حملها الكامل للأسلحة والوقود داخلياً.

ترسانة منوعة

وفي ما يخص التسليح، تستطيع «إف - 35» حمل ترسانة متنوعة من الذخائر، سواء في الحجرتين الداخليتين للحفاظ على وضعية التخفي، أو على نقاط تعليق خارجية في البيئات التي تسمح بذلك، بقدرة إجمالية تفوق 18 ألف رطل من الذخيرة.

وتُظهر البيانات أن المقاتلة باتت اليوم جزءاً ثابتاً من أساطيل 16 قوة جوية وخدمة عسكرية حول العالم، وقد نفذت أكثر من 691 ألف طلعة منذ دخولها الخدمة، إضافة إلى مشاركتها في عدد من التدريبات والمناورات الدولية الكبرى. وبهذه المعطيات، تقدم «لوكهيد مارتن» برنامج «إف - 35» باعتباره إحدى أهم ركائز «أمن القرن الحادي والعشرين»، مع استمرار توسع قاعدة مستخدميه في أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادي.

ثلاثة طرازات

تتوافر «إف - 35» بثلاثة طرازات رئيسية تلبي احتياجات مختلفة للقوات المسلحة؛ وهي «إف 35 إيه» ذات الإقلاع والهبوط التقليدي والمخصصة أساساً للقوات الجوية، و«إف 35 بي» ذات الإقلاع القصير والهبوط العمودي المهيأة للعمل من القواعد الأمامية القصيرة وسفن الإنزال وحاملات المروحيات، و«إف 35 سي» المخصصة للقوات البحرية للعمل من على حاملات الطائرات، وتتميّز بجناح أكبر ومدى أطول وقدرة على تحمّل ظروف الإقلاع بواسطة المنجنيق والهبوط باستخدام الحبال المخصصة على متن الحاملة.


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى تبرعه بالدّم (واس)

ولي العهد السعودي يطلق الحملة الوطنية السنوية للتبرع بالدّم

تبرَّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالدّم، مُطلقاً بذلك الحملة الوطنية السنوية في بادرة تجسد مواصلة اهتمامه بالعمل الإنساني وتعزيز صحة المجتمع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تؤكد دعمها «الحكومة الشرعية» لإنهاء الانقلاب في اليمن

أكد مجلس الوزراء السعودي دعم المملكة الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والشعب اليمني؛ لإنهاء الانقلاب بالبلاد واستعادة الدولة من الميليشيا الحوثية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج  الأمير محمد بن سلمان لدى افتتاحه أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى في الرياض الأربعاء (واس) p-circle 00:29

السعودية: لا تهاون في حفظ أمننا وسنرد بحزم على أي تهديد

أكد الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أن بلاده تبذل كل جهد ممكن لخفض التصعيد ودعم الحلول الدبلوماسية من دون أدنى تهاون في حفظ أمنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الشيخ محمد بن راشد مستقبلاً الأمراء سعود بن نايف وتركي بن محمد بن فهد وسعود بن طلال بن بدر (واس)

أمير الشرقية ينقل تعازي القيادة السعودية في وفاة أحمد بن راشد

نقل الأمير سعود بن نايف، أمير المنطقة الشرقية، تعازي القيادة السعودية للرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد ونائبه الشيخ محمد بن راشد في وفاة الشيخ أحمد بن راشد.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الخليج وقع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

تركيا: «اتفاقية مكة» خطوة قوية لحلول مشاكل المنطقة

وصف الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بأنها «خطوة قوية في الاتجاه الصحيح» لوضع حلول لمشاكل المنطقة نابعة من داخلها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
TT

اعتراض وتدمير «كروز» و«باليستي» في الرياض والخرج

المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)
المتحدث باسم «التحالف» اللواء الركن تركي المالكي (الشرق الأوسط)

أعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، أمس (الأحد)، اعتراض وتدمير صاروخ طواف «كروز» في محيط مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وسقوط مقذوف مجهول في صالة المسافرين «رقم 4» بالمطار نتج عنه حريق، وذلك بعد ساعات من اعتراض وتدمير صاروخ آخر «باليستي» في محافظة الخرج، وطائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية. كما أعلنت «الهيئة العامة للطيران المدني» عن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لإعتداء مساء أمس. جاء ذلك غداة هجمات إرهابية شنتها الميليشيات الحوثية على منشآت مدنية وحيوية في السعودية، أسفرت عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين إثر سقوط مقذوف في صالة المسافرين بمطار الرياض.

وأعربت دول عربية وإسلامية وغربية عن تنديدها واستنكارها للهجمات، وأدانت دول «المجموعة الرباعية» (السعودية ومصر وباكستان وتركيا) بأشد العبارات الهجمات العدائية الحوثية المستمرة، بما في ذلك «الهجمات الآثمة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض».

وشددت على التضامن الكامل مع السعودية، والدعم لجميع التدابير والخطوات المشروعة التي تتخذها لمواجهة الهجمات، ومنع تكرارها، دفاعاً عن أمن المملكة وسيادتها ووحدة أراضيها بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

ودخلت عملية «فجر اليمن» يومها السابع، أمس، مع اتساع نطاق الضربات التي تستهدف مواقع الجماعة الحوثية بالتزامن مع العمليات البرية، وسط تقديرات بارتفاع خسائر الجماعة إلى نحو 12 ألف قتيل وجريح خلال الأيام الستة الأولى من العملية.


فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وعراقجي يبحثان التصعيد بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني عباس عراقجي، الأحد، التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها.

من جانب آخر، جدَّدت بريطانيا إدانتها لأعمال العنف التي تشنها الميليشيا الحوثية، وتستهدف الداخل اليمني والمنشآت المدنية في السعودية، مُعرِبة عن تضامنها مع المملكة والحكومة اليمنية في مواجهة هذه الاعتداءات.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي أجراه وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، تناولا خلاله اعتداءات الحوثيين الأخيرة التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

واستعرض الوزيران العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وبحثا مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لمواجهة التوترات الحالية، والحد من تداعياتها الأمنية والاقتصادية على المنطقة.

بدوره، أعرب وزير الخارجية البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني عن خالص تعازي بلاده وصادق مواساتها إلى السعودية جراء وفاة مواطنين ومقيمين في الاعتداء الإرهابي الذي شنّته الميليشيا الحوثية على مطار الرياض.

وأكد الزياني خلال اتصالٍ هاتفي بالأمير فيصل بن فرحان تضامن البحرين الكامل مع السعودية، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما بحث الوزيران التطورات الإقليمية، وجهود البلدين في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.


وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
TT

وزيرا خارجية السعودية وسوريا يناقشان جهود دعم أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره السوري أسعد الشيباني، تطورات الأوضاع الإقليمية، وجهود البلدين المشتركة لدعم أمن المنطقة واستقرارها.

وعبَّر الشيباني، خلال اتصالٍ هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان، الأحد، عن إدانة سوريا اعتداءات الميليشيا الحوثية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض.

وشدَّد الوزير السوري على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن بلاده والمنطقة بأسرها.