جعفر جاكسون يعيد عمّه مايكل إلى الحياة في فيلم مثير للجدل

جعفر جاكسون بدور عمّه في فيلم «مايكل» الذي يُعرض في أبريل المقبل (الشركة المنتجة Lionsgate)
جعفر جاكسون بدور عمّه في فيلم «مايكل» الذي يُعرض في أبريل المقبل (الشركة المنتجة Lionsgate)
TT

جعفر جاكسون يعيد عمّه مايكل إلى الحياة في فيلم مثير للجدل

جعفر جاكسون بدور عمّه في فيلم «مايكل» الذي يُعرض في أبريل المقبل (الشركة المنتجة Lionsgate)
جعفر جاكسون بدور عمّه في فيلم «مايكل» الذي يُعرض في أبريل المقبل (الشركة المنتجة Lionsgate)

رغم انقضاء 16 عاماً على رحيله وإنجاز عشرات الأفلام عن مسيرته وحياته، ما زال مايكل جاكسون يثير الفضول والتساؤلات. ولمَن لم يعرفوه جيداً أو ما زالوا يرغبون بمعرفة المزيد عنه، فالموعد يتجدّد على الشاشة الكبيرة مطلع العام المقبل مع الفيلم الدرامي الموسيقي «مايكل»، والذي يروي سيرة الفنان الأميركي أو يحاول فعل ذلك.

فالاستعدادات لإطلاق الفيلم في أبريل (نيسان) 2026 في صالات السينما حول العالم، ليست خالية من انتقاداتٍ لعملٍ متهمٍ بأنه يغفل الكثير من التفاصيل الحساسة، وذلك بهدف تلميع صورة المغنّي العالمي المتورط في قضايا تحرّش جنسي كان ضحاياها أطفال وقاصرون. وأولى المنتقدات للفيلم الذي انتهى تصويره قبل أشهر في كاليفورنيا هي ابنة جاكسون، باريس (27 سنة)، التي قالت إنه «مغلّف بالسكّر» بمعنى أنه جرى تقديم صورة مجمّلة وغير دقيقة عن والدها من أجل إرضاء جمهوره وعائلته.

الفنان الراحل مايكل جاكسون وابنته باريس (فيسبوك)

لعائلة جاكسون اليد الطولى في الفيلم، بما أن القيّمين على إرثه قد أشرفوا شخصياً على النص وعملية الإنتاج. ووفق النقّاد فإنّ ذلك لا يصبّ في مصلحة الدقّة والصدق والموضوعيّة. يتجلّى انخراط العائلة العميق في الفيلم كذلك من خلال دور البطولة الذي يؤدّيه جعفر جاكسون، وهو ابن شقيق مايكل. ويخوض جاكسون تجربته التمثيلية الأولى، مع العلم بأنه يحترف الغناء والرقص منذ كان في الـ12 من عمره.

دقيقة ترويجيّة واحدة للفيلم كانت كفيلة بجمع أكثر من 116 مليون مشاهدة في أقل من 24 ساعة، وهو رقم قياسيّ. يكفي الاطّلاع على هذا الفيديو الترويجي السريع، للاستنتاج أن الجمهور على موعد مع صورة جذّابة وإنتاجٍ ضخم تقدّر تكلفته بـ155 مليون دولار.

يأتي هذا الإعلان عن الموعد الرسمي لإطلاق الفيلم بعد مسارٍ إنتاجيّ معقّد، تخلله توقّف متكرر للتصوير. أما أولى مسببات تلك العثرات فكان اعتراض جوردان تشاندلر، وهو أحد ضحايا جاكسون، على ورود اسمه وأجزاء من قصته ضمن الفيلم.

عام 1993، اتهم تشاندلر جاكسون باستغلاله جنسياً يوم كان في الـ13 من عمره. وقد أقفلت القضية التي أثارت الرأي العام العالمي حينذاك، على تسوية حصل تشاندلر بموجبها على 25 مليون دولار، وعلى ضمانة بألّا يأتي أي فيلم يروي سيرة جاكسون على ذكره أو أي فرد من عائلته. غير أن فريق عمل «مايكل» غفل عن الأمر، ثم اضطر إلى إعادة الكتابة بعد اعتراض تشاندلر.

ملصق فيلم «مايكل» الذي يروي سيرة ملك البوب (الشركة المنتجة)

عام 2019، عادت قضايا جاكسون الجنسية إلى الضوء من خلال وثائقي «Leaving Neverland» الذي عُرض على منصة «نتفليكس». تعليقاً على الفيلم المقبل وبعد اطّلاعه على نصّه، يقول دان ريد وهو مخرج «الوثائقي»، إن العمل هو «تبييض لصفحة» جاكسون. وفي حوار مع صحيفة «ذا تايمز أوف لندن» البريطانية، يضيف ريد أن الفيلم يحتوي على كثير من الكذب، وهو محاولة جادة لإعادة كتابة الادّعاءات التي طاولت جاكسون ثم دحضِها على الفور. وفق كلام ريد: «لا نراه بمفرده مع أي ولد، مع العلم بأنه أمضى سنوات وهو يتشارك سريره والأطفال».

في المقابل، أوضح مخرج الفيلم أنطوان فوكوا أن هدفه كان «سرد الأحداث كما نعرفها عن الفنان والرجل والإنسان». أما المنتج غراهام كينغ فعلّق قائلاً إن «حياة مايكل كانت معقّدة. وبصفتي صانع أفلام، أسعى إلى إضفاء طابع إنساني لا إلى التلميع، وتقديم قصة مقنعة وموضوعية ثم أترك ​​للجمهور حرية التعبير عن رأيه بعد المشاهدة».

الفيلم متهم بتبييض صفحة جاكسون من قضايا التحرش بقاصرين (الشركة المنتجة)

في كل مرةٍ تنخرط عائلة فنانٍ راحل في عملٍ يسرد سيرته، تكون النتيجة انتقاداتٍ تطاول العمل حول موضوعيته في معالجة القصة وعرض الحقائق كما هي. إذ غالباً ما يفرض أفراد العائلة شروطاً على المنتجين والكتّاب والمخرجين، كي يُظهروا البطل في أفضل حلّة ممكنة. وهذا تحديداً ما أثار حفيظة النقّاد حيال «مايكل»، الذي تجاهل وفق آرائهم ملفّات التحرش الجنسي التي جرى توقيفه ومحاكمته بموجبها عام 2003.

في المقابل، يركّز الفيلم على الزاوية الفنية من حياة جاكسون؛ منذ ظهوره الأول في سن الخامسة إلى جانب أشقائه ضمن فريق «جاكسون 5»، مروراً بجميع المراحل التي جعلت منه «ملك البوب» وإحدى أساطير الموسيقى المعاصرة. ولا يغفل الفيلم عن التراجيديا الشخصية التي شكّلت المقلب الآخر لذلك المجد.

يمر الفيلم على كل مراحل مسيرة جاكسون من الطفولة حتى الوفاة (الشركة المنتجة)

يعيد «مايكل» ابتكار أكثر من 30 من أغاني الفنان وأبرز لحظاته التاريخية على المسارح. وقد نال أداء جعفر جاكسون ثناء المشرفين عليه.

الشاب البالغ 29 عاماً كان في الـ13 يوم توفي عمّه، لكنه استلهمَ الكثير منه. في الفيلم، يؤدّي جزءاً من الأغاني بصوته، ويبرع في «رقصة المون ووك» التي اشتهر بها ملك البوب. وقد لفت المخرج فوكوا في حديث لمجلة «إنترتاينمنت ويكلي» إلى أن الشبه كبير بينهما؛ «يغنّي ويتكلّم ويرقص مثله. الأمر خارق فعلاً. عندما قدّمه المنتج غراهام كينغ لي، أصبت بالدهشة».

يعوّل فريق عمل الفيلم على الشبَه الخارق بين جعفر جاكسون وعمّه (الشركة المنتجة)

إلى جانب جعفر جاكسون بشخصية مايكل، يشارك عدد كبير من الممثلين في الفيلم، على رأسهم كولمان دومينغو بدور جو جاكسون، والد مايكل وهو الآخر شخصية مثيرة للجدل نظراً للدور السلبيّ الذي لعبه في حياة ابنه. من بين الممثلين أيضاً، مايلز تيلر الذي يقوم بدور جون برانكا، مدير أعمال جاكسون ومحاميه. أما والدة الفنان، كاثرين، فتجسّدها الممثلة نيا لونغ.

يبقى التحدّي الأكبر بالنسبة للجمهور، التمكّن من متابعة الفيلم حتى النهاية بما أنه يمتدّ لـ3 ساعات ونصف الساعة. وكان قد جرى تداول احتمال تقسيمه إلى جزأين، غير أنه بقي على ساعاته الطويلة.


مقالات ذات صلة

السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

يوميات الشرق المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)

السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

حكم ‌قاض في نيويورك، اليوم (الأربعاء) على المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين، بالسجن 15 سنة بتهمة ​الاعتداء الجنسي على مساعدة إنتاج سابقة في 2006.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق كامل الباشا يعود مجدداً إلى مهرجان فينيسيا (حسابه في «فيسبوك»)

كامل الباشا : «فينيسيا» بوابة دخولي إلى عالم السينما

تتيح السينما للجمهور في أنحاء العالم التعرّف إلى التجربة الفلسطينية والتفاعل معها

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «المحطة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

«المحطة» لافتتاح «الدوحة السينمائي» بعد حصده جوائز في «كان» و«البندقية»

يعد عرض «المحطة» الفيلم الروائي الطويل الأول للمخرجة اليمنية الاسكوتلندية سارة إسحاق في «الدوحة السينمائي» الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق نجيب وسميح ساويرس في الدورة الماضية من المهرجان (إدارة المهرجان)

«الجونة السينمائي» للرهان على العمل المؤسسي بعيداً عن «آل ساويرس»

يشهد المهرجان الذي يحتضن عرض أكثر من 70 فيلماً حضوراً لافتاً للسينما الفلسطينية ضمن الفعاليات المختلفة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق صالة سينما «إليزيه لينكولن» في باريس تستضيف المهرجان (الجهة المنظّمة)

«مهرجان الفيلم اللبناني» في فرنسا... حكايات الوطن تعبُر إلى باريس

في نسخته السادسة، استُحدثت جائزة الجمهور التي تتيح له التصويت على الأفلام يومَي 17 و18 أكتوبر (تشرين الأول)...

فيفيان حداد (بيروت)

سور تحت مستشفى في باريس قد يحسم سرّ نشأة المدينة!

عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)
عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)
TT

سور تحت مستشفى في باريس قد يحسم سرّ نشأة المدينة!

عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)
عشرون متراً تفتح ألفَي عام من الأسئلة (أ.ف.ب)

قد يُعيد سور قديم اكتُشف في باريس رسم خريطة البدايات الأولى للعاصمة الفرنسية، بعدما أعلنت السلطات أنّ العثور عليه يمثّل «إنجازاً كبيراً» من شأنه الإسهام في حسم جدل أثري طويل بشأن موقع أول تجمّع سكاني في المدينة.

ووفق ما أوردته وسائل إعلام، من بينها صحيفة «الغارديان» البريطانية، أعلنت وزارة الثقافة الفرنسية اكتشاف سور يعود إلى الحقبة الغالو-رومانية، يمتدّ نحو 20 متراً، خلال أعمال تنقيب أُجريت هذا الصيف أسفل مستشفى في جزيرة إيل دو لا سيتيه، على مقربة من كاتدرائية نوتردام.

ويُعتقد أن السور، المشيَّد من الحجر والخشب، كان جزءاً من أسوار «لوتيسيا»، الاسم القديم لباريس، التي بنتها قبيلة «باريسي» الغالية، التي عاشت على ضفاف نهر السين خلال العصر الحديدي.

وتُعدّ جزيرة إيل دو لا سيتيه تقليدياً مركز «لوتيسيا»، وإنما نظرية أخرى، تدعمها بحوث أثرية، ترجّح أن موقعها الأصلي كان في نانتير، إحدى الضواحي الواقعة غرب العاصمة الفرنسية.

حجرٌ قد يدلّ على مهد مدينة (أ.ف.ب)

وقالت وزيرة الثقافة الفرنسية كاثرين بيغار، في بيان، إنّ «ما عُثر عليه قد يكون من بين أهم البقايا الأثرية المُكتَشفة على الإطلاق لفهم لـ(لوتيسيا) في زمن الغال»، واصفةً الاكتشاف بأنه «إنجاز كبير».

وأضافت أنّ «الحذر العلمي لا يزال يقتضي التحقّق من وظيفة هذا السور وتسلسله الزمني، لكن تقارب الأدلة لافت بصورة خاصة في هذه المرحلة».

ويعود أول ذكر لـ«لوتيسيا» إلى الكتاب السابع من مؤلَّف القائد الروماني يوليوس قيصر «حروب الغال»؛ إذ وصفها بأنها تقع على جزيرة في نهر السين، وتربطها جسور بضفّتَي النهر. وقد فتحت هذه الأوصاف، التي لم تكن حاسمة بما يكفي لتحديد موقعها، الباب أمام نظريات متعدّدة بشأن مكان المدينة القديمة.

ويحمل السور، الذي اكتُشف خلال أعمال التنقيب أسفل مستشفى «أوتيل ديو»، آثار حريق قد تتوافق مع رواية يوليوس قيصر عن إقدام الغال على إحراق مدينتهم قبل معركة «لوتيسيا» ضد الرومان.

وبحسب بيان وزارة الثقافة، تشير نتائج التأريخ بالكربون للمواد المتفحّمة إلى أنها تعود إلى المرحلة الممتدّة بين عامَي 200 و10 قبل الميلاد، وهي مرحلة تشمل المعركة التي وقعت عام 52 قبل الميلاد.

وتُعدّ جزيرة إيل دو لا سيتيه، التي تحتضن كاتدرائية نوتردام، أكبر جزيرة في نهر السين ضمن منطقة باريس، وقد أصبحت مركز مستوطنة «لوتيسيا» الرومانية.

تحت باريس... باريس أخرى تنتظر الاكتشاف (أ.ف.ب)

وبعد معاينته السور، الأربعاء، قال عمدة باريس إيمانويل غريغوار: «من المدهش أن تكون هنا وتكتشف ما يُرجّح أنه أصل مدينة باريس».

ولا يتجاوز ارتفاع السور متراً واحداً، وقد ظلّ مدفوناً على عمق أربعة أمتار في باحة مستشفى «أوتيل ديو»، أقدم مستشفيات العاصمة الفرنسية.

من جهتها، قالت منسّقة العمليات الأثرية في باريس لدى وزارة الثقافة، دوروثي شاوي ديريو: «كان جميع أسلافنا يحلمون بالعثور على آثار للوجود القديم للغال في إيل دو لا سيتيه».

وأضافت: «أُثيرت تكهّنات كثيرة بشأن هذا الموضوع، ونحن محظوظون لأننا في المكان المناسب والوقت المناسب»، مشيرةً إلى أن «هذا السور، المبني على الطراز الغالي، يكشف عن أسراره تدريجياً».


بعد وفاة عامل... إغلاق الكولوسيوم في روما ليوم واحد

متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)
متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)
TT

بعد وفاة عامل... إغلاق الكولوسيوم في روما ليوم واحد

متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)
متظاهرون خارج الكولوسيوم يحملون لافتة كُتب عليها: «في سن الثانية والعشرين لا ينبغي للمرء أن يموت أثناء العمل» (رويترز)

أُغلق الكولوسيوم في العاصمة الإيطالية روما، الأربعاء، لمدة يوم واحد، حداداً على وفاة عامل لقي حتفه إثر حادث وقع خلال الليل أثناء أعمال تركيب نظام إضاءة جديد داخل المدرج الأثري، في وقت أمرت فيه السلطات بوقف أعمال البناء والصيانة في الموقع حتى إشعار آخر.

وأمر وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جيولي بإغلاق الكولوسيوم تعبيراً عن الاحترام والحداد على وفاة أندريا موريتي، وهو فني يبلغ من العمر 22 عاماً، توفي بعد سقوطه من ارتفاع عدة أمتار أثناء عمله على تركيب نظام الإضاءة الجديد داخل المدرج الروماني القديم، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وكان الكولوسيوم، الذي شُيّد قبل نحو ألفي عام، أكبر مدرج في الإمبراطورية الرومانية، واستُخدم في إقامة نزالات المصارعين وعمليات الإعدام وعروض صيد الحيوانات. ويُعد المعلم الأثري اليوم من أكثر المواقع السياحية زيارةً في إيطاليا.

أشخاص يسيرون خارج الكولوسيوم في روما الذي أُغلق ليوم واحد تعبيراً عن الاحترام عقب وفاة عامل في حادث وقع خلال الليل (رويترز)

وعبّرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن حزنها إزاء وفاة موريتي، قائلة: «لقد صدمنا وأحزننا بشدة نبأ الوفاة المأساوية لأندريا موريتي، وهو عامل ماهر توفي خلال الليل...».

وبالإضافة إلى إغلاق الكولوسيوم، أمر وزير الثقافة بوقف جميع أعمال البناء والصيانة في الموقع حتى إشعار آخر، بعد أن كان قد أُعلن في البداية عن إغلاق جزئي للمعلم فقط.

وأثار قرار الإغلاق الجزئي احتجاجات من أكبر نقابة عمالية في إيطاليا، وهي نقابة CGIL، التي طالبت باتخاذ إجراءات أكثر صرامة عقب الحادث.

وقال ناتالي دي كولا، رئيس نقابة CGIL في روما: «الإنسانية تأتي قبل السياح»، مضيفاً أن النقابة تطالب الوزير جيولي بتوضيح جميع الملابسات المحيطة بحادثة موريتي.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من عام على وفاة عامل روماني آخر ظل عالقاً لساعات تحت أنقاض برج يعود إلى العصور الوسطى، بعدما انهار جزء منه بالقرب من الكولوسيوم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.


السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
TT

السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)

حكم ‌قاض في نيويورك، اليوم (الأربعاء) على المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين، بالسجن 15 سنة بتهمة ​الاعتداء الجنسي على مساعدة إنتاج سابقة في 2006، وذلك عقب إدانته في إعادة المحاكمة التي جرت العام الماضي.

هارفي واينستين أثناء مثوله اليوم أمام محكمة مانهاتن للنطق بالحكم (رويترز)

وأُدين واينستين، البالغ من العمر 74 عاما، في يونيو (حزيران) 2025 بارتكاب جريمة جنسية من الدرجة الأولى لاعتدائه على ميريام هيلي في ‌شقته بمنهاتن، ‌وذلك في ختام ​ملحمة ‌قضائية ⁠استمرت ست ​سنوات وشهدت ⁠إلغاء أعلى محكمة في نيويورك لحكم إدانة كان قد صدر عام 2020. ونفى واينستين الاعتداء على أي شخص أو ممارسة الجنس دون موافقة الطرف الآخر.

ميريام هيلي (يسار) مع محاميتها غلوريا ألرد خارج محكمة مانهاتن العليا بعد الحكم على هارفي واينستين (ا.ب)

وأشاد المدعي العام لمنطقة مانهاتن، ألفين براج، اليوم، بهيلي على ⁠شهادتها وقال إنه تأثر بشجاعتها.

وقال ‌متحدث باسم واينستين ‌في بيان، إن واينستين ​يصر على براءته ويعترض ‌بشدة على الحكم الذي أصدره القاضي ‌كيرتس فاربر.

وأدين واينستين لأول مرة في نيويورك عام 2020 بتهمة الاعتداء على هيلي واغتصاب الممثلة الطموح جيسيكا مان، وحُكم عليه بالسجن 23 عاما. وألغت ‌أعلى محكمة في نيويورك تلك الإدانة في 2024 معتبرة أنه لم يحصل ⁠على ⁠محاكمة عادلة.

وفي إعادة محاكمته عام 2025، أدانه المحلفون بتهمة تتعلق بهيلي، وتمت تبرئته من تهمة الاعتداء على عارضة الأزياء السابقة كاجا سوكولا، وتعذر عليهم التوصل إلى قرار بشأن تهمة الاغتصاب المتعلقة بمان.

وانتهت محاكمة ثالثة بشأن الاتهام المتعلق بمان دون التوصل إلى حكم في مايو (أيار). وأسقط ممثلو الادعاء التهمة في الشهر التالي بعد أن ​قالت مان ​إنها لا تريد الإدلاء بشهادتها في محاكمة رابعة.