دراسة تكشف علاقة بين الشاي الأخضر والجوز وتباطؤ الشيخوخة الدماغية

فنجان من الشاي الأخضر (بكساباي)
فنجان من الشاي الأخضر (بكساباي)
TT

دراسة تكشف علاقة بين الشاي الأخضر والجوز وتباطؤ الشيخوخة الدماغية

فنجان من الشاي الأخضر (بكساباي)
فنجان من الشاي الأخضر (بكساباي)

أظهرت دراسة جديدة أن «ثلاثياً غير متوقّع» يضمّ الشاي الأخضر والجوز ونبتة مائية صغيرة تُدعى «مانكاي» قد يساعد في الحفاظ على شباب الدماغ.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، فقد بيّنت نتائج تجربة عشوائية استمرت 18 شهراً وشملت نحو 300 مشارك، أن اتّباع نظام البحر المتوسّط الأخضر الغني بالنباتات يقلل خطر الإصابة بفقدان الذاكرة والخرف فهو ارتبط بانخفاض مستويات بروتين دموي يُسمّى «غالكتين-9»، وهو بروتين يرتبط بمؤشرات تسارع شيخوخة الدماغ في صور الرنين المغناطيسي، بحسب دراسة نُشرت في دورية «Clinical Nutrition».

الباحثون من جامعة هارفارد وجامعة لايبزيغ في ألمانيا، قارنوا بين بروتينات الدم الخاصة بالمشاركين وبين صور الرنين المغناطيسي التي قدّرت ما يُعرف بـ«عمر الدماغ».

أظهر المشاركون الذين اتّبعوا النظام المتوسطي الأخضر الغني بالنباتات والمنخفض في اللحوم الحمراء والمصنّعة، أكبر تراجع في مستويات بروتين «غالكتين-9» المرتبط بتسارع شيخوخة الدماغ، بينما أوحت فحوصات الرنين المغناطيسي بأن أدمغتهم «أصغر» سناً مقارنة بعمرهم الحقيقي.

التغذية تؤثر في بيولوجيا الدماغ

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، إيريس شاي، الأستاذة الزائرة في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد، لـ«فوكس نيوز» إن خفض مستويات «غالكتين-9» قد يعني الحدّ من العمليات الالتهابية التي تسهم في التدهور المعرفي وفقدان الذاكرة وأمراض التنكس العصبي مثل «ألزهايمر».

وأضافت شاي: «هذا مؤشر مبكر على أن التغذية يمكن أن تؤثر في بيولوجيا الدماغ على المستوى الجزيئي، ما يفتح باباً غير دوائي لحماية الوظائف الإدراكية مع التقدّم في العمر».

وأوضحت أن فريق البحث «أراد اختبار ما إذا كان نظامٌ متوسطيٌّ مُعزَّز، يعتمد أكثر على النباتات ويكون أغنى بالبوليفينولات وأقل في اللحوم الحمراء والمصنّعة، قد ينجح فعلاً في إبطاء الشيخوخة البيولوجية للدماغ».

ويعتمد النظام المتوسطي الأخضر على زيادة استهلاك البوليفينولات - وهي مركّبات نباتية تساعد في مكافحة الالتهابات وحماية الخلايا - والمتوفرة في الجوز وزيت الزيتون والنبيذ الأحمر والشاي والفواكه والخضراوات.

واتّبع فريقٌ ثانٍ من المشاركين النظام المتوسطي التقليدي الغني بالخضراوات، مع استعمال الدجاج والأسماك بدلاً من اللحوم الحمراء، بينما التزم فريق ثالث إرشادات غذائية صحية عامة فقط.

بوليفينولات تحمي الذاكرة

قالت شاي إن مركّبات «EGCG» المضادة للأكسدة في الشاي الأخضر، إلى جانب الدهون الصحية والبوليفينولات الموجودة في الجوز، هي على الأرجح المحرّك الأساسي لهذا التغيير، بينما قدّمت نبتة «المانكاي» دعماً إضافياً عبر مسارات محور الأمعاء - الدماغ والمسارات الأيضية.

وأضافت أن العثور على «المانكاي» قد يكون أصعب، لكن الشاي الأخضر والجوز أظهرا أكبر قدر من الفوائد، مما يعني أن معظم الناس يمكن أن يحققوا فوائد مماثلة بالتركيز على هذين العنصرين فقط من دون الحاجة إلى مكوّنات خاصة.

واستقطبت «المانكاي» اهتمام الباحثين بسبب قيمتها الغذائية الكثيفة، فهي مصدر بروتين نباتي كامل وتحتوي على «فيتامين B12» والحديد بصيغ يسهل على الجسم امتصاصها.

وكانت دراسات سابقة للفريق نفسه قد ربطت بين «المانكاي» وبين تحسّن السيطرة على سكر الدم، وتحسين التمثيل الغذائي وصحة الأمعاء، وخفض الالتهابات - وهي جميعها عوامل يمكن أن تؤثّر في صحة الدماغ والوظائف الإدراكية.

قالت شاي: «عندما صمّمنا النظام المتوسطي الأخضر، كنّا نبحث عن نوع جديد من النباتات - شيئاً غير مألوف للميكروبيوم المعوي الغربي. ويبدو أن إدخال هذا النبات المستجد، القادم أصلاً من الشرق الأقصى، قد أثار استجابة ميكروبية وأيضية أقوى ممّا كنّا نتوقّع».

وتأتي هذه النتائج من تجربة «DIRECT PLUS» التي امتدت على 18 شهراً، وتُعدّ من أطول الدراسات التي بحثت في علاقة التغذية بصحة الدماغ.

ومع أن معظم المشاركين كانوا رجالاً يعانون السمنة أو مشكلات في الكوليسترول، ما يستدعي دراسات إضافية لمعرفة ما إذا كانت النتائج تنطبق أيضاً على النساء والفئات الأكثر صحة، فإن البيانات تُضيف إلى الأدلة المتزايدة التي تشير إلى أن زيادة استهلاك النباتات وتقليل اللحوم الحمراء والمصنّعة قد يساعدان في إبطاء شيخوخة الدماغ.

ويأمل الباحثون أن تُستخدم بروتينات مثل «غالكتين-9» مستقبلاً في اختبارات دم قادرة على رصد مخاطر مبكرة تتعلق بصحة الدماغ.

لكنهم يشيرون في المقابل إلى أن النتائج أوّلية ولا تُثبت أن هذا النظام الغذائي يمنع ألزهايمر أو يوقف التدهور الإدراكي.

وقالت خبيرة التغذية المتخصصة في الصحة الأيضية جيني فينكي، من ولاية كونيتيكت، والتي لم تشارك في الدراسة: «استناداً إلى هذه النتائج، من المعقول أن يكون الشاي الأخضر والمانكاي قادرين على خفض المؤشرات المرتبطة بالتنكس العصبي، لكننا ما زلنا بحاجة إلى المزيد من التجارب البشرية التي تقيس النتائج الإدراكية الفعلية».

وأضافت فينكي في تصريحات لـ«فوكس نيوز»: «يوفّر الشاي الأخضر مضادات أكسدة، بينما يقدّم الجوز دهوناً صحية تشمل أحماض (أوميغا-3)، ويمكن دمج كليهما في وجبة خفيفة منتصف النهار أو كوجبة مساندة بعد الظهر لدعم الصحة الأيضية والاستفادة من خصائصهما المضادة للالتهاب».

كما نصحت فينكي بالحدّ من استهلاك اللحوم الحمراء ليقتصر على مرّتين أسبوعياً كحدّ أقصى.

وأضافت: «صحيح أن هذه التعديلات لن تُحدث تحولاً كاملاً في الدماغ خلال أسبوع واحد، لكنها مع مرور الوقت يمكن أن تدعم صحة الدماغ كجزء من نظام غذائي متوازن».


مقالات ذات صلة

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

صحتك من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته (بيكسلز)

ما الذي يحتاج إليه جسمك بعد الخمسين؟ 4 عناصر أساسية

يصبح من المهم بعد سن الخمسين الانتباه إلى نوعية الغذاء وكميته والتركيز على عناصر غذائية محددة يحتاج إليها الجسم بكميات كافية للحفاظ على الصحة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأكل بسرعة يؤدي إلى ابتلاع كميات أكبر من الهواء وهو ما قد يسبب الانتفاخ (بيكسلز)

ما الذي يسبب انتفاخ البطن؟ حقائق قد لا تعرفها

يعتقد كثير من الأشخاص أن الغازات هي السبب الرئيسي لانتفاخهم لكن الدراسات تشير إلى أن الكثير منهم يعاني في الحقيقة من حساسية مفرطة تجاه كميات طبيعية من الغازات

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» في أواني الطهي والسجاد تؤثر على نمو عظام الأطفال

طفل يلهو بألعابه في أحد منازل بيروت عام 2021 (أرشيفية - رويترز)
طفل يلهو بألعابه في أحد منازل بيروت عام 2021 (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» في أواني الطهي والسجاد تؤثر على نمو عظام الأطفال

طفل يلهو بألعابه في أحد منازل بيروت عام 2021 (أرشيفية - رويترز)
طفل يلهو بألعابه في أحد منازل بيروت عام 2021 (أرشيفية - رويترز)

أشارت دراسات حديثة إلى أن المواد المعروفة باسم «PFAS»، أو «المواد الكيميائية الدائمة»، قد تشكّل تهديداً جديداً لصحة الإنسان، خصوصاً لدى الأطفال، حيث يُحتمل أن تؤثر سلباً في قوة العظام ونموها.

وأشارت الدراسة التي نُشرت أمس (الثلاثاء) في مجلة «جمعية الغدد الصماء» إلى أن هذه المواد التي تضم نحو 15 ألف مركب صناعي، تُستخدم على نطاق واسع في منتجات يومية مثل الملابس، وأواني الطهي غير اللاصقة، ومواد التغليف، والسجاد، ومواد التنظيف. وتتميّز هذه المركبات بعدم تحللها في البيئة، مما يسمح لها بالانتشار في الهواء والتربة والماء، بل وصولها إلى مياه الشرب.

الأخطر من ذلك أن هذه المواد تتراكم داخل جسم الإنسان، وقد اكتُشفت في دماء أشخاص من مختلف الأعمار، بمن في ذلك حديثو الولادة. ومع أن الجسم يبني كثافة العظام بسرعة خلال الطفولة والمراهقة، فإن هذه العملية قد تتأثر سلباً بالتعرض لهذه المواد، وفقاً للمؤلفة الرئيسية للدراسة الدكتورة جيسي باكلي، والأستاذ في قسم علم الأوبئة بجامعة نورث كارولاينا في تشابل هيل.

فقد أظهرت الدراسة الحديثة أن الأطفال الذين تعرضوا لمستويات أعلى من «المواد الكيميائية الدائمة»، خصوصاً مركب «PFOA»، كانوا أكثر عرضة لامتلاك عظام أقل كثافة، خصوصاً في مرحلة ما قبل المراهقة، وفق ما أفادت شبكة «سي إن إن» الأميركية.

وتكمن خطورة ذلك في أن انخفاض كثافة العظام في هذه المرحلة قد يمنع الأفراد من بلوغ الحد الأقصى الطبيعي لقوة عظامهم، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالكسور وهشاشة العظام لاحقاً في الحياة. وقد ربطت مئات الدراسات السابقة التعرض لهذه المواد بمشكلات صحية خطيرة، مثل السرطان، واضطرابات الهرمونات، وضعف المناعة، وزيادة الوزن.

وللحد من التعرض لهذه المواد، يُنصح بمراقبة جودة مياه الشرب واستخدام فلاتر معتمدة، خاصة تلك التي تعتمد على تقنية التناضح العكسي. كما يُفضل تجنّب الأواني غير اللاصقة التقليدية، والحد من استهلاك الأطعمة المعبأة في مواد قد تحتوي على هذه المركبات.

ورغم أن بعض النتائج أظهرت تبايناً في تأثير التعرض حسب العمر، فإن الدراسات لا تزال مستمرة لفهم الآليات الدقيقة لهذا التأثير. ويُعتقد أن هذه المواد قد تؤثر في الهرمونات المسؤولة عن نمو العظام، أو تغيّر من طبيعة الخلايا الجذعية لتتحول إلى خلايا دهنية بدلاً من خلايا عظمية.

في المجمل، تبرز هذه النتائج الحاجة إلى مزيد من الدراسات طويلة المدى، لفهم التأثير الحقيقي لهذه المواد على صحة الإنسان، خصوصاً خلال مراحل النمو الحرجة.


لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
TT

لتعزيز صحتك... 6 أعشاب طازجة يُنصح بشرائها أسبوعياً

إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)
إكليل الجبل يُعرف بخصائصه القوية المضادة للالتهابات (بيكسلز)

لا تقتصر أهمية الأعشاب الطازجة على إضفاء نكهة مميزة على الأطعمة، بل تُعدّ أيضاً إضافة غذائية قيّمة لما تحتوي عليه من مركبات نشطة ومضادات أكسدة تدعم الصحة العامة. ومع إدخال هذه الأعشاب بشكل منتظم إلى النظام الغذائي، يمكن الاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، ودورها المحتمل في الوقاية من عدد من الأمراض. لذلك، يُنصح بالاحتفاظ ببعض الأعشاب الطازجة بشكل دائم في المطبخ، مثل الريحان، والشبت، والبقدونس، وغيرها، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الشبت

يُعدّ الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة والالتهابات. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في:

- خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)

- المساهمة في التحكم بمستويات السكر في الدم

- تخفيف آلام الدورة الشهرية وآلام الولادة

وتجعل نكهته القوية منه خياراً مثالياً لإضافته إلى الصلصات الكريمية، والتتبيلات، والشوربات، حيث تكفي كميات صغيرة منه لإضفاء نكهة مميزة. ومن الناحية الغذائية، فإن خمسة أغصان من الشبت الطازج تحتوي على سعرات حرارية منخفضة جداً، ولا تكاد تُذكر فيها الدهون أو الصوديوم.

الشبت من الأعشاب الطبية الغنية بمركبات قوية مضادة للأكسدة (بيكسلز)

2. البقدونس

يتميّز البقدونس، وهو من الأعشاب المتوسطية، بمذاقه القريب من الكزبرة، كما أنه غني بمضادات الأكسدة وفيتامين «سي». وتشير الأبحاث إلى أن تناوله قد يُسهم في:

- الوقاية من تلف الخلايا

- دعم صحة القلب

- تقليل التدهور المعرفي

- تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من أعراض القلق

ويمنح هذا العشب الأخضر ذو الأوراق الزاهية نكهة منعشة تميل إلى الحِدّة الخفيفة، ما يجعله مناسباً لإضافته إلى أطباق المعكرونة، والخضراوات، واللحوم، وكذلك الصلصات.

3. الريحان

يُعدّ الريحان من الأعشاب الغنية بمضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات والأحماض الفينولية، ويتميّز بخصائص قوية مضادة للالتهابات. ومن أبرز فوائده المحتملة:

- المساعدة في تقليل الالتهابات في الجسم

- مكافحة الإجهاد التأكسدي

- دعم صحة القلب

- المساهمة في الحماية من بعض العدوى الفيروسية

ويمكن استخدام الريحان الطازج في مجموعة واسعة من الأطباق، مثل المعكرونة، والسندويشات، والمقليات، والشوربات، والسلطات. كما يمكن تحضير زيت الريحان أو إضافته إلى المشروبات مثل شاي الأعشاب والعصائر.

الريحان الطازج يُستخدم في مجموعة واسعة من الأطباق (بيسكلز)

4. المريمية

تحتوي المريمية، المعروفة برائحتها الترابية المميزة، على مضادات أكسدة مثل «الكيرسيتين»، التي تشير بعض الدراسات إلى ارتباطها بعدد من الفوائد الصحية، منها:

- دعم صحة الدماغ

- التخفيف من أعراض انقطاع الطمث

- المساهمة المحتملة في الوقاية من بعض أنواع السرطان

ويمكن تعزيز القيمة الغذائية للأطعمة بإضافة المريمية الطازجة إلى أطباق مثل اليخنات، والشوربات، وأطباق الأرز والخضراوات.

5. إكليل الجبل (الروزماري)

يُعرف إكليل الجبل بخصائصه القوية المضادة للالتهابات، وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يساعد في تحسين حالات مثل التهاب المفاصل العظمى والتهاب الأمعاء. وقد يُسهم هذا العشب في تقليل الالتهاب عبر تنظيم نشاط الجهاز المناعي، إلا أن هذه الفوائد لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث للتأكد منها بشكل قاطع. كما قد تساعد خصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات في دعم صحة الجهاز التنفسي، وربما التخفيف من أعراض حالات مثل الربو والحساسية.

6. الأوريجانو (الزعتر البري)

يتميّز الأوريجانو الطازج بنكهته القوية ورائحته العطرية، ويحتوي على مركبات مضادة للأكسدة، مثل الفلافونويدات، التي تمنحه خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، كما تشير بعض الدراسات إلى أن مركباته النشطة قد تُسهم في دعم عملية الأيض، وربما تساعد في إدارة الوزن وتقليل دهون الجسم، رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه التأثيرات.

في المجمل، يُعدّ إدراج هذه الأعشاب الطازجة في النظام الغذائي خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتعزيز الصحة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية والنكهة المميزة، ما يجعلها خياراً مثالياً للوجبات اليومية.


6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
TT

6 مشروبات تساعد في تخفيف أعراض الربو وتحسين التنفس

المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)
المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو (بيكسلز)

لا يقتصر التعامل مع الربو على الأدوية فقط، بل يمكن لبعض العادات اليومية - ومن بينها اختيار المشروبات المناسبة - أن تلعب دوراً داعماً في تخفيف الأعراض وتحسين جودة التنفس. فبعض المشروبات الشائعة لا تكتفي بترطيب الجسم، بل قد تُسهم في تقليل الالتهاب، وتخفيف تراكم المخاط، بل وحتى المساعدة على إبقاء المسالك الهوائية أكثر انفتاحاً. من القهوة الغنية بالكافيين إلى العصائر الطبيعية وشاي الأعشاب، تتعدد الخيارات التي قد يكون لها تأثير إيجابي على مرضى الربو، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. الماء: أساس الترطيب وصحة الجهاز التنفسي

يشكّل الماء ما بين 55 و60 في المائة من جسم الإنسان، ويؤدي أدواراً حيوية متعددة للحفاظ على الصحة العامة. وبالنسبة لمرضى الربو، تزداد أهمية الترطيب، إذ يساعد شرب الماء بانتظام على:

- الوقاية من الجفاف، خاصة أثناء ممارسة النشاط البدني، مما يقلل من خطر تضيّق الشعب الهوائية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي عند استبداله بالمشروبات السكرية، وهو ما قد يخفف من حدة الربو لدى من يعانون زيادة الوزن.

- تقليل لزوجة المخاط في الرئتين، مما يحدّ من الالتهاب ويُسهّل عملية التنفس.

2. المشروبات المحتوية على الكافيين: دعم مؤقت للتنفس

تشير بعض الدراسات إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين قد تساعد في تقليل تكرار أعراض الربو. ويعمل الكافيين كموسّع قصبي خفيف، إذ يساعد على إرخاء المسالك الهوائية مؤقتاً، مما يُسهّل التنفس. ومن أبرز هذه المشروبات:

- القهوة.

- الشاي الأخضر.

- الشاي الأسود.

- المشروبات الغازية.

- مشروبات الطاقة.

وقد أظهرت دراسة واسعة أن تناول القهوة مرة أو مرتين يومياً قد يوفر قدراً من الحماية، ويرتبط ذلك بمركبات «الميثيل زانثين» الموجودة في الكافيين، والتي تمتلك تأثيراً موسّعاً للشعب الهوائية. ومع ذلك، لم تُظهر المشروبات الأخرى المحتوية على الكافيين الفعالية نفسها، وهو ما قد يُعزى إلى ارتفاع تركيز الكافيين في القهوة مقارنة بغيرها. ورغم هذه الفوائد، ينبغي التأكيد على أن الكافيين لا يُعدّ علاجاً للربو، ولا يمكن أن يحل محل الخطة العلاجية التي يحددها الطبيب.

3. عصير الطماطم: دعم مناعي ومضاد للالتهاب

يُعدّ عصير الطماطم مصدراً غنياً بفيتاميني أ وسي، حيث يوفر كوب واحد منه نسبة ملحوظة من الاحتياجات اليومية لهذين الفيتامينين. ورغم افتقاره إلى الألياف الموجودة في الطماطم الكاملة، فإن نحو 113 مل منه يُحتسب كحصة من الخضراوات. وقد أظهرت أبحاث أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تسهم في تقليل التهاب الرئتين، ما قد يمنح تأثيراً وقائياً ضد الربو.

4. الحليب: عناصر غذائية داعمة وتقليل الالتهاب

تحتوي منتجات الألبان، مثل حليب البقر، على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، بما في ذلك البروتين، والكالسيوم، والمغنسيوم، وفيتامينا أ ود.

وأشارت دراسة شملت أكثر من 11 ألف شخص إلى أن استهلاك الحليب على المدى الطويل قد يكون مفيداً في إدارة الربو. وباستثناء الحالات التي يعاني فيها الشخص من حساسية تجاه منتجات الألبان - ويمكن تأكيدها عبر الفحوصات الطبية - لا يوجد ما يستدعي تجنبها.

5. الشاي العشبي: فوائد طبيعية متعددة

يتميّز الشاي العشبي بتنوع أنواعه وخصائصه الطبية التي قد تفيد مرضى الربو، ومن أبرزها:

شاي الزنجبيل: يساعد الزنجبيل على إرخاء الشعب الهوائية، ما قد يسهم في تحسين التنفس.

شاي المُلّين: استُخدم منذ قرون في علاج أمراض الجهاز التنفسي، بما في ذلك الربو، ويُحضّر من أجزاء مختلفة من النبات.

شاي جذر عرق السوس: يُستخدم في الطب التقليدي لدعم جهاز المناعة وتقليل الالتهابات.

6. عصير البرتقال: دور محتمل في الربو المرتبط بالمجهود

يُعدّ عصير البرتقال مصدراً غنياً بفيتامين سي، وهو من الفيتامينات التي تلعب دوراً مهماً في دعم صحة الجهاز التنفسي. وتشير بعض الدراسات إلى أن فيتامين سي قد يساعد في تقليل تضيّق المسالك الهوائية الناتج عن ممارسة التمارين الرياضية. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن زيادة استهلاكه - عبر كوب من عصير البرتقال مثلاً - قد تسهم في الوقاية من أعراض الربو المرتبطة بالنشاط البدني أو التخفيف منها.

في المجمل، يمكن لهذه المشروبات أن تكون جزءاً من نمط حياة داعم لمرضى الربو، لكنها تظل عوامل مساعدة لا تغني عن العلاج الطبي والمتابعة المنتظمة مع المختصين.