انتخاب البرلمان العراقي يطلق مفاوضات شاقة لتشكيل الحكومة

النتائج الأولية تصدر اليوم... والصدر يتمسك بالمقاطعة

TT

انتخاب البرلمان العراقي يطلق مفاوضات شاقة لتشكيل الحكومة

رجل يسجّل بصمته قبل الإدلاء بصوته خلال الانتخابات البرلمانية في أحد المراكز بمدينة كركوك شمالي العراق (أ.ب)
رجل يسجّل بصمته قبل الإدلاء بصوته خلال الانتخابات البرلمانية في أحد المراكز بمدينة كركوك شمالي العراق (أ.ب)

أُغلقت، مساء الثلاثاء، صناديق الاقتراع في الانتخابات العراقية بدورتها السادسة منذ عام 2005، بعد يوم انتخابي هادئ نسبياً لم يشهد خروقات مؤثرة، وسط مقاطعة أنصار التيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر.

وقالت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن «نسبة المشاركة، بعد إضافة التصويت الخاص، ستقترب من حاجز الـ40 في المائة، ما يشكّل تطوراً نسبياً عن الانتخابات السابقة»، وذلك بسبب زخم جديد في مدن الغرب والشمال، إلى جانب مناطق حزام بغداد، ونسبة مشاركة مرتفعة في مدن إقليم كردستان.

وحتى منتصف نهار يوم الاقتراع، أعلنت مفوضية الانتخابات عن نسب مشاركة منخفضة بلغت 23 في المائة.

الأداء الفني والخروقات

وبشأن الخروقات الأمنية والفنية، أكدت المصادر أن مفوضية الانتخابات أظهرت تقدماً ملحوظاً في الأداء، بعد المعالجة السريعة خلال النهار للعديد من المشكلات، مثل عدم ظهور بصمة كبار السن وأصحاب المهن اليدوية ومرضى السكري، وتعطل كاميرات المراقبة، واستبدال بصمة العين بالحبر الانتخابي الخاص بالتحقق.

وقالت المصادر إن «هناك خروقات، لكن حسب شبكات المراقبة، ليس بينها ما يمكن أن يؤثر على النتائج».

وقالت المتحدثة باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، جمانة الغلاي، إن «العملية الانتخابية تكللت بالنجاح، ولم تسجل المفوضية خروقاً فنية في عملها خلال التصويت العام اليوم».

وأشارت إلى أن «المفوضية في طور إكمال إجراءاتها الخاصة بعمليات العد والفرز اليدوي ومطابقتها مع النتائج الإلكترونية».

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يحرس مركز اقتراع في منطقة الأعظمية بالعاصمة بغداد (أ.ف.ب)

مفاوضات شاقة

سياسياً، قالت مصادر سياسية إن إجماعاً بين الأحزاب المتنافسة على ضرورة إطلاق مفاوضات سريعة لتشكيل الحكومة الجديدة، لكن النقاشات الجدية ستبدأ عملياً مع حسم النتائج النهائية.

وتوقعت المصادر مفاوضات شاقة على جميع القوى الشيعية تحت مظلة «الكتلة الأكثر عدداً»، والتي من المقرر تقدم مرشحها لتشكيل الحكومة الجديدة.

بمجرد إعلان النتائج النهائية، ومعرفة القوى السياسية لحجومها الانتخابية، وحتى قبل مصادقة المحكمة الاتحادية عليها، ستبدأ المفاوضات الجانبية بين الكتل الفائزة لتشكيل الحكومة، ويرجّح معظم المراقبين أن تكون هذه المفاوضات «طويلة وشاقة».

وقال تحالف «الإطار التنسيقي»، في بيان صحافي، إنه «ملتزم باحترام المدد الدستورية والاستحقاقات القادمة، والعمل الجاد على تشكيل حكومة تحقق تطلعات الإصلاح».

ويتوقع القضاء العراقي مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج بأسرع وقت ممكن. وقال رئيس البرلمان العراقي، محمود المشهداني، الثلاثاء، إن العراق «تخطى العقبة الأولى بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأخير».

وأضاف المشهداني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «التحدي الثاني الذي اجتزناه يتمثل في سير العملية الانتخابية بانسيابية عالية وروح ديمقراطية، مع تسجيل خروقات قليلة جداً لا تكاد تُذكر».

وأكد أن «المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الصراع على السلطة إلى بناء الدولة»، معتبراً أن هذا الهدف يحتاج إلى «حكومة كفاءات في ظل أمن مزدهر واقتصاد ناجح، لا حكومة قائمة على الولاءات السياسية».

مقاطعة الصدر

بدا واضحاً الغياب التام للتيار الصدري، بعد أن قرر زعيمه مقتدى الصدر مقاطعة الانتخابات، ما ترك فراغاً كبيراً في الساحة الشيعية، وتسبب بانخفاض نسبي في نسب المشاركة، نظراً للثقل الانتخابي الذي يمثله التيار؛ إذ حصل في الانتخابات السابقة على 72 مقعداً، أي أقل بقليل من إجمالي مقاعد المكون الشيعي.

وأصدر الصدر يوم الاقتراع بيانين وجههما إلى أتباعه دعاهم فيهما إلى المقاطعة، قائلاً في أحدهما: «تركت ملة قوم لا يؤمنون بالوطن ولا بالإصلاح وهم له منكرون، المجرب لا يُجرب، مقاطعون للفساد والتبعية».

وانعكست هذه الدعوات على شكل مقاطعة شبه تامة لأنصار التيار في معاقلهم الرئيسية في بغداد ومحافظات أخرى.

وفي ختام اليوم الانتخابي، أصدر الصدر بياناً ثالثاً قال فيه: «على الرغم من أمرنا بالمقاطعة، فإننا لم نحاول عرقلة العملية الانتخابية، فلسنا طلاب سلطة بل مشروع إنقاذ وطن».

وأضاف أن «المسؤولية الكاملة ستقع على المنتفعين من أصوات المقترعين لإعادة العراق إلى نصابه الحقيقي، وإخراجه من عنق الزجاجة ومن التدخلات الخارجية من هنا وهناك، وحصر السلاح بيد قوات الدولة، ومنها الحشد».

مقتدى الصدر (أرشيفية)

تهنئة رسمية

وتقدّم كبار المسؤولين بالتهنئة إلى المواطنين لـ«نجاح العملية الانتخابية». وقال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني: «مرة أخرى يُنجز شعبنا العراقي الكريم، بكل أطيافه المتآخية، وفي كل ركن من أرجاء وطننا الغالي، خطوة متميزة يتقدّم من خلالها نحو المزيد من الاستقرار والنجاح وترسيخ النظام الديمقراطي المعبر عن إرادته الدستورية الحرة ورغبته في استمرار نهج بناء الدولة وتعضيد مؤسساتها».

وأضاف السوداني أن «نجاح تنظيم الانتخابات التشريعية السادسة وتنفيذها بآلياتها القانونية والتنفيذية، ووفق دستورنا العراقي الدائم، يعني أن الحكومة أوفت بواحد من أبرز التزاماتها الواردة في برنامجها التنفيذي، فضلاً عن التزامها بالتوقيتات الدستورية والاستحقاقات الواجبة لضمان التداول السلمي للسلطة».

أبرز القوى المشاركة

تنافس في السباق الانتخابي أكثر من 7740 مرشحاً، ثلثهم تقريباً من النساء، على 329 مقعداً برلمانياً، توزّعوا على الكتل والأحزاب الشيعية والكردية والسنية.

فعلى المستوى الشيعي، شارك تحالف «الإعمار والبناء» الذي يتزعمه رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، وائتلاف «دولة القانون» الذي يتزعمه نوري المالكي، إلى جانب قوائم أخرى يقودها رئيس منظمة «بدر» هادي العامري، والأمين العام لـ«عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي.

أما على الجانب السني، فبرز تحالف حزب «تقدم» الذي يقوده رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي كأهم القوى السنية المشاركة، إلى جانب تحالفي «السيادة» و«عزم».

على المستوى الكردي، يتصدر الحزبان الرئيسيان، «الحزب الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني الكردستاني»، لائحة الأحزاب المشاركة في الانتخابات، إلى جانب حركة «الجيل الجديد» الناشئة وأحزاب أخرى قومية وإسلامية موزعة على خريطة إقليم كردستان.


مقالات ذات صلة

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

آسيا باليندرا شاه (35 عاماً) لدى وصوله لحضور مراسم أداء اليمين لأعضاء البرلمان النيبالي المنتخبين حديثاً في البرلمان الاتحادي في كاتماندو بنيبال 26 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال يؤدي اليمين الدستورية

أدى أصغر رئيس وزراء في تاريخ نيبال اليمين الدستورية لتولي مهام منصبه، بعد شهور من إسقاط الحكومة السابقة إثر احتجاجات بقيادة متظاهرين شباب.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
المشرق العربي علم العراق معلقًا فوق الأنقاض في موقع مُدمَّر داخل قاعدة الحبانية العسكرية غرب البلاد (أ.ف.ب)

التصعيد الإقليمي يحرك دعوات لحل البرلمان العراقي

طالبت جماعة ضغط عراقية بحل البرلمانين الاتحادي في بغداد والإقليمي في أربيل والذهاب إلى انتخابات مبكرة خلال 6 أشهر

فاضل النشمي (بغداد)
الولايات المتحدة​ الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة) p-circle 01:21

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا أشخاص يقفون داخل مركز اقتراع في نوك بغرينلاند (رويترز) p-circle

انتخابات تشريعية في الدنمارك... رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن الأوفر حظاً

يُدلي الدنماركيون، اليوم (الثلاثاء)، بأصواتهم في انتخابات برلمانية يُتوقع أن تضمن لرئيسة الوزراء الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن ولاية ثالثة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

غارات على الضاحية وجنوب لبنان... وإسرائيل تعلن مقتل عنصرين من «حزب الله»

تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
TT

غارات على الضاحية وجنوب لبنان... وإسرائيل تعلن مقتل عنصرين من «حزب الله»

تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)
تظهر صورة فوتوغرافية بورتريه للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى جانب أنقاض مبنى مدمر في موقع غارة جوية إسرائيلية ليلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

تواصلت، اليوم (السبت)، الغارات الإسرائيلية على لبنان، مستهدفة مناطق في الجنوب، والضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي مقتل عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة لـ«حزب الله» في غارات منفصلة.

في المقابل، يُصعّد «حزب الله» هجماته ضد القوات الإسرائيلية في المناطق الحدودية، مع اقتراب المواجهات بين الطرفين من إتمام شهرها الأول.

وفي التفاصيل، شنّت إسرائيل غارات على جنوب لبنان فجر السبت، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام».

وقالت الوكالة إن إسرائيل شنت «سلسلة غارات» فجراً على بلدات مجدل سلم، وكفرا، والحنية، وتولين، وعدلون في جنوب البلاد.

وذكرت أن الغارات الإسرائيلية استهدفت عدة «مبانٍ سكنية، وتجارية، ومحطة محروقات» في مدينة النبطية.

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية على الضواحي الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

مقتل 5 مسعفين

إلى ذلك، لقي خمسة مسعفين حتفهم في قصف إسرائيلي استهدف سيارة إسعاف لـ«كشافة الرسالة الإسلامية» على طريق زوطر الشرقية قضاء النبطية في جنوب لبنان، وفق تقرير إعلامي محلي.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن «غارة من مسيرة على طريق زوطر الشرقية أدت إلى سقوط شهداء من مسعفي كشافة الرسالة الإسلامية».

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة، في بيان سابق، بأن «غارة للعدو الإسرائيلي على إسعاف للدفاع المدني -الهيئة الصحية في كفرتبنيت- أدت إلى استشهاد مسعف، وإصابة أربعة بجروح».

وكانت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت الأربعاء الماضي مقتل 42 مسعفاً إثر القصف الإسرائيلي منذ بدء الحرب في الثاني من الشهر الجاري.

«حزب الله» يتصدى في الطيبة ويستهدف قوات إسرائيلية في دبل

إلى ذلك، أفادت الوكالة عن ضربات على بلدات حدودية، لا سيما بلدة الطيبة مع «محاولة تقدم لقوات العدو نحو منطقة الليطاني».

من جهته، أعلن «حزب الله» في بيانات صباح السبت أنه استهدف تجمعات للقوات الإسرائيلية في دبل، وهي بلدة حدودية ذات غالبية مسيحية، لا يزال جزء من سكانها يقطنون فيها رغم الحرب.

وأفاد الحزب بأنه استهدف دبابة ميركافا إسرائيلية «بمحلقة انقضاضية» في دبل. وأشار إلى أنه «بعد رصد قوّة من جيش العدو الإسرائيليّ تمركزت في منزل في بلدة دبل، استهدفها» مقاتلوه بمسيّرة انقضاضيّة.

وأعلن كذلك عن قصف «مقرّ قيادة المنطقة الشماليّة» في الجيش الإسرائيلي الواقع شمال مدينة صفد في شمال إسرائيل بدفعة صاروخية.

وتتوغل القوات الإسرائيلية داخل مناطق محاذية للحدود في جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون في الدولة العبرية عزمهم على إقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، بهدف إبعاد مقاتلي «حزب الله»، وحماية سكان الشمال.

غارات على الضاحية

وأتى ذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل تجديد غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية ضد «بنى تحتية» للحزب.

من جهته، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الجيش استهدف عشرات البنى التحتية التابعة لـ«حزب الله» خلال الساعات الماضية، مشيراً إلى مقتل عنصرين بارزين في وحدة الاتصالات التابعة للحزب.

وأوضح أن غارة نُفذت في بيروت أسفرت عن مقتل أيوب حسين يعقوب، واصفاً إياه بأنه عنصر بارز في وحدة الاتصالات، وكان قد شغل سابقاً منصباً رفيعاً في الوحدة الصاروخية، ولعب دوراً مركزياً في إدارة النيران، وتوجيه عمليات إطلاق الصواريخ خلال العمليات الأخيرة.

وأضاف أن غارة أخرى أدت إلى مقتل ياسر محمد مبارك، وهو أيضاً عنصر بارز في وحدة الاتصالات، وكان يشغل في الوقت نفسه موقعاً ضمن الوحدة الصاروخية للحزب.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي شن، خلال الليل، غارات جوية وبحرية استهدفت عشرات الأهداف في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، دعماً للقوات البرية العاملة هناك، وفي إطار تقليص قدرات «حزب الله» العسكرية في المنطقة.

وبحسب البيان، شملت الضربات مستودعات أسلحة، ومنصات إطلاق، ومباني عسكرية، إضافة إلى بنى تحتية أخرى تابعة للحزب.

ووفق وسائل إعلام محلية، استهدفت غارة إسرائيلية عنيفة منطقة أوتوستراد السيد هادي نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، فجراً، سبقها تصدي دفاعات جوية لطائرات إسرائيلية تحلق في سماء الساحل اللبناني، ما دفعها لرمي بالونات حرارية في الأجواء.


بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
TT

بغداد وواشنطن لـ«تكثيف التعاون» بمواجهة «الهجمات الإرهابية»

جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)
جندي أميركي في قاعدة عسكرية قرب الموصل (أرشيفية - رويترز)

أعلنت بغداد وواشنطن الاتفاق على «تكثيف التعاون» بينهما في مواجهة «الهجمات الإرهابية» التي تستهدف القوات العراقية، والمصالح الأميركية منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.

وأوردت خلية الإعلام الأمني الحكومية العراقية والسفارة الأميركية في بغداد في بيانَين مساء أمس (الجمعة) «في إطار الشراكة الاستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية (...) تقرّر تشكيل لجنة تنسيق مشتركة عليا».

وقرّرت اللجنة «تكثيف التعاون لمنع الهجمات الإرهابية، وضمان عدم استخدام الأراضي العراقية نقطة انطلاق لأي عدوان ضد الشعب العراقي، والقوات الأمنية العراقية، والمرافق، والأصول الاستراتيجية العراقية، وكذلك ضد الأفراد الأميركيين، والبعثات الدبلوماسية، والتحالف الدولي». وأكّد الجانبان «دعم العراق في ضمان عدم استخدام أراضيه ومجاله الجوي، ومياهه الإقليمية لتهديده، أو الدول المجاورة».

إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، سقوط طائرة مسيّرة داخل حقل مجنون النفطي ضمن قضاء الدير في محافظة البصرة، دون أن تنفجر، ولم يسبب سقوطها حدوث أي أضرار مادية أو إصابات بشرية.

وأضافت الوزارة في بيان «وعلى الفور قامت القوة الموجودة في مكان الحادث بإشعار قيادة عمليات البصرة ومركز شرطة النشوة، حيث جرى توجيه الجهد الهندسي ومفارز قسم مكافحة المتفجرات إلى موقع الحادث، لغرض التعامل مع الطائرة ورفعها وفق الإجراءات الأصولية».

دوي انفجار قرب مطار أربيل

إلى ذلك، أفاد وكالة الصحافة الفرنسية السبت، بسماع دوي انفجار قرب مطار أربيل الدولي الذي يستضيف قوات تابعة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش».وقال شاهد عيان للوكالة إنه رأى دخانا يتصاعد في محيط المطار.

ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تعترض الدفاعات الجوية مسيّرات في أجواء أربيل التي تستضيف كذلك قنصلية أميركية ضخمة، فيما تعلن يومياً فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران شنّ هجمات على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.


إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تتحدث عن «خطط كبيرة» لمعركة جنوب لبنان

رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان الإسرائيلي وقائد المنطقة الشمالية خلال تفقدهما الجنود في جنوب لبنان (الجيش الإسرائيلي)

توعّد رئيس الأركان الإسرائيليّ إيال زامير، أمس، بـ«خطط كبيرة» لمعركة جيشه في جنوب لبنان، قائلاً خلال زيارته إلى جنوده هناك: «لا تزال لدينا خطط كبيرة لاستمرار المعركة، وبلداتنا الشمالية معتمدة عليكم. واصلوا العمل الهجومي والمهني بهدف إزالة التهديدات عن البلدات» الشمالية.

وتأتي هذه الزيارة في ظل توغل إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، لامس الـ10 كيلومترات على الشريط الساحلي في الناقورة، وذلك في محاولة للالتفاف من الشاطئ باتجاه العمق شرقاً، والسيطرة على مرتفعات تطل على مدينة صور.

وبالتزامن، تعمّقت القوات الإسرائيلية في الداخل باتجاه وادي الحجير الاستراتيجي، في محاولة لقطع خطوط إمداد «حزب الله» إلى المنطقة الحدودية.

إلى ذلك، أعلن «حزب الله» عن إطلاق صاروخ أرض - جو باتجاه مقاتلة إسرائيلية في سماء بيروت، في حادثة هي الأولى من نوعها منذ بدء الحرب.