مقاطعة الانتخابات تحظر التجول في معاقل الصدر ببغداد

ناخبون عراقيون أمام مركز اقتراع في حي الشعلة غرب بغداد (الشرق الأوسط)
ناخبون عراقيون أمام مركز اقتراع في حي الشعلة غرب بغداد (الشرق الأوسط)
TT

مقاطعة الانتخابات تحظر التجول في معاقل الصدر ببغداد

ناخبون عراقيون أمام مركز اقتراع في حي الشعلة غرب بغداد (الشرق الأوسط)
ناخبون عراقيون أمام مركز اقتراع في حي الشعلة غرب بغداد (الشرق الأوسط)

أكدت مصادر متطابقة من التيار الصدري ما وصفته بـ«الالتزام الصارم» الذي أبداه جمهور التيار بتعليمات زعيمهم مقتدى الصدر وتوجيهاته المتلاحقة بمقاطعة العملية الانتخابية، احتجاجًا على «مشاركة الفاسدين».
وأبلغ شهود عيان «الشرق الأوسط» أن «معاقل التيار الصدري في بغداد، مثل مدينة الصدر والشغلة، بدت فارغة من المارة، وقد أغلقت معظم المحلات أبوابها، كأن حظر التجوال قد فُرض فيها.

وشمل خلو الشوارع من المارة مناطق كثيرة في محافظة ميسان الجنوبية التي يكثر فيها أتباع التيار الصدري، وأحياء أخرى في بقية المحافظات.

وتشير المصادر إلى أن ذلك ناجم عن استجابة أتباع التيار لأوامر الصدر بعدم الخروج يوم الانتخابات.

وأصدر وزير الصدر، صالح محمد العراقي، الاثنين، بيانًا نقل فيه توجيهات مقتدى الصدر، وضمنها «عدم الخروج يوم (الثلاثاء) إلا للضرورة القصوى، والتأهب والاستعداد لأي توجيه عام أو خاص قد يصدره الصدر، وعدم عرقلة الانتخابات».
وجدد مقتدى الصدر، الثلاثاء، دعوته لمقاطعة الانتخابات البرلمانية، وقال: «تركت ملة قوم لا يؤمنون بالوطن ولا بالإصلاح وهم له منكرون»، وأضاف: «المجرب لا يُجرب، شلع قلع، مقاطعون للفساد والتبعية».

مركز اقتراع في حي الشعلة غرب بغداد (الشرق الأوسط)

حركة انتخابية «شبه معدومة» في معقل الصدر ببغداد

وأفاد مراسل «الشرق الأوسط» في بغداد، صباح الثلاثاء، بأن مناطق التيار الصدري في العاصمة العراقية، بما فيها مدينة الصدر شرق بغداد، شهدت حركة انتخابية شبه معدومة خلال الساعات الأولى من افتتاح مراكز الاقتراع في الانتخابات البرلمانية العامة.

وأوضح المراسل أن مدينة الصدر، التي يُقدَّر عدد سكانها بنحو 3 ملايين نسمة وتعدّ أهم معاقل أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، كانت شبه خالية من الناخبين عند بدء الاقتراع، باستثناء عدد محدود من المحطات.

وفي مناطق الحرية والشعلة غرب بغداد، وتشهد أيضاً حضوراً لأنصار الصدر، سجَّلت محطات الاقتراع إقبالاً متوسطاً؛ بسبب التنافس المحتدم مع قوى شيعية منافسة من تحالف «الإطار التنسيقي».

ويأتي ذلك بعد أن جدَّد الصدر دعوته لمقاطعة الانتخابات، مؤكداً موقفه الرافض للمشارَكة السياسية في هذه الدورة. وقال في بيان نشره على وسائل التواصل الاجتماعي: «تركت ملة قوم لا يؤمنون بالوطن ولا بالإصلاح وهم له منكرون»، مضيفاً: «المجرب لا يُجرب... مقاطعون للفساد والتبعية».


مقالات ذات صلة

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد

المشرق العربي 
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

«صلاحيات حرب» في بغداد... وتصعيد أميركي متسارع

كثفت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما الجوية خلال الأيام الـ5 الماضية على مواقع «الحشد الشعبي» التي طالت أيضاً الجيش العراقي؛ ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى.

حمزة مصطفى (بغداد)
الاقتصاد منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط لمستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط ‌عبر مضيق هرمز

«الشرق الأوسط» (بغداد)
العالم العربي يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة كان «عن طريق الخطأ».

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق))
المشرق العربي عناصر من الحشد الشعبي في العراق يحملون نعشاً خلال تشييع لقائد عمليات الأنبار في بغداد في 24 مارس 2026 (أ.ف.ب)

احتجاج عراقي ضد واشنطن وطهران

كلّف رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أمس، وزير الخارجية فؤاد حسين، استدعاء السفير الإيراني والقائم بالأعمال الأميركي، لتسليمهما مذكرة احتجاج رسمية.

فاضل النشمي (بغداد)

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
TT

«صلاحيات حرب» لحكومة بغداد


فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)
فرق الدفاع المدني تنتشل جثث جنود عراقيين داخل قاعدة الحبانية (إعلام أمني)

في ظل استمرار القصف الأميركي على مواقع «الحشد الشعبي» في العراق، حصلت الحكومة على صلاحيات واسعة وُصفت بـ«صلاحيات حرب» بغطاء سياسي من التحالف الحاكم، وقضائي من مجلس القضاء.

وأكد رئيس مجلس القضاء العراقي، فائق زيدان، وجود آليات دستورية لإعلان «حالة الحرب»، والإجراءات القضائية «بحق الجهات التي تستهدف مؤسسات الدولة».

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية، أمس (الأربعاء)، مقتل وإصابة العشرات من جنودها، في غارة استهدفت مستوصف الحبانية العسكري غرب الأنبار. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه «انتهاك صارخ وخطير للقوانين الدولية».

ووفق مصادر أمنية، فإن الضربة استهدفت أيضاً مقراً للاستخبارات تابعاً لـ«الحشد» داخل قاعدة الحبانية. وتحدثت المصادر عن وقوع غارتين إضافيتين استهدفتا مقر «اللواء 45» التابع لـ«الحشد الشعبي» في مدينة القائم قرب الحدود السورية.


إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تحاصر كبرى مدن الحدود اللبنانية

متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
متطوعون في الدفاع المدني في موقع استهداف إسرائيلي في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

تتجه إسرائيل لمحاصرة بنت جبيل، كبرى مدن جنوب الليطاني بجنوب لبنان، عبر توغلات برية من ثلاث جهات، تشمل محور مارون الراس من الشرق، وأطراف عيناثا من الشمال، ودبل وعيتا الشعب من الغرب، في وقت يتوسع فيه توغل الجيش الإسرائيلي باتجاه شمال مدينة الخيام على المحور الشرقي، ويقترب من ضفة نهر الليطاني في وادي الحجير، عبر عمليات من الطيبة باتجاه دير سريان.

وفيما تلقي تداعيات الحرب بظلالها على الداخل اللبناني، تتعمّق أزمة سياسية موازية، على خلفية الدعم القوي الذي قدّمه ممثلا الطائفة الشيعية في البرلمان والحكومة، و«المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى» إلى السفير الإيراني، محمد رضا شيباني، ومطالبتهم لوزارة الخارجية بالتراجع عن قرار إبعاد شيباني، من بيروت.

وتختبر الحكومة، اليوم (الخميس)، تداعيات الأزمة بجلسة وزارية كان لوَّح ممثلو «الثنائي الشيعي» بمقاطعتها.


الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع إلى برلين الاثنين للقاء ميرتس

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

كشفت وسائل إعلام ألمانية أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيصل إلى العاصمة الألمانية برلين، يوم الاثنين المقبل، في زيارة تأتي بعد إلغاء سابق طرأ في اللحظة الأخيرة على موعد كان مقرراً في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبحسب ما أفادت صحيفة «بيلد»، فإن الزيارة المرتقبة لم تُعلن تفاصيل جدول أعمالها حتى الآن، وسط ترقب لما سيتضمنه اللقاء مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

ومن المتوقع أن يستند الاجتماع إلى الدعوة التي وجّهها ميرتس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث دعا حينها الرئيس السوري إلى بحث مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، في إشارة إلى احتمال تصدّر هذا الملف جدول الأعمال، وفق ما ذكره «تلفزيون سوريا».

وفي تعليق على الاستفسارات بشأن الزيارة، قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية: «يُعلن عادة عن المواعيد العلنية للمستشار الاتحادي يوم الجمعة من الأسبوع السابق»، دون تأكيد رسمي لموعد اللقاء.

ويُظهر التقرير السنوي لوكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي (EUAA)، الصادر مطلع مارس (آذار)، أن نحو 151 ألف سوري تقدموا بطلب لجوء في عام 2024، مقارنة بـ42 ألفاً في عام 2025، ما يعكس تراجعاً ملحوظاً في أعداد الطلبات.