«الملكة والحفيدة»... معرض مصري يستعيد فنون الأسرة العلوية

يضم 65 لوحة تحمل رائحة الماضي

لوحة من المجموعة الصوفية للفنانة ياسمين بيريتن (الشرق الأوسط)
لوحة من المجموعة الصوفية للفنانة ياسمين بيريتن (الشرق الأوسط)
TT

«الملكة والحفيدة»... معرض مصري يستعيد فنون الأسرة العلوية

لوحة من المجموعة الصوفية للفنانة ياسمين بيريتن (الشرق الأوسط)
لوحة من المجموعة الصوفية للفنانة ياسمين بيريتن (الشرق الأوسط)

في أجواء تحمل عبق الماضي، وتستدعي ملامح الحقبة الملكية للأسرة العلوية في مصر، يقدم معرض «الملكة والحفیدة» 65 لوحة تتمتع بقوة تعبيرية لافتة، وحساسية جمالية نحو اللون والإيقاع والبناء الفني.

ويجمع المعرض الذي يُقام في غاليري «ليوان» بالقاهرة بين بصمة الملكة المصرية السابقة فریدة (1921-1988)، ورؤیة حفيدتها الأمیرة یاسمین بیریتن في تجربة فنیة ممیزة، فوفق الناقد الفني مصطفى عز الدين مدير الغاليري «یتيح المعرض للزوار فرصة اكتشاف مجموعات من اللوحات الممتدة عبر الزمن».

صورة للملكة في شبابها بالمعرض (الشرق الأوسط)

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «يكتسب الحدث أهمية خاصة كونه أول معرض يضم أعمالهما معاً. كما أنه يمثّل فرصة نادرة للجيل الجديد من محبي الفن ممن لم يتعرفوا إلى أعمال الملكة فريدة من قبل أن يشاهدوها على الطبيعة، ويستكشفوا الرابط الفني بينها وبين الحفيدة؛ فهو لا يُعدّ مجرد معرض عادي، إنما لقاء بين جيلَيْن».

وتابع: «ربما يكون أجمل ما في الأمر التشابه البارز بينهما في أشياء كثيرة، حتى في الملامح؛ فياسمين هي الأقرب في الشبه إلى الملكة السابقة».

لا يكتفي الحدث المستمر حتى 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي بتسليط الضوء على فريدة الفنانة، لكنه كذلك يهتم بإبراز أهم ملامح شخصيتها، وتحدي المصاعب عبر الفن، وذلك من خلال مجموعة من الصور التوثيقية لمراحل مختلفة من حياتها إلى جانب أعمالها.

تكوينات درامية في لوحات فريدة تعكس حسها الفني (الشرق الأوسط)

ويقول عز الدين: «تركت الملكة فريدة إرثاً رائعاً من الأناقة والإبداع والقوة؛ بعد سنوات عاشتها ما بين الطفولة الأرستقراطية السعيدة والحياة الملكية بكل خصوصيتها، ثم المشاعر الإنسانية التي عاشتها بعد انفصالها عن الملك فاروق».

ووُلدت الملكة فريدة -واسمها الحقيقي صافيناز ذو الفقار- في الإسكندرية (شمال مصر)، وتلقت تعليماً فرنسياً رفيعاً، وحصلت على دروس في الموسيقى والرسم، وفي أثناء زيارة ملكية إلى لندن، التقت الملك فاروق، وبعد شهرين تمت خطبتهما، وتزوجا عام 1938، وكانت أول ملكة مصرية تنال محبة الشعب بصدق، وبعد انفصالهما، كرست حياتها للرسم، وأصبحت فنانة مرموقة.

إحدى لوحات الملكة فريدة (الشرق الأوسط)

ويوضح الناقد الفني أن «العالم عرف فريدة بوصفها ملكة، لكن ربما لا يعرف الكثيرون أن ولعها بالفن بدأ منذ طفولتها، ورسمت الكثير من اللوحات، وشجعها خالها الفنان التشكيلي الرائد محمود سعيد على تنمية موهبتها، لكن مسؤولياتها الملكية أبعدتها عن مواصلة إبداعها، حتى عادت إلى ممارسة الرسم عام 1954».

وأقامت فريدة العديد من المعارض الفنية في مدريد وجزيرة مايوركا، وأقامت 13 معرضاً في باريس وحدها، فضلاً عن جنيف وبلغاريا وتكساس والقاهرة، وذلك في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي. كما عرضت أعمالها في معارض جماعية دولية، ونالت تقديراً واسعاً في الأوساط الفنية، وفق القيم على المعرض.

ويعكس المعرض من خلال 15 لوحة بدايات الملكة فريدة الفنية، حيث الاحتفاء بالشخوص، ثم اتجاهها في الستينات إلى رسم المناظر الطبيعية في مصر. كما يظهر احتلال النيل والريف مكانة بارزة في فن فريدة؛ لعشقها للجمال والهدوء.

يميل أسلوب فريدة إلى الفن العفوي الفطري (الشرق الأوسط)

ويميل أسلوب فريدة إلى الفن العفوي؛ حيث الانطلاق بعيداً عن القواعد التقليدية للمدارس الفنية، داعية المشاهدين إلى التواصل مع رؤيتها الشخصية ومشاعرها، في تحدٍّ لفكرة أن الفن لا يمكن أن يُبدعه إلا الدارسون له، وقد أسهم المزيج المتناغم من الألوان، والجمع بين الأشخاص والطبيعة، في التعبير عن المشاعر الإنسانية في قصة اللوحة.

ويتجلى الأسلوب العفوي لفريدة وروحه الجمالية في أعمال تعكس الثقافة الحضرية والريفية و«اللاند سكيب» وحياة الناس، وتتلاقى لوحات فريدة وياسمين في أسلوبهما الفطري، حيث انعكس مولد الحفيدة في الريف السويسري، وتأثرها بجمال الطبيعة، على رسم المناظر الطبيعية، وتجسيد الحيوانات والطيور فضلاً عن الخيل؛ إذ مارست الفروسية في طفولتها المبكرة بتشجيع من والدتها الأميرة فريال.

الحصان... صديق الفنانة ياسمين بيريتن في الحياة والفن (الشرق الأوسط)

ويقول مدير الغاليري: «وُلدت ياسمين بيريتن ونشأت في سويسرا لأب سويسري، وسط عائلة احتفت بالفن عبر أجيالها». ويتابع: «خلال فترة صعبة في حياتها، اكتشفت أسلوب (الرسم بالمشاعر) المعتمد على الحدس والإحساس؛ ليصبح وسيلتها للتعبير واكتشاف الذات، ثم بدأت لاحقاً تعليمه للآخرين». ويواصل: «بعد انتقالها إلى مصر، واصلت ياسمين الرسم والتدريس، وظل الفن مرساة لها ومصدراً لتجديد إبداعها، وتعيش راهناً مع زوجها في مزرعة بين الخيول وأشجار النخيل، حيث تستلهم الطبيعة في أعمالها».

الأميرة ياسمين بيريتن (الشرق الأوسط)

وتمزج الحفيدة ياسمين في أعمالها بالمعرض وعددها 50 لوحة بين التجريد والواقعية، وبين الألوان الهادئة والنابضة بالحياة، وبين العاطفة والطبيعة والرمزية، وتظهر الحيوانات كرموز للرشاقة والقوة والارتباط العميق بالطبيعة. كما يعد احتفاؤها بالحيوانات وسيلة لتحسين الروح وتغذيتها، وتأكيداً لقيم الحياة، لتجعل من كل لوحة لحظات تأمل ورحلة شفاء للنفس.

الأميرة ياسمين ترحب بالضيوف في المعرض (الشرق الأوسط)

وفي مجموعتها الصوفية «عشق - عشق إلهي» والمستوحاة من جوهر التفاني الصوفي؛ تتأمل ياسمين بيريتن حركات الناي، والدوران، والقوس بوصفها ثلاثة تعبيرات عن الحب، تتجاوز من خلالها حدود الشكل.


مقالات ذات صلة

سعيد قمحاوي في «بقاء مؤقت»: تجربة مفتوحة على تحوّلات المادة

يوميات الشرق عمل «زولية أمي» يستعيد الذاكرة عبر عرض بصري وصوتي على أرضية رملية (صور الفنان)

سعيد قمحاوي في «بقاء مؤقت»: تجربة مفتوحة على تحوّلات المادة

معرض سعيد قمحاوي الفردي يرتكز على مجموعة من الأعمال التركيبية واللوحات التشكيلية التي تتمحور حول الفحم ليس بوصفه وسيطاً...

عبير بامفلح (الرياض)
يوميات الشرق علاقة الإنسان بالطبيعة ضمن أعمال المعرض (الشرق الأوسط)

«إلى العمق»... معرض يحتفي بالطقوس والأشكال الطوطمية في مصر القديمة

يحتفي معرض «إلى العمق» للفنان المصري ناثان دوس بالحضارة المصرية القديمة من خلال العديد من الأشكال الطقوسية، والطوطمية التي تعود إلى فترة «الأم الكبرى».

محمد الكفراوي (القاهرة )
خاص رمزي ملاط أثناء تركيب عمله في قاعة العرب بمتحف «ليتون هاوس» بلندن (الفنان)

خاص ثريا العيون الزرقاء في متحف «ليتون هاوس» بلندن: تعويذة ضد العنف والمحو

يحتفل متحف «ليتون هاوس» في لندن بالذكرى المئوية لإنشائه، وهو المنزل الذي بناه اللورد فريدريك ليتون في القرن الماضي، وبث فيه حبه للأسفار في الشرق الأوسط.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق لوحة «الحزمة» لهنري ماتيس في معرض «ماتيس: 1941-1954» بباريس (رويترز)

ألوان ماتيس «المحلّقة» في معرض باريسي

يتحدى المعرض النظرة التقليدية للسنوات «الأخيرة» من حياة أي فنان كفترة اضمحلال فنرى هنا دافعاً مزدهراً دؤوباً لتجربة وسائط جديدة وبساطة شديدة يتطلب إنجازها عمراً

إميلي لابارج (باريس)
يوميات الشرق الفن يتحوَّل ملاذاً واللوحات تعكس علاقة الفنان بوطنه المفقود (الشرق الأوسط)

«أمومة» في القاهرة... الهميم الماحي يستحضر الوطن عبر صورة الأم

على المستوى الثقافي، تلعب الأم دور الحارس الأمين للتراث؛ فهي التي تحفظ الحكايات الشعبية...

نادية عبد الحليم (القاهرة )

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».