سيف الإسلام القذافي يردّ على الكشف عن «محاولات إقصائه» من انتخابات الرئاسة 2021

منظمة «هيومن رايتس ووتش» طالبت السلطات بـ«توقيفه وتسليمه إلى الجنائية الدولية»

سيف الإسلام القذافي (أ.ب)
سيف الإسلام القذافي (أ.ب)
TT

سيف الإسلام القذافي يردّ على الكشف عن «محاولات إقصائه» من انتخابات الرئاسة 2021

سيف الإسلام القذافي (أ.ب)
سيف الإسلام القذافي (أ.ب)

انشغلت بعض الأوساط السياسية في ليبيا بتصريحات منسوبة لعضو مجلس النواب جلال الشهويدي، اعترف خلالها بـ«محاولة إقصاء» سيف الإسلام نجل الرئيس الراحل معمر القذافي من سباق الانتخابات الرئاسية، التي كانت مقررة في نهاية عام 2021 قبل أن يتم تأجيلها.

وكانت التجاذبات السياسية وتضارب المصالح وكثرة المتدخلين الخارجيين، أدّت إلى عدم استكمال الاستحقاق الانتخابي، في حين أرجعت المفوضية العليا للانتخابات التأجيل حينها إلى «أسباب قانونية» و«الشخصيات الجدلية»، من بينها سيف الإسلام القذافي.

غير أن الشهويدي، رئيس لجنة «6+6» عن مجلس النواب، صرح بشكل مفاجئ بأنه «حاول إقصاء سيف الإسلام القذافي خلال رئاسته اللجنة من الترشح لرئاسة ليبيا»، وأرجع ذلك إلى «تناقض سيف الإسلام في السعي للترشح في نظام ديمقراطي كان والده يراه تدجيلاً».

وأثارت تصريحات الشهويدي، التي تناقلتها وسائل إعلام محلية، غضب أنصار النظام السابق، وتوالت الردود عليها بشكل لافت. وفي هذا السياق، قال خالد الزائدي، محامي سيف الإسلام القذافي: «هذه تصريحات لا معنى لها؛ إذ لا يملك هذا الحق، وعليه أن يحترم القانون وأحكام القضاء»، مضيفاً أنه كان يجب على الشهويدي «التحلي بالمسؤولية وضبط النفس، وألا يظهر كرهه علناً تجاه سيف الإسلام».

وتضمنت قائمة «الشخصيات الجدلية» التي قالت مفوضية الانتخابات العليا إن ترشحها كان سبباً في تعطيل الانتخابات، عبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، والمشير خليفة حفتر القائد العام لـ«الجيش الوطني».

خالد الزائدي محامي سيف الإسلام القذافي (من حسابه عبر «فيسبوك»)

وقال الزائدي في تصريح صحافي نقلته «قناة الجماهيرية» الموالية للنظام السابق، إن «احترام إرادة الناخبين كان أهم من محاولات إقصاء سيف الإسلام القذافي»، مشيداً بالأخير، ووصفه بأنه «يتسم بالحكمة ولا يتأثر بمحاولات الإقصاء أو الاتهامات».

وفي الوقت الذي طلب الزائدي من الشهويدي «الالتزام بأدب الحوار واحترام إرادة الناخبين وعدم الانجرار إلى عبارات تشوّه صورته الرسمية»، تصاعدت ردود الفعل، واعتبر قيادي من النظام السابق أن «محاولات إقصاء سيف الإسلام ستبوء بالفشل في أي وقت يمارس فيه الشعب حقه في الاختيار».

وسبق لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» أن وجّهت انتقادات حادة لقطاع العدالة الليبي في يونيو (حزيران) الماضي، وطالبت السلطات بـ«توقيف سيف الإسلام وتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية».

أسامة نجيم رئيس مؤسسة «الإصلاح والتأهيل» المُقال بغرب ليبيا (فيسبوك)

وأعادت المنظمة الدولية في تقرير أصدرته التذكير بقضية سيف الإسلام القذافي، بالإضافة إلى القائد المسلّح في غرب ليبيا أسامة نجيم، رئيس جهاز الشرطة القضائية ورئيس «مؤسسة الإصلاح والتأهيل» في طرابلس، مشيرة إلى أنهما «مطلوبان بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية»، ومعتبرة أن «السلطة القضائية في ليبيا غير راغبة في إجراء تحقيقات جادة في الجرائم الخطيرة، وغير قادرة على ذلك». لكن في الخامس من الشهر الجاري، أمر النائب العام الليبي الصديق الصور بحبس نجيم، على خلفية اتهامه بـ«ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان داخل أحد السجون بالعاصمة». وأوضح أن قرار الحبس جاء «بناءً على نتائج التحقيقات الأولية التي خلصت إلى وجود دلائل كافية على صحة الاتهامات»، مشيراً إلى أنه «أُحيل إلى الحبس الاحتياطي لاستكمال الإجراءات القانونية، تمهيداً لإحالته إلى القضاء الوطني».


مقالات ذات صلة

اعتقالات وملاحقات أمنية لأنصار القذافي تطغى على احتفالات «الفاتح»

شمال افريقيا جانب من احتفالات أنصار القذافي في بني وليد بذكرى «ثورة الفاتح» (وسائل إعلام محلية)

اعتقالات وملاحقات أمنية لأنصار القذافي تطغى على احتفالات «الفاتح»

شهدت مدن ليبية عدة احتفالات لأنصار الزعيم الراحل معمر القذافي، الذين احتشدوا في ميادين عامة، وسيروا قوافل من السيارات رافعين الرايات الخضراء، بالذكرى «الفاتح».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا احتفالات سابقة في ليبيا بذكرى «ثورة الفاتح» من سبتمبر 2025 (صفحات موثوقة على مواقع التواصل)

أنصار القذافي يراهنون على مشاركات واسعة في ذكرى «الفاتح»

توقع موالون لنظام الزعيم الراحل الليبي معمر القذافي أن تكتسب الاحتفالات بذكرى «ثورة الفاتح» زخماً شعبياً واسعاً مقارنة بالأعوام السابقة؛ وسط تهديدات أمنية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)

لماذا لم تسلم النيابة الليبية قتلة سيف الإسلام القذافي للعدالة؟

يقول موالون لسيف الإسلام القذافي إن «التأخير المتعمّد» في تقديم قتلته إلى العدالة «يضع مصداقية القضاء على المحك»، ويفرض على النائب العام «كشف العوائق».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تقف مدينة الزاوية بتشكيلاتها المسلحة وقواها المتنافرة كـ«حجر عثرة» أمام أي سلطة تستقر في سدة الحكم (صفحات معبرة عن الزاوية)

كيف أصبحت مدن ليبية «تتحكّم» في صناعة القرار السياسي؟

في ظل استمرار الانقسام المؤسسي، تعاظم دور بعض المدن الليبية وتأثيرها في صناعة القرار السياسي، مدعومة بما تمتلكه من تشكيلات مسلحة ومقربين من دوائر السلطة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا سيف الإسلام القذافي وقت القبض عليه عام 2011 (رويترز)

«عائلة القذافي» تصعّد ضغوطها لكشف قتلة سيف الإسلام

للمرة الثانية، انتقدت عائشة القذافي شقيقة سيف الإسلام «التباطؤ» في قضيته وعدم كشف هوية القتلة حتى الآن، وقالت: «إن كل يوم يمضي على الجريمة يزيدها وضوحاً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

القاهرة: الإفراج عن البحارة المصريين المخطوفين على متن سفينة بالصومال

شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
TT

القاهرة: الإفراج عن البحارة المصريين المخطوفين على متن سفينة بالصومال

شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)
شرطي بحري يحرس ناقلة نفط أطلق قراصنة صوماليون سراحها (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية اليوم الأربعاء إنه تم الإفراج عن بحارة مصريين كانوا مخطوفين على متن سفينة في الصومال.

وأضافت الوزارة أن البحارة الثمانية كانوا مختطفين على متن السفينة (إم/تي يوريكا) أمام أحد سواحل إقليم بونتلاند في الصومال منذ الثاني من مايو (أيار) الماضي.

وجرى خطف السفينة قبالة سواحل محافظة شبوة اليمنية وفقا لما ذكره خفر السواحل اليمني آنذاك، مضيفاً أن مسلحين مجهولين اعتلوا السفينة وسيطروا عليها وتوجهوا بها نحو خليج عدن باتجاه السواحل الصومالية، وفقا لوكالة «رويترز» للأنباء.


يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
TT

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

وصلت أسرة رحمة آدم إلى أم درمان نازحةً من الفاشر، بعد رحلة شاقة، تركت خلالها بيتها ومصدر رزقها، فيما لا تزال تجهل مصير الأب عبد الرحمن إدريس وابنه إدريس، المفقودَين خلال الحرب في شمال دارفور.

وكغيرها من الأسر النازحة، وجدت نفسها أمام أعباء الطعام والسكن والعلاج في مدينة جديدة وحياة أكثر تعقيداً، حيث أقعد المرض الأم عن العمل، وبات تأمين الطعام والعلاج على ما يجنيه أبناؤها من السوق.

وتتبّعت «الشرق الأوسط» يوميات الأسرة؛ حيث لاحظت أن طارق يبيع مستلزمات منزلية على «طبلية» صغيرة، بينما تبيع شقيقته مودة أطعمة خفيفة، مثل الطعمية والفول والتوابل، مواصلةً عمل والدتها. أما منال، فتوقفت عن دراستها الجامعية لعجز الأسرة عن توفير أجرة المواصلات.

وكانت الفاشر قد عانت حصاراً طويلاً العام الماضي فرضته «قوات الدعم السريع» ما أدى لفرار آلاف الأسر وفقدت الاتصال بأفرادها، من بينها أسرة رحمة، التي وصلت إلى الخرطوم من دون أن تعرف مصير الأب وابنه.


قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
TT

قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

ذكر التلفزيون الحكومي في «بونتلاند»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن التابعة للإقليم الصومالي شِبه المستقل أنقذت الناقلة «إم تي أونور 25»، وهي ناقلة منتجات نفطية ترفع عَلَم بالاو استولى عليها قراصنة، في أبريل (نيسان)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التلفزيون الحكومي إن القراصنة الذين كانوا يحتجزون الناقلة اعُتقلوا وسيقدَّمون للمحاكمة.

ولم يردَّ مسؤولو «بونتلاند» على طلبات التعليق.

وخُطفت الناقلة في 21 أبريل على بُعد نحو 30 ميلاً بحرياً قبالة سواحل «بونتلاند»، وكان على متنها 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 باكستانيين.

وذكرت وزارة ⁠الإعلام في بونتلاند في بيان، ‌أن عملية إنقاذ ‌تكللت بالنجاح في تحرير السفينة والقبض ​على 16 قرصانا.وجاء ‌في البيان «قبل بدء العملية، قتل قراصنة ‌على متن السفينة خمسة من أفراد الطاقم. وكان من بين القتلى ثلاثة باكستانيين وشخص من ميانمار وهندي».وأشار البيان إلى إصابة أربعة آخرين من ‌أفراد الطاقم، وهم ثلاثة باكستانيين وهندي واحد.

تأتي عملية الإنقاذ هذه في أعقاب عملية مماثلة لمكافحة القرصنة نفّذتها «بونتلاند»، الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قوات الشرطة البحرية بالإقليم أنها حرَّرت ناقلة النفط «سيبو 1»، الخاضعة لعقوبات أميركية، والتي خطفها قراصنة صوماليون في أغسطس (آب) الماضي.

وعادت أعمال القرصنة إلى الظهور قبالة سواحل الصومال في السنوات القليلة الماضية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر خليج عدن وغرب المحيط الهندي.

وأدت موجة سابقة من عمليات القرصنة الصومالية بين 2008 و2014 إلى اضطرابات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، وكبّدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، وتسببت في دفع مئات الملايين من الدولارات فدى للإفراج عن سفن وأطقمها.