أوجلان يدعو تركيا إلى حوار مباشر مع «قسد»

أكد ضرورة عدم التدخل في شؤون سوريا الداخلية

مظاهرة في القامشلي في 27 فبراير الماضي ابتهاجاً بدعوة زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان إلى حل الحزب ونزع أسلحته (أ.ف.ب)
مظاهرة في القامشلي في 27 فبراير الماضي ابتهاجاً بدعوة زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان إلى حل الحزب ونزع أسلحته (أ.ف.ب)
TT

أوجلان يدعو تركيا إلى حوار مباشر مع «قسد»

مظاهرة في القامشلي في 27 فبراير الماضي ابتهاجاً بدعوة زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان إلى حل الحزب ونزع أسلحته (أ.ف.ب)
مظاهرة في القامشلي في 27 فبراير الماضي ابتهاجاً بدعوة زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان إلى حل الحزب ونزع أسلحته (أ.ف.ب)

طالب زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، تركيا بالتعامل بحساسية أكبر مع سوريا كونها دولة مستقلة، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وإجراء حوار مباشر مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يشكّل الأكراد عمادها الأساسي.

وبينما تتواصل في تركيا خطوات لحل المشكلة الكردية في إطار ما تسميه الحكومة «مبادرة تركيا خالية من الإرهاب»، ويطلق عليها أوجلان والأكراد «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، أبدى زعيم حزب العمال الكردستاني السجين دعماً جديداً لبقاء شمال شرقي سوريا تحت إدارة الأكراد.

جاء ذلك في تصريحات لنائب مدينة شانلي أورفا (جنوب شرقي تركيا) عن حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، عمر أوجلان، بعد لقائه مع عمه، عبد الله أوجلان، في محبسه بسجن إيمرالي غرب تركيا في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لافتاً إلى أنه تناول مخاوف تركيا بشأن سوريا.

دعوة للحوار

وفي دعوة للحوار بين تركيا وأكراد سوريا، قال أوجلان، حسب ما نقل عنه قريبه، إن «هناك ضرورة لأن تناقش تركيا مخاوفها مع الأطراف المعنية، وينبغي على الدولة التركية التعامل مع سوريا بحساسية أكبر، كونها دولة مستقلة، ويجب ألا تتدخل كثيراً في شؤونها الداخلية».

عناصر من حزب العمال الكردستاني في أثناء تجميع أسلحتهم لإحراقها في مراسم رمزية أُقيمت في السليمانية يوم 11 يوليو الماضي استجابة لدعوة من أوجلان (أ.ف.ب)

وأضاف أنه «إذا أُريد تطوير علاقة فهناك مسؤولون وسياسيون وقادة أكراد هناك، قد يكون مظلوم عبدي (قائد «قسد» التي تقودها «وحدات حماية الشعب» الكردية والتي تُعد ذراعاً سورية لحزب العمال الكردستاني) المرشح الأفضل، بدلاً من (الرئيس السوري) أحمد الشرع، وقد تكون إلهام أحمد (الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية -الكردية- في شمال وشرق سوريا) المرشحة الأفضل لإجراء الحوار وتطوير العلاقة».

وتابع أوجلان، حسب ما نقل المصدر نفسه، أن «روج آفا» (مصطلح تطلقه النخبة الكردية على مناطق شمال وشرق سوريا وتقصد به غرب كردستان) مكان تراقبه أعين العالم أجمع، وإذا كانت هناك حساسية ما لدى تركيا يجب إقامة حوار مع مسؤولي قوات سوريا الديمقراطية (قسد)؛ الحوار مهم. أي شخص يمكنه شن حرب، لكن البناء يتطلّب رؤية».

وذكر أوجلان، حسب ما نقل نجل شقيقه في تصريحات لإحدى الوكالات الكردية نقلتها وسائل الإعلام التركية، الجمعة، أن النظام الذي سيبنيه الأكراد في سوريا يجب أن يهدف إلى التأثير بشكل منهجي على كامل البلاد، وأنه إذا تم فعلاً بناء هذا النظام فستصبح سوريا «دولة صالحة للعيش».

أوجلان وجّه دعوة في 27 فبراير الماضي إلى حل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته (إ.ب.أ)

وسبق أن أكد أوجلان، الذي أطلق نداء من محبسه في 27 فبراير (شباط) الماضي لحل حزب العمال الكردستاني ونزع أسلحته والانخراط في العمل السياسي في إطار قانوني ديمقراطي، أن «روج آفا» (شمال وشرق سوريا) هي «خط أحمر» بالنسبة إليه.

وتقول تركيا إن نداء أوجلان يشمل جميع امتدادات حزب العمال الكردستاني، وفي مقدمتها «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تقود «قسد»، فيما أكدت «قسد» على لسان قائدها، مظلوم عبدي، أنها غير معنية بنداء أوجلان.

وتضغط تركيا من أجل حمل «قسد» على الالتزام بتنفيذ اتفاق 10 مارس (آذار) الموقع في دمشق بين الرئيس الشرع ومظلوم عبدي بشأن دمج «قسد» في الجيش والمؤسسات الأمنية في سوريا.

دعم متكرر لـ«قسد»

وينتقد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، الذي يقود الاتصالات بين أوجلان والدولة والبرلمان والأحزاب في تركيا، موقف حكومة أنقرة، مؤكداً أنه «لا يُمكن النظر إلى عملية السلام في تركيا من منظور دمشق، وفي حين نُحقق السلام مع أكراد تركيا، يجب علينا أيضاً أن نُحقق السلام مع أكراد سوريا والعراق وإيران».

مناصرون يرفعون صورة عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني في ديار بكر بجنوب تركيا خلال فبراير الماضي (أ.ف.ب)

ودعا أوجلان -في رسالة سابقة، مؤرخة في 28 يوليو (تموز) بعث بها إلى زعماء ووجهاء العشائر العربية في مناطق الجزيرة ودير الزور والرقة والطبقة بشمال وشرق سوريا- إلى تعزيز روابط الأخوّة مع الأكراد ودعم «قسد» في مواجهة التحديات.

وذكر أوجلان أن «العلاقة التاريخية بين العرب والأكراد تشكّل الضمانة الأساسية لوحدة سوريا واستقرارها»، مشدداً على مشروع «الأمة الديمقراطية» بوصفه إطاراً جامعاً لبناء «دولة آمنة وديمقراطية».

ولفت إلى أن وحدة العشائر العربية ودعمها للأكراد، على أساس نظام الأمة الديمقراطية، له معنى عميق، وأنه بهذه الوحدة ترسي العشائر أساساً تاريخياً جديداً يؤمن بالعلاقة والتحالف بين الشعبَيْن العربي والكردي.


مقالات ذات صلة

رونالدو يعادل الإنجاز التاريخي لميسي ويظهر في المونديال للمرة السادسة

رياضة عالمية كريستيانو رونالدو دخل التاريخ من أوسع أبوابه (أ.ب)

رونالدو يعادل الإنجاز التاريخي لميسي ويظهر في المونديال للمرة السادسة

دخل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو التاريخ من أوسع أبوابه، بعد أن أصبح ثاني لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في ست نسخ مختلفة من بطولات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تكساس)
المشرق العربي ميناء طرطوس (سانا)

سوريا تصلح الكابل البحري المتضرر بين طرطوس والإسكندرية

أعلنت الشركة السورية للاتصالات إنجاز أعمال إصلاح الكابل البحري المتضرر الناقل لحركة الإنترنت بين طرطوس والإسكندرية وإعادة تشغيله بشكل كامل بجهود كوادرها الوطنية

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي جانب من اللقاء الثلاثي في أربيل (رئاسة إقليم كردستان)

مظلوم عبدي في جولة أوروبية بشأن الملف السوري

وصل القائد العام لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، مظلوم عبدي، لإيطاليا؛ في زيارة تهدف لعقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين أوروبيين، ضمن جولة دبلوماسية بشأن الملف السوري...

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي وقفة احتجاجية في ريف حمص نوفمبر الماضي طالبت بإطلاق سراح الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية (سانا)

لبنان يسلم سوريا 129 سجيناً محكوماً الأسبوع المقبل ويتحفظ على 7

يستعد لبنان لتسليم الدفعة الثانية من المحكومين السوريين إلى سلطات بلادهم، بموجب الاتفاقية الموقعة بين البلدين في فبراير (شباط) الماضي.

يوسف دياب (بيروت)
خاص حقل «جحار» أحد أهم حقول الغاز في سوريا ويقع بمنطقة البادية غرب مدينة تدمر بمحافظة حمص (أرشيفية - وزارة الطاقة السورية)

خاص العقد السوري - الأميركي للغاز: خطوة لكسر «عنق الزجاجة» المالي

وقَّعت «الشركة السورية للبترول» عقداً تنفيذياً ضخماً مع شركتَي «كونوكو فيليبس» و«نوفاتيرا إنرجي» الأميركيتين لتطوير حقول الغاز وزيادة إنتاجها.

موفق محمد (دمشق)

مسؤول إسرائيلي: نجري محادثات «صعبة» مع أميركا بشأن لبنان

دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

مسؤول إسرائيلي: نجري محادثات «صعبة» مع أميركا بشأن لبنان

دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
دبابات «ميركافا» إسرائيلية تتحرك قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

​قال مسؤول إسرائيلي كبير مقرب ‌من ‌رئيس ​الوزراء ‌بنيامين ⁠نتنياهو ​لوكالة «رويترز»، الخميس، إن ⁠إسرائيل «تجري مفاوضات صعبة» مع ⁠الولايات المتحدة ‌بشأن ‌استمرار ​نشر ‌قواتها ‌في جنوب لبنان. وأضاف المسؤول ‌أن إسرائيل لا تنوي ⁠التراجع ⁠عن مواقفها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق من الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاماً): «قُتل أثناء القتال»، الأربعاء.

وأشار بيان الجيش أيضاً إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة.

وصدر الإعلان عن مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بزشكيان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان.

وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» وإسرائيل من دون أن تتوقف كلياً.

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص.

أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس (آذار) 31 جندياً ومتعاقد مدني واحد.


مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
TT

مقتل جندي إسرائيلي وجرح 7 في معارك جنوب لبنان

جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)
جنود إسرائيليون يخلون خسائرهم من أرض المعركة (أرشيفية)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل أحد جنوده وإصابة سبعة آخرين في القتال الدائر في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان مقتضب إن الرقيب أول ألكسندر فيلين (29 عاما) «قُتل أثناء القتال» الأربعاء. وأشار بيان الجيش أيضا إلى إصابة سبعة من ضباط وجنود الاحتياط بجروح تراوحت ما بين المتوسطة والطفيفة.

وصدر الإعلان عن مقتل الجندي قبل ساعات من توقيع الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإيراني مسعود بيزشكيان مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك في لبنان. وبعد إعلان التوصل إلى التفاهم بين واشنطن وطهران، تراجعت وتيرة الهجمات والعمليات العسكرية بين «حزب الله» واسرائيل من دون أن تتوقف كليا.

وكانت السلطات اللبنانية أعلنت في وقت سابق أن العمليات الإسرائيلية المكثفة من الغارات الجوية والتوغل البري أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 3800 شخص. أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس (آذار) 31 جنديًا ومتعاقد مدني واحد.


تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

تحذير أممي من إدراج إسرائيليين على قائمة سوداء بسبب انتهاكات ضد أطفال

طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يمرّ يوم الأحد بجوار كتابات عبرية مسيئة على جدران منزل متضرر من هجوم المستوطنين في قرية جلود جنوب نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أمس الأربعاء من احتمال إدراج مجموعات من المستوطنين الإسرائيليين على قائمة سوداء عالمية بسبب الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، وعبر عن قلقه إزاء الارتفاع «المذهل» في عدد الانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال الفلسطينيين.

وسجل التقرير السنوي للمنظمة الدولية حول (الأطفال والنزاع المسلح) 38558 «انتهاكا جسيما» على مستوى العالم في عام 2025 طالت 24174 طفلا، وهو رقم قياسي منذ بدء ولاية لجنة (الأطفال والنزاع المسلح) في عام 1996. وأظهرت البيانات مقتل أو إصابة 14224 طفلا بتشوهات، بارتفاع 34 بالمئة عن عام 2024 في عدد القتلى إلى 6266. وأشار التقرير إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 2668 طفلا فلسطينيا في غزة و57 في الضفة الغربية.

واندلعت حرب غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بعدما شن مقاتلون بقيادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) هجوما على جنوب إسرائيل ما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص وفقا للبيانات الإسرائيلية. وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق أسفرت منذ ذلك الحين عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين. وقال مسؤول كبير في الأمم المتحدة في إحاطة حول التقرير «الدول التي سجلت أعلى مستويات من الانتهاكات في عام 2025 هي الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وجمهورية الكونجو الديمقراطية، ونيجيريا، وميانمار، والصومال».

تركيز على جماعات المستوطنين

تظهر إسرائيل بالفعل ضمن ما يسمى بالملحقين بقائمة العار في التقرير بسبب اتهامات الانتهاكات، لكن النسخة الأحدث تسلط الضوء لأول مرة على المستوطنين باعتبارهم ربما يتم إدراجهم على القائمة مستقبلا. وقال جوتيريش في التقرير «أشعر بالفزع إزاء حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة ضد الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، ولا سيما الاستخدام واسع النطاق للأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان«. وأضاف «أشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع المذهل في الهجمات التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون، مما يؤدي إلى انتهاكات جسيمة ضد الأطفال الفلسطينيين».

وقال إنه ينبغي إدراج جماعات المستوطنين الإسرائيليين على القائمة إذا تكرر العدد الكبير من الانتهاكات في عام 2026.

وأشار التقرير إلى أن 9465 انتهاكا جسيما نُسبت إلى القوات الإسرائيلية و326 إلى المستوطنين الإسرائيليين.

ويعرّف التقرير الانتهاكات الجسيمة على أنها تشمل قتل الأطفال وتشويههم، والاغتصاب وأشكال العنف الجنسي الأخرى، والهجمات على المدارس والمستشفيات.

ولم ترد بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة على الفور على طلب للتعليق.

«حماس» لا تزال على القائمة السوداء

يواصل التقرير إدراج الجناح المسلح لحركة حماس والفصائل ذات الصلة على القائمة السوداء بتهمة قتل الأطفال وتشويههم واختطافهم، ونسب 2806 انتهاكات إلى الفصائل الفلسطينية المسلحة. يأتي التقرير الجديد بعد أسابيع من إثارة جوتيريش غضب إسرائيل بإدراجها ضمن قائمة سوداء منفصلة للأمم المتحدة تضم الدول والأطراف المشتبه في ارتكابها أعمال عنف جنسي في مناطق الصراعات، وهي خطوة دفعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى الإعلان عن قطع جميع علاقاتها به. وعبر جوتيريش عن قلقه إزاء العدد الكبير من الأطفال المحتجزين لدى إسرائيل والتقارير التي تفيد بوقوع عنف جسدي شديد وسوء الأوضاع أثناء الاحتجاز، وقال إن ذلك «ربما يشكل معاملة أو عقوبة لا إنسانية أو مهينة».

ولا يؤدي إدراج اسم أي جهة ضمن القائمة السوداء إلى فرض عقوبات بشكل تلقائي، لكنه يلحق الضرر بسمعتها ويتطلب التفاوض على خطط عمل لضمان شطبها من القائمة.